صحيفة الاتحاد:
2025-04-06@05:33:32 GMT

قيادات نسائية.. ترفع راية الاستدامة

تاريخ النشر: 28th, August 2023 GMT

لكبيرة التونسي (أبوظبي) 
سجلت المرأة الإماراتية بدعم القيادة الرشيدة وإيمان المجتمع بقدراتها، حضوراً فاعلاً في المجال البيئي، وحققت إنجازات استثنائية ولعبت دوراً مهماً في التنمية المستدامة، لتصبح قوة مؤثرة في ساحات العمل والإنتاج والاقتصاد الوطني. وقامت بدور ملحوظ في التوعية البيئية وإطلاق المبادرات والمشاريع، كما أسهمت في التنمية الاجتماعية واستدامة الموارد، ما جعلها محط إعجاب وتقدير على المستويين المحلي والدولي.

 

مسيرة شاملة
حبيبة المرعشي، عضو مؤسس ورئيس مجموعة عمل الإمارات للبيئة، لعبت دوراً مهماً في مسيرة التنمية الشاملة وفي العمل الإنساني، ولها دور فاعل في تعزيز جهود حماية البيئة في دولة الإمارات، كما شاركت في أدوار قيادية في الميثاق العالمي للأمم المتحدة كعضو مجلس إدارة ورئيسة شبكتها الإقليمية في دول مجلس التعاون، وفي برنامج الأمم المتحدة للبيئة كممثلة عن المجتمع المدني. 
وحازت العديد من المناصب العالمية، وهي عضو في المجلس الاستشاري للعديد من المؤسسات الأكاديمية والمؤسسات التي تعنى بالاستدامة على المستوى العالمي، كما تقود العديد من حملات التوعية البيئية في الإمارات وتطلق العديد من المبادرات. 
تقول المرعشي إن دعم القيادة الرشيدة للمرأة جعلها تحقق النجاح تلو الآخر على مختلف المستويات، حيث سطرت إنجازاتها بأحرف من ذهب، و لعبت دوراً بارزاً في مسيرة التنمية الشاملة ووقفت إلى جانب الرجل على طريق العمل لرفعة «دار زايد» التي تعتبر نموذجاً عالمياً في تمكين المرأة والمساواة بين الجنسين. وترى أن دولة الإمارات رائدة في دعم وتمكين دور المرأة في تحقيق الاستدامة على مختلف الصعد، وفي توفير البيئة الملائمة لتفعيل مساهمات المرأة في التنمية المستدامة. وتشير إلى أن المرأة تلعب دوراً حاسماً في تعزيز الوعي البيئي والمساهمة في استدامة الموارد الطبيعية، ويمكن لها أن تكون عاملاً فاعلاً في تحقيق التوازن بين التطوير والحفاظ على البيئة، حيث تعتبر مصدراً رئيساً لنقل المعرفة والقيم البيئية إلى الأجيال. 
ويمكنها من خلال التعليم نشر الوعي بأهمية حماية البيئة واستدامة الموارد الطبيعية، من خلال دمج تلك المفاهيم في تربية الأطفال والشباب، فضلاً عن مساهمتها في المشاريع والمبادرات البيئية على مستوى المجتمع المحلي، وقدرتها على أن تكون نموذجاً للسلوك البيئي المستدام من خلال تبنيها للعادات البيئية السليمة، إذ تستطيع تحفيز أفراد الأسرة والمجتمع من حولها على اتباع سلوكيات مستدامة وتقليل الاستهلاك الزائد للموارد.

صون المناخ
وديمة علي الأحبابي، محلل تقييم وصون التنوع البيولوجي البحري في هيئة البيئة أبوظبي، تخصص علوم بيئية واستدامة في جامعة زايد، وحاصلة على رخصة الغوص في المياه المفتوحة. تؤكد على أهمية البيئة الداعمة والإيجابية في تحقيق النجاح، وتوضح أنها اختارت قسم البحر في الهيئة، والذي يتناسب مع مؤهلاتها وشغفها بممارسة الغوص. وهي تعمل على تقييم المجال البحري في أبوظبي وتلفت إلى أن الكثير من الممارسات الخاطئة تضر بالكائنات البحرية مثل أبقار البحر والدلافين، ومنها السلوكيات غير المسؤولة كرمي الأكياس البلاستيكية، وترك شباك الصيد من دون عناية، موضحة أن مجال عملها يشمل الحيوانات البحرية والموائل الطبيعية كالشعاب المرجانية، وتقييم الأنواع البحرية وما يطرأ عليها بفعل التغيرات المناخية، حيث يتم مسح مناطق تواجد الدلافين ورسم خطط الحفاظ عليها.

