تقرع صباح اليوم أجراس المدارس في سلطنة عمان معلنة بدء العام الدراسي الجديد بعد أن ملأ مئات آلاف الطلاب الإجازة الصيفية بصخبهم المحمود الذي جعل المنازل تعج بالحياة الحقيقية وتملأها بالأمل.. لقد ساهمت الإجازة الطويلة، دون شك، في شحذ هممهم وجعلهم يستعيدون نشاطهم لبدء مرحلة جديدة من طموحاتهم وآمالهم التي لا حدود لها نحو المستقبل.

ويجتمع اليوم أكثر من ٧٨٠ ألف طالب وطالبة في مختلف الفصول الدراسية مع أصدقائهم، ويلتقون مرة أخرى بمدرسيهم أو بمدرسين جدد، وينطلقون في رحلة من التعلم وبناء الوعي والمعرفة.

إن بداية العام الدراسي بشكل منظم وهادئ من شأنها أن تعطي تصورا واضحا عن حجم الاستعداد في وزارة التربية والتعليم التي لا تدخر جهدا في بذل كل الطاقات والإمكانيات المتاحة لديها من أجل أن يسود المدارس نوع من الاستقرار منذ الأيام الأولى ليستطيع المدرسون البدء بشكل مباشر في المناهج الدراسية دون إضاعة أي وقت في تفاصيل إدارية.

لكن.. لا شك أن هناك تحديات كثيرة تواجه أي نظام تعليمي في العالم وتواجه النظام التعليمي في سلطنة عمان إلا أنه بالإرادة وتضافر الجهود المجتمعية يمكن تجاوز أعظم التحديات، ففي مجال التعليم لا يمكن أن نركن للتحديات أو نقف عاجزين عن تجاوزها، فالتعليم وحده الذي يمكن به أن تحلق الأمم والشعوب فوق تحدياتها وهذا يعطي الحقل التعليمي بكل كوادره المؤهلة والمستنيرة حافزا لدفع هذا العدد الكبير من الطلاب نحو مستقبل أفضل.. وكلما استطاعت كل مؤسسات الدولة بما في ذلك مؤسسة المجتمع نفسه أن تساهم في بناء هذه الجموع الكبيرة من الطلاب فهذا يعني أنها استطاعت بناء المستقبل وترميمه والاطمئنان عليه/ علينا. ولذلك فإن أهم ما علينا عمله منذ اليوم الأول لبدء العام الدراسي أن نقف مع المدارس/ المدرسين في رحلة التعليم السنوية ونكون جميعا جزءا أساسيا في منظومة التعليم، ودافعا لها نحو الأفضل.

وأعلنت وزارة التربية والتعليم أنها أضافت هذا العام ١٧ منهجا جديدا ما يعني أن هناك حركة تطور مستمرة في بناء المناهج الدراسية تتواكب مع التطورات العالمية في مجال التربية والتعليم. وطبعت الوزارة ٢٦٠ كتابا بينها ١٥ كتابا جديدا وكل كتاب من هذه الكتب هو منهج دراسي.. إضافة إلى طباعة ٦٢ كتابا لسلاسل عالمية سواء في اللغة الانجليزية أو العلوم والرياضيات. كما أعادت طباعة ١٨٣ كتابا كل كتاب منها، أيضا، هو منهج دراسي. هذه البيانات تكشف عن الحركة والنمو والتطور في قطاع التربية والتعليم وأن العاملين فيه يحملون نفس الرغبات التي نحملها جميعا من أجل تطوير هذا القطاع والنهوض به بشكل مستمر.

لكن التعليم لا يقتصر على الكتب المدرسية فقط، فالموقف الصفي وما يدور في المدرسة كلها أدوات تعليم وتربية، والأجيال الشابة من الطلاب والمراهقين هم في أمس الحاجة اليوم إلى بناء الأخلاق والقيم والمبادئ والمدرسة خير مساحة يمكن أن يتعلم فيها الطلاب هذه القيم والأخلاق.. ولذلك فإن التعويل على المدرسة أكبر بكثير من كونها مكان يدرس فيه الطلاب مناهج دراسية معرفية، بل هي معامل لغرس القيم والأخلاق وترسيخها.

