صحيفة التغيير السودانية:
2025-04-01@12:40:52 GMT

لماذا اكره الحرب؟ 

تاريخ النشر: 28th, August 2023 GMT

لماذا اكره الحرب؟ 

 

لماذا اكره الحرب؟ 

عبد الله ديدن

 

اكره الحرب واكره من يدعو الى الحرب، فالحرب، ليست أن يجلس احدهم وامامه فنجان قهوة دافئ، تدفع قيمته شعوب اجتهدت في بناء اوطانها ومنحته لجؤاً او هجرةً اليها، يجلس علي كرسي نظيف يتقلب في كل اتجاهات الغرفة بتؤدة وروية، ثم يقعي علي الكيبورد ويزعق، حرب …حرب، بل بس، ما دايرين مفاوضات، كرامة، حرب، حرب حتي يموت اخر جندي….

.

فيديوهات ولايفات واغاني تمجد الحرب وتدعو الي استمرارها إلى الابد…

أي حرب أبها الجالس بعيدا عن الموت جوعا بسبب الحرب، اي حرب أيها الجالس بعيدا عن الموت موتا مجانيا وعينيك مفتوحتين على الخوف، أي حرب أيها الجالس بعيدا عن دماء تسيل علي عتبات ابواب البيوت، أي حرب أيها الجالس بعيدا عن صراخ امرأة يغتاتها وحش ادمن القتل، اي حرب ايها الجالس بعيدا عن ارتجاف أوصال أطفال يملئهم رعب سقوط السماء عليهم، فيتكومون تحت اقدام امهاتهم وجلاً وأبائهم ينتحبون سرا، فهم لا يعرفون كيف يشعرونهم بالأمان، أي حرب أيها الجالس بعيدا عن دموع تسكبها امرأة تكلأ ايتاما ولا تعرف كيف تخرج بهم من دائرة الموت المحدق بها وبهم، برا وجوا وليس في يدها سبيل إلى الفرار بهم إلى حيث مكان آمن، أي حرب أيها الجالس بعيدا عن جلوس الرجال علي قارعة الهروب وكأنهم تماثيل لا تقدر حتي على قول : الغدا شنو الليلة يا فلانة وهو يخاطب زوجته، أي حرب أيها الجالس بعيدا عن حلم فتاة بليلة زفافها في العيد، فكان أم سقط خطيبها أشلاء وهو يحاول نقل امه المريضة من غرفة معروشة بالزنك إلى بيت الجيران المسقوف بالاسمنت حتي يقيها الموت بقذائف حربك الطرشاء، فكان أن سقطت تلك القذيفة عليه وهو عائد لها يحمل  كيس ما تبقي من أدويتها، أي حرب أيها الجالس بعيدا عن تكدس ملايين النساء والرجال والرجال الأمهات في مراكز إيواء، منتشرين مثل النمل في حجور لا يعرفون فيها كيف يسترون عوراتهم للبول، فصاروا أجداث تنتظر لقمة، يجود بهم عليها شباب يتصببون عرقا من المساسقات بين اصحاب القلوب الرحيمة ليمنحونهم املاً ليوم واحد في الحياة، أي حرب أيها الجالس بعيدا عن أوصال شعب قطعتها مدافع ورصاصات وطائرات، فكنست معها كل ذكرياتهم التي بنوها باحلامهم الصغيرة القديمة فماتت، ماتت قبور ابآئهم وامهاتهم التي تركوها ورائهم نهباً لأزيز الطائرات وقصف المدافع وابوات المتقاتلين، ماتت ذكريات ليالي دخلتهم الأولى المحفوفة بإبتسمات أبدية خجولة كلما عبرت تلك الليالي مخليتهم، ماتت قصصهم السرية مع نافذة منزل مكسورة وكانت سببا لشجار ارسي انتهي بدخول النجار واصلاح الأنفس قبل النافذة، ماتت حكايتهم لأطفالهم عن اجدادهم الأبطال في الخيال وفي الحقيقة، ماتت لذة مكالمتهم الغرامية السرية من وراء تلصص الآباء والأمهات، ماتت رائحة قهوتهم المصنوعة من غنج الزوجات وفلاحة العشاق وبن حبشي مهرب بالحمير، فقدوا طعم ورائحة وغرودة سفة التمباك الصباح وتحول دخان سجارة برنجي النوم إلى ذيل افعي، ماتت إنسانيتهم فماتوا جميعا….

