فيديو.. تلاوة القرآن الكريم على أنغام العود (رأي الإفتاء)
تاريخ النشر: 28th, August 2023 GMT
جدل واسع انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك خلال الساعات الأخيرة، مع انتشار مقطع فيديو مثير للجدل، والذي أظهر شخص ممسكًا بآلة موسيقية ويلعب عليها بجانب قراءته للقرآن الكريم، الامر الذي أثار جدلًا واسع في مصر.
قراءة القرآن الكريم على أنغام الموسيقىيلعب على الـ (عود) ويقوم بترتيل القرآن على أنغام الموسيقى، هو ما أظهره الفيديو الذي أثار الكثير من الجدل خلال الساعات الأخيرة، وتداوله رواد مواقع التواصل الاجتماعي بكثرة خلال الساعات الأخيرة، وطالب كثير من النشطاء الجهات المسؤولة بالتدخل الفوري للقبض عليه ومحاسبته.
واعتبر البعض أن هذا الفعل من قبل هذا الشخص الذي يعزف ويقوم بترتيل القرآن الكريم على أنغام الموسيقى، أنه بهذا الفعل يستهزئ بالقرآن الكريم.
وبعد انتشر الفيديو بكثرة، يتساءل المواطنين عن رأي الشرع وحكام إخضاع القـرآن الكريم للنغمات الموسيقية، وقراءته قراءة مصحـوبة بالآلات الموسيقية، والتغنى به، وكشفت دار الإفتاء المصرية حكم إخضاع القـرآن الكريم للنغمات الموسيقية، موضحة أنه شئ محرم شرعًا.
وأكدت لجنة الفتوى الرئيسة بالدار، في بيان فتواها، :"القرآن الكريم هو كلام رب العالمين، أنزله الله على الرسول -صلى الله عليه وسلم- هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان، ولم ينزله ليطرب به الناس أو يتغنوا به.. وقد أمر الله المسلمين بفهم معانيه وتدبر ما فيه من عظات وآداب بكل أحكامه".
وفي وقت سابق، يسأل الكثير من الناس هل تجوز قراءة القرآن مترجما فى الصلاة فأجاب الشيخ عطية صقر رحمه الله وقال من المعلوم أن قراءة شيء من القرآن فى الصلاة ركن من أركانها لا تصح بدونه ، وقد حدد جمهور الفقهاء هذا الركن بقراءة الفاتحة، لعدة نصوص منها قوله صلى الله عليه وسلم "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب " رواه الجماعة وقوله " من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن -وفى رواية بفاتحة الكتاب - فهى خداج ، هى خداج غير تمام " رواه البخارى ومسلم .
وإلى جوار هذا الركن تسن القراءة لما تيسر من القرآن بعد الفاتحة فى الركعتين الأوليين ، وقال العلماء : لابد أن تكون القراءة باللغة العربية لمن قدر عليها، فإن عجز عن القراءة باللغة العربية فلا يجوز أن يقرأها مترجمة بلغة أخرى، فلو فعل ذلك بطلت صلاته عند جمهور الفقهاء ، يقول النووى فى "المجموع " ترجمة القرآن ليست قرآنا بإجماع المسلمين ، ومحاولة التدليل لها تكلف ، فليس أحد يخالف فى أن المتكلم بمعنى القرآن بالهندية ليس قرآنا ، وليس ما لفظ به قرآنا، ومن خالف فى هذا كان مراغما جاحدا ، وتفسير شعر امرئ القيس ليس بشعره ، فكيف تفسير القرآن يكون قرآنا؟ ولا خلاف فى أن القرآن معجز، وليست الترجمة معجزة ، مجلة الأزهر- المجلد السابع ص 129 .
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: القرآن القرآن الكريم دار الإفتاء المصرية انغام الموسيقى القرآن الکریم على أنغام
إقرأ أيضاً:
الإمام الكفيف بالأزهر: قبل الصلاة بكون في منتهى الرهبة وتزول فور قراءة القرآن
قال الشيخ محمد أحمد حسن، الكفيف الذي يؤم المصلين في الجامع الأزهر، (أنا قبل دخول القبلة للصلاة إماما، ببقى في منتهي الرهبة، لكن الرهبة تتلاشى تماما لما ابتدي أقرأ القرآن في الصلاة).
