لبنان ٢٤:
2025-02-28@02:43:09 GMT

هل زار وفدٌ من المخابرات المصريّة لبنان؟

تاريخ النشر: 28th, August 2023 GMT

هل زار وفدٌ من المخابرات المصريّة لبنان؟

استغربت مصادر مُقرّبة من حركة "حماس" في لبنان الكلام "غير المُثبت" والذي يجري ترويجهُ عن حضور وفدٍ مخابراتي مصريّ إلى بيروت بهدفِ إقناع نائب رئيس المكتب السياسي للحركة الشيخ صالح العاروري بمُغادرة لبنان بعد تهديد إسرائيل باغتياله.
وقالت المصادر لـ"لبنان24" إنَّ هناك قنوات مفتوحة ومعروفة بين "حماس" ومصر، مشيرةً إلى أنَّ القاهرة تُنسق مع الحركة أيّ أمر يتعلّق بها كما أنّ هناك جهات مسؤولة عن تأمين ذاك التواصل والتنسيق من دون الحاجة لمجيء وفود إستخباراتية كما قيل، وأضافت: "ما أثير مُستغرب، وفي حال كان هناك وفدٌ مخابراتي مصريّ سيزور لبنان، فإنهُ من المُفترض أن يزور مسؤولي الدولة اللبنانيّة أولاً ثم يلتقي مع قيادة حماس".

 
وكان "لبنان24" ذكرَ في تقرير سابق، اليوم، أنَّ مختلف قيادات حركة "حماس" في لبنان ليسَت على إطلاعٍ أو علمٍ بمهمَّة الوفد المخابراتيّ الذي قيلَ أنه سيصلُ من دولة عربيَّة إلى بيروت بشأن قضية العاروري. 
وأشارت المصادر إلى أنَّ هذا الأمر يحتاجُ إلى إتصالات لمعرفة خلفياته، مشيرة إلى أنّ أي قرار يرتبطُ بالعاروري أو بأي شيء يخصُّ "حماس" يجب أن يخضع لبحثٍ على صعيد القيادة. 
ويوم أمس الأحد، أطلقَ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تهديداً واضحاً لنائب للعاروري الذي يعيشُ في لبنان، وقال: "أنا أستمعُ جيداً لتصريحات العاروري من لبنان.. ليس من قبيل الصدفة أنه مُختبئ.. إنه سيدفع الثمن كاملاً". 
في المقابل، ردّت حركة "حماس" على تهديدات نتنياهو، مشددةً على أنَّ "تهديدات الإحتلال باغتيال قادة المقاومة لن تُرهب شعبنا وأيّ حماقة ستُواجه بقوّةٍ وحزم".
وكانت صحيفة "نداء الوطن" قالت، اليوم، أنّ وفداً من مخابرات دولة عربيّة صديقة معنيّة بالشأن الفلسطيني، سيصلُ خلال الساعات المُقبلة إلى بيروت لإحتواء التصعيد بين إسرائيل وحركة "حماس". 
وذكرت "حضور الوفد المخابراتي يأتي في سياق التنبيه من عواقب التصعيد بغية لجمه، وللتذكير بعواقب أي تصعيد في الظروف الراهنة على لبنان الذي يغرق في أزمات توجب عدم إضافة أزمات جديدة وخطيرة عليها".
ووفق الصحيفة، فإنَّ "النصيحة" التي ستُسدى لقيادة حماس في لبنان، هي مغادرة العاروري للأراضي اللبنانية. المصدر: خاص "لبنان 24"

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: فی لبنان

إقرأ أيضاً:

هيبة التشييع ورسائل المقاومة: من بيروت إلى ما بعد الحدود

لم يكن يوم تشييع الأمين العالم لحزب الله، الشهيد الأممي السيد حسن نصر الله مجرد حدث جنائزي، بل كان استفتاءاً شعبياً على طبيعة المعركة الدائرة في المنطقة. بيروت، التي لطالما كانت في قلب الصراع، استيقظت على مشهد لا يُخطئه أحد: بحرٌ من المشيعين يتدفق في الشوارع، يعلنون بأجسادهم وأصواتهم أن المقاومة ليست مجرد تنظيم مسلح، بل هي فكرة، وهوية، وعهدٌ لا يسقط.

في اللحظة التي قررت فيها الطائرات الإسرائيلية التحليق فوق بيروت، كان القرار محسوماً: لا أحد سينظر إلى الأعلى، لا أحد سيأخذ خطوة إلى الخلف. بل على العكس، ارتفعت الهتافات، تردد صدى القسم: “على العهد باقون”. أراد العدو أن يستعرض قوته، فوجد نفسه أمام شعب لا يخشى سوى التفريط بكرامته. إنها معادلة جديدة، تُكتب في شوارع الضاحية كما كُتبت من قبل في مارون الراس وبنت جبيل: الخوف أصبح سلاحاً مستهلكاً، لم يعد له مكان هنا.

