طالب وزير الخارجية الفلسطينية، رياض المالكي، اليوم الأحد، المجتمع الدولي بالتوقف عن السياسة الانتقائية والازدواجية في المعايير، خاصة ما يتصل بالقضايا الفلسطينية.

 

فلسطين تطالب بضغط دولي على الاحتلال لوقف الاستيطان بأشكاله «رسائل مقدسية» كتاب جديد للمفكر الدكتور سعيد أبو علي بمعرض فلسطين للكتاب

وشدد المالكي، خلال لقائه برئيس جمهورية قرغيزيا صادر جباروف، في مقر إقامته الصيفية بمدينة اسيكول، على ضرورة تمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه كافة، والتنعم بمقدراته في ظل قيادته الحكيمة، وصولا إلى إحقاق كافة حقوقه المشروعة تحقيقا لطموحاته.

وأضاف الوزير المالكي أن هناك عدد من الاتفاقيات التي سيتم توقيعها مع نظيره جيينبيك كولوباييف في مجالات التشاور السياسي، والصحة، والزراعة، والإعلام الرسمي، والثقافة، وقد اقترح تأسيس اللجنة المشتركة التي وافق عليها الرئيس القرغيزي ووجه مساعديه للعمل على إنجازها.

وطلب  المالكي من الرئيس جباروف تعيين سفير لبلده لدى فلسطين الأمر الذي قوبل بالإيجاب، حيث أعلن الرئيس القرغيزي تعيين سفير غير مقيم لبلاده إلى حين استكمال إجراءات تعيين سفير مقيم.

من جهته، أكد رئيس جمهورية قرغيزيا صادر جباروف وقوف بلاده الدائم مع فلسطين، وتقديم كل الدعم الممكن لتمكين الشعب الفلسطيني من التمتع بحقوقه في دولته المستقلة ذات السيادة، بما يعود بالأمن والمنفعة والاستقرار للمنطقة ككل.

وتحدث الرئيس جباروف عن زيارة الرئيس  الفلسطيني محمود عباس الأخيرة إلى قرغيزيا في حزيران الماضي، والتي كانت مثمرة جدا وأعطت زخما كبيرا، معتبرا إياها بالصفحة الجديدة التي سترفع من مستوى العلاقة بين البلدين والشعبين اللذين يتشاركان التاريخ والدين والمبادئ نفسها.

وفي سياق متصل، طالبت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، في وقت سابق من اليوم الأحد، بتدخل دولي حقيقي؛ لوقف الاستيطان بأشكاله كافة، وتفكيك قواعده، وتجفيف مصادر تمويلها،ووقف إجراءات الاحتلال الإسرائيلي أحادية الجانب غير القانونية، باعتبار ذلك المدخل الصحيح لاستعادة الأفق السياسي لحل الصراع.
وأدانت الوزارة  في بيان صحفي اعتداءات مليشيات المستوطنين وعناصرهم المنظمة والمسلحة وعربداتهم ضد المواطنين الفلسطينيين وأرضهم ومقدساتهم وممتلكاتهم ومنازلهم ومركباتهم وبلداتهم، التي كان آخرها اعتداءاتهم الاستفزازية في قصرة والمزرعة الغربية والخليل وطوباس، وكذلك المسيرة الاستفزازية التي نظموها في البلدة القديمة بالقدس وقيامهم بأداء طقوس تلمودية ورفع شعارات عنصرية معادية للعرب.

وحمّلت الوزارة الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الاعتداءات ونتائجها الخطيرة على ساحة الصراع، باعتبارها تصعيدا خطيرا في الأوضاع يخلق المزيد من التوترات ويهدد بتفجيرها، خاصة أن الحكومة الإسرائيلية وعددا من وزارئها المتطرفين يوفرون الحماية والدعم والإسناد لمليشيات المستوطنين، ويتبنَّون مطالبهم الاستعمارية والتوسعية العنصرية.

وحذرت الخارجية الفلسطينية من خطورة إطلاق الحكومة الإسرائيلية يد غلاة المتطرفين الإسرائيليين ليعيثوا خراباً في الواقع الفلسطيني، وسرقة المزيد من الأرض، لتوسيع المستوطنات والبؤر العشوائية، وارتكاب المزيد من القمع والتنكيل بحق المواطنين الفلسطينيين، علمًا أن عناصر التخريب الاستيطانية معروفة تمامًا لأذرع سلطات الاحتلال وأجهزتها، وكذلك القواعد التي يعيشون فيها على هضاب الضفة الغربية المحتلة وتلالها، دون أن تحرك ساكناً أو تقوم باعتقالهم، بل يتدخل جيش الاحتلال لقمع المواطنين الفلسطينيين في حال قاموا بالدفاع عن أنفسهم في وجه اعتداءات المستوطنين.

