"عسكرى الدرك".. شخصية جسدتها السينما المصرية في ستينات القرن الماضى .. ذلك العسكرى الذى يرتدى زيه المري، وفى يده عصاه القديمة الشهيرة، وحول رقبته صفارته التي لا تفارق فمه، مترجلا أو على دراجته يصيح بعبارته الشهيرة:" هاه .. مين هناك".   ظهر عسكرى الدرك بداية القرن الـ19، حيث كان يطلق على رجال الشرطة آنذاك، ظل متواجدًا في مصر لفترة طويلة منذ عهد الخلافة العثمانية، وحتى قيام ثورة يوليو 1952، لكنه اختفى عن الساحة وتم استبداله بأمناء الشرطة ، ولكن ظلت ذكراه متعلقة في أذهان المواطنين وهم يتابعون أفلام الأبيض والأسود، شخصية عسكري الدرك، التي تناوب على تجسيدها فنانين مشهورين منهم إسماعيل ياسين، رياض القبجي، وعبد الغنى النجدى.

  تعود نشأة هذا النظام المعروف بالدرك و الذي كانت مهمته حفظ الأمن و النظام و مساعدة الشرطة في بعض المهام إلى الدولة الفارسية ، فكانت قوات الدرك الفارسية هي الأولى من نوعها على مستوى العالم ، و منها انتقلت إلى العديد من البلدان في العالم ، وتعتبر فرنسا بعد الدولة الفارسية هي أول من أرسى قواعد عمل قوات الدرك كهيئة عسكرية مكلفة بحفظ الأمن بين السكان المدنيين، عندما أنشأت قوات مماثلة تحت مسمى "جندرمة" في القرن الثاني عشر الميلادي، وقد انتقل هذا التنظيم إلى العديد من الدول الأخرى التي كانت لها صلة بفرنسا، أو البلدان التي كانت في وقت من الأوقات تخضع لسيطرتها مباشرة مثل المستعمرات.   والقانون جعل الصفارات  أن تكون من ضمن عهدة الخفير، حيث قالت المادة رقم 30 إن العهدة مسئولة لدى الشيخ (شيخ الخفر) وهو مسئول كذلك لدى المأمور عن انتظام الخفر بطابور التفتيش، وعن وجود" طاسات نمرهم وكبابيدهم وصفاراتهم بغاية النظافة وبحالة جيدة، وعلى شيخ الخفر أن يبلغ في الحال عن كل خلل أو نقص في تلك الأصناف للمأمور".   لم تقتصر مهام "عسكرى الدرك" وفق ما نظمه قانون البوليس آنذاك على حفظ الأمن، ولكن كانت له أدوار إنسانية أخرى، فأوكل إليه مساعدة المستغيثين من المواطنين فى كل منزل وبيت، ومساعدة العجائز وغير القادرين على الحركة لأى سبب ما سواء جرح أو إصابة أو مرض، والتأكد من إغلاق أبواب وشبابيك المنازل وتوجيه انتباه المواطنين لتلك الغير مقفلة جيداً، والتحقق من أبواب الدكاكين الكائنة بدائرة "دركه"، وتأمين البيوت الغائب سكانه.   ومع التطور الكبير الذي حل علينا خلال هذه الأيام، باتت كاميرات المراقبة بديلة له، حيث تساهم في كشف الجرائم وضبط المجرمين وخلق حالة من الهدوء فء الشوارع بشكل كبير، مما أدى إلى انخفاض عدد الجرائم.  
أحد العساكر على حصانه في شوارع القاهرة

الفنان إسماعيل ياسين يجسد شخصية عسكري الدرك

عسكرى الدرك

عسكري الدرك في السينما المصرية

عسكري الدرك مع مواطن

عسكريان في شوارع القاهرة

 


المصدر: اليوم السابع

كلمات دلالية: اخبار الحوادث

إقرأ أيضاً:

قوات الاحتلال تقصف مجددا مدرسة دار الأرقم التي تؤوي نازحين في مدينة غزة.. وحركة حماس ترد

ذكرت وسائل إعلام فلسطينية، أن قوات الاحتلال تقصف مجددا مدرسة دار الأرقم التي تؤوي نازحين في مدينة غزة، وفقا لما أفادت به قناة إكسترا نيوز في خبر عاجل.

