فصائل تهدد بحرب مفتوحة حال أقدم الاحتلال على حماقة بحق شعبنا ومقاومتنا
تاريخ النشر: 27th, August 2023 GMT
غزة - صفا
حذرت فصائل فلسطينية، اليوم الأحد، من إقدام الاحتلال الإسرائيلي على ارتكاب حماقة ضد أبنا شعبنا ومقاومتنا، في أعقاب تهديدات نتنياهو بإغتيال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" الشيخ صالح العاروري.
كما حذرت هذه الفصائل في بيانات منفصلة وصلت "صفا"، قادة الاحتلال من اختبار المقاومة وقادتها.
وقالت هذه الفصائل: "إن على الاحتلال أن يستعد لحرب مفتوحة ومفاجآت لا حصر لها ".
وهدد رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو،اليوم خلال جلسة الحكومة الإسرائيلية، باغتيال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" صالح العاروري؛ ردًا على تصاعد عمليات المقاومة المسلحة في الضفة الغربية المحتلة.
حركة المقاومة الشعبية في فلسطين، قالت إن تهديدات نتنياهو الأخيرة بحق قادة المقاومة وعلى رأسهم الشيخ صالح العاروري هو تهديد للمقاومة الفلسطينية، ولن تكون إلا شرارة البركان المنفجر في وجه العدو على أرض فلسطين وخارجها.
وذكرت حركة المقاومة الأحد في تصريح وصل "صفا"، أن على العدو أن يستعد لحرب مفتوحة ومفاجآت لا حصر لها فوق الأرض وتحت الأرض وفي البحر والجو حال أقدم على حماقة ضد شعبنا ومقاومتنا.
وفي السياق ، حذرت حركة المقاومة الاحتلال من محاولة اختبار المقاومة أو قادتها، "لأن قوى المقاومة لا يمكن لها تظل صامتة ضد دون حساب فلن تذهب هدراً دماء شهداء شعبنا على كامل حدود الوطن وخارجه".
وأضافت " العدو بهذه التهديدات يؤكد حالة الضعف التي وصلت له كل مؤسسات العدو العسكرية والأمنية، ودليل أن حكومته أصبحت أمام السقوط الكبير بسبب فعل الشعب الفلسطيني ومقاومته وبسالته في الدفاع عن مقدساته وفرض المعادلات الجديدة في الصراع".
وتابعت "على العدو أن يعيد حساباته وقراراته لأن الخاسر الأول في أي جولة جديدة هو الجبهة الداخلية الصهيونية التي هي بمرمى نيران المقاومة وأمام أعيننا جيداً بكل ما تعنيه الكلمة على كامل حدود الوطن فلسطين".
مسؤول الإعلام بلجان المقاومة في فلسطين، "محمد البريم "أبومجاهد"، اعتبر تهديدات نتنياهو بإغتيال الشيخ القائد صالح العاروي وقادة مقاومة شعبنا تعبير عن الإفلاس والعجز والفشل الذي يعيشه الكيان الإسرائيلي وقادته بفعل تصاعد المقاومة وضرباتها النوعية.
وقال:" تهديدات المجرم نتنياهو لن تكسر إرادة شعبنا ومقاومته ولن تثني أبطال شعبنا ومقاوميه الشجعان من مواصلة ضرب العدو وقطعان مستوطنيه في كل شبر من أرضنا المباركة".
وأضاف " من حق شعبنا المتمسك بحقوقه وثوابته الوطنية أن يقاوم العدو على كامل التراب الفلسطيني، وسيدفع هذا العدو ثمن أي جريمة أو حماقة يرتكبها وسيواجه بمقاومة وردود تفوق كل حساباته ولا حدود لها".
المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية
كلمات دلالية: حركة المقاومة الشعبية بنيامين نتنياهو حرکة المقاومة
إقرأ أيضاً:
نصر الله شهيدًا.. والمقاومة أشدّ بأسًا
حمزة محمد الحماس
لم يكن يوم تشييع السيد حسن نصر الله حدثًا عاديًا في تاريخ المنطقة بل لحظة مفصلية أثبتت أن المقاومة ليست مُجَـرّد زعيم أَو فرد، بل هي نهج ممتد، راسخ الجذور، عصيٌّ على الاجتثاث. ملايين المشيّعين الذين احتشدوا في لبنان، والوفود التي جاءت من أكثر من 70 دولة، لم يكونوا فقط في وداع قائد، بل في تجديد عهدٍ لمشروعٍ ما يزال حيًّا، رغم رهان الأعداء على زواله.
