إماراتيات: المرأة شريك فاعل في التنمية الوطنية
تاريخ النشر: 29th, August 2023 GMT
هدى الطنيجي (أبوظبي)
ثمنت عدد من الإماراتيات العاملات في مختلف القطاعات والصُعْد جهود دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة في دعم وتمكين المرأة، والدعم اللامحدود لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «أم الإمارات»، لتعزيز مكانتها ودورها في مختلف المجالات، وبأعلى المستويات.
القطاع الدبلوماسي
قالت أسماء البلوشي، مدير إدارة التدريب التنفيذي في أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية: «تحتفل دولة الإمارات بيوم المرأة الإماراتية، وذلك لتكرم إسهاماتها وإنجازاتها في ميادين متعددة، لا سيما في عالم الدبلوماسية. وتحت شعار هذا العام (نتشارك للغد)، هناك دعوة واضحة لتسخير الموارد وتوجيه الإمكانات كافة نحو بناء مستقبل مشرق. ولعل الدور الذي تقوم به المرأة لرسم معالم المستقبل يعتبر أمراً ضرورياً في سبيل (التعاون من أجل الغد) بكامل أبعاده. ولا شك في أن سياسات التعاون تكتسب أهمية بارزة كجزء لا يتجزأ من البعثات الدبلوماسية للدولة، حيث كانت لمساهمة المرأة الإماراتية تأثير واضح في تحقيق هذا النجاح».
وذكرت أن التوجيه المهني ركيزة أساسية لإعداد المرأة وتزويدها بالأدوات اللازمة للتعامل مع التحديات واغتنام الفرص، بالإضافة إلى تعزيز الثقة وتنمية مهارات التواصل والتفاوض. استطاعت المرأة الإماراتية بذلك مواكبة تطلعات الدولة، بل جهودها المبذولة لتحقيق التكافؤ والتمثيل المتساوي فيما يتعلق بالمناصب التي تشغلها المرأة والرجل. ونرى نجاحاتها اليوم في مختلف المجالات، سواء محلياً في المجلس الوطني الاتحادي أو الوزارات والدوائر الحكومية، أو دولياً في بعثات الدولة والسلك الدبلوماسي.
وأضافت: «بعد تحقيق التكافؤ على مستوى المجلس الوطني الاتحادي، حيث تشغل المرأة الإماراتية 50% من المقاعد البرلمانية، والمضي قدماً لتحقيق ذلك أيضاً في السلك الدبلوماسي، لا تتوقف الجهود عند هذا الحد، بل تواصل تقدمها لتشمل مجالات أخرى. وحتى الآن، كانت المبادرات التي تقودها الحكومة فعّالة في تعزيز التنمية عبر المساواة والتكافؤ بين الجنسين. ومع ذلك، ومن أجل الحفاظ على هذا الزخم، يجب أن تتضافر جهود الدبلوماسيات لتمهيد الطريق وتقديم التوجيه لتشجيع الشابات الطموحات على القيام بالمثل. وأصبحت برامج التوجيه والتدريب بمثابة ركيزة أساسية وقيّمة في تمكين المرأة من بناء شبكات تواصل موثوقة، وتطوير مهارات حيوية، وزيادة الثقة».
وقالت: «لطالما كانت دولة الإمارات العربية المتحدة في طليعة منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كداعم للمساواة والاندماج في القطاعين العام والخاص. وبحسب تقرير الفجوة العالمية بين الجنسين للمنتدى الاقتصادي العالمي 2023، تشغل المرأة في الإمارات 30% من المناصب العليا، كما تتصدر دولة الإمارات مرتبة متقدمة عالمياً في تمكين المرأة في مجال العمل السياسي، ومن جهة أخرى، أظهر مؤشر المرأة في الدبلوماسية 2023 التي تنشره أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية سنوياً أن المرأة تشغل 20% من مناصب السفراء عالمياً.
