في وقت مبكر من صباح اليوم، طرح البنك المركزي، أذون خزانة بقيمة 40 مليار جنيه، لأجلي 91 و273 يومًا، بالتنسيق مع وزارة المالية لتمويل عجز الموازنة، على أن تبلغ قيمة الطرح الأول 22.5 مليار جنيه، لأجل 91 يومًا، فيما تبلغ قيمة الطرح الثاني 17.5 مليار جنيه، لأجل 273 يومًا.

طرح أذون خزانة بقيمة 40 مليار جنيه

تفوِّض وزارة المالية «المركزي» على مدار العام المالي، في إدارة طروحاتها الخاصة من أذون وسندات الخزانة بالجنيه المصري، على أن تمول وتنفق الحصيلة على بنود الموازنة العامة للدولة للعام المالي الحالي، وثمة بعض المواطنين تساءلوا عن معنة طرح أذون خزانة.

سبب طرح المركزي أذون خزانة

وفسر الدكتور خالد الشافعي الخبير الاقتصادي ورئيس مركز العاصمة للدراسات الاقتصادية، معنى هذا الأمر، قائلًا إن أذون الخزانة تعرف بكونها أداة دين حكومية تصدر بمدة تتراوح بين ثلاثة أشهر إلى سنة؛ لذا تعتبر من الأوراق المالية قصيرة الأجل، وأذون الخزانة التي طرحها البنك المركزي، هي من أجل تسديد الدولة ما عليها من التزامات، وهذه الأموال يسدد بها من قبل الموازنة العامة للدولة ما تود دفعه من أجور ومصروفات مشروعات. 

وأضاف «الشافعي»، لـ«الوطن»، أن الموازن العامة بها دين محلي ومن المفترض أخذ الأذون لتوفيق الأمور المدرجة للموازنة، لافتُا إلى أنه حينما تكون الموارد أقل تستدين الدولة من خلال أذون الخزانة وتطرحها داخل السوق للشركات.

وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أنه يتم خصم الضريبة الخاصة بها حال كانت محلية لأنها مقومة بالعوائد والشركات تستثمر بها، موضحًا أن الشركات التي ليس لديها سيولة تشتري أذون لأنها تستثمر كونها معفية من الضرائب.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: أذون الخزانة البنك المركزي الخبير الاقتصادي وزارة المالية ملیار جنیه أذون خزانة

إقرأ أيضاً:

تثبيت أسعار الفائدة في ظل وفرة الدولار.. هل هو القرار الأمثل؟ خبير اقتصادي يوضح

في خطوة تعكس التوجهات الاقتصادية الراهنة، قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، خلال اجتماعها، الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، وذلك للحفاظ على السياسة النقدية التقييدية وضمان تحقيق انخفاض مستدام في معدلات التضخم. 

ويأتي هذا القرار في ظل تطورات اقتصادية محلية ودولية مهمة، أبرزها ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي لمصر إلى 47.265 مليار دولار خلال شهر يناير، إلى جانب استمرار تعافي النشاط الاقتصادي في البلاد.

تثبيت أسعار الفائدة ودوافع القرار

وأعلن البنك المركزي المصري عن تثبيت سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك عند 27.25% و28.25% و27.75% على الترتيب، مع الإبقاء على سعر الائتمان والخصم عند 27.75%. 

وأكد بيان البنك أن هذا القرار يتماشى مع السياسة النقدية الهادفة إلى كبح معدلات التضخم وضمان استقرار الأسواق المالية.

ويرى خبراء الاقتصاد، أن هذه الخطوة ضرورية لضمان بقاء أسعار الفائدة إيجابية مقارنة بمعدلات التضخم، مما يحمي ودائع المواطنين ويشجعهم على الادخار بدلاً من الإنفاق المفرط، وهو ما يسهم في خفض الضغوط التضخمية.

النمو الاقتصادي والمؤشرات الإيجابية

وبحسب بيانات البنك المركزي، أظهرت المؤشرات الأولية للربع الرابع من عام 2024 تسارع نمو النشاط الاقتصادي مقارنة بالربع الثالث من العام نفسه، حيث سجل الاقتصاد نموًا بنسبة 3.5%. 

وكان هذا النمو مدفوعًا بشكل رئيسي بزيادة مساهمة قطاعي الصناعة التحويلية والنقل، مما يعكس التحسن التدريجي في الأداء الاقتصادي.

