أزمة جديدة تضرب ملاذ السودانيين.. "بورتسودان على شفا الانهيار"
تاريخ النشر: 27th, August 2023 GMT
في ظل استمرار لهيب المعارك المحتدمة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ منتصف أبريل الماضي، شهدت مدينة بورتسودان العريقة، ذات النشأة التاريخية والأهمية التجارية، أوضاعًا مأساوية وأزمات وصلت إلى المستشفيات والمرضى.
ممثلة السودان تدعو الدول العربية لدعم الموسم الزراعي ببلادها السودان: مصر فتحت أبوابها وقدمت يد العون لمساعدة جميع السودانيين بعد الأزمة
وصارت بورتسودان التي يسيطر عليها الجيش ملاذا من الحرب المستعرة في السودان، لكن المنظومة الصحية في المدينة على شفا الانهيار بسبب انقطاع الكهرباء وشح الإمدادات، ويزيد إضراب الأطباء الآن الوضع سوءا، وفقًا لموقع سكاي نيوز الإخباري.
يقول أطباء وممرضون في المدينة المطلة على البحر الأحمر، إنهم لم يحصلوا على رواتبهم منذ 4 أشهر، إذ أتى القتال الدائر بين الجيش وقوات الدعم السريع على ميزانية الحكومة.
قال عمر السعيد، وهو ممرض مضرب في مستشفى بورتسودان التعليمي: "المرضى كثيرون والمعاناة شديدة جدا، والناس أصبحت تعاني، ونحن أيضا نطالب باستحقاقنا. حتى أعطوا لنا مالا قليلا لتسيير أمورنا".
تقول آيات محمد، المشرفة على مركز أبناء الشمال الطبي الذي يتعامل مع تدفق مرضى من المستشفيات المضربة: "نحن في أزمة. ربنا يهون علينا ويسهلها إن شاء الله".
مسؤولو المستشفيات يؤكدون أن الأطباء في بورتسودان يعملون في ظل انقطاع التيار الكهربائي والرطوبة الشديدة ونقص الأدوية، بينما يرقد المرضى على أسرة متجاورة رغم أن العديد منهم يعانون أمراضا معدية.
تعاني مستشفيات السودان منذ فترة طويلة بسبب نقص التمويل، كما تكررت إضرابات الطواقم الطبية، وأدى الصراع إلى إصابة المنظومة الصحية بالشلل تقريبا إذ لحقت أضرار بالكثير من المستشفيات في مناطق القتال.
واندلع الصراع في أبريل بين الجيش وقوات الدعم السريع، بعد 4 سنوات من إطاحة الرئيس السابق عمر البشير في احتجاجات شعبية.
وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من مئة ألف فروا إلى بورتسودان، مما أدى إلى زيادة الضغط على المستشفيات ومراكز الإيواء المكتظة بالفعل في المدينة، بينما يتركز القتال في الخرطوم وغرب البلاد.
وحذر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارتن غريفيث، من أن الحرب تؤجج "أزمة إنسانية كارثية" في السودان، ومن تزايد الإصابات بالعديد من الأمراض مثل الملاريا والحصبة وحمى الضنك.
لمزيد من الأخبار العالمية اضغط هنا:
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: السودان بورتسودان الجيش السودانى الدعم السريع انقطاع الكهرباء المستشفيات
إقرأ أيضاً:
تقرير: طهران أرسلت أسلحة إلى الجيش السوداني
كشف موقع "إيران إنترناشيونال"، الخميس، أن الحرس الثوري الإيراني أرسل شحنة أسلحة ومعدات عسكرية إلى الجيش السوداني في شهر مارس الماضي.
ونقل الموقع ، وهو معارض، عن مصدر استخباراتي أوروبي أن الحرس الثوري أرسل في 17 مارس الماضي، شحنة أسلحة إلى السودان عبر طائرة تابعة لشركة "فارس إير قشم"، وهي شركة طيران مملوكة للحرس الثوري.
ووفقا لمصدر استخباراتي أوروبي، هبطت في طهران طائرة بوينغ 747 تابعة لـ"فارس إير قشم"، تحمل رمز التسجيل "EP-FAB"، قادمة من بورتسودان.
كما نقلت عن مصدر مقرب من الحرس الثوري أن شحنة طائرة البوينغ هذه كانت تحتوي على أسلحة ومعدات عسكرية، وبالأخص طائرات مسيرة متنوعة تم تسليمها إلى الجيش السوداني لاستخدامها في الحرب الأهلية ضد خصومه. ولم يتسن التحقق من مصادر مستقلة.
وفي 14 يوليو من العام الماضي، نقلت إيران، باستخدام الطائرة ذاتها، شحنة مماثلة من بندر عباس إلى السودان. وقبل ذلك بشهر، قامت الطائرة برحلة أخرى من إيران إلى السودان.
وقبل نحو عام، نقلت وكالة "رويترز" عن ستة مصادر إيرانية أن الطائرات المسيرة التي أرسلتها إيران إلى السودان لعبت دورا في الحرب هناك.
واستنادًا إلى صور الأقمار الصناعية التي نشرتها "هيئة الإذاعة البريطانية" من قاعدة عسكرية قرب الخرطوم، ترسل طهران نموذجين من الطائرات المسيرة إلى السودان، الأول "أبابيل 3" وهي طائرة تستخدم بشكل رئيسي لأغراض التجسس، والثاني "مهاجر 6" وهي طائرة قادرة على حمل قنبلتين ذكيتين من طراز "قائم"، وهي طائرات سبق أن قدمتها إيران إلى الحشد الشعبي في العراق وفنزويلا وروسيا.
كما نشرت صورة تظهر وجود صاروخ مضاد للدروع من طراز "صاعقة 2" من صنع إيران في معسكر للجيش السوداني، حيث تدعم طهران الجيش ضد قوات الدعم السريع.
وفي الأول من مارس، ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن إيران عرضت على حكام السودان تزويدهم بسفينة حربية قادرة على حمل وإطلاق مروحيات من على سطحها، مقابل إنشاء قاعدة عسكرية دائمة مماثلة، لكن السودان رفض العرض.
وبعد أسبوعين من زيارة وزير الخارجية السوداني إلى طهران، كتب موقع "دبلوماسي إيراني"، التابع لصادق خرازي، السفير السابق للنظام الإيراني في الأمم المتحدة، مقالاً جاء فيه أن طهران تسعى لتحقيق هدفين في السودان؛ أحدهما استغلال احتياطيات اليورانيوم السودانية لتعزيز برنامجها النووي العسكري.
أما الهدف الثاني فهو إضافة السودان إلى ما يسمى "محور المقاومة"، والقوات الوكيلة لطهران في المنطقة.