قص شعر 14 تلميذة اندونيسية بسبب عدم ارتداء الحجاب بشكل صحيح
تاريخ النشر: 28th, August 2023 GMT
قامت مدرِّسة في الجزيرة الرئيسية بإندونيسيا بقص شعر 14 طالبة كما أعلن مدير المدرسة، اليوم الاثنين، بعد اتهامهن بعدم ارتداء الحجاب على النحو الصحيح.
وقال مدير المدرسة هارتو الذي يستخدم اسما واحدا مثل العديد من الإندونيسيين، إن معلمة لم تكشف هويتها في المدرسة الإعدادية الرسمية SMPN 1 في بلدة لامونغان في جاوة الشرقية قصت شعر 14 فتاة مسلمة الاربعاء الماضي.
بعد 150 عاماً من التنقيب.. اكتشاف قرية من العصر الحجري في فرنسا منذ ساعتين 1758 «هاري بوتر»... في ألمانيا منذ 18 ساعة
وأضاف أن المدرسة اعتذرت وتم وقف المعلمة عن العمل.
وأوضح ان التلميذات لم يرتدين القبعة الداخلية تحت الحجاب ما ترك بعض خصل شعرهن ظاهرة.
وقال لوكالة فرانس برس «التلميذات غير ملزمات بوضع الحجاب لكنهن نُصحن بوضع القبعات الداخلية من أجل الحصول على مظهر أنيق».
وأضاف «اعتذرنا من الأهل وبعد الوساطة توصلنا إلى تفاهم مشترك».
وتابع أن المدرسة وعدت بتقديم المساعدة النفسية للطالبات.
دعت منظمات حقوقية الى إقالة المعلمة.
وقال اندرياس هارسونو الباحث الاندونيسي في هيومن رايتس ووتش في بيان إن «حالة لامونغان هي على الارجح الاكثر ترهيبا على الإطلاق في اندونيسيا».
وأضاف «لم تتم أبدا معاقبة أي مدرس على قص شعر طلابه. يجب على إدارة التعليم في لامونغان معاقبة هذه المعلمة، وعلى الأقل إقالتها من المدرسة وتعيين أطباء نفسيين لمعالجة الصدمة الناجمة عن ذلك» لدى الفتيات.
قالت المجموعة في تقرير صدر عام 2021 إنه في بعض الحالات تم قص حجاب طالبات المدارس اللواتي لم يرتدين الحجاب على النحو المطلوب، في حين عوقبت أخريات من خلال خفض درجاتهن المدرسية أو تعرضن للطرد لعدم ارتداء الحجاب.
تعترف إندونيسيا بست ديانات رئيسية لكن هناك مخاوف في شأن تزايد التعصب الديني في الدولة ذات الأغلبية المسلمة.
تصدرت قضية الحجاب عناوين الأخبار عام 2021 بعد الضغط على طالبة مسيحية في غرب سومطرة لارتداء الحجاب في قضية وصفها المسؤولون بأنها مجرد مؤشر بسيط على هذا المنحى العميق.
المصدر: الراي
إقرأ أيضاً:
هل تستخدم فرنسا منع الحجاب سلاحا ضد المسلمين؟
تحوّل شعور الفخر عند الرباعة سيلفي أيبيرينا وكثيرات مثلها إلى قلق يقض مضاجعهن، وذلك في ظل توجه السلطات الفرنسية إلى منع ارتداء الحجاب خلال المنافسات الرياضية المحلية.
في ضواحي باريس، تُركز ابنة الـ44 عاما بجهد شديد كي ترفع وزن 80 كيلوغراما فوق رأسها المُحجّب.
جعلت هذه الأم العزباء أطفالها الأربعة فخورين بها أكثر من أي وقت مضى عندما أصبحت بطلة فرنسا في فئة الهواة العام الماضي، في رياضة اكتشفتها في سن الأربعين.
لكن الآن، تخشى هذه المرأة التي اعتنقت الإسلام ألا تتمكن من المنافسة في ظل سعي الحكومة الفرنسية إلى سنّ قانون جديد يحظر الحجاب في المسابقات الرياضية المحلية.
قالت الرياضية الشغوفة التي تتدرب 5 أيام في الأسبوع "أشعر وكأنهم يحاولون تقييد حرياتنا أكثر فأكثر في كل مرة. إنه أمر محبط لأن كل ما نريده هو ممارسة الرياضة".
في ظل النظام العلماني الفرنسي، يُحظر على موظفي القطاع العام والمعلمين والتلاميذ والرياضيين الذين يمثلون فرنسا في الخارج ارتداء رموز دينية ظاهرة، مثل الصليب المسيحي، الكيباه اليهودية، عمامة السيخ، أو غطاء الرأس الإسلامي المعروف بالحجاب.
حتى الآن، كان بإمكان الاتحادات الرياضية الوطنية أن تقرر فرديا ما إذا كانت تسمح بارتداء الحجاب في المسابقات المحلية، لكن التشريع الجديد يهدف إلى حظر غطاء الرأس في جميع المسابقات الاحترافية والهواة في جميع أنحاء البلاد.
