أسعار الزي المدرسي بين الارتفاع وقلة السيولة النقدية في أسيوط
تاريخ النشر: 28th, August 2023 GMT
تشهد محافظة أسيوط في مصر تحديات كبيرة عندما يتعلق الأمر بأسعار الزي المدرسي، حيث يواجه الأهالي ارتفاعًا كبيرًا في تكاليف الزي المدرسي في ظل قلة السيولة النقدية في المحافظة.
مع بدء العام الدراسي الجديد، يتوجب على العديد من الطلاب شراء زي مدرسي جديد للانضمام إلى مدارسهم. ومع ذلك، يجد الكثيرون صعوبة في توفير أموال كافية لشراء الزي المطلوب، وذلك بسبب نقص السيولة النقدية والأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها سكان المحافظة.
مع قدوم العام الدراسي الجديد، تظهر أعباء جديدة على الأسر المصرية تتمثل في إعداد مستلزمات المدرسة من ملابس وأدوات وغيرها، في المدارس الخاصة والعالمية. وأبدى أولياء أمور استيائهم من إصرار المدارس على تغيير الزي المدرسي على فترات متقاربة، مشيرين إلى أن المدارس تعقد اتفاقيات مع أصحاب المتاجر لبيع الزي الجديد بأسعار مبالغ فيها وتقاسم العمولات فيما بينهم، أو إجبار أولياء الأمور على شرائها داخل المدرسة.
في بحث عن أنسب وأقل تكلفة للزي المدرسي، اكتشفت “الوفد” أن هناك ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار معظم المنتجات المطلوبة، بما في ذلك القمصان والبنطلونات والتنانير، مما يزيد من العبء المالي على العائلات.
وفقًا لتجار، يعود هذا الارتفاع في الأسعار جزئيًا إلى زيادة تكاليف إنتاج الملابس ومواد التصنيع، إضافة إلى ارتفاع تكاليف النقل والتوزيع. بالإضافة إلى ذلك، يُضاف إلى هذا الأمر عدم وجود مصانع محلية لإنتاج الملابس المدرسية في المحافظة، مما يزيد من تكاليف استيرادها من خارجها.
جدير بالذكر أن العديد من الآباء والأمهات يعتمدون على التجارة اليدوية وقد أوضحت بعض الأمهات أن كل مرحلة دراسية لها لون موحد خاص بها لتمييز الطلاب في مراحلهم التعليمية المختلفة، وأن هناك تغييرًا في اللون للزي المدرسي كل خمس سنوات، وذلك مع الأخذ في الاعتبار وجود تعاقدات المدرسة مع محلات معينة. وقد يضطر بعض أولياء الأمور إلى شراء الزي الكامل بمبلغ 3000 جنيه إسترليني، ولا يسمح لهم بشراء قطعة واحدة فقط، وهذا ينطبق بشكل خاص على "رياض الأطفال".
وقد دفعت هذه الأوضاع بعض أولياء الأمور للجوء إلى المصانع لتصميم الزي المدرسي، إلا أنه تبين أنه يجب توفير عدد كبير من المواد اللازمة لصناعة التصاميم المطلوبة.
وأكدت بعض الشكاوى أن العديد من المدارس قررت تغيير شكل الزي المدرسي رغم أنه تم تغييره في العام الماضي، وأن هناك نشرة داخلية تنص على عدم تغيير الزي قبل مرور خمس سنوات. وأشارت إلى أن بعض المدارس يجبرون أولياء الأمور على شراء الزي الرسمي من المتجر الداخلي، حيث وصلت أسعار القمصان والسراويل المدرسية إلى 800 جنيه إسترليني، بالإضافة إلى أسعار البدلات الرياضية والأحذية والشرابات وغيرها.
وقد تجبر بعض المدارس الخاصة أولياء الأمور على التسوق في متاجر معينة بأسعار مرتفعة، على سبيل المثال، سعر قميص مدرسي يصل إلى 200 جنيه إسترليني، وسعر القميص الشتوي 300 جنيه إسترليني، بينما سعر الحقيبة المدرسية يتراوح بين 400 إلى 600 جنيه إسترليني. هذا بالإضافة إلى أن بعض المدارس تضع شعارها الخاص على الزي المدرسي، مما يجبر أولياء الأمور على شرائه من تلك الأماكن.
وعلى صعيد متصل، أشارت وزارة التربية والتعليم إلى ضرورة حل أزمة الزي المدرسي في المدارس لتخفيف العبء عن ولي الأمر، مؤكدة على حق ولي الأمر في اختيار مكان شراء الزي المدرسي الذي يناسب ظروفه المالية.
