انتهاء مهلة مغادرة سفير فرنسا من النيجر ومظاهرة لمساندة قادة الانقلاب
تاريخ النشر: 28th, August 2023 GMT
النيجر - صفا
انتهت الأحد المهلة النهائية التي منحها قادة الانقلاب في النيجر للسفير الفرنسي سليفان إيت من أجل مغادرة البلاد، في وقت شهد فيه محيط القاعدة العسكرية الفرنسية في العاصمة نيامي مظاهرة مساندة للمجلس العسكري ورافضة لبقاء سفير باريس في البلاد.
ورفع المحتشدون أعلام النيجر وروسيا، ورددوا شعارات تندد بمواقف فرنسا، واتهموها بزعزعة أمن البلاد، كما حمل آخرون لافتات تطالب برحيل القوات الفرنسية، حيث لا يزال 1500 جندي فرنسي يتمركزون في النيجر.
وعلمت الجزيرة من مصادر مطلعة أن السفير الفرنسي لدى نيامي لا يزال في النيجر رغم مطالبة قادة الانقلاب له بمغادرة البلاد.
وقبل ساعات من انتهاء المهلة التي حددها المجلس العسكري في النيجر لمغادرة إيت، قال عضو المجلس العقيد بشير أمادو إن شعب النيجر سيجبر هذا السفير على المغادرة، ودعا إلى مواصلة "التعبئة والنضال" حتى مغادرة آخر جندي فرنسي.
وكان المجلس العسكري في النيجر أمهل الجمعة الماضي السفير الفرنسي سيلفان إيت 48 ساعة لمغادرة البلاد بسبب رفضه الاستجابة لدعوة الخارجية النيجرية إلى "إجراء مقابلة"، وما وصفه بتصرفات أخرى من حكومة باريس تتعارض مع مصالح نيامي.
بدورها، أكدت الخارجية الفرنسية إبلاغها بقرار المجلس العسكري، ولكنها أوضحت أن الانقلابيين "ليست لهم أهلية لتقديم هذا الطلب، واعتماد السفير لا يأتي إلا من السلطات النيجرية الشرعية المنتخبة". وأضافت "نقوم باستمرار بتقييم الظروف الأمنية والتشغيلية لسفارتنا".
ومنذ إطاحة جيش النيجر بالرئيس المعزول محمد بازوم أواخر يوليو/تموز الماضي، يطالب المجلس العسكري باريس بعدم التدخل في سياساته الداخلية، ويتهم حكومة بازوم بأنها تابعة سياسيا للإرادة الفرنسية.
كما يتهم الانقلابيون باريس بأنها المحرّض الأبرز على التوجه نحو التدخل عسكريا من قبل المجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا (إيكواس) لإعادة بازوم إلى السلطة، ودفعها لفرض عقوبات على نيامي.
والسبت احتشد نحو 20 ألف شخص في ملعب سينيي كونتشي لدعم المجلس العسكري في البلاد والدعوة إلى رحيل الجنود الفرنسيين.
مجموعة إيكواس
من جهته، قال مفوض الشؤون السياسية والسلم والأمن في دول مجموعة غرب أفريقيا عبد الفتاح موسى إن إيكواس تعتقد أن المجلس العسكري ليس من حقه طرد السفير الفرنسي في النيجر.
وأضاف موسى للجزيرة أن إيكواس غير مستعجلة للجوء إلى الخيار العسكري في النيجر، لكنها لم تر حتى الآن أي خطوات ملموسة من المجلس العسكري ولن تنتظر بلا نهاية، ودعا المجلس العسكري بالنيجر لإطلاق سراح الرئيس محمد بازوم كبادرة حسن نية.
وأقر موسى بأن العقوبات الاقتصادية التي فرضتها إيكواس أثرت سلبا على شعب النيجر، ولكنه أكد أن هذا ليس هدف دول المجموعة.
وجدد دعوته لقادة الانقلاب في النيجر بالاجتماع مع قادة مجموعة إيكواس في مكان محايد.
في سياق متصل، كشفت وسائل إعلام في نيجيريا تفاصيل جديدة عن الاجتماع المغلق الذي عقده رئيس نيجيريا الرئيس الحالي لمجموعة إيكواس مع وفد علماء الوساطة الذي غادر إلى نيامي للمرة الثانية.