أي حري أيها الجالس بعيدا عننا وبين يديك كأس خمر بلون دمائنا، أي حرب تلك التي تريد أيها القاتل…

أي بلبسة تلك التي تجعلك سعيدا بذهابنا عن الحياة لتنتصر لماذا ثم لمن أيها المخلوق من طينة ذاتك لإرضاء شرورك وانانية احلامك، اي حرب تلك التي تريد، آلا ترغب في العودة في إجازة قصيرة إلى بيتكم القديم لتفرح بنات الجيران أملا في اختبارك لواحدة منهن لتعبر بها بحارك التي تأويك تلك…

ايها البلبوس أنت لست مثلنا، لأنك بلا احلام وبلا تلك الابتسامة التي تعمر وجوهنا كلما  أوغلنا في الحلم…

ياخي لا للحرب وسنظل نكتبها بلا نهاية، فالشجر جميع اقلام والنيل مداد ……..

نقلاً عن صفحته على فيسبوك

الوسومالجيش الحرب الخرطوم الدعم السريع عبد الله ديدن عبدالله ديدن

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: الجيش الحرب الخرطوم الدعم السريع

إقرأ أيضاً:

"نيويورك تايمز": ترامب أجج انعدام الثقة ودفع حلفاء الولايات المتحدة بعيدا

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أنه بالنسبة للعديد من الدول المتمسكة بالولايات المتحدة الأمريكية، أكدت تصريحات سابقة للرئيس دونالد ترامب والتي أشار فيها إلى أن بعض من الحلفاء الدوليين للولايات المتحدة " قد لا يصبحون حلفاءنا يوما ما"، استنتاجًا مفاده أنه: لم يعد بالإمكان الوثوق بأمريكا، حتى الدول التي لم تتأثر بشكل مباشر بعد، تستطيع أن ترى إلى أين تتجه الأمور، حيث يهدد ترامب اقتصادات حلفائه وشراكاتهم الدفاعية، وحتى سيادتهم.

وقالت الصحيفة في تحليل لها اليوم الإثنين، ترصد فيه مدى ابتعاد حلفاء واشنطن بعيدا وحجم عدم الثقة في ترامب إنه في الوقت الحالي، يتفاوض الحلفاء لتقليل وطأة الضربة تلو الأخرى، بما في ذلك جولة واسعة من الرسوم الجمركية المتوقعة في أبريل المقبل، غير أنهم في الوقت نفسه يتراجعون، وذلك استعدادا لأن يصبح الترهيب سمة دائمة للعلاقات الأمريكية، فيما تحاول هذه الدول اتباع نهجها الخاص.

ودلل التحليل ببعض الأمثلة على ذلك إذ: أبرمت كندا صفقة بقيمة 4.2 مليار دولار مع أستراليا هذا الشهر لتطوير رادار متطور، وأعلنت أنها تجري محادثات للمشاركة في التعزيزات العسكرية للاتحاد الأوروبي.

وفي الوقت ذاته تُعيد البرتغال ودول أخرى في حلف الناتو النظر في خطط شراء طائرات إف-35، خشية سيطرة أمريكا على قطع الغيار والبرمجيات، بينما تسارعت وتيرة المفاوضات بشأن اتفاقية التجارة الحرة والتكنولوجيا بين الاتحاد الأوروبي والهند فجأة بعد سنوات من التأخير، في حين لا تعزز البرازيل تجارتها مع الصين فحسب، بل وتجريها بالعملة الصينية، مهمشة بذلك الدولار.

وأضافت الصحيفة أنه في العديد من الدول بما في ذلك بولندا وكوريا الجنوبية وأستراليا أصبحت المناقشات حول بناء أو تأمين الوصول إلى الأسلحة النووية أمرا شائعا.

وأشارت نيويورك تايمز إلى أنه كان هناك بالفعل نوع من التباعد عن الولايات المتحدة، حيث أصبحت دول أخرى أكثر ثراء وقدرة وأقل اقتناعا بأن الدور الأمريكي المحوري سيكون دائما. لكن الأشهر القليلة الماضية من عهد ترامب الثاني قد عززت هذه العملية.

ومضت الصحيفة تقول إن التاريخ وعلم النفس يساعدان في تفسير السبب، فقد أفسد انعدام الثقة مرارا وتكرارا المفاوضات في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وأبقى على توترات الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي مشتعلة لعقود.

ورأت الصحيفة أن ترامب قد أثار أكثر من مجرد شكوك حذرة، فقد قوبل انعدام ثقته بحلفائه، والذي يتجلى في اعتقاده بأن مكاسب الآخرين خسائر لأمريكا، بالمثل وتمخض ذلك عن دوامة انعدام الثقة.

واستشهدت الصحيفة بما كتبه بول سلوفيك، وهو عالم النفس بجامعة أوريجون، في دراسة رائدة حول المخاطرة والثقة والديمقراطية إذ قال: "الثقة هشة، فهي عادة ما تبنى ببطء، ولكن يمكن تدميرها في لحظة - بحادث أو خطأ واحد".

وأضافت أنه في حالة ترامب، يشير حلفاؤه إلى هجوم مستمر، لافتة إلى أن رسوم ترامب الجمركية على الواردات من المكسيك وكندا -والتي تجاهلت اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية التي وقعها خلال ولايته الأولى- قد أذهلت جيران أمريكا.

