يتضرر العديد من مستخدمي الطرق بشكل مستمر من مشكلات الطرق، سواء بترقيعها أو بوجود مطبات أو حفر خلفتها مشكلات الأسفلت، ما يشكل إرهاقًا على مستخدم الطريق من جوانب متعددة، منها التوقف المفاجئ على الطريق واستدعاء سطحة لحمل السيارة، وغيرها من التبعات المرهقة. كما يعاني الكثيرون من مشكلات تلف الإطارات، نتيجة للحفر والمطبات التي يتسبب فيها ضعف الأسفلت.

رصدت "اليوم" الآراء حول هذه الحفر وما يتبعها من ترقيعات أسفلتية، وتأثيراتها وأسباب ظهورها وكيفية معالجتها، حتى لا تعود للظهور كل فترة. حيث كشفت أمانة المنطقة الشرقية عن إغلاق حفر الشوارع ومعالجة الأرصفة اسعد بودي - اليوملمتهالكة ودهانها، في كافة مدن ومحافظات المنطقة، وقد بلغت المساحة من إصلاح حفر الشوارع 271.194 متر مربع، فيما بلغت المساحة التي تم إصلاحها من تآكل الأرصفة المتهالكة 155.015 متر مربع، خلال الستة أشهر الماضية.

أخبار متعلقة العودة للمدارس.. "المرور" يحذر قائدي المركبات من السرعة أمام المباني التعليميةللحفاظ على مصادر المياه.. تحديث ضوابط إصدار رخص مهنة حفر الآبارإقرار نظام حقوق ذوي الإعاقة والدولة تتحمل رسوم المركبات المفقودة

بلغت المساحة من إصلاح حفر الشوارع 271.194 متر مربع - اليوم

مشكلات المواطنين على الطرق

أعرب "سعد بودي"، أحد المتضررين، عن استيائه من وجود حفر في الطرق نتيجة ضعف الأسفلت، حيث فاجأته حفرة أدت إلى تلف الإطار وتعطل المركبة، واضطر لاستدعاء سطحة لنقل سيارته إلى مركز الإصلاح، الأمر الذي أثقل كاهله ماليًا.

وأوضح أنه مع الضغط المستمر على طبقة الأسفلت الحالية، يحدث تدهور في الطرق، ولذا يجب التسريع في إعادة سفلتة الطرق وتحذير الناقلات الكبيرة في الطرق السريعة من حمل أوزان زائدة تؤدي إلى زيادة الضغط على الأسفلت، وتسبب هبوطًا محتملًا. ويجب أخذ عوامل التعرية والمناخ وتغير الأجواء والحرارة في الاعتبار.

من جانبه أشار "أحمد الخالدي" إلى وجود تطور في تقنية السفلتة التي تستخدمها الأمانة، ولكن هناك طرق وشوارع تتعرض لضغط أكبر وتتضرر بشكل كبير، من الشاحنات والمركبات الكبيرة التي تمر عبرها بشكل مستمر. وينبغي توجيه اهتمام خاص لمثل هذه الطرق، حتى لا تتعرض للحفر والمشكلات التي تتسبب في تعطل الإطارات أو حتى انفجارها، التي تتشكل بسبب مياه الأمطار أو الضغط المتكرر من الشاحنات.

وبين "عبدالرحمن الغامدي" بأن مشكلات الطرق تستمر بإتلاف الإطارات وزيادة أعطال المركبة، خاصة مع السيارات الرياضية والحديثة والتي لا يتجاوز إطارها ارتفاعات محددة، ومن ذلك فإننا نطالب بأهمية المتابعة على خلو الشوارع من الحفر والمطبات والالتزام بارتفاعاتها المقررة، وهذا مما يحد من خطورة تلف الإطارات والحوادث المرورية، لا قدر الله، خاصة على الطرق السريعة التي يتردد عليها المسافرون بشكل مستمر، مثل طريق الدمام باتجاه الجبيل وكذلك طريق الدمام باتجاه بقيق والأحساء، وغيرها من الطرق. ناهيك عن إجراء عمليات الكشف المبكر والاستعداد لموسم الأمطار، والذي يشكل حملًا كبيرًا على الطرق، من خلال الضغط على الشارع من السيارات الكبيرة والشاحنات، وانتهاءً بالجودة العامة للإسفلت، وناشد بإيصال صوته من خلال صحيفة اليوم أن يتم التخلص من التشققات أو مشكلات الأسفلت.