أخبار ذات صلة الإماراتية.. مبتكرة في المجال الصحي نماذج ملهمة لـ«نون النسوة».. مهندسات «الإمارات للألمنيوم» يسطّرن نجاحهن في الصناعات الثقيلة

أبحاث نوعية
لمياء ماجد آل علي، محلل الأبحاث البحرية بقطاع التنوع البيولوجي البري والبحري في هيئة البيئة أبوظبي، تعمل ضمن فريق سفينة الأبحاث «جيون» التي طورتها الهيئة وتُعتبر أول سفينة أبحاث من نوعها على مستوى الدولة، لما تتضمنه من معدات ومختبرات علمية حديثة، ضمن فريق عمل متمكن ونخبة من العلماء والباحثين في الحياة البحرية الذين يشرفون على تنفيذ مشروع «اكتشاف عالم المحيطات» بهدف حماية التنوع البيولوجي البحري وإيجاد الحلول المناسبة لآثار التغير المناخي، ما يسهم في تعزيز الجهود الوطنية في مجال العلوم البحرية.
وتذكر آل علي أنه أثناء عملها على متن «جيون» كباحث بحري، تقوم بجمع عينات المياه وتحليل الحياة البحرية ومراقبة المعايير البيئية، وتقول: من منطلق المساهمة في تحقيق فهم أفضل للأنظمة البيئية البحرية، نقوم بالعديد من الأنشطة كاستخدام معدات متخصصة لدراسة المحيط وجمع عينات الأسماك والرواسب، وبالرغم من التحديات التي نواجهها، فقد حققنا إنجازات كبيرة تسهم في الحفاظ على محيطاتنا. 
وبصفتنا باحثين متخصصين في إجراء الدراسات، مثل تقييمات المخزون السمكي في مياه الدولة، فإننا نتعمق في حالة البيئة البحرية، لنتمكن من صياغة سياسات وأنظمة فاعلة. 

دعم رسمي بلا حدود 
مريم البلوشي، مهندسة بيئة ومؤسس تخصص البيئة في الطيران المدني ومؤسس قسم البيئة في مطارات دبي والهيئة العامة للطيران المدني ورئيس مفاوضي ملف تغير المناخ للدولة لقطاع الطيران المدني. تقول إنها محظوظة بدعم الإمارات اللامحدود، وقد بدأت ملف تغير المناخ قي قطاع الطيران عام 2010، وأصبحت رئيس مفاوضي ملف تغير المناخ في الطيران منذ عام 2012. وتضيف: كانت ثقة أعتز بها ووساماً كبيراً حملني مسؤولية التعلم المستمر وبناء علاقات استراتيجية مع الشركاء في الطيران، والتقاء صناع القرار في مجال الطاقة والجامعات والدبلوماسيين والخبراء العالميين. التحقت بمنظمة الطيران المدني الدولي (الأيكاو) عام 2010 كموظفة أمم متحدة، وكانت من أوائل من ينتدب في قطاع البيئة وأول عربية فيه، ما جعلها تكتسب خبرة واسعة، حيث خاضت تجارب مختلفة، وتناولت ملفات متنوعة.

المرأة والطبيعة
تعتبر حبيبة المرعشي أن المرأة تلعب دوراً مميزاً في التنمية المستدامة كما باقي المجالات، وقد ارتبطت بالطبيعة ارتباطاً وثيقاً على مر العصور، ولطالما كانت رمزاً لحماية الطبيعة، فهي الأم والمعلمة ونصف المجتمع، ما يجعلها مؤثرة في توجيه الرأي العام.
أبحاث
تشير لمياء آل علي إلى أن دور المرأة لا يقتصر في حماية البيئة البحرية على الأبحاث فحسب، وإنما يمتد ليشمل تعزيز الوعي. فكل فرد بإمكانه المساهمة من خلال تقليل المواد البلاستيكية التي تستخدم مرة واحدة والتخلص من النفايات بشكل صحيح، والمشاركة في تنظيف الشواطئ والحفاظ على المحميات البحرية، واحترام ودعم السياسات والمبادرات التي تعزز الحفاظ على البيئة البحرية.

