قنا تُشارك بمنتجاتها التراثية فى معرض" أيادي مصر"
تاريخ النشر: 27th, August 2023 GMT
تفقد اللواء هشام آمنه وزير التنمية المحلية، والدكتورة نيڤين القباج وزيرة التضامن الاجتماعي، واللواء أشرف الداودي محافظ قنا، جناح المنتجات الحرفية والتراثية الخاصة بمحافظة قنا بمعرض "أيادي مصر "، الذي تنظمه وزارة التنمية المحلية بالقاهرة بالتعاون مع مؤسسة "هانس زايدل الالمانية"، وبرنامج الغذاء العالمي ، وبالتنسيق مع شركة أي-أسواق مصر لمتابعة المنصة الالكترونية "ايادي مصر" للتسويق للحرف اليدوية والتراثية.
جاء ذلك بحضور اللواء عادل الغضبان محافظ بورسعيد، واللواء عبدالمجيد صقر محافظ السويس، وحسن عثمان وكيل وزارة التضامن الاجتماعي، والدكتور علاء شاكر مدير برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر، وعبدالرحيم محمد منسق أيادي مصر بمحافظة قنا وعدد من العارضين القنائيين .
وقام وزيرا التنمية المحلية والتضامن الاجتماعي، ومحافظ قنا والوفد المرافق لهما بجولة تفقدية بالمعرض للتعرف على المنتجات المعروضه، والتي تتضمن منتجات الفركة و الفخار و العسل الأسود ، بالإضافة الي المنتجات التي شاركت بها مؤسسة النداء وتشمل الخزف والجلود والأخشاب و المشغولات النحاسية ، والسجاد اليدوي والكليم.
اهتمام الرئيسوأكد وزير التنمية المحلية، على اهتمام الرئيس عبدالفتاح السيسي بمنصة "أيادي مصر" لما لها من دور مهم في خلق فرص عمل للمرأة والشباب والفتيات بجميع المحافظات، بما يسهم في التمكين الاقتصادي للمجتمعات المحلية وتحسين مستوى معيشة الأسر ، مؤكدا أن الوزارة تعمل في إطار الخطة الاستراتيجية التي وضعتها لمنصة "أيادي مصر" والاستمرار في تطويرها وتوسيع نطاقها لزيادة المنتجات المعروضة عليها، وفتح أسواق جديدة لها على المستويين المحلى والدولي، مما يساهم في توفير فرص عمل جديدة ودعم جهود الدولة في القضاء على البطالة.
ومن جانبه أكد محافظ قنا، أنه تم عمل حصر لأشهر الصناعات الحرفية والتراثية على أرض المحافظة ، و تم إدراجها ضمن مشروع تطوير التكتلات الإقتصادية الممول من برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر، حيث تم تنظيم ورش عمل ودورات تدريبية لمساعدة أصحاب الحرف في تسويق منتجاتهم عبر منصة "أيادي مصر"، لافتا إلي أن هناك اهتماما كبيرا من المحافظة بالصناعات الصغيرة والمتوسطة والحرف التراثية واليدوية التي تتميز بها المحافظة ، مؤكدًا تقديم كل الدعم اللازم لتلك الحرف لزيادة فرص العمل وتحسين دخل الأسر.
ومعرض " أيادي مصر " افتتحه اللواء هشام آمنه وزير التنمية المحلية ، والدكتورة نيڤين الكيلاني وزيرة التضامن الاجتماعي ، صباح اليوم بحضور عدد من المحافظين ، وذلك في ضوء اهتمام الدولة المصرية وقيادتها السياسية بدعم وتطوير قطاع الصناعات الحرفية نظرا لدورها في التمكين الاقتصادي للمرأة والشباب وتنمية المجتمعات المحلية، وذلك تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي ، رئيس الجمهورية .
