الشيخة فاطمة: القيادة وضعت الخطط والاستراتيجيات لترسيخ مكانة المرأة شريكاً فاعلاً في مسيرة التنمية والتقدم
تاريخ النشر: 29th, August 2023 GMT
أكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك “أم الإمارات” رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية أن يوم المرأة الإماراتية يحمل رمزية كبيرة لأبناء الإمارات و يعكس الدور البارز للدولة في تمكين المرأة ودعمها والاعتداد بجهودها وتقدير مكانتها التي تحققت بفضل رؤى القيادة الرشيدة واهتمامها بوضع الخطط والاستراتيجيات الرامية لجعل المرأة شريكاً فاعلاً في مسيرة تنمية وتقدم مجتمع الإمارات.
وقالت سموها في كلمة ألقتها نيابة عنها معالي الدكتورة ميثاء بنت سالم الشامسي وزيرة دولة، خلال الحفل الذي نظمته “أدنوك” بمناسبة يوم المرأة الإماراتية السنوي التاسع: “يحمل يوم المرأة الإماراتية هذا العام شعار ’نتشارك للغد‘ ويتزامن مع عام الاستدامة واستضافة دولة الإمارات لمؤتمر الأطراف ’كوب28‘، وهذا يتطلب بذل الجهود واستثمار الفرص، فهو وسيلة لتعزيز مكانة الإمارات على خارطة الدول الرائدة عالمياً في إطلاق المبادرات ووضع الحلول المستدامة للتحديات المناخية، مما يستلزم مشاركة الجميع من أبناء الوطن والمقيمين لتحقيق شراكة بين جميع مؤسسات وهيئات المجتمع، لتكامل الجهود مما من شأنه الارتقاء بالوعي واتساع ثقافة الاستدامة”.
وشددت سموها على أن دور المرأة الإماراتية بالتحديد سيكون مهماً، سواء بالمشاركة في تنفيذ البرامج، أو في إبراز الابتكارات والمشاركة في طرح نتائج البحوث وابتكار الحلول، خاصة وأن المرأة في دولة الإمارات تحظى بسجل حافل في مجال مشاركتها الاقتصادية والاجتماعية وفي مجال حماية البيئة من خلال العديد من المبادرات والمشاريع الرائدة التي شاركت بها المرأة خلال عقود عدة، والتي تعكس قيم الإمارات الراسخة للحفاظ على البيئة والتقاليد المجتمعية وغيرها من القيم الأصيلة في مجتمع الإمارات.
ودعت سموها جميع المشاركات في تنفيذ برامج وأنشطة عام الاستدامة واستضافة مؤتمر cop28 لتقديم أداء مشرف يعكس كفاءة ابنة الإمارات في العمل والفكر والبحث والابتكار، مؤكدةً إيمان الجميع بأن الوطن يستحق الكثير من العطاء والبذل، وهو يعتبر اليوم نموذجاً ملهماً لدول العالم.
وكشفت “أدنوك” خلال الحفل عن عزمها التوقيع على “تعهد تسريع تحقيق الهدف الخامس من أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لتعزيز التوازن بين الجنسين في الإمارات” بالتعاون مع “مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين”، بما يدعم هدف الأمم المتحدة الخامس من أهداف التنمية المستدامة، واستراتيجية التوازن بين الجنسين في دولة الإمارات 2026.
وأعلنت الشركة عن خططها لإطلاق استراتيجية جديدة بعنوان “طاقة للارتقاء بجودة الحياة” قريباً، والتي تتضمن إطاراً شاملاً لتمكين الموظفين من تحقيق التوازن بين العمل والحياة الشخصية.
وبهذه المناسبة، ثمّن معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لأدنوك ومجموعة شركاتها، في كلمته الدعم الكبير الذي تقدمه القيادة الرشيدة و سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لجهود تمكين المرأة الإماراتية وتعزيز دورها ومشاركتها في خطط وجهود التقدم والتطور، والنمو والازدهار في دولة الإمارات.
وقال: “يمثل تمكين المرأة في دولة الإمارات نهجاً ثابتاً أرساه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، واستمرت القيادة الرشيدة وسمو الشيخة فاطمة بترسيخه، تأكيداً على الدور المهم للمرأة في بناء الأسرة والمجتمع والوطن، وقدرتها على المشاركة الفاعلة في جميع القطاعات دون استثناء، بما فيها قطاع الطاقة”.
