قوات الدعم السريع تطرح رؤيتها لحل الأزمة السودانية.. هذه بنودها
تاريخ النشر: 28th, August 2023 GMT
أعلنت قوات الدعم السريع، الأحد، رؤيتها لـ"حل الأزمة السودانية بشكل شامل وتأسيس الدولة الجديدة".
وجاءت هذه الرؤية، في منشور لقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) عبر حسابه بموقع "إكس" (تويتر سابقاً، وذلك في 10 مبادئ طالبت بنظام حكم ديمقراطي مدني، وإنشاء نظام فيدرالي، وإنهاء العنف، و"تأسيس جيش مهني جديد ينأى عن السياسة ويخضع لسيطرة المدنيين".
وقال البيان، إن حل الأزمة الراهنة ينبغي أن يكون سلمياً، لافتاً إلى "استجابة الدعم السريع لجهود الأصدقاء الإقليميين والدوليين الهادفة إلى مساعدة الأطراف السودانية للوصول إلى حل سياسي شامل".
وأكدت أولى المبادئ العامة التي تُمثل رؤية الدعم السريع لحل الأزمة السودانية، على "البحث عن اتفاق لوقف إطلاق نار طويل الأمد مقروناً بمبادئ الحل السياسي الشامل، الذي يعالج الأسباب الجذرية لحروب السودان".
ويقتضي هذا، حسب البيان "مخاطبة جذور الأزمة في السودان ومعالجتها على نحوٍ يرفع المظالم التاريخية، ويرد الحقوق، ويحقق الانتقال السلمي الديمقراطي والسلام المستدام، ويقر ويطبق العدالة الانتقالية".
واقترح المبدأ الثاني أن "يكون نظام الحكم في السودان ديمقراطياً مدنياً، يقوم على الانتخابات العادلة والحرة في كل مستويات الحكم، ويُمكن جميع السودانيين من المشاركة الفاعلة والحقيقية في تقرير مصيرهم السياسي، ومحاكمة الذين يديرون شؤونهم البلاد على كافة المستويات سياسياً في انتخابات دورية تنظم في أنحاء البلاد كافة، وأن تعكس الحكومة المدنية كل أقاليم البلاد".
رؤية قوات الدعم السريع للحل الشامل وتأسيس الدولة السودانية الجديدة
1/2 pic.twitter.com/XVxDgOohcn
اقرأ أيضاً
ماذا يعني مقتل زعيم فاجنر لحميدتي وحفتر.. وما هي بدائل بوتين؟
وأشار المبدأ الثالث، إلى أن "النظام الفيدرالي غير التماثلي (أو غير المتجانس)، الذي تتفاوت فيه طبيعة ونوع السلطات التي تتمتع بها الوحدات المكونة للاتحاد الفيدرالي، هو الأنسب لحكم السودان".
وشدّد المبدأ الرابع على "تصفية النزعات الاحتكارية للسلطة والنفوذ، سواء أكانت أيديولوجية راديكالية، أو حزبية، أو أسرية أو عشائرية"، معتبراً أن السودان "يجب أن يتأسس كجمهورية حقيقية في ظل نظام ديمقراطي فيدرالي حقيقي، قائمٌ على تقاسم السلطات وتشاركها".
أما المبدأ الخامس، فركّز على "إنهاء وإيقاف العنف البنيوي، الذي تمارسه الدولة ضد قطاعات واسعة من السودانيين، لا سيما في أطراف السودان".
في حين أكد المبدأ السادس، على "إشراك أكبر وأوسع قاعدة سياسية واجتماعية ممكنة من الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني وأصحاب المصلحة والمرأة من كافة مناطق السودان، من دون إغراق المفاوضات السياسية بعناصر النظام القديم والقوى المعادية للديمقراطية".
ونصّ المبدأ السابع الذي اقترحته قوات الدعم السريع على "إشراك جميع حركات الكفاح المسلح وأصحاب المصلحة من مناطق النزاع والحروب، لاسيما النازحين واللاجئين والرحل والمراة والشباب، أهمية خاصة".
بينما اقترح المبدأ الثامن "تأسيس وبناء جيش سوداني جديد من الجيوش المتعددة الحالية، وذلك بغرض بناء مؤسسة عسكرية قومية مهنية واحدة تنأى عن السياسة، وتخضع لسيطرة وإشراف المدنيين".