الرسالة الأولى: المقاومة لم تنكسر
منذ اللحظة الأولى لإعلان استشهاد السيد نصر الله، ساد الصمت الثقيل في تل أبيب وواشنطن. كانوا يراقبون المشهد، يتوقعون انهيارًا أَو ارتباكًا، لكن ما رأوه كان عكس ذلك تماماً. حزب الله بقي متماسكًا، قراراته مدروسة، قيادته موحدة، وجمهوره أكثر صلابة من أي وقت مضى.
بخلاف ما راهن عليه العدوّ، لم تتأثر بنية الحزب التنظيمية، ولم تتراجع عمليات المقاومة، بل ازداد زخْمها. الرسالة كانت واضحة: “نصر الله قائد استشهد، لكن المقاومة لا تُهزم”.
الرسالة الثانية: الردع لم يتغير
كان العدوّ يراهن على أن غياب نصر الله سيُضعف القدرة الردعية للحزب، لكن الوقائع جاءت بعكس ذلك. المقاومة، التي صنعت معادلة الردع على مدار عقود، لم تُبنَ على شخص واحد، بل على منظومة متكاملة تمتلك القرار والإرادَة والقدرة.
لم تمر سوى أَيَّـام حتى أثبتت المقاومة أن الحسابات لم تتغير، وأن يدها لا تزال على الزناد، وأنها مستعدة لردّ الصاع صاعين. وبالتالي، فإن اغتيال السيد نصر الله، رغم أهميته بالنسبة للعدو، لم يحقّق أي مكسب استراتيجي، بل زاد من منسوب التحدي، وفتح مرحلة قد تكون أكثر خطورة على الكيان الإسرائيلي.
الرسالة الثالثة: محور المقاومة أكثر تماسكًا
كان السيد نصر الله ركنًا أَسَاسيًّا في مشروع محور المقاومة، ورحيله بلا شك خسارة كبيرة، لكن المحور لم يُبنَ على الأفراد وحدهم، بل على نهج عابر للحدود والجغرافيا. لهذا، جاءت ردود الفعل من طهران، بغداد، دمشق، صنعاء وغزة لتؤكّـد أن المعركة مُستمرّة، وأن المشروع الذي قاده نصر الله بات أكبر من أية محاولة لإيقافه.
الرهان الخاسر:
لقد راهن العدوّ كَثيراً على أن غياب السيد نصر الله سيُحدث تصدّعًا في بنية الحزب، أَو أنه سيُضعف الروح المعنوية لجمهوره. لكن المشهد كان واضحًا: حزب الله خرج من هذه اللحظة أكثر قوة، وأكثر تماسكًا، وأكثر استعدادًا لخوض المعركة القادمة.
من بين الحشود المليونية التي شيّعته، كان هناك آلاف الشباب الذين لم يعرفوا نصر الله إلا عبر الشاشات، لكنهم حملوا رايته في يوم وداعه، وأقسموا على أن طريقه لن ينتهي. وهذا هو الخطر الحقيقي الذي يدركه العدوّ الآن: “نصر الله استشهد، لكن المقاومة أصبحت أكثر تجذرًا، وأكثر استعدادا للمواجهة”.
قبل سنوات، قال السيد نصر الله في إحدى خطاباته: “أنا واحد من هؤلاء الناس، قد أكون في أي لحظة شهيدًا بينهم، لكن المقاومة ستبقى، والمشروع سيستمر”، واليوم، بعد أن ودّعته الجماهير، لم يكن السؤال عن الحزب أَو المقاومة، بل كان السؤال الأهم: كيف سيتعامل العدوّ مع واقع جديد أدرك فيه أن رصاصة الاغتيال لم تقتل الفكرة؟