سلط مقال نشرته صحيفة «الجارديان» البريطانية، الضوء على آراء علماء المناخ فيما يخص التغيرات المناخية التي يتعرض لها كوكب الأرض في الوقت الحالي والتي تمثلت في انتشار حرائق الغابات والموجات الحارة العنيفة في العديد من المناطق في العالم.

وأشار كاتب المقال داميان كارينجتون محرر شؤون البيئة بالجارديان إلى أن علماء المناخ توصلوا إلى حقيقة مفادها أن كل تلك الظواهر المناخية ما هي إلا مجرد بداية للمزيد من التغيرات المناخية الحادة وغير المسبوقة التي سوف يتعرض لها كوكب الأرض في المستقبل وأن تلك الظوهر تمثل فقط "طرف جبل الجليد".

ويضيف علماء الأرصاد، كما يشير المقال، أن الموجات الحارة العنيفة التي ضربت العالم خلال العام الحالي سوف تصبح أمرا مألوفا خلال السنوات العشر القادمة، بل إن القادم سوف يكون أسوأ على مستوى العالم.

ويوضح المقال أن كل تلك التغيرات والتوقعات المناخية تستلزم من جميع دول العالم تبني سياسات صديقة للبيئة لتجنب المزيد من تدهور المناخ.

ويشير الكاتب في هذا السياق إلى أن الجارديان استطلعت آراء ما يربو على 40 خبيرا من خبراء الأرصاد على مستوى العالم الذين أكدوا أن انبعاثات الكربون التي لا هوادة فيها أدت في نهاية المطاف إلى أزمة مناخية حادة ومتسارعة الوتيرة تنذر بعواقب مدمرة، موضحين في نفس الوقت أن الارتفاع الحالي وغير المسبوق في درجات حرارة الكوكب يتماشي مع التحذيرات التي أطلقوها منذ عقود مضت والتي نتج عنها عودة ظاهرة النينو مرة أخرى العام الحالي.

ويوضح العلماء أن العديد من المناطق في العالم سوف تتعرض لموجات حارة على نحو أكبر من المتوقع وسوف تزداد معاناتهم أكثر مما كان في السابق بسبب تغير أنماط المناخ بشكل حاد.

ويشيرالمقال إلى رأي البروفسور بييرز فورستر من جامعة ليدز البريطانية القائل إن شهر يوليو الماضي كان أكثر الشهور ارتفاعا في درجات الحرارة في تاريخ البشرية، موضحا أن تلك المستويات من درجات الحرارة سوف تكون هي المعتادة خلال ال 10 سنوات المقبلة إذا لم تتضافر جهود الدول في جميع أنحاء العالم لتجنب هذا المصير.

ويقول بروفسور كريشنا أشوتاراو من معهد الهند للتكنولوجيا إن عواقب تغير المناخ على هذا النحو أسوأ بكثير من توقعات العلماء مما يثير الكثير من المخاوف.

ويسلط المقال الضوء على تصريحات البروفسور كرستوفر كاسو من جامعة تولوز الفرنسية التي يقول فيها إن الموجات الحارة وحرائق الغابات التي ضربت العالم مؤخرا كسرت جميع الأرقام القياسية في أمريكا الشمالية وأوروبا وآسيا.

وعبر الكاتب عن أمله في أن يتبنى قادة الدول من جميع أنحاء العالم والمجتمع المدني والقطاع الخاص خلال مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ الذي سوف يعقد في العشرين من سبتمبر المقبل قرارات باتخاذ الخطوات اللازمة من أجل حماية المناخ، مشيرا إلى أن قمة الأمم المتحدة للمناخ سوف تعقد في نهاية نوفمبر من العام الجاري في الإمارات.

وأكد الكاتب في ختام المقال أهمية تخفيض انبعاثات الكربون بما لا يقل عن 43 بالمئة من الحجم الحالي على أمل أن تؤدي تلك الخطوة إلى الحفاظ على درجة حرارة الأرض والحيلولة دون المزيد من الارتفاع في درجات الحرارة.

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: ازمة المناخ التغيرات المناخية المناخ الموجات الحارة حرائق الغابات درجات الحرارة علماء المناخ كوكب الأرض نهاية العالم

إقرأ أيضاً:

البيئة: الخطة الوطنية للتكيف فرصة جيدة لزيادة اهتمام المواطن بملف تغير المناخ

عقدت الدكتورة ياسمين فواد وزيرة البيئة اجتماعا مع فريق عمل مشروع الNAP لمناقشة آخر مستجدات مخرجات إعداد الخطة الوطنية للتكيف فى مصر، وذلك بحضور الدكتور على أبو سنه الرئيس التنفيذى لجهاز شئون البيئة والأستاذ تامر أبو غرارة مستشار الوزيرة للتعاون الدولى والأستاذة هدى عمر مساعد الوزيرة للسياحة البيئية ، والأستاذة سها طاهر رئيس الإدارة المركزية للتغيرات المناخية والتعاون الدولى والدكتور محمد بيومي ممثلا عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP والدكتور خالد خير الدين مدير مشروع الNAP.