لم أدخل الجامع الأزهر في حياتيوتابع محمد أحمد حسن: (لم أدخل الجامع الأزهر في حياتي إلا حينما وقفت إماما للمصلين في شهر رمضان).
وكان الطالب محمد أحمد حسن، الطالب بمعهد «أبو قير الثانوي الأزهري» بالإسكندرية، أصبح حديث العالم، بعدما وتقدَّم إمامًا للمصلين في صلاة التراويح بالجامع الأزهر، قارئا برواية قنبل عن ابن كثير المكي، في تاسع ليالي شهر رمضان المبارك، وخلفه آلاف المصلين من مختلف ربوع مصر، وحضور بارز للطلاب الوافدين من مختلف قارات العالم، وضيوف مصر الزائرين والمقيمين.
الطالب الأزهري محمد أحمد حسن، هو أحد أصحاب البصيرة الذين تجاوزوا العوائق وبرعوا في حفظ القرآن الكريم، حيث يتلقى تعليمه في معاهد الأزهر الشريف بالإسكندرية، ويتلقى تدريبه في إدارة شؤون القرآن بالأزهر، التي تعنى بإعداد وتحفيز حفظة القرآن الكريم وفقًا للقراءات المتواترة، وقد تميز منذ صغره بحفظه المتقن وأدائه المميز، مما أهّله للمشاركة في العديد من المسابقات القرآنية.
مسابقة شيخ الأزهروفي عام 2023م، تُوجت جهوده بالفوز بالمركز الأول في مسابقة شيخ الأزهر لحفظ القرآن الكريم، وهي إحدى أهم وأقدم المسابقات التي ينظمها الأزهر الشريف سنويًا للتنافس بين طلاب الأزهر المتميزين من حفظة كتاب الله، وكانت تلك اللحظة بمثابة شهادة على مثابرته، وتأكيدًا على اجتهاده وتميزه في الحفظ والتلاوة، رغم التحديات، ليصبح نموذجًا للإرادة والاجتهاد في طلب العلم.
ولم يكن فوز محمد أحمد حسن بالمركز الأول في مسابقة شيخ الأزهر لحفظ القرآن الكريم لعام 2023 سوى بداية لمسيرة حافلة بالإنجازات، إذ واصل تألقه في العام التالي ليحقق إنجازًا جديدًا بحصوله على المركز الأول في فئة أصحاب الهمم بمسابقة «تحدي القراءة العربي» لعام 2024م، متفوقًا على أكثر من 39 ألف مشارك من مختلف الدول العربية، بما يعكس إصراره على التفوق، ليس فقط في حفظ القرآن الكريم وإتقانه، بل أيضًا في ميدان المعرفة والقراءة، ليصبح نموذجًا مشرفًا للإرادة والعزيمة.
ويعد اختياره لإمامة صلاة التراويح في الجامع الأزهر مواصلة لهذه المسيرة، وخطوة بارزة فيها، إذ يمثل تكريمًا لحفظة القرآن الكريم ودور الأزهر في إبراز المتميزين منهم ودعمهم وتمكينهم.
وقد لقيت تلاوته في صلاة التراويح تفاعلًا واسعًا من المصلين، الذين تأثروا بأدائه المتقن وخشوعه في القراءة، ما أضفى أجواء روحانية على الصلاة.
ويصف محمد تجربته عقب الصلاة، قائلا: «الآن تحقق الحلم، الآن يحق لي الفخر بهذا الشرف الذي لا يدانيه شرف وتكريم، فهو شرف حفظ أجل كتاب وتلاوته، وشرف الصلاة إمامًا في الجامع الأزهر، أعرق مؤسسة علمية في التاريخ، قلعة العلم ومشعل الهدى ونبراس الدعوة الإسلامية حول العالم، لذا اشكر من كل قلبي فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر، وكل من كان سببًا في هذا التكريم».