حلول مقترحة لحل للمشكلة
أحمد الخالدي - اليوم

فيما أكد رئيس قسم هندسة النقل والمرور بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل بالدمام، د. سامي عثمان، أن المواد الحصوية تمثل حوالى 95% من الطبقة الأسفلتية، وعمومًا مشكلات وعيوب الطرق تكلف الدولة مبالغ مالية كبيرة رغم المجهودات التي تبذل لتقليل هذه العيوب، سواء على مستوى الطريق أو السيارات والأعطال التي تحدث نتيجة لسوء الطريق.

يُستخدم الآن الأسفلت المحسن بالبوليمر من أجل زيادة الصلابة للطبقة الأسفلتية حتى يستطيع مقاومة التخدد أو الهبوط للطبقة الأسفلتية، أو إضافة بعض المواد المحسنة التي تزيد من مرونة الطبقة الأسفلتية، وبالتالي تقلل من التشققات الناتجة من حمولة وحركة المركبات، ويمكن أيضًا الاهتمام بالصيانة الروتينية والدورية للطرق والتشديد على ضبط وتوكيد الجودة لعمليات التشييد المختلفة، ومراقبة أوزان الشاحنات.

بلغت المساحة التي تم إصلاحها من تآكل الأرصفة المتهالكة 155.015 متر مربع - اليوم

كل هذه الحلول يمكن أن تزيد من عمر الطريق وتجعله أكثر أمانًا.

من جانبه قال "أحمد الجيراني" - محامٍ - إنه من حق قائد السيارة إذا تعرضت سيارته لحادث أو تلفيات بسبب مطب صناعي أو حفر بوسط الطريق أو مخلفات صيانة ونحوها، أو كانت هذه هي أحد الأسباب في وقوع الحادث، أن يتقدم بالشكوى ويطالب بالتعويض.

ويبدأ بذلك بطلب دورية مرور لإثبات الواقعة ومن ثم تسجيل تقرير مروري وتسليمه إلى قسم استقبال الحوادث، بعد ذلك يقوم قائد السيارة بمراجعة مكتب الحوادث لاستلام تقرير عن الحادث لتقديمه لجهة الاختصاص للمطالبة بالتعويض، لافتًا إلى وجود قضايا مماثلة حكم فيها لصالح المتضررين وتم تعويضهم من قبل الجهات المختصة.

المصدر: صحيفة اليوم

كلمات دلالية: عودة المدارس عودة المدارس عودة المدارس الدمام المركبات مطبات المنطقة الشرقية سيارة أعطال متر مربع

إقرأ أيضاً:

الصين تصنع حاسوبا يعالج مشكلات تتطلب 6 مليارات سنة في ثوان

 

في تطور جديد يعزز من مكانة الحوسبة الكمومية الصينية على الساحة العلمية، أعلن فريق من الباحثين من جامعة العلوم والتكنولوجيا في الصين عن تطوير معالج كمومي جديد يُدعى “زوتشونجزي-3” يُعد طفرة في مجال التفوق الكمومي.

التغيير ــ وكالات

يتكون “زوتشونجزي-3” من 105 كيوبتات، وهذا يجعله أحد أكثر المعالجات الكمومية تقدما حتى الآن. يتميز بسرعته الفائقة التي تصل إلى كوادريليون (10¹⁵) مرة أسرع من أقوى الحواسيب الفائقة الحالية، وأسرع بمليون مرة من أحدث النتائج المنشورة لشركة غوغل.

ويأتي هذا التطوير استمرارا لسلسلة من النجاحات التي حققها الفريق الصيني في مجال الحوسبة الكمومية، بدءا من “زوتشونجزي-1″ و”زوتشونجزي-2” وصولا إلى هذا الإنجاز الجديد.

وتقول أسماء علي، الباحثة في قسم الفيزياء النظرية والمتخصصة في الحوسبة والمعلوماتية الكمومية بكلية العلوم في جامعة المنصورة المصرية، في تصريحات حصرية للجزيرة نت: “ما نحن أمامه ليس مجرد قفزة كبيرة في تقنية الحوسبة ولكنه تحول جذري في فهمنا لقدرات الطبيعة وتطويعها لإعادة تعريف الممكن في عالم المعلومات والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والحضارة البشرية”.

