فعل يحرمك من عفو الله .. على جمعة يحذر منه
تاريخ النشر: 27th, August 2023 GMT
قال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء، إنه فيما ورد عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، أن هناك فعل يحرم الشخص من عفو الله سبحانه وتعالى.
احذر من فعل يحرمك من عفو اللهواستشهد “جمعة”، فى منشور له عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الإجتماعي فيسبوك، فيما ورد عن عن النبي صلى الله عليه، حيث قال “كلُّ أُمَّتي مُعافًى إلا المجاهرين، وإنَّ من الجِهارِ أن يعملَ الرجلُ بالليلِ عملًا ثم يُصبِحُ وقد ستره اللهُ تعالى فيقولُ: عملتُ البارحةَ كذا وكذا، وقد بات يسترُه ربُّه، ويُصبِحُ يكشفُ سِترَ اللهِ عنه”.
وأشار الى أن الجهر بالمعصية مصيبة كبرى، فالإنسان يعتمد ويأمل أن يغفر الله له خطاياه، وعندما يعلم أنه لن يغفر له يكون آيس من رحمه الله، محذرا:"إياك أن تكون مجاهرا بالمعاصي، فهذا الجهر ليس شفافية كما يسمه بعض الناس فهذا إثم عظيم، وكأنك تستهين بالذنب وتشيع الفاحشة في الذين آمنوا وتفسد المجتمع سواء أردت ذلك أم لم ترد أو قصدت أم لم تقصد".
وأوضح أنه يجب على الإنسان أن يتعلم أن المجاهرة إثم وذنب ومعصية ويجب الستر والاستحياء من الذنوب، فلا تكن كذلك.
ونوه أن هذا الشخص نربيه عن طريق مناهج التعليم والموعظة التي تكون في الخطاب الديني، وشيوع الثقافة العامة في المجتمعات وهذا دور الإعلام وبناء العقلية والأسرة كل هذه الأمور تقوم بتنشئة وتقويم الشخص.
المصدر: صدى البلد
إقرأ أيضاً:
علي جمعة: من فاته رمضان فلا يفوته هذا الأمر.. اغتنمه لعلك تصيبك نفحة ربانية لا تشقى بعدها
قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، ان للخير مواسم تُرصَد وإنّ لربِّنا في أيام دهرنا نفحات، تعرَّض لها من تعرَّض، وغفل عنها من غفل. قال رسول الله ﷺ: "افْعَلُوا الخَيْرَ دَهْرَكُمْ، وتَعَرَّضُوا لِنَفَحَاتِ رَحْمَةِ الله، فإنّ لله نَفَحَاتٍ مِنْ رَحْمَتِهِ يُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ".
واضاف جمعة؛ في منشور له عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، انه لا يخلو زمان المسلم من الخير، فعند كل أذانٍ موسمٌ للخير، وخمس صلوات في اليوم والليلة مواسمُ خير، وفي الثلث الأخير من الليل موسمٌ آخر، وكل جمعةٍ عيدٌ، ومجلس علم، وساعة ذكر، ونظرة في عبرة، وصمتٌ في فكر.
كلّ أوقات المسلم غنيمة ، في كلّ لمحة من عمره، وكل نفس من أنفاسه، وفي الكون من حوله خلقٌ جديد يسبّح بحمد الله الحي القيوم جلّ في علاه.
مضى رمضان، وبقي أريجه في النفوس، وحصاده في القلوب.
وما أجمل أن نؤسس بعده علاقةً سليمة مع الله، عسى أن ينظر إلينا بنظر الرضا والرحمة.
رمضان قد تفلّت من بين أيدينا، وفق الله من وفقه في صيامه وقيامه وتلاوة كتابه، والمحروم من حرمه الله لكن لا تيأس! فباب الله مفتوحٌ للعالمين.
رمضان نفحة ربانية، ومنحة صمدانية، تجعلك مهيئًا لما بعده فمن فاته شيءٌ فيه، فليدركه خارج رمضان بعبادة الله الواحد الأحد، بطاعته، وبالمسارعة إلى مغفرته ورضوانه، وبترك الإصرار على الذنوب ونسيان الله.
القرآن الذي أُنزل في رمضان، يؤسّس لك علاقةً متينة مع ربك، ومع نفسك، ومع الكون من حولك. متّسقًا في تيارٍ واحدٍ يسبّح الله سبحانه وتعالى.
تأمّل في سورة الجمعة، فيها برنامج عملي لما بعد رمضان:
{يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} الكون كله يسبّح فلا تكن أنت النغمة النشاز التي لا تسبّح.
لا تنسَ ذكر الله اجعل لسانك رطبًا بذكره. قال ﷺ: "لا يزال لسانك رطبًا من ذكر الله".
حتى لو لم يحضر قلبك، فاذكر الله فذكر الله مع الغفلة خير من تركه كليًا.
والقرآن؟ اجعل لك معه وردًا يوميًا، حتى لو لم تتدبّر فالتدبّر سيأتي، والنور سينسكب، والخشوع سيحضر بإذن الله.
داوم على الصلاة، حتى لو لم تخشع، حتى يأذن الله سبحانه وتعالى أن يملأ هذا الوعاء بالنور فإن قلب المؤمن لا يسعه شيء في هذا الكون، من اتّساعه لمعرفة الله الواحد القهّار.