الجرائم الجنسية بالقطب الجنوبي.. حين تدافع النساء عن أنفسهن بأنفسهن
تاريخ النشر: 27th, August 2023 GMT
اضطرت الأميركية ليز موناهون (35 عاما) إلى الاحتفاظ بمطرفة للدفاع عن نفسها ضد رجل يلاحقها، في ظل غياب الحماية الرسمية للنساء اللوائي يعملن في القارة القطبية الجنوبية المعروفة باسم "أنتاركتيكا".
وأشارت وكالة أسوشيتد برس في تقرير مطول إلى معاناة العديد من النساء العاملات في القارة المعزولة، مع انتشار التحرش والاعتداء الجنسي، وغياب المحاسبة اللازمة.
وقالت موناهون التي تعمل في مركز أبحاث أميركي في محطة ماكموردو إنها تحتفظ بالمطرقة معها طوال الوقت، إما ملفوفة في ملابسها أو في حمالة صدرها الرياضية.
وتعمل الموظفة ضمن برنامج القطب الجنوبي الأميركي الذي تشرف عليه "مؤسسة العلوم الوطنية" (NSF)، وهي وكالة أبحاث فيدرالية أميركية، وتشغل البرنامج شركات متعاقدة معها، والشركة الرئيسية هناك هي شركة Leidos.
ولا يوجد في ماكموردو مركز للشرطة أو سجن، وتقع مسؤولية إنفاذ القانون على عاتق نائب المارشال الأميركي في الموقع.
وموناهون، واحدة من العديد من النساء اللواتي قلن إن البيئة المعزولة والثقافة الذكورية في مركز الأبحاث الأميركي في القارة القطبية الجنوبية سمحت بانتشار التحرش والاعتداء الجنسي.
وعندما شعرت بالقلق من الرجل الذي كان يعمل معها، أخبرت قسم الموارد البشرية بأنها تخشى على سلامتها. لكنهم لم يتخذوا أي إجراء، وفق روايتها.
وتفيد بيانات "NSF" الواردة في تقرير لها صدر العام الماضي بأن 59 في المئة من النساء قلن إنهن تعرضن للتحرش، أو الاعتداء أثناء وجودهن هناك.
ووجدت وكالة أسوشيتد برس بعد مراجعة سجلات قضائية واتصالات، وبعد إجراء مقابلات مع أكثر من 10 موظفات، حاليات وسابقات، أن السلطات قللت من أهمية شكاوى التحرش والاعتداء، مما أدى في كثير من الأحيان إلى تعريض الضحايا لمزيد من الخطر.
وفي إحدى الحالات، أبلغت امرأة عن قيام زميل لها بملامستها جنسيا لكنها أجبرت على العمل معه مرة أخرى. وفي حالة أخرى، تم طرد امرأة أبلغت صاحب العمل بأنها تعرضت لاعتداء جنسي، وأخبرت امرأة في ماكموردو نائب المارشال الأميركي أن زميلها وضع ساقه على حلقها لمدة دقيقة تقريبا بينما كانت تحاول يائسة إبلاغه أنها لا تستطيع التنفس.
وإزاء هذا الوضع، أنشأت نساء مجموعة دعم خاصة بهن، تسمى Ice Allies. ووقع أكثر من 300 شخص في المجموعة على عريضة تطالب بتحسين أنظمة التعامل مع الاعتداءات الجنسية.
وأدى تقرير NSF إلى إجراء تحقيق في الكونغرس الأميركي.
ومن جانبها، قالت شركة ليدوس: "موقفنا بشأن التحرش الجنسي أو الاعتداء لا يمكن أن يكون أكثر وضوحا: ليس لدينا أي تسامح مع مثل هذا السلوك. يتم التحقيق في كل حالة بدقة".
وأخبرت NSF وكالة أسوشيتد برس أنها حسنت إجراءات السلامة في القارة القطبية الجنوبية، العام الماضي، وباتت تطلب الآن من شركة ليدوس الإبلاغ فورا عن أي حوادث جنسية، وأنشأت أيضا مكتبا للتعامل مع مثل هذه الشكاوى، وخطا للمساعدة على مدار 24 ساعة.
لكن زميل موناهون لم يواجه أي إجراء قانوني وهو يعيش الآن في نيوزيلندا.
وتأمل موناهون أن تدفع قصتها إلى المزيد من المسائلة للشركات المتعاقدة في القارة القطبية الجنوبية، وهي تريد من NSF أن تفعل أكثر من مجرد استبدال شركة Leidos عندما ينتهي عقدها في عام 2025.
وقالت: "ماذا سيفعلون للتأكد من أن المتعاقد التالي لن يفعل الشيء ذاته؟".
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: فی القارة القطبیة الجنوبیة
إقرأ أيضاً:
النيابة الإدارية تحيل معلم للمحاكمة بتهمة التحرش بزميلته في أسيوط
أمرت النيابة الإدارية، بإحالة معلم أول دراسات اجتماعية، وموظفة إدارية بإحدى مدارس المرحلة الإعدادية الكائنة بمحافظة أسيوط للمحاكمة التأديبية، وذلك على خلفية قيام الأول بالتحرش اللفظي والجسدي بإحدى زميلاته بالمدرسة، بخلاف ارتكابه عدة مخالفات أخرى في حق زملائه بالمدرسة، وقيام المتهمة الثانية - المسئولة عن ملفات العاملين بالمدرسة وزوجة المتهم الأول - باستغلال صلاحيات وظيفتها وتمكين المتهم الأول من الاطلاع على البيانات الشخصية للعاملين بالمدرسة من واقع ملفاتهم الوظيفية التي سُلمَت إليها بمناسبة وظيفتها.