حوسبة خاصة جدا

ولفهم الفكرة الخاصة بالحاسوب الكمي، تخيل أنه شخص يفكر، الحاسوب العادي يفكر باستخدام “بتات” وهي إما 0 أو 1، ما يعني أنه يجري العمليات بترتيب يتطلب فاصل زمني بينها، فيجرب كل الاحتمالات واحدة تلو الأخرى.
أما الحاسوب الكمي فيستخدم “البتات الكمية” أو الكيوبتات، وهي يمكن أن تكون 0 و1 في نفس الوقت، ما يعني أنه يتمكن من إجراء عدد كبير من العمليات في نفس الوقت، أي أنه يمكن أن يجرّب جميع الاحتمالات لحل مسألة ما في وقت واحد.

تخيّل أن البت التقليدي مثل مفتاح كهرباء: إمّا “مفتوح” أو “مغلق”، أما الكيوبت، فهو مثل مفتاح “سحري” يمكن أن يكون مفتوحا ومغلقا معا.

وتوضح أسماء علي: “هناك قيود جوهرية تمنع الأنظمة الكلاسيكية من مضاهاة الأداء الكمومي، الذي يعتمد على التراكب الكمومي، حيث يمكن للكيوبت تمثيل حالتين في آنٍ واحد، بينما البت الكلاسيكي يكون إما 0 أو 1 فقط”.

ليس التراكب فحسب بل يعتمد هذا النوع من الحواسيب على التشابك الكمومي أيضا، وهو ظاهرة كمومية تسمح للكيوبتات أن تكون مترابطة، إذا تغيّر واحد منها يتغير الآخر فورا، حتى لو كان بعيدا عنه، حيث تُنتج الحواسيب الكمومية تشابكات تتيح معالجة المعلومات بطريقة لا يمكن للحواسيب الكلاسيكية محاكاتها بكفاءة.

بالإضافة إلى ذلك، يظهر ما يسمى بالتداخل الكمومي، والذي يُمكّن الخوارزميات الكمومية من تعزيز الحسابات الصحيحة وإلغاء الحسابات الخاطئة بطريقة لا يمكن تحقيقها حسابيا بالحواسيب الكلاسيكية.

حرب كمومية باردة

في عام 2019، أعلنت غوغل عن تحقيق “التفوق الكمي” من خلال معالجها سيكامور الذي احتوى على 53 كيوبتا، حيث تمكن من تنفيذ عملية حسابية معقدة في 200 ثانية فقط، بينما كانت الحواسيب التقليدية تحتاج نحو 10 آلاف سنة لإتمامها.

كان هذا الإنجاز أحد أضخم الإنجازات إلى أن أتى الفريق الصيني، والذي حجز مقعده كمنافس شرس عبر الإصدارات الأولى والثانية لزوتشونجزي، فتمكنوا في الإصدار الثالث من تحدي غوغل عبر التفوق على أقوى معالجاتها.

وتشرح أسماء علي: “التفوق الكمي هو قدرة الحواسيب الكمومية على تنفيذ عمليات حسابية شديدة التعقيد قد تستغرق مع الحواسيب الكلاسيكية مئات وآلاف السنين بينما يحصل الحاسوب الكمي على نتائجها خلال ثوان”.

على سبيل المثال، اختبر الباحثون حاسوبهم الجديد مع الحواسيب الكلاسيكية لحل مشكلة ما وكشفوا أن أقوى الحواسيب الكلاسيكية، مثل فرونتير وسوميت، تحتاج إلى 6 مليارات سنة لحلها، في حين يستطيع زوتشونجزي-3 إنجازها في ثوانٍ، بحسب الدراسة التي نشرها الفريق في دورية “فيزكال ريفيو ليترز”.

عبقرية زوتشونجزي-3

تشرح علي: “يتمثل التحدي الأكبر لأي معالج كمي في التغلب على الضوضاء والسيطرة عليها، نظرا لحساسية أي نظام كمي للبيئة المحيطة. وأي تفاعل أو تداخل قد يؤدي إلى انهيار النظام الكمي وفشل العملية الحسابية. لذلك يعتمد تصميم أي معالج على تجنب التأثيرات الخارجية وتحسين تقنيات قراءة الكيوبتات والتفاعل فيما بينها، وهذا يجعل المعالج أكثر كفاءة في إجراء العمليات الحسابية”.

