قمر صناعي يكشف أخيرا عن المصدر المجهول الذي يغذي الرياح الشمسية
تاريخ النشر: 27th, August 2023 GMT
فرنسا – اكتشف العلماء المصدر المراوغ للرياح الشمسية باستخدام البيانات التي جمعها القمر الصناعي “متتبع الشمس” (Solar Orbiter)، التابع لوكالة الفضاء الأوروبية.
ويمكن أن يؤدي هذا التقدم إلى تنبؤ أفضل بأحداث الطقس الفضائي مثل التوهجات الشمسية التي تكون قوية بما يكفي لتعطيل البنية التحتية للاتصالات على الأرض.
وتتدفق البلازما باستمرار بعيدا عن الشمس وتشكّل الرياح الشمسية (تيار مستمر من الجسيمات المشحونة التي تتدفق إلى الخارج من الغلاف الجوي الخارجي للشمس)، هالة الشمس (إكليل الشمس).
وعلى الرغم من أنه من المعروف أن الشمس تقذف رياحا شمسية، لكن أصل هذه التيارات من الجسيمات المشحونة يظل لغزا وكان موضوعا للعديد من الدراسات على مدى العقود الماضية.
وربما تمكن العلماء الآن من شرح ما يحرك هذه الرياح الشمسية. وفي ورقة بحثية نشرتها مجلة Science، وصف فريق من الباحثين فريق من معهد ماكس بلانك لأبحاث النظام الشمسي، ملاحظة أعداد كبيرة من النفاثات تخرج من منطقة مظلمة من الشمس تسمى “الثقب الإكليلي” في الصور التي التقطتها المركبة الفضائية.
واطلق على هذه النفاثات اسم picoflare، والتي يمكن أن توفر الطاقة والبلازما للرياح الشمسية، وهو عنصر مهم في الطقس الفضائي الذي يؤثر على الكواكب.
ويقول العلماء إن هذه النفاثات أضعف بنحو تريليون مرة من حيث الطاقة مقارنة بالتوهجات الشمسية الكبيرة من الفئة X التي يمكن أن تسبب انقطاع التيار الكهربائي على الأرض.
وتحتوي نفاثات picoflare على نحو واحد على تريليون من الطاقة التي يمكن أن تولدها أكبر التوهجات الشمسية، ويشير لاكشمي براديب شيتا، المؤلف المشارك في الدراسة لموقع “لايف ساينس” إلى أن محتوى الطاقة لنفاثة واحدة من picoflare تدوم لمدة دقيقة واحدة تقريبا، يمكن أن “يساوي متوسط الطاقة التي تستهلكها نحو 10 آلاف أسرة في المملكة المتحدة على مدار عام كامل”.
وعندما تضرب جزيئات الرياح الشمسية المجال المغناطيسي للأرض، فإنها يمكن أن تخلق الشفق القطبي، أو الأضواء الشمالية والأضواء الجنوبية، وقد تؤدي أيضا إلى تعطيل أنظمة تحديد المواقع والاتصالات.
وفي حين أنه من المعروف أن المناطق المظلمة من الغلاف الجوي للشمس والمعروفة باسم “الثقوب الإكليلية” هي المنطقة المصدر للرياح الشمسية، إلا أن كيفية خروج هذه الرياح فعليا من هذه المناطق ظلت بعيدة المنال.
ووجدت الدراسة الجديدة التي نشرت في مجلة Science، أن نفاثات الجسيمات الصغيرة الموجودة على الشمس بمقاييس بضع مئات من الكيلومترات، وتستمر نحو 20 إلى 100 ثانية وتصل سرعتها إلى نحو 100 كم في الثانية، من المحتمل أن تكون مصدر الطاقة من الرياح الشمسية.
وفي الدراسة الجديدة، أبلغ العلماء عن ملاحظات لثقب إكليلي باستخدام أداة تصوير الأشعة فوق البنفسجية القصوى (EUI) الموجودة على متن المركبة الفضائية “متتبع الشمس” التي أطلقتها وكالة الفضاء الأوروبية في عام 2020.
وقد حددوا مجموعة متنوعة من نفاثات البلازما صغيرة الحجم داخل الثقب الإكليلي والتي يبدو أنها مدعومة بتغيرات قصيرة المدى في المجال المغناطيسي للشمس.
وأظهرت الأبحاث السابقة أن هذه الثقوب المظلمة الموجودة في الشمس يتم الحفاظ عليها بواسطة مجالات مغناطيسية “مفتوحة”، حيث تمتد خطوط القوة المغناطيسية للنجم إلى الفضاء، بدلا من الالتفاف مرة أخرى على نفسه.
