الإعلام الرياضي.. بين التبعية والاستقلال
تاريخ النشر: 29th, August 2023 GMT
تحدثنا كثيرا عن غياب الإعلام اليمني عن واجهة الأحداث الرياضية الإقليمية والدولية نتيجة قصر فهم مسؤولي الإعلام الحكومي والخاص حول الرياضة وأهميتها وكيف يمكن تحقيق الاستفادة المزدوجة من هذه البطولات الرياضية في رفد خزينة وسائل الإعلام بالمال وتقديم خدمة للمشاهد الرياضي.
ومما لا شك فيه أن الرياضة أصبحت أحد أهم الروافد المادية لوسائل الإعلام والعكس صحيح أي أن الرياضة تستفيد بشكل كبير من الإعلام وهكذا فإن المنفعة متبادلة بينهما وكل منهما يكمل الآخر إلا عندنا في اليمن فكل يغني على ليلاه فالرياضة بعيدة عن الإعلام بنفس المسافة التي يبعد الإعلام عنها وفي النهاية الجميع يخسر ولو كان هناك قدر من الإدراك لدى مسؤولينا في القطاعين لتحسنت أمور كثيرة في الجانبين.
بالتأكيد ان غياب دور الإعلام الرياضي أسهم في التدهور الكبير في جانب اهتمام الإعلام بالرياضة وفي اعتقادي انه حان الوقت لتغيير مفاهيم قياداتنا الإعلامية عن الرياضة وتغييرها إذا تطلب الأمر وتعيين قيادات جديدة تكون لديها القدرة على إحداث التغيير المناسب في الإعلام بشكل عام والإعلام الرياضي على وجه الخصوص وكذا خلق التنافس بين وسائل الإعلام الرسمية والخاصة وإعادة إحياء دور الإعلام الرياضي ليسهم الجميع في الارتقاء بالرياضة والإعلام لأنهما وجهان لعملة واحدة ومكملان لبعضهما البعض.
النقطة الأهم التي يجب أن نطرحها هنا هي دورنا نحن كإعلاميين رياضيين والذي غاب تماماً أو تم تغييبه عمداً من قبل البعض الذين يخشون من وجود الإعلام الرياضي الحقيقي ربما لأنه سيكشف عجزهم وفشلهم أو فسادهم وهم فقط يريدون ذلك الإعلام الذي يمدحهم ويطبل لهم ونحن بالتأكيد ساعدناهم في تحقيق مبتغاهم بسكوتنا وهروبنا من المسؤولية وهذا الغياب والتغييب جعل الساحة خالية أمام كل من هب ودب وبالتالي يجب علينا أن نعمل على دراسة إنشاء كيان خاص بالإعلام الرياضي وعدم تكرار تجربة الاتحاد التابع لوزارة الشباب والرياضة الذي انتهى عن قصد وعمد وكذا تجربة جمعية الإعلام الرياضي التي تفاءلنا بها، لكن التفاؤل انتهى تماماً بعد فشلها الذريع في أن تكون حاضنة لكل الإعلاميين الرياضيين وصارت كما كان البعض يقول إنها انشئت لأهداف خاصة.
يظل التساؤل المطلوبة الإجابة عليه: هل سيبقى الإعلام الرياضي مفقوداً بين وزارة الشباب والرياضة التي أفرغته من مضمونه ومن قيمته وأهميته ودوره وجمدته بل وتلاعبت به لأنها بالطبع لا تريد إعلاماً رياضياً قوياً ولأنها تعتبره عينا عليها يرصد كل تحركاتها ويقلق منامها وبين الإعلاميين أنفسهم الذين أسهموا ومازالوا في ضياع كيانهم المفترض؟.
