هل يشترط دخول وقت الصلاة للتيمم ؟ .. والغبار الموجود على الملابس
تاريخ النشر: 27th, August 2023 GMT
هل يشترط دخول وقت الصلاة للتيمم قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم جعلت لي الأرض مساجد وطهورا أينما أدركتني الصلاة تمسحت وصليت، وقال جعلت الأرض كلها لي ولأمتي مسجدا وطهورا فأينما أدركت رجلا من أمتي الصلاة فعنده مسجده وعنده طهوره، وذهب الإمام مالك والإمام الشافعي والإمام أحمد بن حنبل الى اشتراط دخول الوقت للتيمم لقول سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم فأينما أدركت رجلًا من أمتي الصلاة فعنده مسجده وعنده طهوره.
والحديث في كلامنا هل يشترط دخول وقت الصلاة للتيمم أنه لم يتعرض إلى أن عدم دخول الوقت يبطل الوضوء ، اي أنه مثلا لو تيممت وصليت الظهر ولم ينتقض التيمم ولم أجد الماء الى العصر فلا اتيمم مرة اخرى بعد دخول وقت العصر لان التيمم كان في غير وقت العصر وليس في الحديث ما يدل على هذا وبالتالي دخول الوقت كشرط لا علاقة له بالحديث.
وذهب ابو حنيفة والشوكاني لعدم اشتراطه، وقالوا مقصود الحديث انه أيما رجل أدركته الصلاة وهو على غير طهارة وعلى هذا ان كان مثلا متيمما من الصلاة التي قبلها وجاء وقت الصلاة الاخرى وهو على تيمم ولم ينتقض تيممه جاز له ان يصلي بالتيمم الاول وهذا هو الراجح لان التيمم يقوم مقام الوضوء ويقوم مقام الغسل ولا يشترط لصحة الوضوء دخول وقت الصلاة، يعني من حيث الدليل ربما يكون الارجح هو راي ابو حنيفة في هذا ، وان صار المرء على ما ذهب اليه الجمهور وهو اشتراط دخول الوقت لكي يتيمم آخذا بالاحوط فخير لكنه لو اخذ برأي ابي حنيفة وتيمم قبل الوقت مثلا ثم دخل الوقت وقبل ان يصلي وجد ماء فعليه ان يتوضأ وكذلك لو انه علم بوجود الماء حتى اثناء صلاته يخرج منها ويتوضأ ، وسنتحدث عن اذا علم وجد ماء بعد الصلاة ولم يخرج وقتها بعد.
ورَوَى ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنِ تَوَضَّأَ عَلَى طُهْرٍ كَتَبَ اللَّهُ له عشر حسنات»، وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حنظلة بن أبي عَامِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِالْوُضُوءِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ طَاهِرًا أَوْ غَيْرَ طَاهِرٍ، فَلَمَّا شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَمَرَ بِالسِّوَاكِ لِكُلِّ صَلَاةٍ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هَذَا إِعْلَامٌ مِنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ لَا وُضُوءَ عَلَيْهِ إِلَّا إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ دُونَ غَيْرِهَا مِنَ الْأَعْمَالِ، فَأَذِنَ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ بَعْدَ الْحَدَثِ مَا بَدَا لَهُ مِنَ الْأَفْعَالِ غَيْرَ الصَّلَاةِ.
التيمم بالغبار الموجود على الملابس
التيمم بالغبار الموجود على الملابس، وفقا لفتاوى دار الإفتاء المصرية فإنه يجوز التيمم شرعًا بالغبار الموجود على الملابس أو الفراش كما أنه يجوز شرعا التيمم بالأحجار الطاهرة والرخام على مذهب الأئمة الحنفية والمالكية فهم لا يشترطون الغبار ولا التراب لصحة التيمم لأن العبرة والهدف أن يكون التيمم بما هو موجود من جنس الأرض.
واتفق الفقهاء على أن التيمم جُعل شرطًا في صحة الأفعال التي اشتُرط في صحتها الوضوء والتي ذكرناها والتي منها الصلاة، ومس المصحف، وقراءة القرآن وأداء أي صلاة ونحو ذلك، لكنهم اخلتفوا في أن يكون التيمم الواحد بأكثر من صلاة فيقول الحنفية إنه يجوز التيمم والجمع بما يريد من الفرائض والنوافل والصلوات لأنه طهور عند عدم الماء، والحدث الواحد لا يجب له طهران؛ لما في حديث أبي ذر رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ وَضُوءُ الْمُسْلِمِ، وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ عَشْرَ سِنِينَ» متفقٌ عليه.