وكانت النيابة الإدارية بأسيوط القسم الأول قد تلقت شكوى مدير المدرسة بشأن تلك المخالفات، وإفادة الإدارة التعليمية المختصة باستبعاد المتهم المذكور من العمل بالمدرسة في ضوء المذكرة المقدمة من مجلس الأمناء والآباء بالمدرسة لحين انتهاء التحقيقات.
وخلال التحقيقات التي باشرتها المستشارة شدوى عبد الحميد، تحت إشراف المستشارة رانيا الأبرق - مديرة النيابة، واستمعت فيها لأقوال مدير المدرسة - مقدم الشكوى - والذي شهد بحضور إحدى معلمات المدرسة إلى مكتبه، تشكو تعرضها للتحرش اللفظي من قِبَل المتهم الأول، بأن وجه لها عبارات غير لائقة فضلًا عن سابقة تحرشه بها جسديًا بأن قام بملامسة جسدها بطريقة غير لائقة أثناء وقوفها بالممر الداخلي بالمدرسة للاطلاع على جدول الحصص المدرسية، فقام مدير المدرسة باستدعاء المتهم الأول لسؤاله عن تفصيلات ما حدث، فما كان من المذكور إلا أن أقر بترديده العبارات التي ذكرتها المجني عليها، بل وَوجَّه لها المزيد منها مستخدمًا عبارات تشكل تحرشًا لفظيًا بها على مرأى ومسمع مدير المدرسة وفي حضور المتهمة الثانية - زوجة المتهم الأول -، كما كشفت التحقيقات عن اعتياد المذكور التعامل بأسلوب غير لائق مع طالبات المدرسة وتعمده الوقوف على السلم المخصص لحركة الطالبات من وإلى الفصول دون مقتضى وذلك رغم التنبيه عليه أكثر من مرة بعدم جواز تواجده خاصة وقت حركة الطالبات.
كما استمعت النيابة أيضًا لأقوال المجني عليها وعددٍ من الشهود من العاملين بالمدرسة والذين تواترت شهادتهم عن صحة الاتهامات المنسوبة للمحال الأول، واعتياده الإساءة إلى زميلاته وزملائه في العمل والتعامل معهم بطريقة غير لائقة.
وأسفرت تحقيقات النيابة عن قيام المتهمة الثانية - مسؤولة ملفات العاملين بالمدرسة وزوجة المتهم الأول - بمخالفة أحكام القانون وقواعد العمل وانتهاك خصوصية العاملين بالمدرسة بأن قامت باستغلال وظيفتها ومكَّنَت المتهم الأول من الاطلاع دون وجه حق على بيانات العاملين الشخصية من واقع ملفات خدمتهم، التي ائتُمنَت عليها بمناسبة وظيفتها، بل وسلمته المفتاح الخاص بمكتبها الذي يُحفَظ به سجلات العاملين بالمدرسة، بغرض تمكينه من دخوله في غير حضورها والاطلاع على تلك السجلات رغم عدم اختصاصه الوظيفي بذلك.
كما تبين من التحقيقات وفي ضوء اطلاع النيابة على ملف المتهم الأول من أنه قد جرى استبعاده من عدة مدارس سبق وأن عمل بها بخلاف توقيع جزاءات إدارية عليه لاعتياده التعامل غير اللائق مع الطالبات وزميلاته وزملائه بالعمل، فضلًا عن سابقة اتهامه في وقائع مماثلة، بالإضافة إلى اتهامه بالتحرش بعاملة بإحدى المدارس التي سبق وأن عمل بها وجرى على إثرها استبعاده من تلك المدرسة.
وفور انتهاء التحقيقات وعرض نتائجها على فرع الدعوى التأديبية بأسيوط، وافق المستشار/ عبد الوهاب نجاتي - مدير الفرع، على تقرير الاتهام الذي أعده المستشار/ أحمد عبد السلام - بإحالة الُمتَهَمَين الَمذُكورَين للمحاكمة التأديبية.
وحيال ما كشفته التحقيقات من عوامل كان لها الأثر البالغ في تمادي المتهم واستمراره في ارتكاب مثل تلك المخالفات المسلكية الجسيمة، وذلك بالإبقاء عليه ضمن هيئة التدريس اكتفاءً بنقله من مدرسة لأخرى رغم الشكاوى المتكررة من زميلاته وزملائه وطالبات المدارس التي عمل بها، فقد أوصت النيابة جهة الإدارة باستبعاد المتهم من كافة أعمال التدريس، كما تهيب النيابة الإدارية بالقائمين على منظومة التربية والتعليم بالعمل على رسالة التعليم السامية والحرص على إبعاد من يثبت تورطه في مثل تلك المخالفات عن أعمال التدريس وتفعيل أحكام الكتب الدورية ذات الصلة ولائحة التحفيز التربوي الصادرة عن وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، والعمل على إبلاغ جهات التحقيق عن تلك الجرائم فور حدوثها لضمان تطبيق القانون ومحاسبة مرتكبيها بما يتناسب مع حجم الجرم المرتكب حرصًا على توفير بيئة تعليمية آمنة للدارسين والمدرسين على وجه السواء.