هل لكم أن تتخيلوا أنّ صورة هذه الفتاة مركبة كليا بواسطة الذكاء الاصطناعي.ربما لم يعد هذا الامر غريبا على أذهان الناس، ولكن هل تعلمون انّه وعبر الذكاء الاصطناعي  وليس من خلال التقنيات المعروفة القديمة، أصبح بالامكان استخدام برمجيات توليدية للتزييف العميق، او ما بات يُعرف بـ (Deepfake)كاحدى الظواهر المثيرة للجدل والتي أصبحت تشكل قلقا للعالم.

وهنا نتحدث تحديدا عن برمجيات التوليدية للتزييف والتي تعمل على توليف الصور الاباحية لاي شخص، بمجرد أن يتم اختيار صورة من مواقع التواصل الاجتماعي او اي مصدر واعطائها للبرنامج المعالج عبر احدى تقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو كفيل باعطاء الشخص ما يريد بشكل مرعب وحقيقي، وأكثر ما يخيف هو امكانية تعرية مجموعة اشخاص في صورة واحدة. برمجيات خطيرة
باتت هذه البرمجيات منتشرة بشكل واسع، بشكل يتطلب المراقبة والتحذير والوعي اولا واخيرا، وخصوصا بعدما بات هذا الامر وهذه التقنيات امرا واقعا لا مفر منه، في ظل عصف تقني ومساحات مفتوحة في فضاء واسع بلا حدود، ما خلق فوضى قد تتحول الى تهديد عبر مواقع التواصل الاجتماعي في المرحلة المقبلة.
فهل يمكن تقييد هذه البرمجيات، والتبيّن من حقيقتها ام لا؟
يشير الباحث في الفيزياء وتكنولوجيا النانو بالمعهد العالي للفيزياء في باريس الدكتور وسيم جابر، الى أنّه في عصر التطور التكنولوجي السريع، أصبحت التقنيات الجديدة والمبتكرة ذات تأثير ضخم على حياتنا، ويؤكد في حديث مع "لبنان 24" انّه "من بين هذه التقنيات تبرز "التزييف العميق (Deepfake) كإحدى الظواهر المثيرة للجدل والمقلقة على حد سواء. وهي تقنية تسمح بانشاء صور ومقاطع فيديو تبدو وكأنها حقيقية بشكل مذهل، ولكنها في الحقيقة مفبركة بواسطة الذكاء الاصطناعي.".
ويقول جابر: "في عالم يشهد على تزايد في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت، تبرز خطورة صور التزييف العميق بوضوح. فباستخدام هذه التقنية والتي بدأت تنتشر على نطاق واسع، يمكن للمستخدمين إنشاء صور ومقاطع فيديو مفبركة تجعل الأمور تبدو وكأنها واقعية للغاية. وهنا تبرز المشكلة: فمن المستحيل تمييز الصور المزيفة عن الصور الحقيقية بسهولة".

ليس للترفيه
اذا ليس من السهل الكشف فيما اذا كانت هذه الصور مفبركة ام لا، ما يعني انّ الخطورة هنا تكبر. ويتابع جابر: "الامر ليس مجرد ترفيه. إن استخدام صور التزييف العميق في الأغراض السلبية يمكن أن يتسبب في تأثيرات كارثية. إذ يمكن لهذه الصور أن تؤدي إلى انتهاك خصوصية الأفراد وإتلاف سمعتهم بشكل كبير. بل وقد تستخدم هذه الصور أيضاً في أغراض الابتزاز، مما يضع ضحاياها في مأزق نفسي واجتماعي خطير".
وأبعد من ذلك يتحدث جابر انّ "الامور لا تتوقف عند هذا الحد، فصور التزييف العميق تساهم في تشويه الصورة العامة للجنسين وتعزيز تصورات غير واقعية حول العلاقات الجنسية. ومع ازدياد انتشارها، قد يتفاقم تأثيرها على المجتمع والثقافة". كيفية عمل الالية
ولكن السؤال هل من السهل الوصول الى هذه التقنيات ومتوفرة للجميع ام كلا، يجيب جابر: "العملية وراء إنشاء هذه الصور ليست بالأمر البسيط، فهي تعتمد على نماذج تعلم آلي معقدة تُعرف بالمولدات العميقة Deep Generative، ويتم تدريب هذه النماذج باستخدام كميات ضخمة من الصور ومقاطع الفيديو الإباحية الحقيقية باستخدام الشبكات العصبية التوليدية Generative Neural Network - GAN، لتمكينها من تعلم الأنماط والخصائص المميزة. بعد ذلك، تُطلق هذه النماذج لإنتاج محتوى مفبرك يبدو وكأنه حقيقي".
ويقول جابر إنّه لحماية المجتمع من هذه الخطورة، "يجب تطوير وسائل فعّالة للكشف عن الصور التزييفية ومنع إنتشارها. بالإضافة إلى ذلك، يلزم التوعية المستمرة بالجمهور حول وجود هذه التقنية والمخاطر المرتبطة بها". ويؤكد: "إن مكافحة صور التزييف العميق تتطلب جهداً مشتركاً من القطاعات الحكومية والصناعة والمجتمع للحفاظ على الخصوصية والنزاهة في هذا العالم الرقمي المعقد".
 