رؤية قوات الدعم السريع للحل الشامل وتأسيس الدولة السودانية الجديدة
2/2 pic.twitter.com/GGeDM95max
اقرأ أيضاً
هاجم حميدتي.. البرهان: السودان يواجه أكبر مؤامرة في تاريخه الحديث
ورأى المبدأ التاسع "ضرورة تصفية الوجود الحزبي أو السياسي داخل مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية والأمنية".
كما أكد المبدأ العاشر والأخير على ضرورة "احترام وتطبيق مبدأ محاربة خطاب الكراهية، والاتفاق على حزمة إصلاحات قانونية وتبنّي سياسات تُعزز التعايش السلمي وقبول واحترام الآخر".
وبشأن الأطراف المشاركة في عملية التحول الديمقراطي، قالت قوات الدعم السريع إنها يجب أن تشمل "القوى التي تصدت لجبروت قادة نظام (عمر) البشير الأيديولوجي وأسقطته، سواءً كانت هذه القوى في المركز أو الأطراف، وعلى رأسها المهنيين ولجان المقاومة والشباب والنساء".
وأشار البيان إلى أهمية التمثيل العادل لأطراف السودان، لا سيما المناطق المهمشة، التي عانت كثيراً وطويلاً من ويلات الحروب، مشدداً على أن "المشاركة يجب أن لا تشمل حزب المؤتمر الوطني وعناصر النظام القديم والشخصيات التي ظلّت تعمل من أجل إعاقة التحول الديمقراطي".
وانزلق السودان إلى هاوية الاقتتال بين الجيش بقيادة رئيس مجلس السيادة عبدالفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة حميدتي، في 15 أبريل/نيسان الماضي، وسط اتهامات بالمسؤولية عن بدء القتال.
وتوصل الطرفان لعدة اتفاقات لوقف إطلاق النار بوساطة من السعودية والولايات المتحدة، لكن المفاوضات التي جرت في جدة تم تعليقها بعد أن تبادل طرفا الصراع الاتهامات بانتهاك الهدنة.
وخلّفت الاشتباكات أكثر من 3 آلاف قتيل أغلبهم مدنيون، وأكثر من 4 ملايين نازح ولاجئ داخل البلاد وخارجها، بحسب الأمم المتحدة.
اقرأ أيضاً
و.س.جورنال: الإمارات زودت "الدعم السريع" السودانية بأسلحة تحت غطاء المساعدات
المصدر | الخليج الجديدالمصدر: الخليج الجديد
كلمات دلالية: قوات الدعم السريع الدعم السريع حميدتي رؤية السودان اشتباكات السودان قوات الدعم السریع
إقرأ أيضاً:
شهادات ميدانية: الدعم السريع ترتكب أعمال قتل ونهب بالفاشر
الفاشر- أفادت تقارير ميدانية وبيانات حقوقية بأن قوات الدعم السريع شنت هجمات دامية على مناطق بإقليم دارفور، بالتزامن مع تراجع هذه القوات أمام الجيش السوداني في بعض المدن المهمة.
وأفادت مصادر لـ"الجزيرة نت" بأن قوات الدعم السريع اغتالت امس السبت نحو 20 مدنيًا وأحرقت 52 قرية في شمال محلية دار السلام بولاية شمال دارفور، غرب السودان.
وذكرت المصادر أن هذا الهجوم جاء كرد فعل انتقامي على الانتصارات التي حققها الجيش السوداني والقوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح في منطقة "عد البيضة"، الواقعة جنوب شرق مدينة الفاشر، مساء الخميس الماضي.
وفي حديثه لـ"الجزيرة نت"، قال محمد خميس دودة، المتحدث الرسمي باسم النازحين في مخيم زمزم، إن أكثر من 5 آلاف شخص فروا من المناطق الشمالية لمحلية دار السلام إلى مخيم زمزم نتيجة لهذه الهجمات.
وأوضح أن المخيم لا يزال يستقبل أعدادًا كبيرة من الفارين وسط ظروف إنسانية بالغة الصعوبة، مشيرًا إلى أن قوات الدعم السريع أحرقت العديد من القرى ودمرت المنازل، مما أدى إلى تهجير سكانها بالكامل.
حالات اغتصاب
وقد أعلنت غرفة طوارئ مخيم "أبو شوك للنازحين" بالفاشر عن مقتل 4 أشخاص بقصف مدفعي لقوات الدعم على منازل وسوق المخيم.