وأضاف أن اهتمام “أدنوك” بالاستدامة البيئية ليس جديداً لأن الشركة، وبفضل رؤية القيادة الرشيدة، تركز دائماً على التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وهذا يشمل الحفاظ على الموارد الطبيعية، والحدّ من تداعيات تغير المناخ، وبناء الشراكات النوعية، وتعزيز التعاون من أجل مستقبلنا جميعاً”.
وأشار معاليه إلى أهمية استضافة الإمارات لمؤتمر الأطراف COP28، الذي سيكون أكبر وأهم مؤتمر دولي تستضيفه الدولة، والذي ستساهم نتائجه في زيادة التركيز على خفض الانبعاثات، والحد من تداعيات تغير المناخ بشكل متزامن مع التنمية المستدامة.
وحول جهود “أدنوك” في مجال الاستدامة، قال معاليه: “إن خطة أدنوك لتقريب موعد تحقيق الحياد المناخي إلى عام 2045 بدلاً عن عام 2050، تشكل جزءاً من تركيز الشركة على مواكبة المستقبل وضمان استمرارية واستدامة وتنافسية أعمالها بما يشمل تسريع العمل على خفض انبعاثات منظومة الطاقة”، مؤكداً أن المرأة، وكل فرد، وكل إنسان في المجتمع، قادر على القيام بدور أساسي في مجال الاستدامة.
وأضاف: “يشمل دور المرأة في مجال الاستدامة مساهمتها في مختلف قطاعات الأعمال، وبناء المجتمع.. ومن خلال توفير فرص متكافئة للمرأة، ومبادرات تساعدها على إيجاد توازن بين أعمالها وواجباتها الأسرية، استطاعت الكوادر النسائية في ’أدنوك‘العمل في وظائف إدارية عليا، والمحافظة في الوقت نفسه على دورهن المجتمعي في رعاية وإعداد أجيال المستقبل”.
وأعلن معاليه خلال كلمته عزم “أدنوك” التوقيع على “تعهد تسريع تحقيق الهدف الخامس من أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لتعزيز التوازن بين الجنسين في الإمارات”، بالتعاون مع “مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين”.. موضحاً أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود “أدنوك” المستمرة لتحقيق التوازن بين العمل والحياة الأسرية للموظفين، وتأكيداً على التزام الشركة بتحقيق التوازن بين الجنسين واستكشاف المهارات المستقبلية اللازمة لتحقيق أهداف الدولة الاقتصادية، وترسيخ التعاون بين القطاعين العام والخاص.
وكشف معاليه عن خطة “أدنوك” لإطلاق استراتيجية جديدة بعنوان “طاقة للارتقاء بجودة الحياة”، والتي تتضمن إطارا شاملاً لتمكين الموظفين من تحقيق التوازن بين العمل والحياة الشخصية وسيتم التعاون والتنسيق مع “دائرة تنمية المجتمع” لتعزيز المشاركة المجتمعية والعلاقات الأسرية لدى الموظفين، بهدف إنجاح تطبيق هذه الخطوة بما يتماشى مع استراتيجية “أبوظبي لجودة حياة الأسرة” التي تم إطلاقها مؤخراً.
وقال معاليه: “بفضل توجيهات ودعم القيادة الرشيدة، ومن خلال توفير برامج التدريب وتهيئة الظروف الداعمة، أصبحت المرأة في ’أدنوك‘ تعمل في مختلف الحقول والمصانع والمنصات البرية والبحرية، والمجالات التقنية ضمن تخصصات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات وهو ما يساعد في تعزيز الابتكار والمرونة والاستعداد لمواكبة المستقبل، علماً بأن وجودها في هذه المواقع يستند إلى مبادئ الجدارة والاستحقاق، وقدرتها على تنفيذ المهام والأهداف المطلوبة”.
وحث معاليه جميع كوادر “أدنوك” على مضاعفة الجهود والتعاون والعمل بروح الفريق الواحد، والتفكير بشكل استباقي، واستكشاف كل السبل الممكنة لتعزيز الاستدامة في جميع جوانب العمل، والاستفادة من تاريخ وإرث “أدنوك” في الإنتاج المسؤول للطاقة منخفضة الانبعاثات، من أجل تحقيق فارق إيجابي، وبناء مستقبل مستدام يحتوي الجميع.. وتواصل أدنوك إحراز تقدم ملموس في تعزيز التوازن بين الجنسين وتشكل الإماراتيات حوالي 37% من إجمالي المواطنين المعينين حتى الآن هذا العام.. فيما ارتفع تمثيل المرأة بنسبة 32% منذ عام 2017، وتشغل النساء 20% من المناصب الإدارية العليا في مجموعة أدنوك.. وتهدف الشركة إلى أن تصل نسبة تمثيل المرأة في الوظائف الفنية إلى 25% بحلول عام 2030.