هندسة الطيران
ومن جانبها، قالت هالة فاخر، مديرة مركز الابتكار والحلول الأمنية التابعة لشركة لوكهيد مارتن في الشرق الأوسط: «اهتمامي بمجال هندسة الطيران هو ما دفعني نحو الانضمام إلى شركة لوكهيد مارتن، حيث حصلت على التوجيه والتدريب من قبل أفضل المهندسين والعلماء. بعد جلسات تدريبية طويلة ومفيدة، تمكنت من أن أصبح أول مهندسة إماراتية تنضم إلى لوكهيد مارتن في عام 2018. أنا ممتنة لقيادتنا الرشيدة على دعمها وتمكينها المرأة الإماراتية، وتوفير الوسائل كافة والإمكانات اللازمة لمشاركتهن في جميع مجالات العمل. هذا الدعم جعل المرأة شريكاً أساسياً في بناء وتطوير الدولة، وساهم بشكل كبير في تحقيق التقدم والازدهار الذي نعيشه اليوم على أرض دولة الإمارات، ومتابعة واهتمام سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الإمارات)، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، للمرأة الإماراتية كبير، ويتجلى أمامنا في تمكينها ضمن القطاعات والمجالات كافة في الدولة، وشعار (نتشارك للغد) ليوم المرأة الإماراتية لعام 2023، يعكس دورها المهم في دعم مسارات الاستدامة والعمل المناخي والتكنولوجيا الخضراء لمواجهة التحديات والتغيرات المناخية. وتُعَدّ هذه المناسبة فرصة لتعزيز وإبراز جهود المرأة الإماراتية في مختلف المجالات».
قطاع التعليم
وأكدت الدكتورة رابعة السميطي، وكيل الوزارة المساعد لقطاع تحسين الأداء – وزارة التربية والتعليم، أهمية المرأة ودورها الريادي في شتى المواقع والميادين، وفي مقدمتها مجال التربية والتعليم، فهي المربي والمعلم الأول، ومنها ينهل أجيال المستقبل منهجيات الحياة وأصولها، لتكون توجيهاتها بوصلة توجه خطواتهم نحو العالم، وتغرس في نفوسهم حب العلم والمعرفة.
وقالت: «أولت دولة الإمارات اهتماماً كبيراً بتنمية دور المرأة وتعزيز مساهماتها، حيث وفرت لها البيئة التشريعية والتوظيفية اللازمة للعلم، والعمل والتطور، وعززت من قدراتها القيادية في المجالات كافة، لتكفل لها الصلاحيات والحقوق كافة التي تضمن لها المساواة والفرصة لتقلد المناصب المهمة».
وذكرت أنه في قطاع التعليم، برزت مساهمات المرأة بشكل جلي، حيث كان لها بصمة واضحة في مسيرة التعليم في الدولة، إذ شغلت مهام ومواقع استراتيجية، وكان لها مشاركات فاعلة في مراحل التعليم كافة، والمجالات الحيوية المرتبطة بالمستقبل، لتتبوأ مكانة رائدة كشريك أساسي في الاستعداد للخمسين عاماً القادمة.
وقالت: «بدورها ضمنت وزارة التربية والتعليم مفهوم حقوق المرأة والمساواة في الأطر العامة لمناهج الدولة، مشجعة على ضرورة منح المرأة حقها في التعليم، حيث بلغت نسبة الإناث الملتحقات بمؤسسات التعليم العالي 63% من إجمالي عدد الطلبة المقيدين في تلك المؤسسات في عام 2021، كما وصلت نسبة النساء الحاصلات على شهادة الدكتوراه من جامعات الدولة 55% من إجمالي الطلبة، و57% لبرامج الماجستير، و61% لبرامج البكالوريوس، و59% لبرامج الدبلوم العالي، الأمر الذي يعزز من حضور المرأة في القطاعات الحيوية، ويؤكد حرص الدولة على تحقيق التوازن بين الجنسين».
عز وفخر
أكدت الدكتورة نعيمة الخوري في المركز الوطني للأرصاد –إدارة الزلازل، أنه منذ قيام دولة الاتحاد اتخذت المرأة الإماراتية مكانة مرموقة ومميزة في المجتمع الإماراتي، وكان لها أثر في جميع المجالات في الدولة، حيث نشأت وهي ترى أمامها القدوات الفذة من النساء الإماراتيات وهنّ يعتلين منصة المجد جنباً إلى جنب كشأن أشقائهن الرجال.
