الدعم السريع تطرح تأسيس دولة سودانية جديدة.. واستمرار القتال في الخرطوم
تاريخ النشر: 28th, August 2023 GMT
أبدت قوات "الدعم السريع" استعدادها لوقف إطلاق النار مع الجيش السوداني، داعية إلى "تأسيس الدولة السودانية الجديدة"، وسط أنباء عن تحركات جديدة لقائد الجيش عبد الفتاح البرهان للتفاوض بشأن حل في البلاد.
وقالت "الدعم السريع" في بيان، الأحد، إن محمد حمدان دقلو "حميدتي"، بدا مستعدا للتفاوض مع الجيش حول شكل الدولة السودانية المستقبلية، متجاوزا الجوانب الفنية لوقف إطلاق النار الدائم والتي عرقلت جهود وساطة برعاية السعودية والولايات المتحدة.
ورأى البيان أن "الحرب التي تدور في السودان هي انعكاس أو مظهر من مظاهر الأزمة السودانية المتطاولة. وذلك يستوجب أن يكون البحث عن اتفاق لوقف إطلاق نار طويل الأمد مقرونا بمبادئ الحل السياسي الشامل، الذي يعالج الأسباب الجذرية لحروب السودان".
وبموجب رؤية "تأسيس الدولة السودانية الجديدة"، ألزم حميدتي قوات الدعم السريع بالمبادئ التي تم طرحها سابقا مثل الحكم الاتحادي متعدد الثقافات والانتخابات الديمقراطية والجيش الواحد.
ويتبادل طرفا الصراع الاتهامات في إشعال شرارة الحرب التي بدأت في 15 نيسان/ أبريل الماضي، بعد توتر استمر لأسابيع بشأن دمج قوات الدعم السريع في الجيش في إطار خطة للانتقال إلى الديمقراطية.
وقاد الجانبان البلاد معا منذ الإطاحة بعمر البشير في عام 2019 وإقصاء السياسيين المدنيين من الحكومة في انقلاب عام 2021.
تحركات مرتقبة للبرهان
وجاء بيان "الدعم السريع" بعد وصول قائد الجيش الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، الأحد، إلى بورتسودان في أول جولة له خارج العاصمة منذ اندلاع القتال، فيما قالت مصادر حكومية إنه سيتوجه إلى السعودية ومصر لإجراء محادثات، وفق "رويترز".
ولم يصل القتال المستمر منذ 20 أسبوعا في العاصمة الخرطوم وإقليم دارفور إلى مدينة بورتسودان بولاية البحر الأحمر، والتي كانت مركزا لعمليات إجلاء المدنيين والبعثات الدبلوماسية، بعد اندلاع الحرب في 15 نيسان/ أبريل.
وأفاد بيان صادر عن مجلس السيادة السوداني الذي يترأسه البرهان بأنه "وصل إلى مدينة بورتسودان بولاية البحر الأحمر".
وأضاف البيان أن نائب رئيس المجلس السيادي مالك عقار "كان في استقباله (البرهان) بمطار بورتسودان".
وفي وقت سابق، أعلنت قوات الدعم السريع رفضها للمبادرة التي قدمها مالك عقار نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي بالسودان لوقف إطلاق النار والتمهيد لحوار وطني يفضي لمرحلة انتقالية.
وقال يوسف عزت المستشار السياسي لقائد قوات الدعم السريع في مقابلة تلفزيونية، إن سلطة مالك عقار غير معترف بها، مؤكدا أن الدعم السريع ملتزم بمباحثات جدة والمبادرة الأمريكية السعودية.
تواصل المعارك
وشن الجيش السوداني، هجوما واسعا على قوات "الدعم السريع" بالأسلحة الثقيلة والخفيفة في مطار الخرطوم، كما قصف الجيش بالمدفعية الثقيلة تجمعات القوات بمزارع منطقة شمبات في مدينة بحري، شمالي محافظة الخرطوم.
ونقلت وكالة "الأناضول" عن مصدر عسكري من الجيش السوداني (لم تسمه)، قوله إن "الجيش وسع نطاق اشتباكاته بمدينة أم درمان غربي الخرطوم، لإخراج قوات الدعم السريع من المدينة".