يذكر أن احتفال دولة الإمارات بيوم المرأة الإمارتية هذا العام أقيم تحت شعار “نتشارك للغد” وشملت احتفالية “أدنوك” التي نظمتها الشركة في مركز أبوظبي للطاقة، عددا من الفقرات وجلسات الحوار وورش العمل وعرض مجموعة من الفيديوهات التي سلطّت الضوء على نماذج من النجاحات التي حققتها المرأة في مختلف مجالات أعمال أدنوك في بيئة تمكنها من الموازنة بين مهامها الوظيفية وحياتها الأسرية، ودورها المحوري في النقلة النوعية التي تشهدها الشركة وجهودها لترسيخ مكانتها العالمية مورداً مسؤولاً وموثوقاً للطاقة منخفضة الانبعاثات.وام
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
الإمارات تستعرض جهودها في تمكين المرأة أمام لجنة الأمم المتحدة
ترأست سناء بنت محمد سهيل وزيرة الأسرة، وفد الإمارات إلى الدورة الـ69 للجنة الأمم المتحدة المعنية بوضع المرأة، والتي تركزت مناقشاتها حول مراجعة وتقييم تنفيذ إعلان ومنهاج عمل بكين، بالإضافة إلى نتائج الدورة الاستثنائية الـ23 للجمعية العامة بشأن التوازن والمساواة بين الجنسين والتنمية والسلام في القرن الحادي والعشرين.
وضمّ وفد الإمارات كلاً من نورة السويدي الأمينة العامة للاتحاد النسائي العام، وريم الفلاسي الأمينة العامة للمجلس الأعلى للأمومة، والمقدم دانة المرزوقي المديرة العامة لمكتب الشؤون الدولية في وزارة الداخلية، وحنان أهلي مديرة المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، والدكتور محمد الكويتي رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة الإمارات.
تمكين المرأةوألقت سناء بنت محمد سهيل بيان الإمارات أمام لجنة وضع المرأة في دورتها الـ69، مسلّطة الضوء على التقدم المحرز طوال الثلاثين عاماً الماضية في مجال النهوض بالنساء والفتيات وتعزيز حقوقهن وحمايتهن حول العالم.
وقالت إنّه "ينبغي على المجتمع الدولي أكثر من أي وقت مضى، أن يواصل الوفاء بوعوده التي قطعها في بكين سابقاً وفي المستقبل".
كما شاركت في اجتماع المائدة المستديرة على المستوى الوزاري حول الآليات الوطنية المعنية بالتوازن والمساواة بين الجنسين وتمكين النساء والفتيات، حيث انخرط الوزراء في الحوار إزاء تبادل الخبرات والدروس المستفادة وأفضل الممارسات، مع التركيز على الاستراتيجيات والأولويات الأساسية لإنجاز المزيد من العمل ومعالجة الفجوات والتحديات.
وسلّطت سهيل الضوء خلال المناقشة على جهود الإمارات الرامية إلى تمكين المرأة اقتصادياً ومشاركتها الكاملة والفعالة والهادفة في جميع القطاعات.
وعقدت سهيل سلسلة من الاجتماعات الثنائية، إذ اجتمعت مع كل من الدكتورة ميمونة آل خليل أمين عام مجلس شؤون الأسرة في السعودية، والدكتورة كاترينا ليفتشينكو مفوضة الحكومة لسياسة النوع الاجتماعي في أوكرانيا.
وأطلقت الإمارات، ممثلة بوزارة الداخلية، على هامش الحدث في مقر الأمم المتحدة معرضاً بعنوان: "أم الإمارات" تكريماً للشيخة فاطمة بنت مبارك “أم الإمارات” رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، واستعراضاً لمسيرة الدولة في النهوض بالنساء والفتيات باعتبارهن ركيزة أساسية من ركائز السلام والازدهار والأمن والتنمية المستدامة.
وفي سياق متصل، استضافت وزارة الداخلية والمركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء فعالية جانبية بعنوان: "القيادة بالقدوة عبر الحدود: استراتيجيات لمكافحة العنف والعنف الرقمي ضد المرأة".
كما شهد هذا الحدث إطلاق تقرير حول "النموذج التنظيمي والوقائي للإمارات لمكافحة العنف الرقمي والعنف ضد النساء والفتيات"، والذي يعرض تفاصيل الأطر التنظيمية والتدابير الوقائية والمبادرات الاستراتيجية التي تبنتها الدولة لمكافحة العنف الرقمي وحماية النساء والفتيات.