مسرحية 'ملاّسين ستوري' و3 فائزين يختتمون مهرجان التحدي ' نوّار الملح'
تاريخ النشر: 28th, August 2023 GMT
اختتمت مساء الأحد 27 أوت 2023 فعاليات الدورة التأسيسيّة الأولى من مهرجان "نوّار الملح" التي امتدت لأربعة أيام متتالية ببادرة من وزارة الشؤون الإجتماعيّة لمنظوريها ولأبناء الأحياء الشعبيّة ولكل الفئات والطبقات الإجتماعيّة، بإرادة حالمة لتقريب الفنون والثقافة وترسيخها كحقّ مواطنيّ يضاهي الحق في الحياة، وعازمة على تكريس عدالة إجتماعيّة دون تمييز.
بمسرحية "ملاّسين ستوري"، بطولة بلال البريكي عن نص كتبه نور الدين الهمامي وإخراج لريّان القروي وسينوغرافيا لنيازي مسعودي وموسيقى لحمزة بوشناق.
وقد قدم بلال البريكي "ملاّسين ستوري وهي حكاية شابّ تونسي مسكون بموهبة التمثيل عقب أحداث الثورة التونسيّة سنة 2011 يستحوذ على فضاء دار الثقافة في حي الطيران بمنطقة الملاسين ويحوّلها من فضاء مهجور وحطام إلى فضاء يعجّ بالمواهب وبالطاقات المسرحيّة التي نجح في استقطاب احلامها ومساعدتها على تحقيقها الا أن الشاب الحالم يفاجأ بمحاولة افتكاك السلطات لفضاء أحلامه ويقابلها رفض المجموعة المسرحيّة الناشئة، لمصلحة المنطقة وأبنائها المحرومين من الثقافة وعروضها منذ أمد طويل.
وسهرةالاختتام تراوحت بني عرض مسرحية "ملاسين ستوري " وتتويج ثلاثة فائزين بمسابقة المواهب في عدّة مجالات فنية و إبداعيّة من أبناء مراكز الدفاع الاجتماعي، حيث حاز الرسام الشاب أشرف النمري بجائزة التميّز في الفنون التشكيلية، وآلت الجائزة الثانية في فنّ الكتابة لأريج بن حسين من مركز الدفاع بسكرة من ولاية أريانة، عن محاولتها الروائية بعنوان "من الظلمات إلى النور"، فيما حقق مركز الدفاع الإجتماعي بالفحص من ولاية زغوان الجائزة الثالثة، بعرض مسرحي بعنوان "محاولات في التمثيل".
وجاءت التتويجات حصيلة عمل لجنة تحكيم المسابقات التي ترأسها المسرحي سامي النصري وتكونت من كل من المسرحي البحري الرحالي والفنانة نوال بن صالح ومحمد بوحوش وممثلة عن منظمة اليونيسيف الراعية للمهرجان، والتي اطلعت على خمسة عشر عرضا مسرحيّا و71 لوحة فنية و5 أفلام سينمائية قصيرة وطويلة و5 محاولات روائية وخواطر .
نجح مهرجان "نوّار الملح" ذو الصبغة الثقافية الاجتماعية في دورته الأولى في فسح المجال بمجانا أمام أبناء الأحياء الشعبيّة والمناطق الداخليّة، ليتمتعوا بعدة عروض فنيةومسرحية وسينمائية وغيهرا في مسارح قد يصعب عليهم حضورها لظروفهم المادية الصعبة ولكن مكنهم المهرجان من متعة زيارتها وحضور عروض متنوعة بعدّة تعبيرات فنيّة شملت الغناء والموسيقى والفنّ الملتزم والمسرح والسينما وفنّ الحكاية وتقريبها لهم بأحيائهم الشعبية في الفترة من 23 إلى 27 أوت 2023 من شمال تونس إلى جنوبها انطلاقا من قرطاج مرورا بمدينتيْ الكاف وتوزر وبمنطقتيْ العلا بالقيروان والملاّسين بالعاصمة.
