قالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية لـ"لحرة" إن الولايات المتحدة تحدثت مع كبار المسؤولين السعوديين عدة مرات  على مدار العام الماضي "للتعبير عن مخاوفنا" بشأن مزاعم عن انتهاكات ضد المهاجرين الإثيوبيين على الحدود السعودية اليمنية.

وأضافت أن واشنطن "تواصل حث السلطات السعودية على إجراء تحقيق شامل وشفاف" في هذا الشأن.

جاءت تصريحات المتحدثة، التي فضلت عدم الكشف عن اسمها، تعليقا على تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز، الأحد"، أفاد بأن "الولايات المتحدة أُبلغت العام الماضي بأن القوات الأمنية السعودية كانت تطلق الرصاص والقذائف على مجموعات من المهاجرين، وتسيء معاملتهم، لكن واشنطن اختارت ألا تثير القضية علنا". 

وأشار تقرير الصحيفة إلى أن "الدبلوماسيين الأميركيين تلقوا في الخريف الماضي، أنباء محزنة مفادها أن حرس الحدود في المملكة العربية السعودية، الشريك الوثيق للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، كانوا يستخدمون القوة المميتة ضد المهاجرين الأفارقة الذين كانوا يحاولون دخول المملكة من اليمن".

لكن المتحدثة باسم الخارجية الأميركية أكدت لمراسل "الحرة" أن "الوزارة أعلنت في الواقع عن هذه الادعاءات في تقارير حقواق الإنسان لعام 2022 والتي تم نشرها علنا. كما أثرنا أيضا هذه القضية بشكل علني في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في يناير  2023". 

وأشارت إلى أن "الخطر الاستثنائي لهذه المنطقة الحدودية يعني أن دبلوماسيينا لا يسافرون إلى هناك مما يجعل التحقق الأميركي المستقل بشأن مزاعم (منظمة) هيومن رايتس ووتش أمرا صعبا".

وختمت المتحدثة بالقول: "مع ذلك فإننا نواصل حث السلطات السعودية على إجراء تحقيق شامل وشفاف لتسهيل وصول المنظمات الدولية دون قيود، والوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي بما في ذلك ضمان المحاسبة عن أي تجاوزات أو انتهاكات".

وبالاستناد إلى حوالي أربعين شهادة، أشارت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في تقرير، نُشر الاثنين الماضي، إلى أن حرس الحدود السعوديين قتلوا "مئات" المهاجرين الإثيوبيين الذين كانوا يحاولون الدخول إلى السعودية عبر حدودها مع اليمن بين مارس 2022 ويونيو 2023.

والخميس، نفت السلطات السعودية ما ورد في تقرير منظمة "هيومن رايتس ووتش".

ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية "واس" عن مصدر مسؤول نفيه "الادعاءات والمزاعم الواردة في تقرير إحدى المنظمات المتعلقة بالاعتداء على مجموعات من الجنسية الإثيوبية أثناء عبورهم الحدود السعودية – اليمنية".

وأشار المصدر إلى أن ما ورد في التقرير من معلومات "لا أساس لها من الصحة وتستند إلى مصادر غير موثوقة".

واستند تقرير هيومن رايتس ووتش، المكون من 73 صفحة إلى مقابلات أجريت مع 38 مهاجرا إثيوبيا حاولوا العبور إلى السعودية من اليمن، وكذلك إلى صور التقطتها أقمار اصطناعية وصور ومقاطع فيديو نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي أو "جمعت من مصادر أخرى".

وقال بعض الناجين إن النار أطلقت أحيانا من مسافة قريبة ومن "أسلحة متفجرة"، وروى آخرون أن عناصر من حرس الحدود السعوديين كانوا يسألون الإثيوبيين "في أي طرف من أجسادهم يفضلون إطلاق النار عليهم"، وفق ما جاء في التقرير.

وأثار تقرير المنظمة الحقوقية قلقا دوليا، إذ قال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الأربعاء، إن برلين تأمل أن يتم فتح تحقيق سريع في تقارير منظمة هيومن رايتس ووتش التي تحدثت عن "قتل" مهاجرين على الحدود السعودية مع اليمن.

وكان متحدث باسم الخارجية الأميركية أكد لقناة "الحرة"، الاثنين الماضي، أن "المزاعم الواردة في تقرير هيومن رايتس ووتش بشأن السعودية مثيرة للقلق".

وأعلنت فرنسا، الثلاثاء، أنها أخذت "علما" بتقرير منظمة هيومن رايتس ووتش الذي يتهم حرس الحدود السعوديين بقتل "مئات" من المهاجرين الاثيوبيين، داعية السلطات السعودية إلى "إجراء تحقيق شفاف في شأن هذه الاتهامات".

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: الخارجیة الأمیرکیة السلطات السعودیة هیومن رایتس ووتش حرس الحدود فی تقریر إلى أن

إقرأ أيضاً:

لترسيم الحدود وضبط أمنها.. وزيرا دفاع سوريا ولبنان يوقعان اتفاقا في السعودية

لترسيم الحدود وضبط أمنها.. وزيرا دفاع سوريا ولبنان يوقعان اتفاقا في السعودية

مقالات مشابهة

  • من "سويسرا الشرق الأوسط" إلى شريك في التهريب.. تقرير أمريكي يكشف دور عُمان في دعم الحوثيين
  • زيلينسكي: لن نعترف بالمساعدات العسكرية الأميركية كقروض
  • زيلينسكي: لن نعترف بأن المساعدات العسكرية الأميركية كانت قروضا
  • واشنطن تعلن رسميا حلّ الوكالة الأميركية للتنمية الدولية .. تفاصيل
  • واشنطن تحلّ الوكالة الأميركية للتنمية الدولية
  • الخارجية الأميركية: المساعدات ستتدفق على غزة إذا أطلقت حماس سراح الرهائن
  • هيومن رايتس ووتش: النظام الاجتماعي الألماني يفشل في حماية الفئات الضعيفة
  • لترسيم الحدود وضبط أمنها.. وزيرا دفاع سوريا ولبنان يوقعان اتفاقا في السعودية
  • رويترز: واشنطن أوقفت مساهماتها المالية لمنظمة التجارة العالمية
  • واشنطن توقف مساهماتها في ميزانية منظمة التجارة العالمية