وأكدت أن شعور الاحتلال بالحماية والحصانة وإفلاته المستمر من العقاب يعمقان استفراده بالشعب الفلسطيني وسرقة المزيد من أرضه لصالح الاستيطان وعمليات الضم التدريجي المعلن وغير المعلن للضفة الغربية المحتلة، عن طريق تقويض أية فرصة لتجسيد الدولة الفلسطينية على الأرض بعاصمتها القدس الشرقية، وتصفية حقوق الشعب الفلسطيني عبر محاولة حسم قضايا الحل النهائي التفاوضية من جانب واحد وبقوة الاحتلال، ووفقاً لخارطة مصالحه الاستعمارية الاستراتيجية الكبرى.

وذكرت الخارجية الفلسطينية، أن تدني ردود الفعل والمواقف الدولية وضعفها تجاه الاستيطان وعربدات المستوطنين وجرائمهم، وكذلك الفشل الدولي في تنفيذ قرارات الأمم المتحدة الخاصة بالقضية الفلسطينية تولّدان الانطباع لدى قادة الاحتلال بعدم جدية المجتمع الدولي في تطبيق إرادة السلام الدولية والقانون الدولي على الحالة في فلسطين المحتلة، وهو ما بات يشكل مظلة لإسرائيل في تكريس الاحتلال وتعميق حلقات نظام الفصل العنصري "الأبرتهايد".

 

لمزيد من الأخبار العالمية اضغط هنا:

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: فلسطين ض المالكي المجتمع الدولي الخارجیة الفلسطینیة المزید من

إقرأ أيضاً:

خطاب الصمود ورسالة الولاء: كيف غيّر الرئيس المشاط معادلات السياسة والمعركة؟

يمانيون../
خطاب رئيس المجلس السياسي الأعلى المشير مهدي محمد المشاط ورسالة الولاء التي وجهها لقائد الثورة السيد عبد الملك الحوثي بمناسبة مرور عام من الصمود اليمني الأسطوري يحملان دلالات عسكرية وسياسية استراتيجية عميقة. كلا الخطابين يعبران عن رؤية متكاملة للتعامل مع التحديات الميدانية والسياسية، ويؤكدان دور اليمن كفاعل محوري في مواجهة العدوان وترسيخ التوازن الإقليمي.

النتائج العسكرية وتطور القدرات القتالية

أوضح الرئيس المشاط أن العام الماضي شهد نجاح القوات المسلحة اليمنية في تحقيق إنجازات نوعية أربكت الخطط العسكرية للعدو الأمريكي والبريطاني والإسرائيلي.

أبرز هذه الإنجازات شل قدرات حاملات الطائرات الأمريكية، التي أضحت عبئاً استراتيجياً بعد استهدافها من القوات اليمنية. كما كشف عن إدخال منظومات صاروخية متطورة مثل “فلسطين 2” وطائرة “يافا”، التي تمكنت من اختراق أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة، مما وضع اليمن بين الدول التي تمتلك قدرات عسكرية متقدمة.

إسقاط 14 طائرة تجسس أمريكية خلال عام واحد يُعد إنجازاً غير مسبوق في مجال الدفاع الجوي، مما يعكس الكفاءة القتالية التي أعادت تشكيل موازين القوى. هذه العمليات العسكرية النوعية أكدت أن اليمن بات يمتلك قدرات ردع قادرة على مواجهة أعتى القوى العسكرية في العالم.

تأثير التكتيكات العسكرية الحديثة

الاعتماد على الصواريخ طويلة المدى والطائرات المسيرة عزز من قدرة اليمن على تنفيذ عمليات نوعية دقيقة، دون الحاجة إلى المواجهة المباشرة. هذه القدرات وفرت لليمن مزايا هجومية ودفاعية فعالة ضد الأهداف الاستراتيجية للعدو.

إلى جانب ذلك، مكّنت هذه التكتيكات القوات اليمنية من اعتماد أساليب استباقية لإفشال المخططات العسكرية للعدو، مما أربك استراتيجياته وأدى إلى إعادة تموضع قواته في المنطقة.

