ملتقى خليجي بصلالة يبحث تحسين واقع ممارسات الصحة والسلامة المهنية
تاريخ النشر: 27th, August 2023 GMT
تصوير: حامد الكثيري
صلالة – انطلقت اليوم أعمال الملتقى الخليجي للسلامة والصحة المهنية تحت عنوان " رعاية ونماء" برعاية صاحب السمو السيد مروان بن تركي آل سعيد محافظ ظفار وبحضور معالي الدكتور محاد بن سعيد باعوين وزير العمل وسعادة فائز بن علي المطيري المدير العام لمنظمة العمل العربية.
ويستمر الملتقى الذي تنظمه وزارة العمل بالتعاون مع منظمة العمل العربية مدة يومين بمدينة صلالة ويهدف إلى تسليط الضوء على التقنيات الحديثة في مجال السلامة والصحة المهنية، وتعزيز ونشر ثقافة السلامة والصحة المهنية، والتأكيد على اهتمام الوزارة ودورها في تطوير مجال الصحة والسلامة المهنية، بالإضافة إلى تبادل الخبرات في مجال الصحة والسلامة المهنية، وتعزيز الحوار الاجتماعي والتعاون بين أطراف الإنتاج الثلاثة بشأن تفعيل الخدمات ذات العلاقة بالصحة والسلامة المهنية.
وأكد ناصر بن سالم الحضرمي رئيس اللجنة المنظمة أهمية الملتقى لمناقشة أهم القضايا المتعلقة بالصحة والسلامة المهنية في بيئة العمل، والبحث عن أفضل السبل لتحسينها، مما يؤكد على اعتبار أن الإنسان هو الثروة الحقيقية للمجتمع ومحور التنمية وغايتها، وإيمانًا أن الاهتمام بمجال السلامة والصحة المهنية هو خطوة تنموية ضرورية على مستوى كل بلد، لأن في ذلك زيادة في الإنتاجِ واستدامةً للتنمية.
وأشار إلى أن وزارة العمل تعي أهمية تحسين واقع ممارسات الصحة والسلامة المهنية بصفته إحدى الاستراتيجيات التي تسعى لتحقيق أهدافها، فإنها تحرص على إدماج شركائها في هذا التوجه من الجهات الحكومية، ومنشآت القطاع الخاص، كما تحرص الوزارة على تطوير واقع ممارسات الصحة والسلامة المهنية بكل شفافية وفاعلية مع الجهات المعنية بما يُسهم في تطبيق الممارسات التي تعزز جاذبية بيئة العمل وحماية العاملين والحفاظ على سلامتهم وصحتهم. فالتعاون والابتكار المستمران من جميع الأطراف وتكوين شبكات مهنية قوية متطلب حتمي لتحقيق تحسينات مستمرة في هذا المجال وتحقيق الرؤية الطموحة لأماكن عمل آمنة وصحية للجميع.
كما أكد أن قضية الصحة والسلامة المهنية من أهم القضايا والتحديات التي تواجه المجتمعات عموما وبيئات العمل على وجه الخصوص، فوفقًا لمنظمة العمل الدولية، هناك ما يقارب من ٢.٧ مليون حالة وفاة في العالم كلّ عام بسبب حوادث العمل والأمراض المهنية، وهذه الأرقام تشير إلى أن السلامة المهنية هي قضية عالمية مهمة، ومع التقدم التكنولوجي والذكاء الاصطناعي والتغيرات في أنماط العمل وظروفه، تزداد أهمية التركيز على هذا المجال وتحسين الإجراءات والممارسات لضمان سلامة العاملين وصحتهم، ما يضمن تحقيق التوازن بين الإنتاجية والاستدامة في مجالات العمل المختلفة، وستظل قضية الصحة والسلامة المهنية محورا أساسيا في بناء مستقبل مستدام وآمن للعاملين في جميع الصناعات والمجتمعات.
من جانبه أشاد سعادة فائز بن علي المطيري، المدير العام لمنظمة العمل العربية بجهود سلطنة عمان وإنجازاتها المتميزة خلال السنوات الأخيرة، مثمّنا المرسوم السلطاني الخاص بإصدار قانون العمل(53/ 2023 ) والذي تضمن حزمةً من التحسينات الهامة التي تواكب متغيرات أسواق العمل، وتنظم العلاقة بين صاحب العمل والعامل في الأنماط الجديدة للعمل، وتسعى إلى تمكين المواطن العماني، وتكريس البيئة التشريعية الضامنة لمجتمع أكثر إنصافا وعدالة لجميع العمال على أرض سلطنة عمان.
وأشار إلى أن التحديات التي تفرضها التكنولوجيا والتقنيات الحديثة والناشئة وترتيبات أنماط العمل الجديدة على صحة وسلامة العامل، تتطلب منا التطوير والابتكار في نهجنا وسياساتنا وبرامجنا لبناء أنظمة صحية وسلامة مهنية أكثر صمودا، وتحثنا على مراجعة التشريعات الوطنية القائمة، واتباع نهج ديناميكي لمعالجة العديد من القضايا التقليدية والناشئة، فالحاجة اليوم ملحة أكثر من أي وقت مضى للتأكيد على أن الحق في بيئة عمل آمنة وصحية هو حق أساسي من حقوق الإنسان، وينبغي ضمان حمايته لجميع العاملين في دولنا العربية، فأماكن العمل الآمنة والصحية تساهم حتما في تحقيق مستويات أعلى من الإنتاجية وتقليل العبء عن أنظمة الضمان الاجتماعي وضمان الاستقرار النفسي والاجتماعي للعمال، ولهذا نؤكد على أن ظروف وشروط العمل الآمنة والصحية هي جزء لا يتجزأ من سياسات التشغيل، والسياسات الاجتماعية والاقتصادية.
