شكل موضوع “مكافحة الإجهاد المائي بالمغرب: الإنجازات والآفاق” محور ندوة تفاعلية، نظمتها يوم السبت، الغرفة الفتية الدولية بالرباط، بشراكة مع المركز الثقافي إكليل التابع لمؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين ومؤسسة “MAKESENSE”، وذلك بمشاركة نخبة من الخبراء والفعاليات العلمية والأكاديمية التي تعنى بهذا المجال.

وهدف هذا اللقاء الدراسي إلى تبادل المعطيات والأفكار حول حلول التخفيف من الإجهاد المائي، وتسليط الضوء عل المبادرات والتدابير المبتكرة اللازمة لمعالجة هذه القضية الحاسمة، ومن ثم الخروج باقتراحات وتوصيات تساعد على بلورة خارطة طريق واضحة المعالم لمواجهتها.

وأكد المشاركون خلال هذه الندوة، التي تأتي في إطار الاحتفال بالأسبوع العالمي للمياه، الذي تنظمه اليونسكو من 20 إلى 24 غشت من كل سنة، أن إشكالية ندرة المياه في المغرب تتطلب العمل على إيجاد حلول جديدة تتماشى والأزمة التي أضحى يعيشها العالم بصفة عامة وذلك بتظافر جهود مختلف الفاعلين.

كما أبرزوا ضرورة إطلاق برامج ومبادرات طموحة، واستثمار الابتكارات والتكنولوجيات الحديثة في مجال اقتصاد الماء، وإعادة استخدام المياه العادمة، وإيلاء عناية خاصة لترشيد المياه الجوفية، وكذا الحفاظ على الفرشة المائية.

وتم إجراء نقاش عميق وبناء حول الإجهاد المائي من خلال حلقتين بعنوان “الإجهاد المائي في المغرب: كيف وصلنا إلى هنا؟” و”مواجهة الإجهاد المائي: ما هي الحلول التي يجب مراعاتها؟”.

بالإضافة إلى ذلك، سجل هذا الاجتماع تنظيم ورشة عمل تفاعلية مكنت المشاركين من وضع الأفكار التي تمت مناقشتها في الحلقات موضع التنفيذ من خلال تطوير مشاريع ريادة اجتماعية ملموسة تهدف إلى مواجهة تحديات الإجهاد المائي في المغرب.

ويندرج هذا الاجتماع في إطار مبادرة جماعية تهدف إلى تقديم مساعدة ملموسة للفئات السكانية الضعيفة بشكل خاص، ولا سيما المشردين والعاملين في مجال الرعاية الصحية وكبار السن المعزولين.

المصدر: مراكش الان

كلمات دلالية: الإجهاد المائی

إقرأ أيضاً:

إشكالية الصراع والتعايش بين الحضارات

تموج ساحة الحديث عن طبيعة العلاقة القائمة الآن بين الغرب والمسلمين بالعديد من الأفكار والرؤى والتصورات، وتتوالى الأطروحات والتنظيرات التى تتعرض لهذه العلاقة بالدراسة والتعليق..ويعود هذا الاهتمام الكبير بدراسة هذه العلاقة إلى كونها تعد الموضوع الأكثر إثارة للجدل والنقاش فى الوقت الراهن، نظرًا لوقوع العديد من الأحداث والتطورات التى ألقت الضوء على العديد من جوانب الخلاف والاختلاف بين الجانبين، وألقت –بالتالى – بظلالها على مختلف الجوانب والفعاليات القائمة بين الجانبين فلم تسلم الجوانب السياسية والاقتصادية والثقافية من تداعيات هذه الأحداث وتلك التوترات، خاصة وأن هناك من حاول الترويج لهذه الاختلافات ويحاول التعامل معها باعتبارها قدرًا محتومًا، وإمعانًا لهذه الاختلافات ويحاول التعامل معها باعتبارها قدرًا محتومًا وإمعانًا من هذا البعض فى ضرورة تصعيد التوترات إلى أعلى مستوى ممكن، فقد سارع باختراع ظاهرة أسماها العنصريون ودعاة الشقاق الحضارى «إسلاموفوبيا». 

وقد فرضت إشكالية الصراع والتعايش بين الإسلام والغرب نفسها بقوة على المنظرين والمفكرين فى الحضارتين –الغربية والإسلامية- خصوصًا بعد أن تحدث «هنتنجتون» عن حتمية الصدام بين الحضارتين، وخصوصًا بين الحضارتين الإسلامية والغربية.

فى هذا المضمار صدر كتاب «إشكالية الصراع والتعايش بين الحضارت..الإسلام والغرب نموذجًا» للمفكر الإسلامى الكبير الدكتور أمان عبدالمؤمن قحيف» عن مكتبة الآداب والتى تشارك بمعرض القاهرة الدولى للكتاب.

