(عدن الغد)خاص:

زار العميد الركن صادق دويد الناطق باسم المقاومة الوطنية عضو القيادة المشتركة في الساحل الغربي، ومعه العميد ركن يحيى العيزري رئيس دائرة العمليات الحربية بوزارة الدفاع، اليوم الاثنين، مقر اللواء 72 مشاة التابع للمنطقة العسكرية السابعة في مأرب وجبهات المشجح والطلعة الحمراء وخطوط النار في جبهة صرواح.

 

وخلال الزيارة، نقل دويد للجنود والضباط تحايا نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي- قائد المقاومة الوطنية ورئيس مكتبها السياسي، العميد الركن طارق محمد عبدالله صالح.

وأشاد دويد بالصمود والبطولات التي قدمها ابطال الجيش الوطني وكافة القبائل الذين يواجهون المشروع الحوثي، بمن فيهم أبطال اللواء 72 مشاة، مؤكدًا أنهم خاضوا معركة وطنية خالصة ضد المشروع الحوثي المدعوم من إيران.

وأبدى دويد تقديره للمعنويات العالية التي رآها لدى المقاتلين، وأثنى على إخلاصهم وتفانيهم في الدفاع عن مأرب ضد المشروع الإيراني وأدواته مليشيا الحوثي الإرهابية.

وقال دويد، في كلمة أمام منتسبي اللواء: "كلي فخر واعتزاز أن أكون بينكم، ونحن لا نعادي أحداً ولا نستهدف فئة بعينها أو شريحة بعينها، نحن فقط نواجه ونستهدف المشروع الحوثي، الذي يحاول استبدال صناديق الاقتراع بخرافة الولاية ويستهدف الثورة اليمنية 26 سبتمبر ومبادئها وقيمها، ويود أن يفرغ الجمهورية من محتواها".

وأكد دويد أن "الحوثي يعمل على زعزعة أمن المنطقة خدمة للمشروع الإيراني الخبيث، ونحن لن نتنازل عن جمهوريتنا وثورتنا السادس والعشرين من سبتمبر، التي يحاول الحوثي أن يستبدلها بانقلاب 21 سبتمبر، وما دمنا أحياء لن نتنازل عن الصندوق الانتخابي".

وجدد العميد دويد التأكيد على واحدية الهدف والمصير قائلاً: "نؤكد على واحدية الجبهة، نحن جبهة واحدة، نحن جيش واحد، نحن مقاومة واحدة، وأحيي أبناء القبائل الأبطال الذين يقاومون الحوثي في مأرب وكل اليمن".

كان في استقبالهما قائد اللواء 72 مشاة، العميد خالد الجماعي، وركن أول عمليات المنطقة السابعة، العقيد الركن مقبل جريد.

 

المصدر: عدن الغد

إقرأ أيضاً:

سنعود أحياء وأمواتا.. ميس الجبل اللبنانية تستعيد جثامين شهدائها

جنوب لبنان- على وقع الزغاريد والهتافات، أعادت بلدة ميس الجبل قضاء مرجعيون في الجنوب اللبناني نعوش 48 شهيدا من أبنائها، ارتقوا خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان، بعد أن دُفنوا في وقت سابق في ودائع خارجها لتعذّر دفنهم فيها.

وبمأتم مهيب أقيم في ساحة البلدة المدمّرة، حُملت نعوش الشهداء على شاحنات خُصصت لتشييع جثامينهم، تم تزيينها بالورود وأعلام لبنان وحزب الله، وبعد أداء تحيّة الوداع نُقلت إلى مقبرة البلدة، حيث رُفعت على أكتاف الأهالي ثم واروها الثرى.

نعوش الشهداء محمولة قبل دفنها (الجزيرة)

 

وأصر أهالي الشهداء إصرارا شديدا على إعادة جثامين أبنائهم إلى مقبرة البلدة، إذ يُعتبرون هذا التشييع الذي أُقيم فوق ركام ما خلفته الحرب رسالة لضرورة عودة الأهالي إلى بلدتهم.

وهو ما يؤكّده لافي المصري (والد الشهيد قاسم) الذي يقول -في حديثه للجزيرة نت- إن "ميس الجبل معروفة بحوزاتها العلمية وببطولاتها وبإيمانها وبمجاهديها الذين قدّموا حياتهم في سبيل الوطن"، وأشار إلى أنه حتى لو دُمّر كل شيء، فإن أهالي البلدة لن يغادروا أرضهم التي وُلدوا ونشؤوا فيها، وسيعودون إليها ليعيشوا فيها من جديد".

ويؤكد المصري -الذي كان أسيرا سابقا في سجون الاحتلال الإسرائيلي- أنه لا خيار إلا المقاومة مع المحتل، ويبارك تضحيات المجاهدين الذين استبسلوا في الدفاع عن لبنان قائلا: "هذا العدو الصهيوني القذر يجب استئصاله من الوجود، وبفضل دماء الشهداء والجرحى والأسرى سننتصر".

أهالي البلدة أرادوا إيصال رسالة أنهم لا يتركون أرضهم أحياء أو أمواتا (الجزيرة) دموع فخر وألم

يقف علاء قاروط مع إخوانه منتظرا نعش شقيقه الشهيد يوسف، ليواروه الثرى إلى جانب رفاقه الشهداء، ويتحدث للجزيرة نت عن فخره بأخيه وبكل الشهداء الذين ارتقوا دفاعا عن بلدتهم ميس الجبل وكل الجنوب اللبناني، مؤكّدا أن العودة إلى البلدة ما كانت لتكون لولا دماء الشهداء التي روت ترابها، ويقول إن "كل شهيد هو مصدر قوّة وصمود للأهالي".