إعلانوأفاد المركز الإعلامي لمخيم زمزم للنازحين بالفاشر بسقوط قتلى وتسجيل حالات اغتصاب في هجوم لقوات الدعم على دار السلام جنوبي الفاشر.
وحسب المركز فإن قوات الدعم شنت على مدى يومين هجمات على 52 قرية جنوبي وغربي الفاشر
ومنذ ديسمبر/كانون الأول الماضي، تشن قوات الدعم السريع هجمات منظمة ضد المدنيين بالقرب من مدينة الفاشر، حيث أحرقت في فبراير/شباط الماضي عددًا من القرى غرب المدينة، مما أجبر مئات المدنيين على النزوح إلى مناطق مجاورة بحثًا عن الأمان، وفق مصادر ميدانية.
وبحسب الناطق العسكري باسم القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح المقدم أحمد حسين مصطفى، فقد استهدفت مليشيات الدعم السريع يوم السبت قرى "قريود" و"برشم" و"كوشينق" وقوز بينة والقرى المجاورة لها، وارتكبت مجازر مروعة بحق المدنيين.
وأكد أن المليشيات نهبت الألواح الشمسية الخاصة بمصادر المياه ودمرت بعضها، مشددًا على أنه "كلما ضاقت بهم الأرض، ينتقمون من المواطنين الأبرياء"
اوضاع بائسةوبحسب آدم رجال، المتحدث الرسمي باسم المنسقية العامة للنازحين واللاجئين في دارفور، تعاني مخيمات النازحين في دارفور، خاصة في مدينة الفاشر، من تدهور خطير في الأوضاع الإنسانية.
وأشار لـ الجزيرة نت إلى أن هذا الوضع ناتج عن الحصار المفروض علي المدينة منذ أكثر من عشرة أشهر، حيث تواجه مخيمات زمزم وأبوشوك وأبوجا نقصًا حادًا في المواد الغذائية والأدوية، مما يهدد حياة الآلاف من المدنيين.
وذكر أنه رغم المناشدات المتكررة لعدم استخدام الغذاء كسلاح للتجويع، تستمر الأطراف المتصارعة في تجاهل النداءات الإنسانية، مما يزيد من معاناة السكان.
ولفت إلى أن تعليق أنشطة منظمة "أطباء بلا حدود" في مخيم زمزم ساهم في تفاقم الوضع، حيث توقفت العديد من المنظمات الإنسانية الأخرى عن العمل.
واعتبر رجال هذه الأوضاع تمثل إنذارًا للمجتمع الدولي، الذي يُخشى أن يكون قد تجاهل هذه الكارثة الإنسانية. ودعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم ووقف جميع أشكال الدعم للأطراف المتصارعة، والعمل على إحلال السلام في السودان.
ومن جانبه، كشف الناشط في العمل الإنساني سليمان آدم عن استمرار قوات الدعم السريع في تنفيذ حملات انتقامية منظمة ضد القرى المحيطة بمدينة الفاشر على مدار عدة أشهر.
إعلانوأشار آدم إلى أن قوات الدعم السريع ارتكبت انتهاكات جسيمة بحق المدنيين، بما في ذلك عمليات قتل تستهدف أفراداً على أساس عرقي، بالإضافة إلى نهب الماشية التي تعد المصدر الرئيسي للرزق.
كما ذكر أن هناك حملات اعتقالات واسعة طالت عشرات الشباب في المنطقة دون أي مبرر. وأكد أن هذه الانتهاكات ليست جديدة، بل هي جزء من سياسة ممنهجة تتبعها قوات الدعم السريع لفرض السيطرة على المنطقة من خلال الترهيب والتدمير.
ولفت إلى أن هذه الأعمال أدت إلى نزوح آلاف الأسر إلى المخيمات، مثل مخيم زمزم، حيث يعانون من القصف المدفعي ونقص حاد في الاحتياجات الأساسية مثل الغذاء والماء والرعاية الصحية. ودعا المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى التدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات وتوفير الحماية للمدنيين.
وتشير تقارير المراقبين المحليين إلى أن المنطقة تعاني من أزمة إنسانية متزايدة نتيجة استمرار تدفق النازحين إلى زمزم ومدينة الفاشر، حيث يواجه العديد منهم نقصًا حادًا في الغذاء والماء والرعاية الطبية.
وتدعو المنظمات الإنسانية المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف هذه الانتهاكات وتوفير الحماية للمدنيين.