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: قنا معرض أيادى مصر منتجات تراثية التنمیة المحلیة أیادی مصر
إقرأ أيضاً:
الإنتاج الاجتماعي .. مسؤولية مَنْ؟
من المسلّمات المفروغ منها، أن الحياة لا تعيد إنتاج نفسها بصورة أقرب إلى النمطية منها إلى التجدد والتغيير، ولذلك فهي تشهد تغييرات جوهرية كثيرة ومتنوعة في كل شؤونها، وهذا أمر، مفروغ منه إلى حد كبير، فالأحداث صغيرها وكبيرها لا تتكرر بالصورة نفسها -وإن تشابهت كفعل- وذلك لأن الأسباب ذاتها تختلف بين زمن وآخر، والفاعلين فيها ذاتهم يختلفون في كل عصر، والأدوات ذاتها ليست هي التي كانت قبل نيف من السنين، لذلك فالحياة حالة ديناميكية متطورة ومتقلبة، ولا تتكرر الصور فيها إطلاقا؛ لأن الفاعل الحقيقي فيها هو الإنسان الذي تتقلب أحواله وتتجدد أنشطته، ولا يستقر على حال، فما أن يحقق مستوى معينا، إلا ويراوده التفكير في الشروع في تحقيق مستوى آخر، أكثر قدرة على تلبية متطلباته، ومن هنا نشهد هذا التطور الهائل في كل شؤون الحياة، وعلينا ألا نستغرب؛ لأنه بدون ما هو متحقق ويتحقق لن تسير حياتنا بالصورة التي نأملها أولًا، ونريد تحقيقها ثانيًا.
إلا أن الأمر يحتاج إلى شيء من الاستيعاب فيما يخص الإنتاج الاجتماعي، ذلك أن التفريط في هذا الإنتاج يمثل خطورة، وهذه الخطورة تكمن في ضياع أو تماهي الهوية الاجتماعية على وجه الخصوص، صحيح أن للأجيال الحق في أن تسلك وتتمسك بما يعبر عن شخصيتها في الزمن الذي تعيشه، ولا يعنيها أن تلتفت إلى الماضي بكل حمولته، فذلك كله لا يعبر عنها، في آنيتها، ما بقدر ما تنظر إليه كمرجع، يمكن أن تعود إليه لتستقرئ أمرا ما من أمور حياتها اليومية، ولكن لا يهم أن يشكل لها منهجا، فمنهجها هو ما عليه حياتها اليومية، وما تحققه من مكاسب في إنتاجها الاجتماعي الذي تعيشه، ولا يجب أن ينازعها عليه أحد، فما تشعر به، وهي في خضم نشاطها وتفاعلها، هو ما يحقق لها ذاتها الحقيقية، ولا يهمها كثيرا أن تعيد توازنها وفق منظور غيرها الذي يكبرها سنا، نعم، هي تؤمن بخبرة من سبقها، ولا تتشاكس معه في هذا الجانب، لكن أن يطالبها هذا- الذي سبقها- بشيء مما هو عليه، وأنتجه طوال سنوات عمره، فلا أعتقد أن يجد آذانًا مصغية لهذا الطلب، وقد يقابل بشيء من السخرية في حالة الإصرار على موقفه.
ونعود إلى السؤال الذي يطرحه العنوان، ونطرح سؤالا استدراكيا آخر: هل هناك جهة مسؤولة عن الإنتاج الاجتماعي؟ قد تسعى المؤسسة الرسمية إلى وضع ضوابط وقوانين، وقد تشجع عبر برامج معينة إلى ضرورة المحافظة على القيم، وقد تضع مؤسسة أخرى حوافز معينة بغية أن تجذب الفئة العمرية الصغيرة باعتناق القيم بصورة غير مباشرة، حتى لا تلقى صدى مباشرا، تتناثر من خلاله مجموعة الجهود التي تبذل في هذا الجانب، والسؤال الاستدراكي الآخر: هل لذلك نتائج متحققة تلبي الطموح؟ الإجابة طبعا، لا، قد ينظر إلى هذا الأمر كنوع من المحافظة على التراث -لا أكثر- ولذلك يكون الأمر للعرض أكثر منه للتطبيق، والشواهد على ذلك كثيرة نلمسها في القريب والبعيد من أبنائها الذين يرون في المرجعيات الاجتماعية الكثيرة شيئا من الماضي، لا أكثر، وأن هذا الماضي قد تجاوز سقفه الزمني، وبالتالي فالمحاولة لإعادة إنتاج هذه المرجعيات، هو نوع من التفريط في ما ينتجه الزمن الحاضر الذي يجب أن تسخر كل دقائقه ولحظاته لخدمة حاضره، وليس لاستدعاء صور ذهنية غير مَعيشة؛ فالأجيال لا تفرط في المتحقق، وهو المعبر عن هويتها الحاضرة، حيث لا يعنيها الماضي كثيرا، حتى لو نظر إليه كضرورة لتأصيل الهوية.