ويتفوق زوتشونجزي-3 بفضل عدة تحسينات تقنية، منها استخدام مواد تقلل من تأثير الضوضاء. كما اعتمد التصميم على نهج هندسي متقدم يعزز من كفاءة الاتصال بين الكيوبتات ويسمح بإجراء عمليات حسابية موثوقة.

من العوامل الحاسمة في أداء زوتشونجزي-3 هو تحقيق زمن تماسك يبلغ 72 ميكروثانية، وهو ما يسمح للكيوبتات بالحفاظ على حالتها الكمومية لفترة أطول قبل الانهيار، وهذا يسهل إجراء عمليات حسابية أكثر تعقيدا. كما بلغت معدلات الدقة 99.9%، والتي تحدد مدى موثوقية تنفيذ العمليات الحسابية من دون أخطاء. وكلما ارتفعت هذه النسبة، قلت الحاجة إلى تطبيق تقنيات تصحيح الأخطاء الكمومية، وهذا يجعل النظام أكثر كفاءة واستقرارا.

وتشير أسماء علي إلى أهمية ذلك قائلة: “تتيح تلك العوامل إجراء محاكاة فيزيائية أكثر تعقيدا، وحل مسائل التحسين، وتقديم أداء متقدم في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتشفير. هذا التطور يعزز قدرة الحوسبة الكمومية على تجاوز حدود الحواسيب الكلاسيكية، ويجعلها أقرب إلى تحقيق تطبيقات عملية حقيقية”.

بين ماضٍ وحاضر

يهدف كل التطوير في الحوسبة الكمومية إلى إجراء العمليات الحسابية على الكيوبتات مع تقليل أي تأثيرات قد تخل بالحالة الكمومية.

ويعد زوتشونجزي، والذي سُمي الحاسوب على اسمه، أحد أبرز علماء الرياضيات في الصين القديمة، إذ قدم إسهامات مهمة في الحسابات الفلكية، مثل تقريب قيمة ط أو باي بدقة مذهلة لعصره.

وتعلق أسماء علي : “لو رأى زوتشونجزي الحوسبة الكمومية اليوم لذهل من قدرتها على إجراء حسابات معقدة تفوق أي حاسوب تقليدي مستغلة التراكب والتشابك الكمومي وسيفاجئه أن الحساب لم يعد قائما على قيم حتمية بل على احتمالات كمومية تتداخل لتحقق نتائج بزمن قياسي غير ممكن كلاسيكيا. فعالم الكم لم يعد مجرد مجال نظري بل أصبح قوة تعيد تشكيل حدود المعرفة البشرية وتفتح أبوابا لحلول لم يكن يتخيلها العقل البشري”.

وبعد تحقيق أقوى تفوق كمي حتى الآن، يعمل الفريق الصيني على تطوير تقنيات جديدة مثل تصحيح الأخطاء الكمومية، وتحسين التشابك الكمومي لتحسين أداء المعالجات الكمومية. ويبدو أننا على موعد مع تطبيقات كمية تفوق التوقعات وتشكل واقعا عالميا جديدا سنحتاج إلى الوقت لاستيعابه.
المصدر : الجزيرة

الوسومالصين حاسوب زوتشونجزي ضخم

مقالات مشابهة

  • شاهد | "اليوم" ترصد الإقبال الكبير على منتزه الملك عبدالله بالأحساء
  • "اليوم" ترصد الإقبال الكبير على منتزه الملك عبدالله بالأحساء في عيد الفطر
  • فرحة العيدية واللعب مع الأصدقاء.. "اليوم" ترصد العيد بعيون الأطفال
  • 9 فحوصات مهمة تكشف عن مشكلات القلب وانسداد الشرايين.. تعرف عليها
  • “المساحة الجيولوجية” ترصد هزة أرضية في الخليج العربي فجر اليوم
  • «البلشي»: مجلس النقابة اتخذ خطوات كبيرة لحل مشكلات الصحفيين على مدى عامين
  • الصين تصنع حاسوبا يعالج مشكلات تتطلب 6 مليارات سنة في ثوان
  • البصرة.. حملة كبرى ضد تظليل زجاج المركبات
  • نسبتها 25%.. كندا تنتقم من ترامب برسوم جمركة على المركبات الأمريكية
  • بعد واقعة أطفيح.. عصابة التنقيب عن الآثار في مواجهة القانون