إعلانيقول المؤيدون لهذه الخطوة إن ذلك من شأنه توحيد اللوائح المُربكة وتعزيز العلمانية ومحاربة التطرف، فيما يجادل المعارضون لها بأنها ستكون مجرد تمييز جديد واضح ضد النساء المسلمات.
أُقر مشروع القانون في مجلس الشيوخ الفرنسي في فبراير/شباط وسيُطرح قريبا للتصويت في مجلس النواب.
يريد بعض المؤيدين وقف ما يسمونه "الانتهاك الإسلامي" في بلد هزته هجمات مميتة في الأعوام الأخيرة، لكن منتقدي هذا المشروع يشيرون إلى تقرير وزارة الداخلية لعام 2022 الذي خلص إلى أن البيانات "لم تُظهر أي ظاهرة هيكلية أو حتى ظاهرة جوهرية للتطرف" في الرياضة.
وقال بطل الجودو الأولمبي تيدي رينر، أحد نجوم أولمبياد باريس 2024، الشهر الماضي إن فرنسا "تضيع وقتها" بمثل هذه النقاشات وإن عليها التفكير في "المساواة بدلا من مهاجمة دين واحد"، فردّ عليه وزير الداخلية اليميني برونو ريتايو بأنه يعارض "جذريا" هذا الموقف، واصفا الحجاب بأنه "رمز للخضوع".
بالنسبة لإيبيرينا التي اعتنقت الإسلام في سن الـ19، فإن الحجاب الذي يسمح به اتحاد رفع الأثقال، لم يكن يوما مشكلة بين الرباعات.
وأشارت إلى أن الرياضة أتاحت لها حتى تكوين صداقات من خلفيات مختلفة تماما، مضيفة "الرياضة تجمعنا: إنها تجبرنا على التعارف وتجاوز الأحكام المُسبقة".
كان اتحادا كرة القدم وكرة السلة من بين الاتحادات التي حظرت الرموز الدينية، بما في ذلك الحجاب، وقد أيدت أعلى محكمة إدارية في البلاد عام 2023 هذا القانون في كرة القدم، مبررة ذلك بأنه يسمح للاتحاد بفرض "شرط الحياد".
ووصف خبراء الأمم المتحدة العام الماضي القواعد في اللعبتين بأنها "غير متناسبة وتمييزية".
ومن الصعب تقدير عدد النساء اللواتي قد يُمنعن من المنافسة في حال إقرار هذا التشريع، لكن وكالة الأنباء الفرنسية تحدثت إلى عدد من اللواتي تأثرت حياتهن بقواعد مماثلة.
إعلانوقالت سامية بولجدري، وهي فرنسية من أصل جزائري تبلغ من العمر 21 عاما، إنها كانت تلعب كرة القدم مع ناديها في قرية موتييه لـ4 أعوام عندما قررت تغطية شعرها في نهاية المدرسة الثانوية.
واصلت اللعب مع فريقها، لكن بعد أن غُرّم لأسابيع عدة متتالية لسماحه لها بالدخول إلى الملعب، طلب منها خلع حجابها أو الاعتزال.
قالت "لقد أنهوا سعادتي فجأة، بسبب وشاح، هذا الأمر جعلني حزينة جدا".
ينبع مفهوم العلمانية في فرنسا من قانون صدر عام 1905 يحمي "حرية الضمير"، ويفصل بين الدين والدولة ويضمن حياد الدولة وينص دستور البلاد على أن فرنسا جمهورية علمانية.
وقالت ريم سارة علوان، الباحثة في جامعة تولوز كابيتول، إن قانون عام 1905 الذي كان يهدف إلى "حماية الدولة من أي تجاوزات دينية محتملة"، استُخدم "كسلاح" ضد المسلمين في الأعوام الأخيرة.
وأضافت أن العلمانية الفرنسية "تحولت، في تفسيرها الحديث، إلى أداة للتحكم في المظاهر الدينية في المجال العام، وتستهدف بشكل خاص المسلمين".
"الدفاع عن العلمانية"حذرت وزيرة الرياضة ماري بارساك الشهر الماضي من "خلط" ارتداء الحجاب بالتطرف في الرياضة.
لكن وزير العدل جيرالد دارمانان رأى أنه إذا لم "تدافع" الحكومة عن العلمانية، فإن ذلك سيصب في صالح اليمين المتطرف.
في منطقة واز شمال باريس، كشفت ابنة الـ24 عاما أودري ديفو أنها توقفت عن المشاركة في مباريات كرة السلة بعد اعتناقها الإسلام قبل بضعة أعوام.
لكنها واصلت تمارينها مع زميلاتها السابقات في الفريق وبدأت تدريب أحد فرق الكبيرات في النادي، وفق ما أفادت.
لكن عندما تذهب إلى مباريات عطلة نهاية الأسبوع، لا يُسمح لها بالجلوس على مقاعد البدلاء في الملعب وهي ترتدي الحجاب، ما يضطرها إلى إصدار التعليمات من المدرجات.
وأوضحت "في المدرسة، تعلمت أن العلمانية تعني التعايش معا، قبول الجميع، السماح للجميع بممارسة دينهم. يبدو لي أنهم يُغيّرون تعريفها بعض الشيء!".