وفي هذا السياق، يساعد بعض أصحاب المتاجر الأهالي في تصنيع الزي المدرسي بأسعار أقل من المتاجر الرسمية، وذلك من خلال توفير مواد ذات جودة جيدة. لكن مع ذلك، فإن التغيير المستمر للزي المدرسي يعتبر عبئًا كبيرًا على أولياء الأمور.
يأمل أولياء الأمور حاليًا في تبني إجراءات جديدة للتصدي لهذه المشكلة، بما في ذلك بدء إنتاج ملابس مدرسية محلية بتكلفة منخفضة، وتعزيز الدعم المالي للعائلات ذات الدخل المحدود. من المتوقع أن يسهم ذلك في تخفيف الضغط المالي الذي يواجهه الأهالي وتمكين جميع الطلاب من امتلاك الزي المدرسي اللازم لبدء العام الدراسي بثقة وكرامة.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: أسيوط محافظة أسيوط محافظ أسيوط محافظة محافظ اللواء عصام سعد رئيس جامعة أسيوط الدكتور أحمد المنشاوي جامعة أسيوط ديوان عام محافظة رئيس رئيس جامعة الوحدة المحلية مركز مدينة قسم مركز ومدينة رئيس الوحدة المحلية رئيس حي شرق شرق أسيوط غرب غرب أسيوط ديروط القوصية منفلوط مركز أسيوط ابوتيج صدفا الغنايم البداري ساحل سليم الفتح أبنوب الأسعار أولیاء الأمور على العام الدراسی جنیه إسترلینی الزی المدرسی تغییر ا
إقرأ أيضاً:
«آي صاغة»: 35 جنيهًا تراجعًا في أسعار الذهب بالأسواق المحلية خلال أسبوع
تراجعت أسعار الذهب بالأسواق المحلية بنسبة 0.8 % خلال تعاملات الأسبوع المنتهي مساء أمس السبت، في حين تراجعت الأوقية بالبورصة العالمية بنسبة 1.5 %، خلال تعاملات الأسبوع المنتهي مساء الجمعة الماضية، مدفوعة بعمليات بيع مكثفة لجني الأرباح للبحث عن السيولة، وتراجع رهانات خفض أسعار الفائدة، وفقًا لتقرير منصة «آي صاغة».
قال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، إن أسعار الذهب بالأسواق المحلية تراجعت بنحو 35 جنيهًا خلال تعاملات الأسبوع الماضي، حيث افتتح سعر جرام الذهب عيار 21 التعاملات عند مستوى 4385 جنيهًا، ولامس مستوى 4445 جنيهًا، واختتم التعاملات عند 4350 جنيهًا، في حين تراجعت الأوقية بالبورصة العالمية، بقيمة 47 دولارًا، حيث افتتحت التعاملات عند مستوى 3085 دولارًا، ولامست مستوى 3168 دولارًا يوم الخميس 3 أبريل كأعلى مستوى في تاريخها، واختتمت التعاملات عند 3038 دولارًا.
وأضاف، إمبابي، أن جرام الذهب عيار 24 سجل 4971 جنيهًا، وجرام الذهب عيار 18 سجل 3729 جنيهًا، فيمَا سجل جرام الذهب عيار 14 نحو 2900 جنيه، وسجل الجنيه الذهب نحو 34800 جنيه.
ووفقًا للتقرير اليومي لمنصة «آي صاغة»، فقد تراجعت أسعار الذهب بالأسواق المحلية بنحو 25 جنيهًا خلال تعاملات أمس السبت، حيث افتتح سعر جرام الذهب عيار 21 التعاملات عند مستوى 4375 جنيهًا، واختتم التعاملات عند مستوى 4350 جنيهًا، وذلك تزامنًا مع العطلة الأسبوعية للبورصة العالمية.
أوضح إمبابي، أن أسعار الذهب بالأسواق المحلية أعلى من الأسواق العالمية بنحو 30 جنيهًا، بعد أن سجلت الفجوة السعرية في تعاملات أمس 61 جنيهًا.
أضاف، أن أسعار الذهب المحلية لم تتراجع مع تراجع الأوقية بالبورصة العالمية، وسط رغبة من تجار الذهب الخام للاستفادة من فروق الأسعار، نتيجة الطلب المحتمل من قطاع التجزئة عقب انتهاء إجازة عيد الفطر المبارك.
أضاف، أن أسعار الذهب خلال الشهور الماضية كانت أقل من السعر بالبورصة العالمية، نتيجة تراجع الطلب وتوجه السوق المحلي للتصدير لتوفير السيولة جراء عمليات إعادة البيع المكثفة.
أشار، إمبابي، إمبابي، أن شركات تصنيع المشغولات مستمرة في خفض الأوزان، للتغلب على انخفاض الطلب الحاد، نتيجة تراجع القوة الشرائية للمواطنين، لاسميا مع ارتفاع أسعار الذهب لمستويات قياسية.