وتشير إحصائيات الأمم المتحدة، إلى أن عدد القتلى في السودان تجاوز ثلاثة آلاف غالبيتهم من المدنيين، إضافة إلى أكثر من ستة ملايين باتوا على حافة المجاعة، منذ اندلاع المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية الدعم السريع السوداني البرهان الخرطوم السودان الخرطوم الدعم السريع البرهان سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة قوات الدعم السریع لوقف إطلاق
إقرأ أيضاً:
البرهان من داخل القصر الرئاسي: الخرطوم تحررت من «الدعم السريع» وعد باستمرار المعارك إلى دارفور وكردفان
نيروبي: الشرق الأوسط/ أعلن قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، الأربعاء، من داخل القصر الجمهوري أن «الخرطوم تحررت من قبضة (قوات الدعم السريع)، وأن الأمر انتهى»، فيما شوهدت أرتال من مشاة «قوات الدعم السريع»، وهي تتجه خارج الخرطوم عبر جسر جبل أولياء في اتجاه ولاية النيل الأبيض. وحط البرهان بطائرته الخاصة داخل مطار الخرطوم لأول مرة منذ اندلاع الحرب مع «قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023. وقال البرهان وهو يتجول داخل القصر الجمهوري: «الخرطوم حرة والأمر انتهى».
وجاء هذا الانتصار الكبير تحت ضغط من عناصر الجيش السوداني، الذي أحرز تقدماً ميدانياً متواصلاً طيلة الأسابيع الأخيرة، فيما تواصل «قوات الدعم السريع» التراجع بالانسحاب من العاصمة الخرطوم، دون خوض قتال يذكر، عدا مناوشات محدودة.
وخلال الساعات الماضية نجحت «قوات الجيش» في استعادة السيطرة على مطار الخرطوم، وعدد من الجسور والمناطق السكنية في المدينة. وتشكل استعادة الخرطوم انتصاراً كبيراً للجيش السوداني بعد قرابة عامين من اندلاع الحرب في البلاد.
وقال المتحدث الرسمي باسم الجيش السوداني، نبيل عبد الله، الأربعاء، إن قواته تمكنت من إحكام سيطرتها على الجهة الغربية، من كبري المنشية (وسط الخرطوم)، كما تم تطهير منطقة الباقير (جنوب). وأضاف في إفادة أخرى على صفحة الجيش على «فيسبوك»، أن قواته بالاشتراك مع قوات الاحتياطي المركزي، والقوات في محور شرق الخرطوم، تقوم بتطهير مقر «اللواء الأول مشاة آلي الباقير»، وتمشط المنطقة، وتكبد «قوات الدعم السريع» خسائر كبيرة في المعدات والأرواح.
وذكر نبيل أن قوات الجيش استلمت معسكر «طيبة» بمحلية جبل أولياء، وهو أكبر معسكرات «قوات الدعم السريع» وآخر معاقلها في العاصمة الخرطوم. ولم يصدر أي تعليق رسمي بعد من «قوات الدعم السريع» بشأن انسحاب قواتها من الخرطوم، حتى كتابة هذا التقرير مساء الأربعاء.
وتفاجأ سكان شرق الخرطوم في امتدادات أحياء البراري والرياض والطائف والمعمورة، صباح الأربعاء، بخلو مناطقهم من أي وجود «لقوات الدعم السريع»، كما غادرت أيضاً مناطق «جنوب الحزام» الواقعة جنوب العاصمة الخرطوم.
وبعد استرداد الجيش السوداني القصر الجمهوري، يوم الجمعة الماضي، تقدم وأحكم سيطرته على المقار والمنشآت في وسط العاصمة الخرطوم، وبدأ عمليات انتشار واسعة لتطويق «قوات الدعم السريع» في الأعيان المدنية.
ورصد شهود عيان في مناطق متفرقة المئات من جنود «قوات الدعم السريع» يغادرون العاصمة الخرطوم على متن عربات قتالية بكامل عتادها العسكري عبر جسر جبل أولياء جنوباً، فيما لا يعرف وجهتها النهائية.