نيوزيمن:
2025-04-05@07:44:10 GMT

محافظة الجوف.. ساحة مفتوحة للانتهاكات الحوثية

تاريخ النشر: 29th, August 2023 GMT

بعد تخليها عن مظلة الحكومة الشرعية المعترف بها دوليًا، وخذلانها للمعركة الوطنية لاستعادة الدولة من قبضة المتمردين الحوثيين، ذراع إيران في اليمن، تدفع محافظة الجوف وقبائلها فاتورة باهظة جراء استبدالهم المشروع الوطني بأدوات إيران ومليشيا التمرد. 

وضمن استراتيجيتها لضرب القبائل وإذلالها، تتواصل انتهاكات جماعة الحوثي بحق المدنيين والقبائل في محافظة الجوف بصورة مستمرة، إذ تعمد إلى مصادرة ممتلكاتهم وأراضيهم في مختلف مديريات المحافظة، عبر تسيير حملات عسكرية من وقت لآخر.

 

فاتورة باهظة 

في الوقت الذي اشترت فيه ذراع إيران ولاءات قبائل الجوف للانقلاب على المعركة الوطنية ليسلموا لها محافظتهم وقراهم، قدمت لهم ضمانات كثيرة، غير أن ضمانات السلامة ومختلف أشكال الامتيازات التي وعدت بها القبائل، سرعان ما تلاشت، لتتحول المحافظة إلى ساحة مفتوحة أمام مسلحي الجماعة، يمارسوا فيها صنوف الانتهاكات ضد القبائل. 

الانتهاكات الحوثية التي تتعرض لها قبائل الجوف، امتدت لتطال منازلهم وقراهم، إذ عمدت مؤخرًا لتهجير الأهالي بشكل قسري في مديرية المراشي، وأجبرتهم على ترك منازلهم والنزوح إلى الصحراء بعد أن هددتهم بالقصف والاستهداف المباشر. 

وفي وقت سابق، شهدت محافظة الجوف عمليات تهجير واسعة شملت عددًا من القرى والقبائل، أبرزها قبائل ذو زيد في مديريتي المراشي وبرط العنان، بالإضافة للمناطق السكنية في المناطق المطلة على وادي مذاب الزراعي. 

ورصد التقرير النصف سنوي لحقوق الإنسان 2023م، الصادر عن لجنة الحقوق والإعلام بمحافظة الجوف، والذي أشار إلى أن جماعة الحوثي ارتكبت آلاف الجرائم بحق الإنسان في المحافظة منذ استولت عليها في مارس 2020م، عمليات قتل وتصفية لمدنيين في نقاط أمنية مختلفة تتبع ذراع إيران. 

وذكر التقرير، أن المليشيا قتلت المواطن علي بن هادي حسين وأصابت زوجته، بالإضافة لإصابة الطفل ماجد مسعود هادي أثناء مرورهم بمنطقة برط ملفاج بمديرية برط المراشي. 

فيما قُتل الشاب عدنان ناجي الشايف (18 عامًا) في 23 أبريل 2023م، على يد عناصر مسلحة يتبعون ذراع إيران، أثناء مروره من إحدى النقاط التابعة لهم في مديرية برط المراشي. 

وأوضح التقرير، قيام الجماعة بتاريخ 29 مارس، بقتل وتصفية المواطن الشاب، محمد عبدالله صقرة في نقطة تابعة لها بوادي صرة. 

وفي 29 مارس قامت الجماعة باختطاف الطفل خالد عادل محسن الميو – وعبدالجليل محمد حزام – وفهد محمد اليريمي واخفتهم لمدة أسبوع تعرضوا خلاله لمختلف أشكال التعذيب النفسي والجسدي. 

وبحسب التقرير، بلغ إجمالي الانتهاكات التي ارتكبتها ذراع إيران في محافظة الجوف خلال الفترة من 1 يناير، وحتى 30 يونيو من العام الجاري (5945) حالة انتهاك، توزعت بين حالات قتل وإصابات مباشر، وعمليات تهجير ومصادرة لأراضي وممتلكات المواطنين. 