ويقول المؤلف: قد انقسم الباحثون فى موقفهم من هذه القضية إلى فريقين، أحدهما تابع هنتنجتون فى الرأى والرؤية، وذهب يؤكد مقولة: الصراع والصدام بين الحضارتين..بينما ذهب فريق آخر إلى رفض هذا الرأى وراح يتحدث عن التعاون والتعايش، والتواصل بين الحضارات..ويأخذ بعضهم على هذا الفريق أنه يتحدث بعاطفة تجعل حديثه أقرب إلى الرومانسية أو الطرباوية.

ولعل الجديد فى هذا الكتاب المهم أنه لم ينطلق من موقف عدائى ولا من موقف عاطفى طوباوى، حيث يعتمد المؤلف على تحليل نصوص المرجعية الإسلامية التى تعد الموجه، والمرشد، والمحرك الأساسى لسلوك المسلمين، وحاول أن ينتهى من خلال هذه التحليلات إلى بلورة رؤية متكاملة بشأن القضية موضوع الحديث.. وانطلق المفكر الإسلامى الكبير د. أمان قحيف يحلل الواقع الحضارى الراهن، من أجل الوصول إلى الموقف الذى يفرض واقع الحال على الغرب اتخاذه والانحياز إليه،،من ثم فالكتاب دراسة جديدة فى التحليل الواعى والعقلانى لقضية الصراع والتعايش بين الإسلام والغرب، وهذا بهذا المعنى يعد إضافة جادة للمكتبة العربية والإسلامية بما يحمله من ثراء معرفى ودوافع حضارية نبيلة. 

جاء الكتاب فى مقدمة وستة فصول: ناقش الفصل الأول واحدية مصدر الخلق والأخوة الإنسانية، حيث أكد القرآن الكريم فى كثير من المواضع واحدية مصدر الخلق والإيجاد فى هذا الكون، أما الفصل الثانى فناقش المرجعية الإسلامية وإشكالية التعددية والواحدية فى الدين والحضارة، فإذا كان التصور الإسلامى قد أكد واحدية المصدر البشرى، فإنه قد آمن بأن التعددية هى السنة والقانون فى سائر عوالم الخلق، التى فطرها خالقها على الثنائية والازدواج والاشتراك والاتفاق، فطرة وسنة لا تبديل لها ولا تحويل.. فالإيمان بالتعددية فى ظواهر وعناصر الكون المادى، وفى مكونات الاجتماع الإنسانى قسمة بارزة فى النموذج الثقافى الإسلامى، أما الفصل الثالث فناقش المرجعية الإسلامية وعدم الإيمان بواحدية الآخر، فالمتأمل فى المرجعية الإسلامية يكتشف أن النص القرآنى المنزل لم يتعامل مع الآخر باعتباره واحدًا، إذ ينظر هذا الكتاب الكريم إلى «الآخر» باعتباره متعددًا ومختلفًا بعضه عن بعض. ويناقش الفصل الرابع استراتيجية التواصل بين المسلمين وغيرهم، فمن الطبيعى أن يقوم الدين الإسلامى بإرشاد المسلم إلى استراتيجية للتعامل بينه وبين «الآخر» سواء كان ذلك على مستوى الذات الإنسانية المفردة أم على مستوى الأمم والحضارات. فيما استعرض الفصل الخامس فى الكتاب نماذج من البعد الأدائى التطبيقى لاستراتيجية التواصل بين المسلمين وغيرهم،واختتم المؤلف الكبير كتابه فى الفصل السادس بالحديث عن الحضارة الغربية وضرورة التعايش مع المسلمين. مؤكدا فى النهاية أن الحوار هو خير الطرق وأسرعها لحل الخلافات وتسوية المشاكل بين الحضارات والأمم.

 

 

مقالات مشابهة

  • "ملتقى أرياف مسقط" يسلط الضوء على المنتجات الريفية
  • الاتحاد الإفريقي يسلط الضوء على التزام المغرب بتعزيز السلم والمصالحة في القارة
  • الكاف يكشف عن برنامج مباريات كأس أمم أفريقيا بالمغرب وإحتضان الرباط مبارتي الإفتتاح والنهائي
  • "كاف" يكشف عن جدول مباريات كأس أمم إفريقيا المغرب 2025
  • استمرار أزمة المياه في زليتن والبلدية تبحث عن حلول عاجلة مع فريق إنجليزي
  • «طيران الإمارات للآداب» يسلط الضوء على أصالة الثقافة الإماراتية
  • في لقاء مع صابري.. صناع النسيج والألبسة ينخرطون في ورش المنصة الرقمية التي تعدها كتابة الدولة المكلفة بالشغل
  • معرض الكتاب يسلط الضوء على العلاقات الثقافية بين مصر وتونس والسعودية.. صور
  • الصحفيين والإعلاميين: خلال لقاء محافظ الدقهلية كلنا خلف الرئيس في جميع القرارات السياسية التي تحافظ على الأمن القومي
  • إشكالية الصراع والتعايش بين الحضارات