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: المرأة الإماراتية الاقتصاد الوطني يوم المرأة الإماراتية فی التنمیة فی تحقیق من خلال

إقرأ أيضاً:

تفاقم الكارثة البيئية في غزة بسبب توقف محطات الصرف عن العمل

غزة (الاتحاد)

أخبار ذات صلة «الأونروا»: إسرائيل تجاوزت كل الخطوط الحمراء الأردن وألمانيا: ضرورة التوصل إلى حل سياسي في غزة والضفة

أعلنت بلدية غزة أمس، بأن الدمار الكبير في البنية التحتية وشبكات الصرف الصحي ونقص المواد اللازمة لإعادة إصلاحها وكذلك الآليات الخاصة بمعالجة طفح وتسليك الصرف الصحي تسبب بتفاقم الكارثة الصحية والبيئة التي تعيشها المدينة. 
وقالت بلدية غزة، في بيان أمس، إنها تعاني من نقص حاد وكبير في المواد اللازمة لإصلاح الشبكات التي تعرضت للتدمير ومنها المواسير والخطوط بأقطار مختلفة، وكذلك المناهل والأسمنت وباقي المواد الأخرى اللازمة لإعادة إصلاح الشبكات، بالإضافة إلى تدمير معظم آليات الصرف الصحي. 
ووفق البيان: «زادت عدد الإشارات التي وصلت للبلدية والتي سجلتها طواقم الصرف الصحي بسبب الدمار الكبير في البنية التحتية وتقوم طواقم البلدية بإصلاح الخطوط المتضررة وفقا للإمكانيات المتاحة لديها ووفق تمكن طواقمها من الوصول لمناطق قد تكون خطرة بسبب قصف وتهديد الاحتلال لهذه المناطق».
وأشار إلى أن «الأضرار في محطات الصرف الصحي وتوقفها عن العمل تسببت بتسرب المياه للشوارع وبرك تجميع مياه الأمطار مما زاد من حجم الكارثة وزيادة انتشار الروائح الكريهة والحشرات الضارة والأمراض». 
وأكدت البلدية ضرورة توفير الاحتياجات اللازمة لتشغيل منظومة الصرف الصحي وأن ما يتم إنجازه هو إجراءات إسعافية عاجلة للحد من الكارثة الصحية والبيئية التي تعيشها المدينة.
وفي السياق، حذرت وزارة الصحة الفلسطينية، أمس، من التدهور الخطير الذي يشهده القطاع الصحي في غزة مع استمرار وتصاعد الحرب. 
وقالت الوزارة في بيان، إن «استمرار وتصاعد العدوان الإسرائيلي أدى إلى انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الطبية والإنسانية بشكل غير مسبوق».
وأضافت أن «المستشفيات والمرافق الصحية في قطاع غزة تعمل فوق طاقتها الاستيعابية، وسط نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، وعدم توفر الوقود اللازم لتشغيل الأجهزة والمولدات، ما يهدد حياة آلاف المرضى والجرحى، خاصة الأطفال، والنساء الحوامل، وكبار السن».
وأردفت: «لقد تفاقمت أزمة الغذاء والمجاعة، حيث يعاني المرضى من نقص حاد في المواد الغذائية والمياه الصالحة للشرب، مما يزيد من حجم الكارثة الصحية والإنسانية».
وناشدت الوزارة بتوفير فرق طبية دولية لدعم الطواقم الطبية المنهكة في المستشفيات التي تعمل في ظروف قاسية وغير إنسانية، والعمل على تأمين ممرات إنسانية لنقل الجرحى والمرضى لتلقي العلاج في المستشفيات الفلسطينية في الضفة الغربية أو في الخارج.
بدورها، حذرت منظمة «أطباء بلا حدود»، أمس، من النقص الحاد في أدوية التخدير والمضادات الحيوية للأطفال بقطاع غزة، جراء منع إدخال المستلزمات الطبية وإغلاق المعابر.
وأكدت «أطباء بلا حدود»، أنه منذ شهر لم يدخل أي نوع من المساعدات إلى قطاع غزة، مشيرة إلى أن فرقها بدأت ترشيد استخدام الأدوية. وطالبت المنظمة إسرائيل بضرورة تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة على نطاق واسع.

مقالات مشابهة

  • محافظ جنوب سيناء: طرح تشغيل قرية التراث لشركة متخصصة لتحقيق الاستدامة
  • استطلاع: البريطانيون حائرون أمام مصطلحات الاستدامة على المنتجات ويتجنّبون قراءتها
  • تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
  • الإمارات: ضمان المشاركة الكاملة والمتساوية للمرأة في المجتمع
  • وزيرة الأسرة: الإمارات مكنت المرأة وحققت مشاركتها بالمجتمع
  • بيليغريني يرفع راية التحدي أمام برشلونة
  • الإمارات تستعرض جهودها في تمكين المرأة أمام لجنة الأمم المتحدة
  • تفاقم الكارثة البيئية في غزة بسبب توقف محطات الصرف عن العمل
  • الإمارات تستحوذ على 33% من السعة المقعدية لرحلات الطيران بالمنطقة
  • حيداوي يصل إلى أديس أبابا للمشاركة في قمة “قيادات الشباب الإفريقية”