إذلال متعمد 

وفي الوقت الذي تمارس فيه جماعة الحوثي مختلف أشكال الانتهاكات بحق أبناء محافظة الجوف، يرى مراقبون أن بقاء ذراع إيران يعتمد على مدى قدرتها على الضغط على القبائل والمجتمعات اليمنية في مختلف المحافظات، إذ تعمد الجماعة للتنكيل بهم وإضعافهم وسلب قدرتهم على المقاومة. 

ومنذ محاولاتها الأولى للسيطرة على محافظة الجوف، ركزت المليشيا على توريط القبائل بجرائم ضد أهاليهم وأبناء جلدتهم، وزجت بهم في حربها ضد الجيش الحكومي الذي انقلبت عليه القبائل لتمكن ذراع إيران من إحكام قبضتها على المحافظة. 

وفي سياق متصل، يرى الصحفي محمد المياس، أن جماعة الحوثي استخدمت قبائل الجوف في حربها ضد المحافظة، ثم ورطتهم في انتهاكاتها ضد الأهالي والمدنيين وضربتهم ببعضهم لتضمن بذلك تفرقهم وضعفهم عن مقاومة انتهاكاتها". 

وقال المياس، في إطار حديثه لـ"نيوزيمن": "ما يمارسه مسلحو الجماعة اليوم في محافظة الجوف، هو امتداد لاستراتيجية الخطاب العنصري والسلالي الذي تؤمن به الحركة الحوثية وتقوم عليه". 

وأضاف: "هذا الخطاب والذي يعتمد على مبدأ فرق تسد، هو الانعكاس الطبيعي للسياسة الإمامية التي أطبقت على رقاب اليمنيين لقرون طوال، وورثته لأحفادها القادمين من صعدة وكهوف مران". 

وتابع: "الجوف وغيرها من المحافظات اليمنية الخاضعة لسلطة الحوثيين، تتعرض للانتهاكات والممارسات عينها، والشواهد على ذلك كثيرة ومتعددة من صنعاء إلى عمران وحتى ذمار وكل شبر خاضع لسلطة المليشيا". 

وأشار إلى أن "جماعة الحوثي لا يمكنها الشعور بالأمان في حال استمرت القبيلة اليمنية متماسكة، لا سيما وقد مثلت القبيلة العامل الرئيسي في تشكيل الخطاب السياسي للدولة اليمنية منذ ما بعد ثورة الـ26 من سبتمبر، وأحد أهم المؤثرات على السياسة الإمامية قبل الجمهورية". 

ولفت إلى أن "الطبيعة الحوثية طاردة وغير قابلة للتعايش، وهي بذلك تسعى لابتلاع كل ما يمكنه تهديد نفوذها أو إقلاق أمنها بشكل عام، والقبائل أحد أهم هذه المهددات.. لكن، للأسف الشديد، الحوثيين نجحوا في توريط قبائل الجوف وحولوا المحافظة إلى ساحة مفتوحة أمام مجرميهم".

المصدر: نيوزيمن

كلمات دلالية: جماعة الحوثی محافظة الجوف قبائل الجوف ذراع إیران

إقرأ أيضاً:

مع استمرار الغارات على اليمن والتوتر مع إيران.. أمريكا ترسل المزيد من العتاد لـ«الشرق الأوسط»

أعلنت “جماعة أنصار الله- الحوثيين”، “سقوط ثلاثة قتلى وجريحين في غارات جوية أمريكية استهدفت محافظة الحُديدة”.

وقال أنيس الأصبحي، المتحدث باسم وزارة الصحة: إنّ “العدوان الأمريكي الذي استهدف بعدة غارات مبنى مؤسسة المياه بمديرية المنصورية في محافظة الحديدة أسفر في حصيلة أوّلية عن ارتقاء ثلاثة شهداء وجريحين، جلّهم من موظفي المؤسسة الأبرياء”.

وبحسب المعلومات، “استهدفت غارات أمريكية استهدفت، مواقع عدة، بينها بنى تحتية للمياه في محافظة الحديدة، كما استهدفت ثلاث غارات، محافظة حجة وثلاث غارات محافظة صعدة”.