وقد أعربت د. ياسمين فؤاد وزيرة البيئة خلال الاجتماع عن أملها في ان تكون رحلة اعداد الخطة الوطنية للتكيف فرصة جيدة لزيادة الوعي واهتمام المواطن بملف تغير المناخ واجراءات التكيف ليكون شريكا في عملية اعداد وطنية لخطة مصر للتكيف، الذي يعد من أولوياتها في ملف التكيف باعتبارها من الدول المتأثرة بآثار تغير المناخ رغم أنها من اقل الدول في العالم تسببا في انبعاثاته.

كما أشارت وزيرة البيئة إلى اهمية مراعاة توسيع قاعدة الشركاء وأصحاب المصلحة من الفئات المختلفة كالاطفال في المدارس والشباب والبحث العلمي والقطاع الخاص والجمعيات الأهلية والوزارات المعنية وغيرهم، والتركيز على المحافظات ذات الأولوية في التكيف، وان تكون خطة التكيف الوطنية مظلة لكل مشروعات التكيف المنفذة في مصر .

واوضحت د. ياسمين فؤاد ان الخطة ستساعد صانعي القرار على ترتيب اولويات التكيف اولاً بأول، من خلال وضع تنبؤات بآثار تغير المناخ حتى عام ٢١٠٠، حيث تعمل مجموعة من الاستشاريين على ٦ قطاعات ذات اولوية ومنها الصحة العامة، والمياه الجوفية، والتنوع البيولوجي، و التصحر (الأودية والسدود ) والمناطق الساحلية.

وأشادت وزيرة البيئة بجهود بناء القدرات داخل الوزارات المعنية حول ملف التكيف مع تغيررالمناخ، مع اهمية اشراك القطاع الخاص والفئات المختلفة من اصحاب المصلحة لتحقيق زيادة الوعي بتغير المناخ وبأهمية التكيف وملامح الخطة الوطنية ، الى جانب الاستفادة من تجارب وخبرات أصحاب المصلحة في الخروج بعملية وطنية متكاملة لتحقيق التكيف حيث يمكنهم المساعدة في الخروج بآليات للتكيف مناسبة وفق تنوع المعرفة المجتمعية لديهم وقصص نجاحهم وتضمينها في الخطة الوطنية.

ومن جانبه، أكد الدكتور محمد بيومى مساعد الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP، انه يتم العمل على الدراسة الخاصة بالخريطة التفاعلية للتكيف هذا العام ونستهدف الخروج بالخريطة العام القادم، من خلال البناء على مخرجات  مشروع الخطة الوطنية للتكيف NAP، حيث تم التواصل مع عدد من الوزارت وسيتم التركيز على جهات أخرى خلال الفترة القادمة.

وأكد بيومي إن إعداد خطة التكيف الوطنية سبقه الوقوف على خطط التكيف في الدول المختلفة وتحليلها والنظر في المميزات والعيوب، وعمل تصور للخطة بالشراكة مع مختلف اصحاب المصلحة تتضمن رؤية واضحة للخطة وأهدافها، وعلاقتها مع اهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة

واستعرض فريق إعداد الخطة ملامحها ومن خلال العمل على خريطة تفاعلية تستهدف القطاعات ذات الأولوية في التكيف مثل الزراعة والمياه والتنقل الحضري، وذلك بمدخلين هما مخاطر المناخ بحساب حجم تعرض الفئات المختلفة والبنية التحتية لآثار تغير المناخ، والمدخل الآخر قياس التأثير على كل قطاع، بالعمل مع الوزارات المعنية بكل قطاع، حيث تم تحديد مجموعة من آثار تغير المناخ مثل ارتفاع الحرارة وزيادة معدل الرياح والأمطار وغيرها، ثم يتم حساب الحساسية والأضرار المحتملة وقدرات التكيف في كل قطاع من الجانب الاجتماعي والبنية التحتية، ومن ثمة حساب مخاطر المناخ بمجموعة من المعادلات الرياضية وذلك في مختلف محافظات مصر ، بإلإضافة إلى البناء على المبادرات الحالية مثل مبادرة الحلول القائمة الطبيعة ENACT. كما يتم اعداد قاعدة بيانات متكاملة متضمنة كل الخرائط المتاحة لتأثيرات تغير المناخ، سيتم الانتهاء منها في العام القادم وتدريب الوزارات والجهات المعنية عليها.

مقالات مشابهة

  • وباء جديد يهدد العالم.. إليك الأعراض وسبل الوقاية من الخطر القادم
  • دي بروين يعلن مغادرته مانشستر سيتي نهاية الموسم الحالي
  • متحدث بلدية الأصابعة: 8 حالات اختناق و4 حرائق في منازل خلال 72 ساعة
  • البيئة: الخطة الوطنية للتكيف فرصة جيدة لزيادة اهتمام المواطن بملف تغير المناخ
  • الكويت تبدأ أولى جولات «قطع الكهرباء» عام 2025.. وتوضّح الأسباب!
  • القادة الدينيون يدعون إلى إصلاحات اقتصادية جذرية لمكافحة أزمة المناخ وتحقيق العدالة الاجتماعية
  • اتحاد علماء المسلمين يدعو العالم لتحرّك عاجل لوقف إبادة غزة ويعلن جمعة الغضب
  • علماء يطورون علاجًا ثوريًا لاستعادة البصر المفقود
  • حرائق الغابات بكاليفورنيا تتسبب بعمليات إخلاء في عدة مقاطعات
  • أحدث طرق اختراق واتساب لن تخطر على بالك.. احمِ نفسك بهذه الخطوات