الأكيد أن الحل لمشكلة الإعلام الرياضي -كما قلنا وتحدثنا مراراً وتكراراً- هو في كيان جديد للإعلاميين الرياضيين يكون بعيداً عن هيمنة وسيطرة وزارة الشباب والرياضة أو أية جهة حكومية أخرى إذا ما أردنا إعلاماً رياضياً حراً ونزيهاً يقوم بدوره على الوجه الأكمل حتى لا نظل نبكي على اللبن المسكوب، لأن استقلاليتنا هي البداية والانطلاقة الحقيقية لإعلام رياضي مهني كما نريده نحن وليس كما يراد له.. فهل وصلت الرسالة أم لا؟؟؟.
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
وزير الشباب والرياضة ومحافظ الغربية يُشاركان أهالي المحلة في أكبر مائدة إفطار جماعي
أشرف صبحي: المحلة نموذج مشرف للتلاحم المجتمعي
اللواء أشرف الجندي: كرم أهل «قلعة الصناعة المصرية» ليس غريبًا عليهم
شارك الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، واللواء أشرف الجندي، محافظ الغربية، في أكبر مائدة إفطار رمضانية بمدينة المحلة الكبرى، والتي نظمها صندوق تحيا مصر وحزب مستقبل وطن، بحضور آلاف المواطنين، الذين اجتمعوا على مائدة واحدة، في مشهد يعكس أصالة المصريين وروح التكافل الاجتماعي التي يتميز بها أبناء المحلة.
امتدت المائدة لمسافات طويلة، وضمت آلاف الصائمين من مختلف الفئات، وسط أجواء روحانية تعزز من قيم المحبة والتعاون كما شهد الإفطار أيضًا فقرات دينية وإنشادية
وخلال كلمته، أعرب الدكتور أشرف صبحي عن سعادته بالتواجد وسط أهالي المحلة، مؤكدًا أن المدينة دائمًا ما تثبت أنها نموذج مشرف للتكاتف والعطاء، قائلًا:
“المحلة ليست فقط قلعة الصناعة المصرية، لكنها أيضًا مثال يحتذى به في التلاحم المجتمعي والعمل الجماعي، وسعيد بأن أكون بين أهلها الكرام في هذه الأجواء التي تعكس روح مصر الحقيقية.”
وأشار الوزير إلى أن وزارة الشباب والرياضة تولي اهتمامًا كبيرًا بالمبادرات الاجتماعية والرياضية التي تسهم في تعزيز الروابط بين المواطنين، مشيدًا بدور الشباب في تنظيم هذه الفعالية وإنجاحها، ومؤكدًا على أهمية استمرار مثل هذه الأنشطة التي تساهم في تنمية القيم الإيجابية وترسيخ الانتماء الوطني.
من جانبه، أكد اللواء أشرف الجندي، محافظ الغربية، أن مدينة المحلة الكبرى لطالما كانت مثالًا مشرفًا في التكافل الاجتماعي، مشيدًا بحفاوة وكرم أهلها، قائلًا:
“كرم أهل المحلة الكبرى ليس غريبًا عليهم، فهم دائمًا عنوان للجود والعطاء، وما نشهده اليوم هو تأكيد جديد على أن هذه المدينة العريقة تظل نموذجًا للوحدة والتعاون بين الجميع.
وأضاف المحافظ أن محافظة الغربية حريصة على دعم الفعاليات التي تعزز الروابط المجتمعية، مشيرًا إلى أن هذا النوع من الفعاليات يعكس روح مصر الحقيقية القائمة على المحبة والتعاون، مؤكدًا أن الدولة تواصل جهودها لتوفير بيئة داعمة للمبادرات الاجتماعية والخيرية.
كما وجه اللواء أشرف الجندي الشكر والتقدير إلى صندوق تحيا مصر وحزب مستقبل وطن على دورهم في تنظيم هذه الفعالية، مشيدًا بجهودهم في دعم الأنشطة المجتمعية التي تعزز قيم التكافل بين المواطنين. كما أعرب عن تقديره لكل من ساهم في إنجاح هذا الحدث من متطوعين ومنظمين، مشيرًا إلى أن هذا التعاون يعكس مدى وعي المجتمع المدني بأهمية التكافل والعمل الجماعي.