وفي السياق ذاته، قالت الصحيفة إن تهديدات الرئيس الأمريكي بجعل كندا ولاية أمريكية وإرسال الجيش الأمريكي إلى المكسيك لملاحقة عصابات المخدرات تدخلات سافرة في السيادة، وهي لا تختلف عن مطالبه بجرينلاند وقناة بنما، مشيرة إلى أن إلقاء اللوم على أوكرانيا في الحرب التي أشعلتها روسيا زاد من نفور الحلفاء.

وأضافت الصحيفة أنه ربما لا توجد دولة أكثر صدمة من كندا، فهي تشترك مع الولايات المتحدة في أكبر حدود غير محمية في العالم، على الرغم من التفاوت الكبير في القوة العسكرية بينهما وذلك لأن الكنديين كانوا يثقون بأمريكا، أما الآن، فقد فقدوا ثقتهم إلى حد كبير.

ونقلت الصحيفة عن مارك كارني، رئيس وزراء كندا، قوله يوم /الخميس/ الماضي إن علاقة بلاده التقليدية بالولايات المتحدة قد "انتهت".

ومن جانبه، قال برايان راثبون، أستاذ الشئون العالمية بجامعة تورنتو: "لقد انتهك ترامب الافتراض الراسخ في السياسة الخارجية الكندية بأن الولايات المتحدة دولة جديرة بالثقة بطبيعتها"، هذا يهدد بشدة المصالح الكندية الأساسية في التجارة والأمن، مما يدفعها إلى البحث عن بدائل.

ولفتت "نيويورك تايمز" إلى أن أوروبا متقدمة أكثر في هذه النهج، فبعد الانتخابات الأمريكية، أبرم الاتحاد الأوروبي اتفاقية تجارية مع دول أمريكا الجنوبية لإنشاء واحدة من أكبر المناطق التجارية في العالم وسعى إلى توثيق العلاقات التجارية مع الهند وجنوب إفريقيا وكوريا الجنوبية والمكسيك.

كما تُعطي اليابان -الحليف الأكبر لأمريكا في آسيا- أولوية للأسواق الجديدة في دول الجنوب العالمي، حيث تقدم الاقتصادات سريعة النمو، مثل فيتنام، عملاء جدد.

وفي الشأن الدفاعي، قالت الصحيفة إن العديد من شركاء أمريكا يعملون الآن معا دون مشاركة الولايات المتحدة، ويوقعون اتفاقيات وصول متبادلة لقوات بعضهم البعض ويبنون تحالفات جديدة لردع الصين قدر الإمكان، فيما أعلن الاتحاد الأوروبي مؤخرا عن خطط لزيادة الإنفاق العسكري، ويشمل ذلك برنامج قروض بقيمة 150 مليار يورو لتمويل الاستثمار الدفاعي، كما يتعاون الاتحاد الأوروبي، المؤلف من 27 دولة، بشكل متزايد مع دولتين غير عضوين -هما بريطانيا والنرويج- في الدفاع عن أوكرانيا وغيرها من الأولويات الدفاعية الاستراتيجية.

واختتمت الصحيفة الأمريكية تحليلها لتنسب إلى الخبراء قولهم " إن الأمر سيستغرق سنوات وسلسلة من جهود بناء الثقة المكلفة لجمع أمريكا مع حلفائها الجدد والقدامى، على المدى الطويل ".

وقالت ديبورا ويلش لارسون، وهي عالمة السياسة في جامعة كاليفورنيا، والتي ألفت كتابً عن دور انعدام الثقة خلال الحرب الباردة: "من الصعب بناء الثقة ومن السهل فقدانها".

وأضافت: "إن انعدام الثقة في نوايا الولايات المتحدة ودوافعها يتزايد يوما بعد يوم".

مقالات مشابهة

  • من السفر إلى العودة.. نصائح لضمان إجازة عيد آمنة وممتعة بعيدا عن المفاجآت
  • NYT: كيف عزّز ترامب انعدام الثقة ودفع حلفاء الولايات المتحدة بعيدا؟
  • "نيويورك تايمز": ترامب أجج انعدام الثقة ودفع حلفاء الولايات المتحدة بعيدا
  • تأثر فرح الهادي من نهاية مسلسل شارع الأعشى .. فيديو
  • قيومجيان: نلتمس شفاعتك أيها القديس الجديد
  • بعيداً عن البطاقات.. حكم يستخدم ركلة قاضية بمباراة في كأس بيرو (فيديو)
  • كم أنت عجيب أيها المواطن السوداني!!!
  • بعيداً عن تهويل صفحات فيسبوك.. صحف يونانية تكشف تفاصيل حادثة سير أوناحي
  • بعض الأسئلة التي تخص قادة الجيش
  • القسام تبث مناشدة أسير اسرائيلي: لا احد يمكنه إخراجنا بالقوة