المصدر: موزاييك أف.أم
إقرأ أيضاً:
نجلاء عياد تكتب: أبطال التحدي
يحتفل اليوم العالم باليوم العالمي للتوحد الذي يأتي في الـ2 من إبريل من كل عام، وهي مناسبة هدفها زيادة الوعي والتعريض باضطرابات التوحد وتسليط الضوء على تلك التحديات التي يواجهها المصابون بهذ المرض ومعاناة أسرهم، اليوم العالمي للتوحد تم اعتماده من الأمم المتحدة عام 2007 أي منذ حوالي 18 عاما ليصبح يومًا عالميًا يشارك فيه جميع الدول لدعم المصابين بالتوحد وتعزيز اندماجهم في المجتمعات.
قبل الحديث عن أهداف هذا اليوم علينا أن نعرف ما هو التوحد ؟ الذي يعد اضطراب يؤثر بشكل مباشر على مهارات التواصل والسلوك لدى بعض الأشخاص، والذي يظهر عادة في مرحلة الطفولة المبكرة، ويكون واضحا بشكل كبير، وتختلف حدة الإصابة والأعراض من شخص لأخر، فمرض التوحد يضم مراحل مختلفة من التأثر على القدرة على تفاعل الشخص مع الآخرين وكذلك التواصل اللفظي والحركي.
ويعد اعتماد الأمم المتحدة يومًا للتوحد العالمي انتصار لهؤلاء المصابين وأسرهم الذين يعانون الكثير، وأهداف كثيرة يحققها تسليط الضوء على هذا المرض، من بينها زيادة الوعي في المجتمعات لهذا المرض، وكيفية التعامل مع المصابين، ونشر المعرفة حول التوحد، كذلك تشجيع الإندماج لدى هؤلاء الأشخاص .. لاننا نقول لهم أنهم أشخاص عاديون يمكنهم المشاركة في الأنشطة الأجتماعية والتعليمية والمهنية مما يزيد ثقتهم في نفسهم بشكل كبير. إلي جانب أنها فرصة كبيرة لتقديم الدعم للأسر وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي لهم . وتقديم النصائح حول المرض والتأكيد على الكشف المبكر الذي يضمن التدخل العلاجي المناسب.
وخلال اليوم العالمي للتوحد تنظم العديد من الفعاليات والأنشطة الدولية، حيث تضاء المعالم الشهيرة باللون الأزرق الذي يرمز إلي دعم المصابين بالتوحد، وتنظيم ورش العمل للتوعية والتدريب خاصة المعلمين والمتخصصين في هذا المجال عن كيفية التعامل مع مصاب التوحد. كما تنظم حملات واسعة للتوعية عبر وسائل التواصل الاجتماعي لنشر المعلومات الصحيحة والقصص الملهمة لأبطال تحدي مرض التوحد وكيفية تغلبهم على المرض وتعايشهم معه.
وعلينا جميعا أن نفكر في هذا اليوم كيف يمكننا تقديم الدعم لمريض التوحد، وذلك عبر تفهم احتياجاته ومعرفة طبيعة التحديات التي يواجهها وتفكيره، والتواصل معه بطريقة مناسبة واستخدام لغة بسيطة وواضحة، وتقديم الدعم النفسي وشعوره بالإطمئنان وسط أسرته والمحيطين به ومجتمعه.
فرسالة اليوم العالمي للتوحد في مضمونها تهدف إلى تعزيز التقبل الاجتماعي لمرض التوحد ودمجهم في المجتمع دون تمييز أو تنمر، فهم يمتلكون قدرات ومواهب فائقة تحتاج إلى تشجيع ودعم دائم لتظهر بشكل أفضل، فمعا نستطيع أن نضئ اللون الأزرق دعما لهم ولمستقبل آمن لمرض التوحد.