كما أن من أسباب التيمم هو ندرة الماء أو وجودها بشكل قليل جدا للشرب أو للطبخ، ومن كان يسافر في الصحراء واحتاج إلى ما يملكه من الماء التي معه لسد حاجته الأساسية خوفًا من عطشه عطشًا يؤدي إلى هلاكه أو أذاه أذًى شديدًا، وكان ذلك الخوف بغلبة الظن لا بالشك فإنه يجوز التيمم ويحتفظ بما معه من الماء لحاجته.
وكذلك يجوز التيمم من احتاج للماء الذي معه في العجن أو طبخ الطعام لأن صيانة النفس أوجب من صيانة الطهارة بالماء، فإن لها بدلًا ولا بدل للنفس.
وقال أبو حنيفة: (إذا خاف فوت وقت صلاة العيد أو الجنازة.. جاز له أن يتيمم لهما، وإن كان واجدا للماء) والدليل على هذا الأمر قَوْله تَعَالَى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} [المائدة: 6].. وقال سيدنا النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «الصعيد الطيب وضوء المسلم، ما لم يجد الماء». وهذا واجد للماء.
إذا خرج وقت الصلاة بطل التيمم وفقا لرأي الإمام مالك فالتيمم عند المالكية يكون لوقت كل صلاة، وليس لكل صلاة . قال المرداوي في كتابه الإنصاف في الفقه الحنبلي :- ظاهر قول ابن قدامة ( ويبطل التيمم بخروج الوقت ) أن التيمم مبيح لا رافع , وهو صحيح , وهو المذهب- يقصد مذهب الحنابلة – , نص عليه أحمد ، وعليه الأصحاب . قال الزركشي : وهو المختار للإمام والأصحاب . وقال أبو الخطاب في الانتصار- من الحنابلة – : يرفعه رفعا مؤقتا على رواية الوقف . وعنه أنه رافع . فيصلي به إلى حدثه , اختارها ابن الجوزي, والشيخ تقي الدين ابن تيمية , وابن رزين , وصاحب الفائق . فيرفع الحدث إلى القدرة على الماء . ويتيمم لفرض ونفل قبل وقته , ولنفل غير معين ، لا سبب له وقت نهي .
قوله تعالي: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾.. عن جابرِ بنِ عبدِ الله الأنصاريِّ رَضِيَ اللهُ عنهما، قال: قال رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: وجُعِلَتْ لي الأرضُ طيِّبةً؛ طَهورًا ومسجِدًا، فأيُّما رجلٍ أدركَتْه الصَّلاةُ، صلَّى حيث كان.
رأي خر في موضوع التيمم هل يبطل خروج وقت الصلاة أم يجوز اداء الفرائض به مادام لم ينقض أي أن التيمم لا يبطل بخروج الوقت، فلو تيمم إنسان لصلاة الفجر وبقي على تيممه إلى صلاة العشاء دون أن يحدث فتيممه صحيح، وله أن يصلي به جميع الصلوات في ذلك اليوم، والدليل على هذا قوله تعالى مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ .
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الموجود على على هذا إ ل ى ال ى الله
إقرأ أيضاً:
كيفية ترديد الأذان خلف المؤذن كما ورد في السنة.. إليك الطريقة الصحيحة
قالت دار الإفتاء المصرية، إن الإنصات إلى الأذان والانشغال بترديده وترك الكلام وعدم الانشغال بغيره من أفضل الأعمال؛ لأنَّ الأذان يفوت وغيره من الأعمال باقية يمكن تداركها، إلَّا أن تكون هناك حاجة للكلام فإنَّه يجوز حينئذٍ من غير كراهة.
حكمة مشروعية الأذانوأضافت الإفتاء، عبر موقعها، أن الأذان شُرِع للإعلام بدخول وقت الصلاة؛ فقد روى الشيخان في "صحيحيهما" عن مالك بن الحويرث رضي الله عنه، أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ».
حكم الترديد خلف المؤذنوأوضحت الدار، أنه ورد في السنة المطهرة ما يدل على استحباب متابعة المؤذِّن وإجابته بترديد الأذان خلفه لكلِّ من سمعه؛ فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِذَا سَمِعْتُمُ النِّدَاءَ، فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ المُؤَذِّنُ» متفقٌ عليه.