تأثيرات سلبية
وللصور المزيفة العميقة، وخاصة تلك التي تستخدم في إطار التعرية والصور الإباحية، تأثيرات سلبية متعددة على المجتمع، منها، لا يمكن حصرها في إطار معين يشرحها جابر. فهي اولا تؤدي الى الضرر النفسي للافراد المستهدفين، حيث يمكن أن تؤدي هذه الصور إلى شعور الأفراد المستهدفين بالضيق والخوف والاكتئاب، وقد تصل إلى حد الاكتئاب والقلق. كما يمكن أن تؤثر على العلاقات الشخصية والحياة الاجتماعية للأفراد المستهدفين.
يُضاف الى ذلك الضرر الاجتماعي الذي تنتج عنه، حيث يمكن أن تؤدي هذه الصور إلى تشويه سمعة الأفراد المستهدفين وانتشار الشائعات والأخبار الكاذبة عنهم، مما قد يؤثر على حياتهم المهنية والاجتماعية.
وأبعد من ذلك، قد يؤدي استخدام هذه التقنيات الى زيادة العنف ضد المرأة، إذ يمكن استخدامها للابتزاز أو التشهير أو التشهير بها. المواجهة
ولمواجهة صور التزييف العميق التي تخدم في إطار التعرية، يمكن اتخاذ عدد من الإجراءات، منها، توعية الأفراد بمخاطر هذه الصور، إذ يجب على الأفراد أن يكونوا على دراية بمخاطر صور التزييف العميق، وأن يكونوا قادرين على تمييزها عن الصور الحقيقية.
وكذلك العمل على تطوير أدوات لاكتشاف صور التزييف العميق، مما يساعد في طبيعة الحال على الحد من انتشارها. والاهم من ذلك هو سن قوانين لمكافحة هذه الصور، مما يساعد على حماية الافراد من اضرارها.
 
واخيرا، هذه بعض الخطوات السريعة التي يمكن للأفراد اتخاذها للحماية من صور التزييف العميق:
1) كن حذراً من الصور التي تراها على الإنترنت: لا تشارك أي صور أو مقاطع فيديو لم تكن متأكدًا من صحتها.
2) تحقق من مصادر الصور قبل مشاركتها: تأكد من أن الصور التي تشاركها مصدرها موثوق.
3) لا تثق في كل ما تراه على الإنترنت: تذكر أن الصور المزيفة العميقة يمكن أن تكون واقعية للغاية.
4) بلّغ السلطات اذا تعرضت لهذه التقنيات او اذا علمت بشخص يستخدمها. المصدر: خاص "لبنان 24"

المصدر: لبنان ٢٤

إقرأ أيضاً:

تيك توك يغلق تطبيقه المنافس لإنستغرام

#سواليف

ستغلق “تيك توك” تطبيقها المنافس لـ #إنستغرام ، #تيك_توك_نوتس ، في 8 مايو.

وكان تطبيق مشاركة الصور قد أُطلق تجريبيًا في كندا وأستراليا وفيتنام العام الماضي.

وتُخطر الشركة مستخدمي “تيك توك نوتس” بقرارها #إيقاف_التطبيق، وتُوجّههم إلى تطبيق “Lemon8” المملوك لشركة بايت دانس، وهو أمرٌ غير مُستغرب نظرًا لتشابه التطبيقين إلى حد كبير، ولتقديمهما نفس الميزات، بحسب تقرير نشره موقع “تك كرانش” واطلعت عليه “العربية Business”.

