رأي الوطن : عام جديد بطموحات كبيرة لأبنائنا الطلبة
تاريخ النشر: 28th, August 2023 GMT
يأخذُ قرابة الـ(780) ألفَ طالبٍ وطالبةٍ مقاعدهم الدراسيَّة بدءًا من اليوم بجميع مدارس البلاد، حيث استعدَّت الجهات المسؤولة في كافَّة القِطاعات المرتبطة بالعمليَّة التعليميَّة استعدادًا خاصًّا بمناسبة بدء العام الدراسيِّ الجديد لعام 2023 ـ 2024؛ وذلك من أجْلِ تحقيق الأهداف المرجوَّة من وراء العمليَّة التعليميَّة، حيث يحرص الجميع على العمل بجهد لتقديم منظومة تعليميَّة تُلبِّي طموحات وتطلُّعات أبناء عُمان، منظومة تخلق أجيالًا من الطلبة قادرين في المستقبل القريب على حمْلِ الشعلة، والعمل الدؤوب من أجْلِ رفعة وطنهم العزيز.
وتسعى سلطنة عُمان انطلاقًا من رؤية «عُمان 2040» إلى إقامة منظومة تعليميَّة مميَّزة تقوم على مناهج تعليميَّة مُعزِّزة للقِيَم، مراعيةً لمبادئ الدِّين الإسلاميِّ والهُوِيَّة العُمانيَّة، تكُونُ مواكبةً لمتطلَّبات التنمية المستدامة ومهارات المستقبل، وتدعم تنوُّعًا في المسارات التعليميَّة، خصوصًا مسارات التعليم المهنيِّ، حيث ستشهد العمليَّة التعليميَّة تجربة جديدة في (4) أربع مدارس تُطبِّق التعليم المهنيَّ والتقنيَّ لأوَّل مرَّة في محافظتَيْ مسقط وشمال الباطنة، حيث يستهدف المشروع هذا العام قَبول (200) مئتَيْ طالبٍ وطالبةٍ في تخصُّصَيْ إدارة الأعمال وتقنيَّة المعلومات بواقع (50) خمسين طالبًا في كُلِّ مدرسة من هذه المدارس الأربع، ويتوقَّع أنْ يشهدَ المشروعُ ـ اعتبارًا من العام القادم ـ توسُّعًا في تطبيق التعليم المهنيِّ والتقنيِّ لِيشملَ قَبول (600) ستِّمئة طالبٍ في محافظتَيْ مسقط وشمال الباطنة في تخصُّصات هندسيَّة وصناعيَّة مقترحة من الجمعيَّة العُمانيَّة للطَّاقة (أوبال) وهي تخصُّصات مرتبطة بقِطاع الطَّاقة وغيرها من القِطاعات الاقتصاديَّة التي تستقطب كوادر بَشَريَّة في تخصُّصاتها، وهي خطوة ستُضيف كثيرًا للعمليَّة التعليميَّة العُمانيَّة.
ويُواكِبُ هذه العودة إلى المدارس حوالي (60840) مُعلِّمًا ومُعلِّمة في المدارس الحكوميَّة موزَّعين على (1270) مدرسة بنسبة تعمين بلغت (87.5%)، بالإضافة إلى (11509) فنيِّين وإداريِّين، بنسبة تعمين بلغت (99.8)%، حيث تحرص وزارة التربية والتعليم على التطوير الدَّائم لقدراتهم، والعمل على تطوير أدائهم ليصبحوا مُعلِّمين فاعلين، ومُبْدعين يُقْدِمون على اكتشاف طرائق تدريس جديدة لتحسين فرص التعلُّم لجميع الطلبة في صفوفهم، ما يُسهم في تطوير المنظومة التعليميَّة؛ إيمانًا من أنَّ المُعلِّم هو الرُّكن الرئيس والأساس في تطوير المنظومة التعليميَّة، وهو الأداة الرئيسة التي تُسهم في زيادة جودة التعليم.