إلى ذلك، أعلنت جماعة “أنصار الله” اليمنية، “تنفيذ هجوم جديد على حاملة الطائرات الأمريكية “هاري ترومان” وقطع حربية أخرى في البحر الأحمر، بالصواريخ والطائرات المسيرة، ردًا على الغارات الأمريكية المستمرة”.

وقال المتحدث باسم قوات “أنصار الله”، العميد يحيى سريع، في بيان عسكري بثه تلفزيون “المسيرة” التابع للجماعة: “استهدفنا بالصواريخ والطائرات المسيرة القطع الحربية المعادية في البحر الأحمر، وعلى رأسها حاملة الطائرات الأمريكية “ترومان”.

وأضاف: “هذا الاشتباك هو الثالث خلال الـ24 ساعة الماضية، واستمر حتى ساعة إعلان هذا البيان”.

وأكد أن “عمليات القوات المسلحة اليمنية ستستمر بوتيرة متصاعدة ضد العدو الأمريكي باستهداف قطعه الحربية في منطقة العمليات المعلن عنها (البحرين الأحمر والعربي وخليج عدن وباب المندب)”.

وذكر العميد سريع أن “العمليات ضد العدو الإسرائيلي تهدف لإيقاف الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني”.

وشدد المتحدث باسم قوات “أنصار الله”، على أن “العمليات لن تتوقف إلا بوقف العدوان على غزة ورفع الحصار عنها”.

في السياق، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون”، أنّ “الولايات المتّحدة سترفع عدد حاملات طائراتها المنتشرة في الشرق الأوسط إلى اثنتين، وستنضمّ إلى تلك الموجودة في مياه الخليج حاملة ثانية موجودة حاليا في منطقة المحيطين الهندي والهادئ”.

وقال المتحدث باسم “البنتاغون” شون بارنيل: إنّ “حاملة الطائرات “كارل فينسون” ستنضم إلى حاملة الطائرات “هاري إس. ترومان” من أجل “مواصلة تعزيز الاستقرار الإقليمي، وردع أيّ عدوان، وحماية التدفق الحرّ للتجارة في المنطقة”.

وكان البنتاغون، أعلن أن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، “أمر بنشر طائرات حربية إضافية لتعزيز الأصول البحرية الأمريكية في الشرق الأوسط، في ظل استمرار الحملة الجوية الأمريكية في اليمن، لأكثر من أسبوعين وتصاعد التوتر مع إيران”.

وبحسب وكالة”رويترز”، قال مسؤولون أمريكيون، “إن أربع قاذفات من طراز بي-2 على الأقل نُقلت إلى قاعدة عسكرية أمريكية بريطانية في جزيرة دييغو غارسيا بالمحيط الهندي”.

هذا “ومنذ نحو أسبوعين، تشنّ الولايات المتحدة ضربات جوية كثيفة ضدّ “الحوثيين”، لوقف هجماتهم على السفن في البحر الأحمر وخليج عدن”، كما زادت خلال الآونة الأخيرة “التوترات بين إيران وأمريكا، وسط استمرار التهديدات من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بقصف طهران إذا لم يتم التوقيع على الاتفاق النووي”.

مقالات مشابهة

  • بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى إسرائيل مع تصاعد الهجمات الحوثية
  • مطرانية دشنا تهنئ قيادات محافظة قنا بعيد الفطر.. صور
  • أسعار الدواجن والبيض في أسواق الوادي الجديد اليوم الخميس
  • مصر تطالب بوضع حد للانتهاكات الإسرائيلية في سوريا وغزة
  • تسببت بمقتل العشرات.. أمريكا تشن مئات الغارات على اليمن
  • خالد مبارك: محافظة جنوب سيناء أصبحت مقصدًا عالميًا للسياحة
  • حلف قبائل حضرموت يناقش الترتيبات لعقد لقاء موسع لأبناء المحافظة لنيل استحقاقاتها "المشروعة"
  • الأنبا أبرام يهنئ قيادات محافظة الفيوم بعيد الفطر .. صور
  • تعرف على حالة الطقس اليوم في قرى ومراكز محافظة الشرقية
  • مع استمرار الغارات على اليمن والتوتر مع إيران.. أمريكا ترسل المزيد من العتاد لـ«الشرق الأوسط»