ونظرا لطاقاتها الحركية المنخفضة نسبيا، يشير العلماء إلى تيارات جسيمات البلازما القادمة من هذه المناطق باسم نفاثات picoflare.
ويقدرون أن تدفقات جسيمات البلازما المشحونة من نفاثات picoflare العديدة والمتكررة، والتي يتم توجيهها عبر الثقوب الإكليلية، يمكن أن توفر طاقة كبيرة للرياح الشمسية.
وكتب العلماء في الدراسة: “نقترح أن مثل هذه النفاثات التوهجية يمكن أن تنتج ما يكفي من البلازما ذات درجة الحرارة المرتفعة لدعم الرياح الشمسية، وأن الرياح تخرج من الثقوب الإكليلية كتدفق متقطع للغاية على نطاقات صغيرة”.
المصدر: إندنبدنت
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: الریاح الشمسیة یمکن أن
إقرأ أيضاً:
تقرير دولي يكشف عن كميات الغذاء والمشتقات النفطية التي وصلت ميناء الحديدة خلال 60 يوما الماضية
أكدت الأمم المتحدة تراجع واردات الوقود والغذاء إلى تلك الموانئ الواقعة على البحر الأحمر خلال أول شهرين من العام الجاري، نتيجة تراجع القدرة التخزينية لتلك الموانئ، وأخرى ناتجة عن التهديدات المرتبطة بالغارات الجوية التي تنفذها الولايات المتحدة في اليمن.
وقال برنامج الغذاء العالمي في تقريره عن وضع الأمن الغذائي في اليمن، إن واردات الوقود إلى موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى انخفضت خلال الشهرين الماضيين بنسبة 8% مقارنةً بنفس الفترة من العام الماضي.
وأرجع البرنامج أسباب هذا التراجع إلى انخفاض سعة التخزين فيها بعد أن دمرت المقاتلات الإسرائيلية معظم مخازن الوقود هناك، والتهديدات الناجمة عن تعرض هذه المواني المستمر للغارات الجوية الإسرائيلية والأمريكية منذ منتصف العام الماضي.
وأكد أن كمية الوقود المستورد عبر تلك الموانئ خلال أول شهرين من العام الجاري بلغت 551 ألف طن متري، وبانخفاض قدره 14 في المائة عن ذات الفترة من العام السابق التي وصل فيها إلى 644 ألف طن متري. لكن هذه الكمية تزيد بنسبة 15 في المائة عن الفترة ذاتها من عام 2023 التي دخل فيها 480 ألف طن متري.
في السياق نقلت صحيفة "الشرق الأوسط" عن مصادر عاملة في قطاع النفط، قولها، "إن الضربات الإسرائيلية التي استهدفت مخازن الوقود في ميناء الحديدة أدت إلى تدمير نحو 80 في المائة من المخازن، وأن الأمر تكرر في ميناء رأس عيسى النفطي".
وبحسب المصادر، "تقوم الجماعة الحوثية حالياً بإفراغ شحنات الوقود إلى الناقلات مباشرةً، التي بدورها تنقلها إلى المحافظات أو مخازن شركة النفط في ضواحي صنعاء".
وبيَّنت المصادر أن آخر شحنات الوقود التي استوردها الحوثيون دخلت إلى ميناء رأس عيسى أو ترسو في منطقة قريبة منه بغرض إفراغ تلك الكميات قبل سريان قرار الولايات المتحدة حظر استيراد المشتقات النفطية ابتداءً من 2 أبريل (نيسان) المقبل.
كما تُظهر البيانات الأممية أن كمية المواد الغذائية الواصلة إلى الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين منذ بداية هذا العام انخفضت بنسبة 4 في المائة عن نفس الفترة من العام السابق، ولكنها تمثّل زيادة بنسبة 45 في المائة عن الفترة ذاتها من عام 2023.
وحذر برنامج الأغذية العالمي من أن سريان العقوبات الأميركية المرتبطة بتصنيف الحوثيين منظمة إرهابية أجنبية، قد يؤدي إلى فرض قيود أو تأخيرات على الواردات الأساسية عبر مواني البحر الأحمر، الأمر الذي قد يتسبب بارتفاع أسعار المواد الغذائية.
ورجح أن تغطي الاحتياطيات الغذائية الموجودة حالياً في مناطق سيطرة الحوثيين فترة تتراوح بين ثلاثة وأربعة أشهر