وإيمانًا بأنَّ المنظومة التعليميَّة المميَّزة تحتاج طلبة أصحَّاء، تسعى وزارة الصحة، إلى توفير بيئة صحيَّة آمنة ومعزِّزة في المُجتمع المدرسيِّ، ما من شأنه أنْ ينعكسَ إيجابًا على تحصيل الطلبة العِلميِّ، ونُموِّهم البَدنيِّ والعقليِّ والنَّفْسيِّ والاجتماعيِّ، حيث تُعدُّ الصحَّة المدرسيَّة إحدى أهمِّ أولويَّات تعزيز الصحَّة؛ لأنَّها ترتبط بشريحة مُهمَّة من شرائح المُجتمع، وطلبة المدارس لبنة أساسيَّة وأهمُّ عنصر من عناصر التنمية، حيث يُمثِّل طلبة المدارس في سلطنة عُمان من فئة الأعمار ما بَيْنَ 5 و19 سنةً حوالي 31% من إجمالي عددِ سكَّان السَّلطنة حسب تقديرات عام 2020، ما يدفع الجهات المسؤولة إلى تكثيف وتعزيز كُلِّ ما من شأنه تعزيز صحَّة المُجتمع المدرسيِّ وتلبية احتياجاته الصحيَّة، وتوفير خدمة صحيَّة تشمل الجوانب البَدنيَّة والنَّفْسيَّة عَبْرَ برامج وخدمات الصحَّة المدرسيَّة.
المصدر: جريدة الوطن
كلمات دلالية: ة التعلیمی فی الم
إقرأ أيضاً:
وطنٌ مُعلَّقٌ على حافَّةِ النِّسيانِ
النص: وطنٌ مُعلَّقٌ على حافَّةِ النِّسيانِ
---
إدوارد كورنيليو
---
(1)
وطنٌ يتشحُ بالحدودِ الممزقة
يرتدي الخرائطَ
ككفنٍ موصومٍ بالأزمنةِ المهزومة.
في جيوبِ ذاكرته،
تتكدّسُ المدنُ.
منسيةٌ،
كعناوينَ على رسائلَ لم تُفتح.
(2)
خطوطُ الهاتف تصرخُ
من عزلتها،
وصوتٌ ينطلقُ من فراغ الأثير:
"هل يسمعني أحد؟".
لكنّ السماعاتَ ميتة،
والأصواتُ تُدفنُ،
خلفَ أبجديةٍ مقيدة.
(3)
على طاولةٍ مستديرةٍ بلا زوايا
يجلسُ الماضي والمستقبل.
يلقيان نردَ الوقت،
وكلّ الأرقامِ
مُلطخةٌ بالدماء.
(4)
الجدرانُ تكتبُ نفسها بنفسها
تنسجُ شعاراتٍ،
بلا قارئ.
والأرضُ تُدفنُ في نفسها،
كأنها تخفي عارها،
بعيدًا عن المرايا المتآكلة.
(5)
أيها الوطن،
متى تخلعُ قيدَك،
المحفورَ في العيون؟
متى تنطقُ بأسماءٍ،
تساقطت
من قوائم المنسيّين؟
(6)
وجوهٌ تصطفُ في طابور المجهول
كلّ ابتسامةٍ مشروخة،
وكلّ يدٍ
تبحثُ عن ظلّها،
في الفراغ.
(7)
الوطن
ليس أكثر من سطرٍ ناقصٍ،
في روايةٍ كتبها غرباء.
الوقتُ يلفّ نفسه،
في شرشف النهايات.
والأحلام تسافرُ،
في عرباتٍ بلا مقاعد.
(8)
على فراشِ الموت
يرسمُ الوطن خارطةً جديدة.
لكن الخطوط ترتعش،
كأنها تخشى أن تكون بدايةً،
لنهايةٍ أخرى.
tongunedward@gmail.com