وقالت: «لعل القدوة الأولى لسيدات المجتمع الإماراتي سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «أم الإمارات»، هذه المرأة العظيمة التي تربينا على عطائها وفكرها وحبها وخيرها لكل الناس، فلها كل الشكر والامتنان على هذا العطاء الذي زرع فينا حس المسؤولية والمبادرة والتميّز والقيادة».
إلكترونيات
قالت خولة الهنائي، مهندس إلكترونيات لدى شركة ساب الإمارات: «لقد اخترت العمل في قطاع الدفاع والأمن بهدف خدمة الوطن في المقام الأول تعزيزاً لجهود قيادتنا الرشيدة التي شددت على أهمية دور المرأة الإماراتية في هذا القطاع، ومساهمتها الفعالة في مسيرة التنمية والنهضة الوطنية. كوني مهندسة في هذا القطاع، تمكنت من تحدي نفسي وإثبات قدراتي ومهاراتي في تطوير التقنيات المتقدمة، كما دفعتني الهندسة إلى التطور على الصعيد الشخصي، وساهمت بشكل كبير في اكتساب الخبرة المهنية في هذا المجال، أفتخر بعملي لدى شركة ساب الإمارات التي أتاحت لي الفرصة للعمل مع فريق من الخبراء متعدد الجنسيات، ساهم في صقل مهاراتي في عالم تطوير الحلول الدفاعية والأمنية المبتكرة».
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: يوم المرأة الإماراتية الإمارات يوم المرأة المرأة الإماراتية تمكين المرأة الإماراتية المرأة الإماراتیة دولة الإمارات الشیخة فاطمة المرأة فی فی مختلف
إقرأ أيضاً:
سيناء .. من ملحمة العبور إلى نهضة التنمية الشاملة والاستثمارات الضخمة
تُعد شبه جزيرة سيناء رمزًا للصمود والتحدي في تاريخ مصر، حيث شهدت أرضها ملحمة العبور الأول في عام 1973، واليوم تشهد "العبور الثاني" من خلال سلسلة من المشروعات القومية التي تهدف إلى تحقيق التنمية الشاملة وتحويلها إلى منطقة جذب اقتصادي وسكاني.
وفي هذا التقرير، نستعرض أبرز المشروعات التي شيدتها الدولة المصرية في شبه جزيرة سيناء.
منذ عام 2014، أولت الدولة المصرية اهتمامًا بالغًا بتنمية سيناء، حيث بلغ إجمالي الاستثمارات العامة الموجهة لتنفيذ المشروعات في سيناء ومدن القناة نحو 530.5 مليار جنيه حتى عام 2024 /2025.
وفي عام 2023 /2024 وحده، سجّلت استثمارات بقيمة 58.8 مليار جنيه، مما يعكس التزام الدولة بتطوير هذه المنطقة الحيوية.
مشروعات البنية التحتية والنقلشهدت سيناء تنفيذ مشروعات بنية تحتية هامة لتعزيز الربط بين شرق وغرب القناة وتسهيل حركة التنقل، ومن أبرز هذه المشروعات:
أنفاق قناة السويس: تم إنشاء نفق الشهيد أحمد حمدي 2 بطول 4,250 مترًا وبعمق 70 مترًا من سطح الأرض و53 مترًا من عمق القناة، بهدف تسهيل حركة المرور بين سيناء وباقي محافظات مصر.
شبكة الطرق: تم تطوير طرق رئيسية مثل طريق النفق-شرم الشيخ بطول 342 كم، وطريق الإسماعيلية-العوجة بطول 221 كم وعرض 25 مترًا، لربط شرق سيناء بغربها.
مشروعات الإسكان والتجمعات التنمويةوفي إطار الجهود الرامية لتوفير سكن ملائم وتحقيق التنمية المستدامة، تم تنفيذ عدة مشروعات إسكانية وتجمعات تنموية، منها:
مدينة رفح الجديدة: تضم نحو 10,000 وحدة سكنية و400 بيت بدوي، بهدف توفير مساكن حديثة للمواطنين في المنطقة.
مدينة بئر العبد الجديدة: تشمل نحو 16,600 وحدة سكنية، مما يساهم في استيعاب الزيادة السكانية وتوفير بيئة معيشية متكاملة.