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: التربیة والتعلیم

إقرأ أيضاً:

اتحاد العمال: الوعي السياسي للمصريين أقوى سلاح لمواجهة أعداء الوطن

ثمن الاتحاد العام لنقابات عمال مصر برئاسة عبدالمنعم الجمل، حالة التضامن والاصطفاف الوطني التي يشهدها الشارع المصري هذه الأيام، وعبر عنها آلاف المواطنين الذين نظموا وقفات تضامنية حاشدة عقب صلاة عيد الفطر المبارك صباح الإثنين، دعما لموقف مصر وقيادتها الرافض لمخططات التهجير القسري للشعب الفلسطيني وتصفية قضيته.

وأكد الاتحاد العام، أن الحشد والوقفات التضامنية تكشف عن الإدراك الحقيقي لحجم الضغوط التي يتعرض لها الوطن نتيجة تمسكه بالدفاع عن القضية الفلسطينية، وأن مشاهد الحشد رسالة واضحة للعالم أجمع بأن ثوابت مصر تجاه القضية الفلسطينية مدعومة شعبيا.

تنظيم وقفات تضامنية 

وأضاف الاتحاد، أن ما شهدته ميادين مصر من احتشاد شعبي يؤكد موقف مصر قيادة وشعبا تجاه الفلسطينيين وقضيتهم، وأنها قضية أمن قومي وإنساني لا تقبل التراجع، وأن أي محاولات وضغوط لن تثني الشعب عن دعم حق الشعب الفلسطيني في البقاء على أرضه ورفضه لكل أشكال ومحاولات التهجير.

وجدد الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، دعمه وتأييده للقيادة السياسة في رؤيتها تجاه القضية الفلسطينية، متمسكا بتطبيق مخرجات القمة العربية الطارئة المنعقدة في القاهرة قبل عدة أسابيع، والتي أوصت بدعوة مجلس الأمن إلى نشر قوات دولية لحفظ السلام تسهم في تحقيق الأمن للشعب الفلسطيني في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، على أن يكون ذلك في سياق تعزيز الأفق السياسي لتجسيد الدولة الفلسطينية.

وأكد الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، أهمية تطبيق مخرجات القمة العربية بشكل فوري لوقف الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين، واعتبار تهجير الشعب الفلسطيني خارج أرضه بقوة السلاح أو من خلال خلق ظروف معيشية طاردة للسكان عن طريق التدمير واسع النطاق والعقاب الجماعي والتجويع ومنع وصول الغذاء ومواد الإغاثة إلى المدنيين، جريمة حرب وتطهير عرقي مكتملة الأركان.

ولفت الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، إلى موقف عمال مصر الداعم للقيادة السياسة، مؤكدا أن الدبلوماسية الشعبية عبرت عن موقفها الثابت من القضية الفلسطينية وأكدت أن موقف الرئيس عبد الفتاح السيسي، موقف ثابت وراسخ تجاه الأشقاء ومدعوم بالملايين من عمال وشعب مصر.

ووجه الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، الشكر لكل شعب مصر، لما أظهره من دعم ورفض للتهجير القسري للفلسطينيين، مؤكدا أن الوعي السياسي والبعد القومي لدي أبناء الشعب هو أقوى سلاح  لمواجهة أعداء الوطن.

مقالات مشابهة

  • الحنين للدكتاتورية – مأزق الوعي
  • روبرتاج. سرعة قياسية تسير بها أشغال بناء ملعب البريد بالرباط (فيديو وصور)
  • اتحاد العمال: الوعي السياسي للمصريين أقوى سلاح لمواجهة أعداء الوطن
  • الثانوية العامة 2025 |التعليم تعفي هؤلاء الطلاب من امتحان اللغة الأجنبية الثانية
  • توضيح من التربية بخصوص دوام المدارس الخميس
  • روسيا تؤكد تعزيز الحوار مع "بريكس" والمنظمات الدولية لبناء أمن أوراسيا
  • إسرائيل تستعد لبناء حاجز جديد على حدود الأردن
  • موعد عودة الطلاب للمدارس بعد إجازة عيد الفطر 2025
  • «التربية» تعلن موعد امتحانات طلبة الــ12 في التعليم المستمر المتكامل
  • التعليم العالي: المركز القومي للبحوث يطلق الإصدار الثالث لمبادرة "أجيال"