الرسائل السياسية في خطاب ورسالة الرئيس المشاط

من الناحية السياسية، سلط خطاب الرئيس المشاط ورسالة الولاء لقائد الثورة الضوء على تعزيز شرعية القيادة وترسيخ وحدة الصف الوطني. بوصفه السيد عبد الملك الحوثي بـ”رمز الانتصارات”، أظهرت القيادة حرصها على تأكيد مكانتها كمرجعية عسكرية ودينية وسياسية للشعب اليمني. هذا التوصيف يسهم في تعزيز التلاحم بين القيادة السياسية والعسكرية والشعب، مما يقوي الحاضنة الشعبية في مواجهة العدوان.

البعد الإقليمي والالتزام بالقضية الفلسطينية

ربط الرئيس المشاط بين العدوان على اليمن والقضية الفلسطينية، مؤكداً أن العدوان جاء لدعم جرائم إسرائيل في غزة. هذا الربط يعزز من مكانة اليمن كداعم ثابت للمقاومة الفلسطينية، ويكسبه دعماً واسعاً في العالمين العربي والإسلامي. الرسالة أكدت أن اليمن يعتبر دعم القضية الفلسطينية واجباً دينياً وأخلاقياً، مما يرسخ دوره كقوة مقاومة تسعى لتحقيق العدالة الإقليمية.

رسائل الردع والتحذير للعدو

وجه الرئيس المشاط تحذيرات واضحة للأعداء، خصوصاً رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكداً أن أي محاولة لاستهداف اليمن أو قيادته ستواجه بردود حاسمة. الرسالة حملت بعداً ردعياً بفضل “القوة الضاربة” التي أعلن عنها، والتي قادرة على استهداف أهم الأهداف الحساسة للعدو، مما يفرض على إسرائيل وأمريكا إعادة حساباتهما.

تأثيرات بعيدة المدى

الربط بين خطاب الرئيس المشاط ورسالة الولاء لقائد الثورة يعكس استراتيجية متكاملة تهدف إلى تعزيز الصمود الوطني وتثبيت الشرعية السياسية. من الناحية العسكرية، يؤسس هذا الخطاب لتحول استراتيجي في موازين القوى، حيث أصبح اليمن قادراً على ردع القوى الكبرى وتحييد تهديداتها.

أما من الناحية السياسية، فتؤكد هذه الرسائل أن اليمن ماضٍ في بناء موقف إقليمي متين، قائم على دعم القضايا العادلة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية. هذه الاستراتيجية ستسهم على المدى البعيد في ترسيخ مكانة اليمن كقوة مقاومة مستقلة، قادرة على تحقيق توازن استراتيجي جديد في المنطقة، وتعزيز ثقة الشعب بقدرته على مواجهة التحديات والتغلب عليها.

رؤية استراتيجية شاملة

خطاب الرئيس المشاط ورسالة الولاء للسيد عبد الملك الحوثي ليسا مجرد وثائق خطابية، بل هما إعلان عن رؤية استراتيجية شاملة لمستقبل اليمن. من خلال إبراز القوة العسكرية المتقدمة، والتأكيد على المواقف المبدئية، وتحذير الأعداء من أي تصعيد، رسخت القيادة اليمنية أسس صمودها الوطني وموقعها كقوة إقليمية قادرة على التأثير في مسار الأحداث على المستويين الإقليمي والدولي.
———————————-
ماجد حميد الكحلاني

مقالات مشابهة

  • عقيدة ترامب: كيف تعيد الأحلام التوسعية تعريف السياسة الخارجية الأمريكية؟
  • عشرات المستوطنين يقتحمون باحات المسجد الأقصى تحت حماية من الاحتلال (شاهد)
  • رئيس الوزراء الفلسطيني يؤكد حق السلطة الفلسطينية وحدها بحكم قطاع غزة
  • رئيس الوزراء الفلسطيني: يجب ألا يحكم غزة غير السلطة الفلسطينية
  • بعد وصول صاروخ من اليمن.. جيش الاحتلال يناشد المستوطنين البقاء في الملاجئ  
  • أسس السياسة الخارجية الأمريكية في القارة الأفريقية.. قراءة في كتاب
  • أسس السياسة الخارجية الأمريكية في القارة الإفريقية.. قراءة في كتاب
  • خطاب الصمود ورسالة الولاء: كيف غيّر الرئيس المشاط معادلات السياسة والمعركة؟
  • الخارجية الفلسطينية تحذر من التحريض الإسرائيلي لنقل حرب الإبادة والتهجير للضفة
  • الخارجية الفلسطينية تحذر مخاطر التحريض الإسرائيلي لنقل الإبادة من غزة إلى الضفة