الأسبوع:
2025-04-03@16:41:14 GMT

أعترف لك يا أمي

تاريخ النشر: 27th, August 2023 GMT

أعترف لك يا أمي

ماماتي، هل تذكرين أحاديثي عن الاستقلالية، والحياة المنفردة، وحلمي باقتناء بيت منعزل أسكنه بمفردي، وأستمتع بالوحدة، والتخلص من عبء مسئوليات المشاركة والتزاماتها؟ هل تذكرين جولاتي ورحلاتي واستمتاعي بالسفر وحيدة، وردك المعتاد أن الوحدة راحة مؤقتة، و(الحياة من غير ناس ما تنداس)؟

كنت محقة كعادتك يا أمي، لقد صفعتني الحياة صفعة قاسية لأكتشف كم كنت ساذجة حينما اعتقدت أن راحة البال في الوحدة والانعزال، وتعلمت أن الواقع يختلف عن الصورة الخيالية الطفولية الراسخة في ذهني، وأدركت أن الوحدة وجع لا يشفى، وجرح لا يندمل، وأن السعادة هي الحياة مع الأسرة، والهدوء الحقيقي هو سكينة الذات رغم ما قد يحيطها من صخب، واطمئنان النفس لا يأتي إلا بوجود الأحباء.

أعترف لك أني كنت مخطئة يا ماما حينما تخيلت نفسي وحيدة في ترحالي لمجرد التنقل بمفردي، لم أنتبه إلى أن ثقتي بذاتي، وتولي مسئولية نفسي، وقدرتي على التصرف في مختلف المواقف، ومواجهة المشاكل، تنبع من اطمئناني إلى وجودك وأبي وأشقائي، وإحساسي أنكم الوتد والدرع والسند، لقد كنت في الحقيقة أستمد شجاعتي في مواجهة الدنيا منكم، اتصالاتنا المستمرة على مدار اليوم طوال فترة غيابي عن البيت، ومتابعتكم لكل أموري، ويقيني أنكم قادرون على تذليل أية عقبات، وتهوين كل صعب قد أتعرض له، كلها أشياء تمنحني الأمان، وتجعلني أكثر جرأة في تخطي الصعاب، كنت أدرك لا شعوريًا أنكم (ظهر أتسند عليه)، ولكن الغفلة جعلتني أظن أني شامخة بمفردي.

لقد آلمني رحيلك عن دنيانا يا أمي أشد الألم، فالحياة دون وجودك لا معنى لها يا حبيبتي، لقد صرت وحيدة تعيسة تائهة بائسة مسكينة، لا أستمتع بأي شيء، لا يتمكن أحد من إدخال السرور إلى قلبي المكسور، علمني رحيلك معنى الوحدة الحقيقية، وكم هي شاقة قاسية موجعة لا علاج لها.

متعك الله بصحبة الأنبياء والصالحين في الجنة بإذن الله، حتى نلتقى لك منا كل الحب.

المصدر: الأسبوع

إقرأ أيضاً:

مجلس السيادة يدعم ولاية الخرطوم لتطبيع الحياة

متابعات ــ تاق برس  شدد عضو مجلس السيادة، مساعد القائد العام للجيش، ياسر العطا، على ضرورة دعم ولاية الخرطوم في مرحلة التعافي وإعادة الإعمار وتطبيع الحياة من خلال استعادة الخدمات الأساسية لتمكين المواطنين من العودة.

وأشار لدى لقائه وزير الشؤون الدينية والأوقاف الاتحادي عمر بخيت ووالي الخرطوم، إلى أهمية دور وزارة الشؤون الدينية في معالجة الظواهر السالبة التي أفرزتها الحرب عبر خطاب متوازن وجديد يجمع كل السودانيين.

 

وتعهد ياسر العطا بتقديم كل الدعم المطلوب لحكومة ولاية الخرطوم حتى تفلح مساعيها في تطبيع الحياة وتسهيل أمر عودة النازحين حتى تنطلق رحلة البناء والإعمار.

السياديولاية الخرطوم

مقالات مشابهة

  • ملكة جمال أوروبا تفارق الحياة في تركيا.. نهاية مروعة
  • عايشين الحياة.. موعد حفل هيثم شاكر في الإسكندرية
  • أعاصير مدمرة تضرب الجنوب الأميركي وتحذيرات من وضع يهدد الحياة
  • البعثة الأممية: تيته ناقشت مع “وحيدة العياري” حماية المهاجرين واللاجئين في ليبيا
  • الانقاض والنفايات تشوه الحياة الجامعية في ديالى.. صور
  • ملاكم ينهار دون ضربة ويفارق الحياة على الحلبة .. فيديو
  • أبناء بلا رحمة.. مأساة أم الشهداء التي تخلى عنها أقرب الناس وماتت وحيدة
  • مجلس السيادة يدعم ولاية الخرطوم لتطبيع الحياة
  • زيلنسكي يدعو من بوتشا إلى الوحدة لتجنب مجزرة أخرى
  • وزيرة وحيدة في حكومة سوريا الجديدة.. من هي هند قبوات؟