التجمعات التنموية البدوية: تم إنشاء 17 تجمعًا بدويًا في شمال وجنوب سيناء، بهدف توفير الخدمات الأساسية وفرص العمل للسكان المحليين.
مشروعات المياه والزراعةنظرًا لأهمية الموارد المائية في تحقيق التنمية الزراعية، تم تنفيذ مشروعات ضخمة لتوفير المياه واستصلاح الأراضي، أبرزها:
محطة معالجة مياه مصرف بحر البقر: تعد أكبر محطة معالجة في العالم بطاقة إنتاجية تبلغ 5.6 مليون م³/يوم، وتساهم في استصلاح 400,000 فدان في مناطق سهل الطينة وجنوب القنطرة ورابعة وبئر العبد والقوارير.
محطة معالجة مياه مصرف المحسمة: بطاقة إنتاجية مليون م³/يوم، تساهم في ري حوالي 50,000 فدان وسط سيناء، وتعتبر من أكبر محطات المعالجة في العالم.
استصلاح الأراضي: تم استصلاح 400,000 فدان، وزرع منها 285,000 فدان، مما يعزز الإنتاج الزراعي ويوفر فرص عمل جديدة.
مشروعات الصحة والتعليموفي إطار تحسين جودة الحياة وتوفير الخدمات الأساسية، شهدت سيناء تنفيذ مشروعات في قطاعي الصحة والتعليم، منها:
قطاع الصحة: تم بناء 41 مستشفى ومرفقًا صحيًا، بهدف تقديم خدمات صحية متكاملة للمواطنين.
قطاع التعليم: تم إنشاء 152 مدرسة وزيادة عدد الجامعات إلى ثمانٍ، مما يسهم في تعزيز التنمية البشرية وتوفير التعليم الجيد لسكان المنطقة.
المشروعات الصناعية والاستثماريةوسعيًا لتعزيز النشاط الاقتصادي وتوفير فرص العمل، تم تنفيذ مشروعات صناعية واستثمارية، أبرزها:
المناطق الصناعية: تم إطلاق 8 مناطق وتجمعات صناعية، وإنشاء العديد من القواعد الصناعية داخل سيناء ومدن القناة، مما يعزز النشاط الاقتصادي ويوفر فرص عمل جديدة.
الاستثمارات العامة: بلغ حجم الاستثمارات العامة التي تم ضخها لتنفيذ المشروعات القومية في سيناء 73.3 مليار جنيه خلال عام 2022 /2023، مما يعكس التزام الدولة بتطوير المنطقة.
مشروعات البنية التحتية والخدماتولتحسين جودة الحياة وتوفير الخدمات الأساسية، تم تنفيذ مشروعات في مجالات البنية التحتية والخدمات، منها:
مشروعات الكهرباء: تم إنشاء محطات محولات جديدة وإنارة تجمعات سكنية في مناطق مثل قرية الجدي وقرية الجوفة، لتوفير خدمات الكهرباء بصورة مستدامة وآمنة.
مشروعات الصرف الصحي: شهدت بعض المناطق تحسينات في منظومة الصرف الصحي، بالإضافة إلى تطوير الطرق في المناطق الحرفية بمدينة العريش لتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان.
وتمثل المشروعات القومية في سيناء نموذجًا متكاملاً للتنمية الشاملة، حيث تساهم في تعزيز الأمن والاستقرار، وتوفير فرص عمل جديدة، وتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة. فمن خلال تطوير البنية التحتية، وإنشاء المدن الجديدة، واستصلاح الأراضي، وتحسين الخدمات الأساسية، تتحوّل سيناء إلى منطقة جذب استثماري وسكاني واعدة.
وتعكس هذه الجهود رؤية الدولة المصرية الطموحة لتحويل سيناء من ساحة للصراعات إلى مركز اقتصادي متكامل يربط بين مصر والعالم، ما يرسخ مكانتها كجزء حيوي من خريطة التنمية الوطنية.. ومع استمرار تنفيذ المشروعات الاستراتيجية، تتجه سيناء نحو مستقبل مشرق يُحقّق آمال وتطلعات الأجيال القادمة.