ونُقل عن بولا أحمد تينوبو تحذيره من أن عدم تجاوب قادة الانقلاب مع إيكواس سيفتح الباب لتحرك أطراف أخرى خارجة عن سيطرة المنظمة، كما حمّل المجلس العسكري المسؤولية عن تعريض شعب النيجر للخطر.
وطالب رئيس نيجيريا بالتزامات من المجلس العسكري في النيجر لاستعادة النظام الدستوري قبل فوات الأوان.
وكشف تينوبو عن ضغوط يتلقاها، تتمثل في مكالمات هاتفية مكثفة بشأن استعداد بعض الدول للتدخل عسكريا، مؤكدا أنه ما زال يعمل على ثني هذه الأطراف ومجموعة إيكواس عن استخدام القوة.
وكان رئيس مفوضية إيكواس عمر علي توراي قال إن المجموعة لم تعلن الحرب على شعب النيجر، وليست لديها خطة لغزو هذه البلاد.
لكنه أوضح أن اللجوء إلى خيار استخدام القوة لا يزال مطروحا على الطاولة.
تهديدات "غير مبررة"
على صعيد آخر، قال رئيس الوزراء المعين من قبل المجلس العسكري في النيجر محمد الأمين الزين إن التهديدات التي تواجهها النيجر غير مبررة، وتعد تدخلا في شؤونها الداخلية.
كما رحب الزين بقرار المجالس المحلية والإقليمية تأييد المجلس العسكري، والمشاركة في الحوار الوطني الذي دعا إليه المجلس.
بدورها، قررت المجالس البلدية والإقليمية بالنيجر تأييد المجلس العسكري والمشاركة في الحوار الوطني الذي دعا إليه رئيس المجلس العسكري الجنرال عبد الرحمن تياني بهدف وضع أسس المرحلة الانتقالية.
وثمن المنتخبون المحليون قرار رئيس المجلس العسكري إبقاء عمل مجالس البلديات والمجالس الإقليمية لتواصل عملها في إدارة الشأن المحلي.
المصدر : الجزيرة + وكالات
المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية
كلمات دلالية: النيجر المجلس العسکری فی النیجر قادة الانقلاب شعب النیجر
إقرأ أيضاً:
قادة مصر والأردن وفرنسا يتصلون بترامب بعد انتهاء قمتهم بشأن غزة في القاهرة
بحث قادة كل من مصر والأردن وفرنسا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاثنين، سبل استعادة وقف إطلاق النار بشكل عاجل في قطاع غزة، في اتصال هاتفي بعد قمة جمعتهم في القاهرة.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه مع ترامب رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، وملك الأردن عبد الله الثاني، على هامش قمة ثلاثية جمعتهم بالقاهرة، لبحث الأوضاع "الخطيرة" بغزة، وفق بيانين أردني ومصري.
وتزامن الإعلان عن الاتصال مع اجتماع في البيت الأبيض بواشنطن بين ترامب ورئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، بتهمتي ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة.
وقال الديوان الملكي الأردني، في بيان: "بحث القادة الثلاثة مع الرئيس ترامب سبل استعادة وقف إطلاق النار بشكل عاجل في قطاع غزة".
وأكد القادة الثلاث على "ضرورة استئناف دخول وإيصال المساعدات الإنسانية بشكل كامل وفوري إلى القطاع، وإطلاق سراح الرهائن والمحتجزين".
وتقدر تل أبيب وجود 59 أسيرا إسرائيليا بقطاع غزة، منهم 24 على قيد الحياة، بينما يقبع في سجونها أكثر من 9500 فلسطيني، يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، أودى بحياة العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.
وشدد القادة على "أهمية توفير الظروف الملائمة لإيجاد أفق سياسي، وحشد الجهود الدولية لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني، واستعادة الأمن والسلام للجميع، وتنفيذ حل الدولتين".
ووفق الرئاسة المصرية، في بيان، فإن "القادة الثلاثة والرئيس ترامب اتفقوا على البقاء على اتصال وثيق"، فيما قال الديوان الملكي إنهم اتفقوا على "مواصلة التنسيق المشترك".
كما تناول الاتصال "التأكيد على أهمية الإسراع بتحقيق السلام في أوكرانيا، بما يتماشى مع القانون الدولي والحاجة المشتركة للأمن والاستقرار الدوليين"، وفق البيانين.