إعلان

ويوجّه قاروط رسالة للاحتلال قائلا إن "الإسرائيليين وفدوا إلى فلسطين وهي ليست أرضهم، وكلّهم يحملون جنسيّات أجنبيّة، ويمكنهم الذهاب إلى أماكن أخرى، أما نحن فهذه أرضنا ولا نحمل إلا الجنسية اللبنانية، وسنعود إلى بيوتنا المدمّرة وسننصب الخيام فوقها ونسكنها، لأنه لا يوجد لدينا وطن آخر، وسنعود إلى ميس الجبل ونعيد الإعمار ولو بعد حين، فهذه أرض المقاومة والشهداء، ولن نغادرها".

وبدموع الفخر الممزوجة بغصّة الفقد والشوق، يودّع محمد بدران ابنه الشهيد عبّاس، ويتحدّث للجزيرة نت عن أهميّة إعادة جثامين الشهداء إلى مسقط رأسهم ويقول: "عاد الشهداء إلى الأرض التي دافعوا عنها والأرض التي ارتوت بدمائهم، لقد زيّنوا ساحاتها ودافعوا عنها، واليوم عادوا إليها".

المباني في ميس الجبل تعرضت للقصف عدة مرات (الجزيرة)

 

وعن مشهد الدمار المهول، يشير بدران إلى أن "الاحتلال لم يترك لا شجرا ولا حجرا ولا بشرا، فالشجرة المعمّرة اقتلعها، ولم يفعل أحد في التاريخ ما فعله، لكن رغم كل الذي حصل، فإن أهالي ميس الجبل عائدون لإعمار بلدتهم، وسيبقون فيها من أجل الشهداء الذين سقطوا".

أما طلال مروّة، فقد حضر إلى بلدة ميس الجبل ليودّع صهره زوج ابنته الشهيد علي غبشة، ويؤكّد في حديثه للجزيرة نت أن "تضحيات الشهداء منعت الاحتلال من الاستمرار في احتلاله للأرض اللبنانية"، لافتا إلى أن إصرار الأهالي على إعادة جثامين شهدائهم إلى البلدة يهدف إلى إعادة الحياة إلى ميس الجبل، كما بقيّة البلدات في الجنوب اللبناني.

مراسم التشييع كانت محاطة بمشاهد الدمار الذي خلفه الاعتداء الإسرائيلي على لبنان (الجزيرة) الدمار مهول

تعد ميس الجبل واحدة من البلدات الجنوبية التي نالت نصيبا كبيرا من الدمار، إذ عمد الاحتلال إلى نسف منازلها عدة مرات، فمسح حاراتها مسحا كاملا، وكذلك قصف بنيتها التحتية بالطيران الحربي وبالمدفعية، مما أدّى إلى تدمير 4800 وحدة سكنية بين دمار كلّي وجزئي.

إعلان

ويشير رئيس بلديّتها عبد المنعم شقير -في حديث للجزيرة نت- إلى أن ما حدث في البلدة أشبه بالزلزال، فالعدو لم يميّز بين مدني وعسكري، ودمّر كل شيء في البلدة من منازل ومبان حكومية، ودور عبادة ومدارس، ومحطات المياه والاتصالات، والطرقات والمرافق الحيوية، حتى أصبحت غير قابلة للحياة.

ويذكر أن الاعتداءات التي استهدفت ميس الجبل ليست بالأمر المستجد، فالبلدة الحدودية مع فلسطين المحتلة اعتادت هذه الاعتداءات منذ عام 1948، وحسب رئيس بلديتها، فإن الأهالي ليس لديهم خيار آخر غير بلدتهم، وهم عادوا إليها ليدفنوا أبناءهم في ثراها. وقدمت البلدة 110 شهداء بين مجاهد ومسعف ومدني.

ويقول "لدينا ثقافة تربينا عليها، وهي أننا نعود إلى أرضنا أحياء أو أمواتا، وهؤلاء الشهداء دافعوا عن بلدهم وأهلهم، وضحّوا بأغلى ما يملكون"، وأضاف أن "اليوم ومن خلال هذا التشييع المهيب، الرسالة كانت واضحة وهي أن عودة الأهالي حتمية، وأهالي الشهداء أرادوا من تشييعهم لأبنائهم بث رسالة بأنها بداية العودة إلى الأرض".

ويدعو شقير الدولة والمعنيين إلى حماية المواطنين في الجنوب اللبناني من التهديدات الإسرائيلية، وكذلك تقديم الدعم المادي لهم لتمكينهم من إعادة بناء ما دمّره الاحتلال الإسرائيلي "المتفلّت من كل القوانين الدولية، والمتجرد من القيم الإنسانية".

مقالات مشابهة

  • إرساء عقد مشروع إنشاء وتشييد 5 مجالس أحياء في دبي
  • منظمة دولية تتحدث عن أبرز تحدي يواجه محافظة مأرب التي تضم أكبر تجمع للنازحين في اليمن
  • تعديل ساعات حظر التجوال في الولاية الشمالية
  • سنعود أحياء وأمواتا.. ميس الجبل اللبنانية تستعيد جثامين شهدائها
  • الجيش الألماني يستعد لأكبر مناورات عسكرية منذ الحرب الباردة
  • الخرطوم تسمح بعبور المواطنين للجسور بين مدن الولاية الثلاث
  • المفتي قبلان: اللحظة للتضامن الوطني وليس لتمزيق القبضة الوطنية العليا التي تحمي لبنان
  • الحوثيون يرسلون تعزيزات عسكرية من البيضاء باتجاه جبهات مأرب الجنوبية
  • ناطق الحوثيين: هاجمنا حاملة طائرات أميركية بالصواريخ المجنحة والمسيرات
  • انسحاب أول رتل لمقاتلي قسد من أحياء حلب