ورغم أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لا يزال أقل من طاقته القصوى، إلا أن التوقعات تشير إلى اقتراب الاقتصاد المصري من استغلال كامل طاقته الإنتاجية بحلول السنة المالية 2025/2026، وهو ما سيؤدي إلى تعزيز الاستثمارات وتحقيق مزيد من الاستقرار الاقتصادي.

تأثير القرار على المستثمرين والمودعين

ووفقًا للدكتور هاني الشامي أستاذ الاقتصاد بجامعة المستقبل، فإن تثبيت سعر الفائدة في الوقت الحالي يُعد خطوة ضرورية في ظل ارتفاع معدلات التضخم، حيث يحتاج المودعون إلى سعر فائدة إيجابي يحافظ على قيمة أموالهم. 

وأوضح الخبير الاقتصادي - في تصريحات خاصة لـ صدى البلد - أن هذا القرار قد لا يكون في صالح المستثمرين، حيث يزيد من تكلفة الاقتراض ويؤثر على جدوى بعض المشاريع الاستثمارية، مضيفا أن البنك المركزي ليس لديه خيارات أخري وهذا أفضل قرار في ظل هذه الاوضاع.

وأضاف الشامي أن غالبية صغار المودعين يعتمدون على عوائد ودائعهم للعيش منها، وبالتالي فإن أي خفض في أسعار الفائدة قد يضر بهم. لذا فإن استمرار المعدلات الحالية يضمن لهم عوائد مناسبة، وهو ما يعزز الاستقرار المالي للأفراد.

توقعات الاقتصاد المصري في الفترة المقبلة

وعند سؤاله عن مستقبل الاقتصاد المصري، أكد الشامي أن هناك مؤشرات إيجابية تدعم استمرارية التحسن، ومن أبرزها انخفاض سعر الدولار، اختفاء السوق السوداء، وزيادة احتياطي النقد الأجنبي. كما أشار إلى انخفاض معدلات البطالة وتحسن القدرة على توفير السلع الاستراتيجية، مما يعزز من قدرة مصر على سداد ديونها بشكل مستدام.

وفيما يخص السياسات النقدية، أوضح أن البنك المركزي لم يفرض قيودًا إضافية على استخدام الدولار، مما يعكس استقرار الوضع المالي، مشيرًا إلى أن المستثمرين لا يواجهون عقبات في تحويل الأموال أو تنفيذ معاملاتهم المالية.

كما أضاف أن من يرغب في السفر إلى الخارج يمكنه الحصول على الدولار من البنوك بسهولة، ما يدل على توافر العملة الأجنبية بشكل جيد. وأكد أن استمرار الأوضاع الاقتصادية الحالية لمدة ستة أشهر أخرى سيؤدي إلى تحسن كبير في الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن المناخ الاستثماري في مصر لا يزال واعدًا ويوفر فرصًا جيدة للمستثمرين المحليين والأجانب.

ويعكس قرار البنك المركزي المصري بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، التزام الحكومة باستراتيجية نقدية حذرة تهدف إلى كبح التضخم وتعزيز الاستقرار الاقتصادي. 

وبينما قد يؤثر هذا القرار سلبًا على تكلفة الاستثمار، فإنه يضمن حماية المودعين ويدعم استقرار القطاع المصرفي. ومع استمرار تحسن المؤشرات الاقتصادية، فإن التوقعات تشير إلى مزيد من التحسن خلال الأشهر المقبلة، ما يعزز من قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات وتحقيق نمو مستدام.

مقالات مشابهة

  • أكثر من مليار دولار مبيعات البنك المركزي إلى مصارف أحزاب الفساد خلال الأيام الخمسة الماضية
  • مبيعات البنك المركزي العراقي تتجاوز مليار دولار خلال الأسبوع الماضي
  • وزير السياحة: ندرس إطلاق مبادرة بقيمة 100 مليار جنيه لزيادة الغرف الفندقية
  • تثبيت أسعار الفائدة في ظل وفرة الدولار.. هل هو القرار الأمثل؟ خبير اقتصادي يوضح
  • لماذا لجأ البنك المركزي لـ تثبيت سعر الفائدة؟ برلماني يجيب
  • نتيجة اجتماع البنك المركزي تحسم الجدل.. مصرفي يوضح أسباب تثبيت سعر الفائدة
  • لماذا أبقى البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير اليوم؟
  • «أبوظبي للأوراق المالية» يدرج صندوقاً للاستثمار في أذون الخزانة الأميركية
  • وزير الكهرباء: تحرير 1.9 مليون محضر سرقة تيار بقيمة 4.2 مليار جنيه
  • رئيس الرقابة المالية: 19 مليار جنيه زيادة بقيمة التمويل غير المصرفي في 2024