مدير مستشفى المعمداني في غزة: الوضع الصحي كارثي وخرج عن السيطرة مع المجازر المتتاليةالقاهرة الإخبارية: نزوح الفلسطينيين عن محور ميراج يعنى عزل رفح بأكملها عن غزة

 وأشارت حركة حماس، إلى أن المجزرة التي ارتكبها جيش الاحتلال بقصف مدرسة "دار الأرقم" التي تؤوي آلاف النازحين جريمة وحشية جديدة.

وأضافت حماس: ما يمارسه الاحتلال إبادة جماعية ممنهجة وفقا للقانون الدولي يرتكبها نتنياهو وحكومته بغطاء سياسي وعسكري.

مراسل "القاهرة الإخبارية": نزوح الفلسطينيين عن محور ميراج يعنى عزل رفح بأكملها عن غزة

قال مراسل قناة القاهرة الإخبارية في غزة، يوسف أبوكويك، إن تصريح رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن "محور ميراج" يهدف إلى عزل مدينة رفح الفلسطينية بالكامل عن باقي أجزاء قطاع غزة.

وأوضح أبو كويك، في تغطية حية له اليوم الخميس، أن محور ميراج يشكل الحدود الشمالية لمحافظة رفح الفلسطينية، التي كانت مكتظة بالسكان الفلسطينيين قبل عدة أشهر، وقد عاد إليها المواطنون بعد فترة طويلة تجاوزت العشرة أشهر.

وأضاف أن أي تقدم نحو محور ميراج يعني تدمير ما تبقى من المدينة، بما في ذلك المناطق الشمالية الشرقية مثل حي النصر، وحي الزهور، وخربة العدس، ومصبح، التي كانت قد شهدت تدميرًا واسعًا خلال العدوان الإسرائيلي، وقد عاد إليها السكان بعد أن دمرت قوات الاحتلال مناطق واسعة من رفح، مثل الشابورة، وتل السلطان، والحي السعودي، ومخيم يبنى، ومنطقة البرازيل، وغيرها من المناطق التي لا تزال تحت سيطرة الاحتلال بعد فترة التهدئة.

وأكد أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل فرض منطقة عازلة على رفح الفلسطينية، بعمق يصل إلى حوالي كيلو متر من الناحية الجنوبية للمدينة. ومع تقدم قوات الاحتلال نحو المناطق الشمالية الشرقية من رفح، وبدء الآليات العسكرية في محاصرة أحياء مثل السلطان والسعودي، يزداد عزل المدينة عن باقي القطاع.

وأشار أيضًا إلى أن الاحتلال يتحدث عن إنشاء "محور جديد"، ما يعني مصادرة الأراضي لصالح مواقع أمنية ودفاعية، بحسب زعم الجيش الإسرائيلي.


 

مقالات مشابهة

  • شاهد بالفيديو.. من “بلكونة” شقتها بالقاهرة.. سيدة سودانية توثق لعودة مئات السودانيين إلى وطنهم و 9 بصات سفرية تنقل المواطنين يومياً من أمام العمارة التي تسكن فيها
  • زيلينسكي يكشف أول الدول الأوروبية التي سترسل قوات إلى أوكرانيا
  • تعزيز الأمن في سيدي يوسف بن علي بمراكش: جهود أمنية مستمرة للحد من الجريمة وتحسين سلامة المواطنين
  • أحمد يعقوب: الحزمة الاجتماعية الحالية من أضخم الحزم التي أقرتها الدولة لدعم المواطنين
  • عاجل | السيد القائد: المنظمات الدولية تشهد على المجاعة في قطاع غزة ونفاد القمح والطحين من المخابز التي كانت توزع الخبر لأبناء الشعب الفلسطيني
  • مدير شرطة ولاية الخرطوم يؤكد جاهزيةأقسام شرطة محلية الخرطوم لتلقي بلاغات المواطنين
  • تصاعد سخط المواطنين بجماعة تمصلوحت على سياسة التهميش والإقصاء التي ينهجها رئيس الجماعة
  • تعرف على معابر غزة التي أغلقتها إسرائيل لمحاصرة السكان
  • وراء مذبحة البيت الأبيض.. من هي السيدة التي يسمع لها ترامب؟
  • قوات الاحتلال تقصف مجددا مدرسة دار الأرقم التي تؤوي نازحين في مدينة غزة.. وحركة حماس ترد