وتم خلال الملتقى استعراض عدد من أوراق العمل شارك بها خبراء محليون وخبراء من منظمة العمل العربية ومتحدثون من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وقد تناولت أوراق العمل عددا من المحاور، منها محور إدارة المخاطر النفسية والاجتماعية في بيئة العمل وأثرها في تحسين الإنتاجية، ومحور الابتكار والتقنيات الحديثة في مجالات السلامة والصحة المهنية، ومحور التعاون والشراكة لتعزيز ثقافة السلامة والصحة المهنية في المجتمع، ومحور نحو تحقيق بيئة عمل آمنة وصحية كمبدأ وحق أساسي في العمل –دروس مستفادة من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية-.
وتناولت اليوم أربع أوراق عمل محور معايير الصحة والسلامة ودورها في تحقيق الهدف الثامن من خطة التنمية المستدامة، كما تناولت ثلاث أوراق عمل محور الابتكار والتقنيات الحديثة في مجالات الصحة والسلامة المهنية، وذلك خلال جلستين، الجلسة الأولى تمت فيها مناقشة معايير العمل العربية ودورها في تحقيق الهدف الثامن لخطة التنمية المستدامة 2030 من خلال ورقة عمل قدمتها الدكتورة رانية رشدية القائم بأعمال مدير المعهد العربي للصحة والسلامة المهنية في منظمة العمل العربية، واستعرض المهندس ماجد بن إبراهيم الفويز -أمين عام المجلس الوطني للسلامة والصحة المهنية- تجربة المملكة العربية السعودية في تحقيق متطلبات أهداف التنمية المستدامة ٢٠٣٠ ذات العلاقة بالسلامة والصحة المهنية.
وقدم المهندس يونس بن حمود الهنائي ورقة عمل بعنوان معايير الصحة والسلامة المهنية وأهميتها وأهدافها، استعرض من خلالها عددا من الحقائق والأرقام المتعلقة بالسلامة المهنية التي رصدتها منظمة العمل الدولية، حيث يقع سنويا 270 مليون حادث مهني و160 مليون حالة مرضية مرتبطة بالعمل و355 ألف حالة وفاة أثناء العمل ويقتل 12 ألف طفل أثناء العمل وتتسبب كل هذه الأحداث في ضياع 430 مليون يوم من العمل، وقدم الدكتور أحمد الشطي -استشاري الطب المهني والبيئي في وزارة الصحة بدولة الكويت ومستشار في المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية- ورقة عمل تناولت الصحة المهنية والمبادرات المجتمعية.
وفي الجلسة الثانية قدم المهندس حسين بن حبيب اللواتي -مدير جودة الصحة والسلامة والبيئة بمجموعة أسياد اللوجستية- ورقة عمل عن الطائرات المسيرة والذكاء الاصطناعي وآثرهما على الصحة والسلامة المهنية، كما قدم أحمد بن جميل الرواحي -مدير جودة الصحة والسلامة والبيئة بمجموعة أسياد اللوجستية- ورقة عمل حول ابتكارات الجيل الجديد في مجال الصحة والسلامة المهنية، وقدم الدكتور سعيد أرناؤط -مستشار إقليمي في الصحة المهنية والفئات الخاصة في منظمة الصحة العالمية سابقا- ورقة عمل عن تحديّات الصحة والسلامة المهنية وفرصها في عصر التطورات العلمية والابتكارات التكنولوجية الكبرى.
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: السلامة والصحة المهنیة السلامة المهنیة الصحة المهنیة ورقة عمل فی تحقیق فی مجال
إقرأ أيضاً:
مرصد الأزهر: اقتحام بن جفير للأقصى خطوة تصعيدية تهدف لفرض واقع جديد
حذر مرصد الأزهر لمكافحة التطرف من خطورة الاقتحام الجديد الذي قاده وزير الأمن الصهيوني المتطرف إيتمار بن جفير صباح الأربعاء، مؤكدًا أن هذه الممارسات تمثل تصعيدًا ممنهجًا يهدف إلى تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى وفرض السيطرة الصهيونية عليه بالكامل.
وشدد المرصد على أن هذه الانتهاكات تعد استفزازًا صارخًا لمشاعر المسلمين وخرقًا واضحًا للقانون الدولي.
وجاء اقتحام بن جفير برفقة مجموعة من المستوطنين من باب المغاربة، وسط حماية مكثفة من شرطة الاحتلال، وذلك بعد مرور ثلاثة أشهر فقط من اقتحامه الأخير للمسجد الأقصى. ورافقه خلال الاقتحام الحاخام شمشون ألبويم، أحد قادة منظمة "إدارة جبل الهيكل" المزعومة.
وعادت أعداد كبيرة من المستوطنين إلى تنفيذ جولات استفزازية داخل المسجد الأقصى وأداء طقوس تلمودية في الجهة الشرقية منه، بعد انقطاع استمر لأسبوعين خلال العشر الأواخر من رمضان وأيام عيد الفطر. كما وثّقت المشاهد ارتداء أحد المستوطنين قميصًا يحمل صورة "الهيكل" المزعوم.
وفي الوقت الذي كان يجري فيه الاقتحام، قامت شرطة الاحتلال بطرد المصلين الفلسطينيين من الساحات، في خطوة تهدف إلى تفريغ الأقصى من رواده وفرض واقع جديد بالقوة.
وأكد مرصد الأزهر أن هذه الانتهاكات الصهيونية المتكررة تأتي ضمن مخطط تهويدي يسعى إلى بسط السيطرة الكاملة على المسجد الأقصى ومدينة القدس، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والتدخل العاجل لوقف هذه الاستفزازات التي تهدد استقرار المنطقة بأكملها.