قال الدكتور عبد الفتاح العواري، عميد كلية أصول الدين السابق، إن المرأة كانت ولا تزال محل العناية والرعاية في الشريعة الإسلامية، والمدقق في كتاب الله وسنة رسوله يجد مما لا يدعو مجالا للشك مدى المكانة الكريمة التي تبوأتها المرأة في الإسلام، حيث كرمها وأولاها بالحقوق كاملة وحررها من القيود التي كانت منتشرة في العصور المتقدمة عن الإسلام.


جاء ذلك خلال محاضرته "مكانة المرأة في الإسلام"، ضمن سلسلة محاضرات ترسيخ وسطية الإسلام بعقول الطلاب الأفغان بالأزهر الشريف، التي تقام بالمنظمة العالمية لخريجي الأزهر.

وأوضح العواري أن الإسلام يعي أن عمارة الأرض واكتمال الكون كما أراد الله سبحانه وتعالى لا تتحقق إلا بتواجد كيان الرجل والمرأة سويا حتى تتحقق كينونة الأسرة التي طرفاها الرجل والمرأة، ومن ثم يخدم المجتمع بجميع أفراده، لذا فإن الإسلام يؤكد أن المرأة شريكة الرجل وسنده بدورها الأسري والمجتمعي، وأوجب لها الحقوق وكلفها بواجبها نحو زوجها وأبنائها ومجتمعها ككل.

وأضاف أن الإسلام كفل رعاية المرأة من قبل أهلها في الصغر والطفولة؛ كما كفل لها الرعاية والنفقة والاحتواء العاطفي من قبل زوجها لذلك فهو قوام تكليف وليس تشريفا، ومن باب الإحسان جعل الإسلام مقياس الخيرية في الرجل بمقدار إحسانه وخيره على أهل بيته، وأسس العلاقة بينهما قائمة على التعاون والتكافل والتراحم، فضلا عن أن الإسلام كرم المرأة وضمن لها الحرية والكرامة والمساواة وحمايتها إنسانيا حتى تنأى عن مواطن الاستغلال والعنف.

وأكد العواري أن من الجحود نكران دور المرأة في المجتمع الإسلامي وحرمانها من ممارسة حقوقها المجتمعية ما دامت محافظة على التطبيق الشرعي المنضبط في ممارسة تلك الحقوق، فلا يجرؤ أحد على حرمانها من التعليم أو التملك أو الحصول على إرثها أو اختيار الزوج أو التصرف في أموالها أو عملها المجتمعي، إلى جانب مشاركتها في النهضة العلمية والفكرية والتنموية، بجانب التزامها بواجباتها نحو البيت والأسرة ورعاية أبنائها وتربيتهم على القيم الأخلاقية السليمة ورعاية وزوجها وحسن معاشرته وبر والديها والإحسان إليهم.

في نهاية المحاضرة، تم طرح الأسئلة من جانب الطلاب في جميع الأمور المتعلقة بقضية المرأة في المجتمع وإزالة اللبس عن بعض المفاهيم، وتم الرد عليها من قبل العواري بشكل مبسط مستند بالأدلة والبراهين الشرعية من النصوص الشرعية، وأوصاهم خيرا بالنساء في حدود ما ألزمتهم الشريعة الإسلامية في تحقيق ذلك.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الأفغان كلية أصول الدين المرأة فی

إقرأ أيضاً:

حملاوي تبحث مع رئيس مؤسسة “صناعة الغد” تعزيز التعاون

استقبلت رئيسة المرصد الوطني للمجتمع المدني، ابتسام حملاوي، اليوم الأربعاء، بشير مصيطفي، رئيس المؤسسة الجزائرية “صناعة الغد”. مرفوقا بـ سعاد ابراهيمي، عضو المكتب التنفيذي للمؤسسة، وفق بيان للمرصد.

وتناول اللقاء سبل تعزيز التعاون بين الطرفين، حيث تم الاتفاق على تشكيل فريق بحث وتفكير (Think Tank) يضم نخبة من الخبراء والمختصين، بهدف تقديم رؤى استراتيجية وتوصيات تدعم تنمية المجتمع المدني وتعزيز دوره الفاعل.

بالإضافة إلى العمل لتوقيع اتفاقية تعاون وشراكة بين الجانبين، تهدف إلى تبادل الكفاءات والخبرات في مختلف القطاعات ذات الصلة بالمجتمع المدني. بما يسهم في تطوير المبادرات والمشاريع المشتركة.

ويأتي هذا اللقاء - وِفق البيان نفسه – في إطار دعم التكامل بين المؤسسات الفاعلة في المجتمع المدني، وتعزيز الحوار والتنسيق لخدمة القضايا التنموية الوطنية.

مقالات مشابهة

  • مفتي الجمهورية: راتب الزوجة حق لها والنفقة واجبة عليها حتى لو كانت غنية
  • هل للزوجة ذمة مالية مستقلة عن زوجها؟.. المفتي يحسم الجدل
  • مفتي الجمهورية: الإسلام أقر للمرأة ذمة مالية مستقلة قبل أكثر من 1400 عام
  • جمعية ضيوف الإسلام لتنمية المجتمع بالفيوم تكرم حفظة القران الكريم
  • هل للزوجة ذمة مالية مستقلة عن زوجها؟.. المفتى يحسم الجدل
  • الإسكندرية.. تكثيف جهود دعم ورعاية ذوي القدرات الخاصة
  • حملاوي تبحث مع رئيس مؤسسة “صناعة الغد” تعزيز التعاون
  • رئيسة قومي المرأة: العمل التنموي الحقيقي يقاس بتأثيره العميق والمستدام في حياة الناس
  • المجلس القومي للمرأة ينظم ندوة تثقيفية بعنوان "يوم المرأة المصرية"
  • "القومي للمرأة" ينظم ندوة تثقيفية بالتعاون مع الهيئة الإنجيلية