مقالات ذات صلة بعد 380 ألف سنة من الانفجار العظيم.. التقاط صورة للكون “الرضيع” 2025/04/02

قال متحدث باسم “تيك توك” في بيان: “نحن متحمسون لجلب التعليقات الواردة من تيك توك نوتس إلى Lemon8 بينما نواصل بناء مساحة مخصصة لمجتمعنا لمشاركة محتوى الصور وتجربته، والمصممة لاستكمال وتعزيز تجربة تيك توك”.

في حين لم تقدم “تيك توك” سببًا محددًا لإغلاق التطبيق، فمن المحتمل أن الشركة لم تشهد اعتمادًا كبيرًا لـ “تيك توك نوتس” وتقرر بدلاً من ذلك الدفع بـ Lemon8، الذي كان لديه حوالي 12.5 مليون مستخدم نشط شهريًا عالميًا اعتبارًا من ديسمبر 2024.

في إشعارٍ لمستخدمي تطبيق “تيك توك نوتس”، أوضحت “تيك توك” أن قرار إغلاق التطبيق لم يكن قرارًا سهلاً.

وحثّت الإشعار المستخدمين على تنزيل بيانات “تيك توك نوتس” وحفظها، ومواصلة مشاركة إبداعاتهم على Lemon8″.

وأوضحت “تيك توك” أن “Lemon8، تطبيقٌ مُصممٌ لأسلوب الحياة، يُقدم تجربةً مُشابهةً لتطبيق تيك توك نوتس”، ولكن بميزاتٍ أكثر.

أُطلق تطبيق “Lemon8” في اليابان عام 2020، ثم توسّع لاحقًا ليشمل أسواقًا في أميركا وجنوب شرق آسيا.

يُشبه التطبيق “إنستغرام” و”بنترست”، إذ يُتيح للمستخدمين مشاركة عروض الشرائح ومجموعات الصور وتصفح المحتوى عبر خلاصات المتابعة.

يُتيح “Lemon8” للمستخدمين الوصول إلى أدوات إبداعية، وفلاتر، وتأثيرات، وملصقات، وقوالب نصية، وغيرها الكثير.

في حين أن “تيك توك” يدفع بـ “Lemon8” كبديل لـ “تيك توك نوتس” حاولت “بايت دانس” أيضًا وضع التطبيق كبديل لـ “تيك توك” نفسه في مواجهة حظر أميركي محتمل.

في نوفمبر الماضي، أتاحت الشركة للمستخدمين الوصول مباشرةً إلى “Lemon8” باستخدام حساباتهم على “تيك توك”، وأتاحت لهم مشاركة محتوى الصور بين التطبيقات.

واعتُبرت هذه الخطوة وسيلةً من “بايت دانس” لنقل المبدعين إلى المنصة الجديدة دون الحاجة إلى تسجيلهم فيها بشكل منفصل في حال توقف “تيك توك”.

وبالانتقال السريع إلى يومنا هذا، يواصل “تيك توك” الترويج لـ “Lemon8” في تطبيقه بينما يواجه موعدًا نهائيًا جديدًا للحظر في 5 أبريل.

مقالات مشابهة

  • تيك توك يغلق تطبيقه المنافس لإنستغرام
  • لماذا قام إيلون ماسك بدمج شركته للذكاء الاصطناعي مع منصة "إكس" وما خطورة ذلك؟
  • بابا الفاتيكان يدعو للصلاة من أجل حسن استخدام التقنيات الحديثة
  • عمر جابر: نحترم الفريق المنافس وندرك أن كرة القدم في جنوب أفريقيا تطورت
  • الصحة: عمليات جراحية ناجحة بالعدوة المركزي باستخدام أحدث التقنيات الطبية
  • الرئاسة الفلسطينية تحذر من خطورة أوامر الإخلاء القسري لمدينة رفح
  • تحذيرات فلسطينية من خطورة إنذارات الإخلاء الإسرائيلية في رفح
  • مايكروسوفت تستعين بشركة أوبن إيه آي لإطلاق وكلاء ذكاء اصطناعي للاستدلال العميق
  • العربيتان أنس جابر وميار شريف تتقدمان في تصنيف التنس
  • "آكسيوس": تهديد ترامب بقصف إيران هو الأقوى والأكثر خطورة