أمر تفعله بعد الأذان تنال به شفاعة النبي.. لن يأخذ منك دقيقة فاغتنمه
فجر رمضان.. النبي أوصى بعمل بين الأذانين والتوقف بسماع الثاني
وتابعت "يُسَنّ لمَن يسمع الأذان أن يقول مثل ما يقول المؤذِّن إلَّا في الحيعلتين، وهي قول المؤذِّن: "حي على الصلاة، حي على الفلاح"، فيقول: "لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم"، وعند قول المؤذِّن في صلاة الفجر: "الصلاة خير من النوم"، يقول السامع: "صدقت وبررت"، وعند قول المؤذِّن في الإقامة: "قد قامت الصلاة"، يقول السامع: "أقامها الله وأدامها؛ يُنظر: "بدائع الصنائع" للإمام الكاساني الحنفي (1/ 155، ط. دار الكتب العلمية)، و"شرح مختصر خليل" للعلامة الخرشي المالكي (1/ 233، ط. دار الفكر )، و"روضة الطالبين" للإمام النووي الشافعي (1/ 203، ط. المكتب الإسلامي)، و"شرح مختصر الخرقي" للإمام الزركشي الحنبلي (1/ 523-525، ط. دار العبيكان).
وأشارت إلى أن بعض الحنفية ذهبوا إلى أن المستمع يقول عند سماعه الحيعلتين: "حي على الصلاة، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم"، "حي على الفلاح، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم"، وفصَّل بعضهم بأن يأتي بالحوقلة مكان "حي على الصلاة"، ويقول: "ما شاء الله كان" مكان "حي على الفلاح"؛ يُنظر: "رد المحتار" للعلامة ابن عابدين (1/ 397، ط. دار الفكر).
حكم الإنصات للأذان والترديد خلف المؤذن عند الفقهاءونصَّ جمهور الفقهاء؛ من الحنفية والشافعية والحنابلة على أنَّ شأن المسلم حال سماع الأذان أن يكون مُنصتًا له، مُنشغلًا بترديده، وألَّا ينشغل بالكلام ولا بشيءٍ من الأعمال سوى الإجابة؛ لأنَّ الأذان يفوت وغيره من الأعمال باقية يمكن تداركها، وهذا على سبيل الاستحباب.
قال العلامة الزيلعي الحنفي في "تبيين الحقائق" (1/ 89، ط. المطبعة الكبرى الأميرية): [ولا ينبغي أن يتكلَّم السامع في الأذان والإقامة، ولا يشتغل بقراءة القرآن ولا بشيءٍ من الأعمال سوى الإجابة، ولو كان في القرآن ينبغي أن يقطع ويشتغل بالاستماع والإجابة] اهـ.
وقال الإمام النووي الشافعي في "المجموع" (3/ 118، ط. دار الفكر): [قال أصحابنا: ويستحب متابعته لكلِّ سامعٍ من طاهرٍ ومحدثٍ وجنبٍ وحائضٍ وكبيرٍ وصغيرٍ؛ لأنه ذِكرٌ، وكل هؤلاء من أهل الذكر.. فإذا سمعه وهو في قراءةٍ أو ذكرٍ أو درسِ علمٍ أو نحو ذلك: قطعه وتابع المؤذِّن ثم عاد إلى ما كان عليه إن شاء] اهـ.
وقال العلامة ابن قدامة الحنبلي في "المغني" (1/ 310، ط. مكتبة القاهرة): [إذا سمع الأذان وهو في قراءة قطعها، ليقول مثل ما يقول؛ لأنَّه يفوت، والقراءة لا تفوت] اهـ؛ فأفاد أنه إذا ترك القراءة لحرمة الأذان؛ فلأن يترك الكلام من باب أولى.
ونصَّ المالكية أيضًا على استحباب متابعة الأذان وترديده، إلَّا أنَّهم أجازوا الكلام أثناء سماعه؛ قال العلامة الحطاب في "مواهب الجليل" (1/ 448، ط. دار الفكر): [قال في "الطراز": ويجوز الكلام والمؤذِّن يؤذِّن، وقد كانت الصحابة تفعله، ففي "الموطَّأ": أنَّهم كانوا يصلُّون يوم الجمعة حتى يخرج عمر بن الخطاب رضي الله عنه فإذا جلس على المنبر، وأذَّن المؤذنون، جلسنا نتحدَّث فإذا سكت المؤذِّن، وقام عمر يخطب، أنصتنا فلم يتكلم أحد منَّا] اهـ.
وقال العلامة العدوي في "حاشيته على شرح الخرشي لمختصر خليل" (1/ 232، ط. دار الفكر): [يجوز الكلام والمؤذن يؤذن، وقد كانت الصحابة تفعله، نقله البدر] اهـ.