في حديثه مع قناة الجديد، قال عضو المجلس السياسي في حزب الله، غالب أبو زينب ما يعرفه الجميع لكنهم يفضلون عدم الاعتراف به: هذا المشهد ليس طارئاً، وليس عاطفياً. إنه تعبير واضح عن خيار استراتيجي اتخذه الناس عن وعي وإدراك. هذا الحشد لم يأتِ تحت التهديد أو بدافع المجاملة، بل جاء ليقول للعالم إن حزب الله ليس قوة عسكرية فقط، بل هو مجتمع، قاعدة شعبية تزداد صلابة مع كل تهديد.

أبو زينب شدد على أن المقاومة ليست مجرد رد فعل، بل هي مشروع متكامل، رؤية سياسية وأمنية واقتصادية تمتد إلى ما هو أبعد من المواجهة العسكرية. في ظل الحديث عن تغييرات إقليمية وتسويات محتملة، أراد الرجل أن يقول بوضوح: لا أحد يمكنه القفز فوق هذه الحقيقة، ولا أحد يستطيع اختصار المقاومة في معادلات سطحية تحاول إسقاطها من المشهد.

الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، كان أكثر وضوحًا في كلمته خلال التشييع. “نحن هنا، باقون على عهدنا، لا نخاف من طائراتكم، ولا نرتعب من استعراضاتكم”، بهذه الكلمات لخص قاسم جوهر الرسالة. لم يكن ذلك خطاباً احتفالياً، بل كان إعلاناً بأن زمن فرض الوقائع على الأرض قد انتهى. إن كان العدو يراهن على ترهيب الناس، فهو واهم، وإن كان يظن أن المقاومة تعيش قلقاً وجودياً، فهو أكثر من واهم.

الرسالة هنا ليست فقط للإسرائيليين، بل أيضاً لكل من يعتقد أن حزب الله يمكن احتواؤه أو تحجيمه عبر التسويات الدولية أو الضغوط الداخلية. المقاومة ليست حالة يمكن ضبطها بقرارات خارجية، ولا يمكن تطويقها بحسابات سياسية قصيرة النظر. هذا التشييع كان إعلاناً جديداً للثبات، وكان على الجميع أن يقرأ المشهد جيداً.

لم يكن التشييع مجرد وداع لرجل، بل كان إثباتاً جديداً أن هذه المعركة لا تُخاض فقط بالسلاح، بل بالعزيمة، بالالتزام، بالإيمان بأن الطريق الذي بدأ لن يتوقف. في لحظةٍ أرادت فيها إسرائيل أن تقول إنها لا تزال قادرة على تهديد لبنان، جاء الرد دون حاجة لبيان أو تصريح: هذه الجماهير ليست خائفة، هذه الشوارع لم تُقفل بسبب الغارات، هذا العهد لم يُكسر.

عندما يتجمع عشرات الآلاف وسط بيروت، يرفعون صور الشهداء، يرددون ذات العبارات التي قيلت منذ عام 1982 حتى اليوم، فهذا ليس مجرد حدث عاطفي، بل هو تثبيت لمعادلة جديدة: نحن هنا، لا نخاف، ولا نتراجع. التشييع لم يكن وداعًا، بل كان وعدًا بأن القادم لن يكون كما يريده الأعداء، بل كما يريده من لا يزال يؤمن بأن هذه الأرض لا تُحرَّر إلا بالمقاومة.

 

مقالات مشابهة

  • تمديد العمل ببطاقات تسهيل المرور الصادرة عن مديرية المخابرات حتى هذا الموعد
  • الصليب الأحمر يتسلم جثامين 4 إسرائيليين من حركة حماس
  • حركة حماس: استشهاد الأسير أبو فنونة يثبت وحشية العدو الصهيوني في تعامله مع أسرانا
  • بالصور.. الجيش يوقف 89 شخصاً
  • هيبة التشييع ورسائل المقاومة: من بيروت إلى ما بعد الحدود
  • وزير الخارجية التركي: حماس حركة مقاومة وخطة تهجير الفلسطينيين مرفوضة (شاهد)
  • مخاوف في إسرائيل من انهيار صفقة التبادل مع حركة حماس
  • عاجل | القناة 12 الإسرائيلية: الجيش أنهى تحقيقه في اقتحام قاعدة ناحل عوز في 7 أكتوبر الذي قتل فيه ٥٣ جنديا واحتجز ١٠
  • فيدان للجزيرة: حماس حركة مقاومة وخطة ترامب لا يمكن قبولها
  • الاستخبارات التركية تحبط هروب إرهابي خطير إلى لبنان