أضاف، أن شركات التمويل الاستهلاكي حاولت أن تلعب دورًا في تحفيز المبيعات عبر تقسيط الذهب، لكن ارتفاع نسبة الفائدة بنحو 30 % من سعر الذهب، دفع المواطنين للعزوف عنها، لاسيما مع وجود حالات تعثر وتعرض المتعاملين للسجن.
لفت، إمبابي، إلى إقبال المواطنين وراغبي الاستثمار على سبائك الفضة بدافع التحوط، بعد ارتفاع أسعار المعدن الأصفر لمستويات غير مسبوقة.
ونصح، إمبابي، المواطنين من محدوي الدخل وكذلك صغار السن بشراء بشراء الجنيه الفضة، والذي يتراوح بين 500 و 600 جنيه حسب العيار.
وارتفعت أسعار الذهب بالأسواق المحلية بنسبة 18 %، وبقيمة 680 جنيهًا خلال تعاملات الربع الأول من عام 2025، في حين ارتفعت بالبورصة العالمية بنسبة 19 % وبقيمة 502 دولارات،كما سجل الذهب أفضل أداء ربع سنوي له منذ 39 عامًا، مدعومًا بعمليات شراء من البنوك المركزية، وتدفقات صناديق الاستثمار المتداولة، والطلب على الملاذ الآمن.
أشار، إمبابي، إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أدت إلى زعزعة استقرار التجارة العالمية، وسط مخاوف ركود اقتصادي عالمي.
أضاف، أن الذهب لا يزل قادرًا على أداء دوره كوسيلة للتحوط، فعلى الرغم من من تراجعه الأسبوعي، إلا أنه لا يزال يتفوق على أداء أسواق الأسهم.
لفت، إلى أن تراجع أسعار الذهب الحاد جاء بعد ارتفاع الأوقية إلى أعلى مستوى له على الإطلاق مدفوعًا بتدفقات الملاذ الآمن، مع إعلان الرئيس ترامب عن رسوم جمركية جديدة شاملة، حيث أدى رد الصين الانتقامي بفرض رسوم جمركية بنسبة 34% على السلع الأمريكية إلى تفاقم المخاوف من ركود عالمي، وعندما انهارت الأسهم، لجأ المستثمرون إلى الذهب للحصول على السيولة، وامتد البيع القسري إلى المعادن الثمينة، مما أوقف سلسلة ارتفاعات الذهب.
وأشار رئيس الفيدرالي الأمريكي، إلى أن الرسوم الجمركية قد تُعيد تسارع التضخم، مما يُهدأ من رهانات خفض أسعار الفائدة، ويُؤثر سلبًا على أسعار الذهب.
و حذر رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، من أن التضخم قد يشهد ارتفاعًا جديدًا بسبب التعريفات الجمركية الواسعة التي فرضها الرئيس دونالد ترامب، مشيراً إلى احتمال بقائه عند مستويات مرتفعة لفترة ممتدة.
وقال باول في تصريحات صحفية: «نواجه آفاقًا اقتصادية غير مؤكدة للغاية، مع مخاطر مرتفعة تتعلق بزيادة معدلات البطالة والتضخم، وبينما يُرجَّح أن تؤدي التعريفات إلى ارتفاع مؤقت في التضخم، فمن الممكن أيضاً أن تستمر آثارها لفترة أطول».
أوضح، إمبابي، أن الرسوم الجمركية الأمريكية، والحرب التجارية المتنامية التي أشعلتها، أدت إلى أكبر اضطراب في سلسلة التوريد العالمية منذ أن اضطر العالم إلى الإغلاق بسبب جائحة كوفيد-19، كما تمثل أكبر اضطراب للتجارة العالمية منذ 100 عام.
أضاف، أن أسواق الأسهم شهدت تراجعات حادة، وسط اضطرار المستثمرين تقليص استثماراتهم في مواجهة تباطؤ النشاط الاقتصادي وارتفاع التضخم.
أشار، إلى أن العوامل التي دفعت أسعار الذهب لتجاوز مستوى 3000 دولار للأوقية لا تزال قائمة، فحالة عدم اليقين مستمرة، والحروب التجارية، وسياسات البنوك المركزية، والمخاطر الجيوسياسية كلها عوامل داعمة، كما أن ضعف أسواق الأسهم الأمريكية سيدعم أيضًا الذهب كأداة تحوط مهمة لتجنب المخاطر.
وفي سياق متصل، تترقب الأسواق خلال الأسبوع الجاري بيانات محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة للسياسة النقدية لشهر مارس يوم الأربعاء المقبل، ومؤشر أسعار المستهلك الأمريكي يوم الخميس، ومؤشر أسعار المنتجين الأمريكي يو الجمعة.