وكالة سوا الإخبارية:
2025-03-31@23:49:15 GMT

ما هي أقدم اللغات المستخدمة حتى اليوم؟

تاريخ النشر: 27th, August 2023 GMT

يعرف العلماء أن هناك أكثر من 7100 لغة مستخدمة اليوم. ويعتبر ما يقرب من 40% منها مهدد بالانقراض، ما يعني أن عدد المتحدثين بها منخفض ومعرضون لخطر الانقراض. يتحدث بعض اللغات أقل من 1000 شخص، بينما يستخدم أكثر من نصف سكان العالم لغة واحدة فقط من أصل 23 لغة، بحسب ما ورد في تقرير نشره موقع Deccan Herald.


ما هي أقدم اللغات الميتة على وجه الأرض؟

إن اللغات الميتة، التي لم يعد يتم التحدث بها حاليًا، تنسج معًا آلاف السنين من التفاعلات البشرية، ما يعني أن مهمة تحديد أقدم لغة في العالم هي أكثر من مجرد فضول لغوي.

على سبيل المثال، من أجل فك رموز النقوش على الألواح الطينية أو تتبع تطور الألسنة الحية، يجب على اللغويين أن يتعاملوا مع أسئلة تمتد إلى ما هو أبعد من اللغة. ومن خلال القيام بذلك، تكشف أبحاثهم عن بعض أسرار الحضارات القديمة، بل وتثير نقاشات تمزج بين العلم والثقافة.

المصدر الوحيد الموثوق

تقول كلير بويرن، أستاذة اللغويات في جامعة ييل: إن "اللغات القديمة، مثل اللغات المعاصرة، ضرورية لفهم الماضي. يمكن تتبع تاريخ الهجرات البشرية والاتصالات من خلال اللغات. وفي بعض الحالات، تكون المعلومات اللغوية هي المصدر الوحيد الموثوق به للمعلومات حول الماضي".

تضيف بروفيسور بويرن أن "الكلمات التي يمكننا تتبعها عبر الزمن تعطينا صورة عن ثقافة المجتمعات الماضية." تأتي اللغة بأشكال مختلفة - بما يشمل الكلام والإيماءات والكتابة - والتي لا تترك جميعها أدلة قاطعة وراءها. ويستخدم الخبراء أساليب مختلفة لتحديد عمر اللغة.


 

مهمة معقدة بشكل خادع

يقول بروفيسور داني هيبر، عالم لغوي يدرس اللغات المهددة بالانقراض، إن تتبع أقدم لغة هو "مهمة معقدة بشكل خادع". إن إحدى الطرق لتحديد أصول اللغة هي العثور على النقطة، التي يتحول عندها لسان واحد ذو لهجتين مختلفتين إلى لغتين مختلفتين تمامًا، بحيث لا يتمكن الأشخاص الذين يتحدثون هاتين اللهجتين من فهم بعضهم البعض.

سجل مكتوب راسخ

يشرح بروفيسور هيبر أنه "على سبيل المثال، إلى أي مدى في التاريخ يجب أن يعود المتحدثون باللغة الإنجليزية لفهم المتحدثين باللغة الألمانية؟"، موضحًا أن تلك النقطة الزمنية ستشير إلى أصول اللغتين الإنجليزية والألمانية كلغتين متميزتين، متفرعتين من لغة جرمانية أولية مشتركة.

ويرى بروفيسور هيبر أنه من المستحيل إثبات وجود لغة بشرية أولية، أي السلف المباشر الافتراضي لكل لغة في العالم. وبناء على ذلك، يعتقد بعض اللغويين أن تسمية "أقدم لغة" يجب أن تنتمي إلى لغة ذات سجل مكتوب راسخ.

أقدم جملة كاملة في التاريخ

إن العديد من أقدم الأمثلة الموثقة للكتابة تأتي من اللغات، التي استخدمت الكتابة المسمارية، والتي تتميز بأحرف إسفينية الشكل مطبوعة على ألواح طينية. ومن هذه اللغات السومرية والأكادية، وكلاهما يرجع تاريخهما إلى 4600 سنة على الأقل. كما عثر علماء الآثار على كتابات هيروغليفية مصرية منحوتة في قبر الفرعون سيث بيريبسين تعود إلى نفس الفترة التاريخية تقريبًا. ويترجم النقش الهيروغليفي إلى: "لقد وحد الأرضين لابنه الملك المزدوج بيريبسن"، فيما يعتبر أقدم جملة كاملة معروفة.

ويتفق المؤرخون واللغويون بشكل عام على أن اللغات السومرية والأكادية والهيروغليفية هي أقدم لغات ذات سجل مكتوب واضح. لقد انقرضت اللغات الثلاثة، مما يعني أنها لم تعد مستخدمة وليس لديها أي أحفاد أحياء يمكنهم نقل اللغة إلى الجيل التالي.

ما هي أقدم لغة حية على وجه الأرض؟

ويقول بروفيسور هيبر إنه بالنسبة لأقدم لغة لا تزال مستخدمة، فقد ظهر العديد من المتنافسين. وتبرز العربية والعبرية من بين هذه اللغات لوجود جداول زمنية يمكن للغويين تتبعها بشكل معقول. على الرغم من أن أقدم دليل مكتوب على هذه اللغات يعود تاريخه إلى حوالي 3000 عام فقط، إلا أن بروفيسور هيبر يقول إن كلاهما ينتمي إلى عائلة اللغات الأفروآسيوية، التي تعود جذورها إلى 18000 إلى 8000 قبل الميلاد، أو حوالي 20000 إلى 10000 سنة مضت. وحتى مع هذا الإطار الزمني الواسع، يقبل اللغويون المعاصرون على نطاق واسع اللغة الأفروآسيوية باعتبارها أقدم عائلة لغوية. لكن يبقى أن النقطة الدقيقة، التي انحرفت عندها اللغة العربية والعبرية عن اللغات الأفروآسيوية الأخرى موضع خلاف كبير.

العربية والعبرية والصينية

تضيف بروفيسور بويرن اللغة الصينية إلى قائمة المرشحين. من المحتمل أن تكون اللغة قد نشأت من اللغة الصينية التبتية البدائية، والتي تعد أيضًا سلفًا للغة البورمية واللغات التبتية، منذ حوالي 4500 عام، على الرغم من أن التاريخ الدقيق متنازع عليه. يأتي أول دليل موثق لنظام الكتابة الصيني من النقوش الموجودة على أصداف السلحفاة وعظام الحيوانات، التي يعود تاريخها إلى حوالي 3300 عام مضت. ولكن لم يتم تقديم الحروف الصينية الحديثة إلا بعد قرون.

المصدر : وكالة سوا

المصدر: وكالة سوا الإخبارية

إقرأ أيضاً:

باحث ألماني: تعلّمت العربية لأنني أردت الهروب من ضيق الأفق في أوروبا

استعرض فايدنر الذي حل ضيفا على برنامج "المقابلة" رحلته الاستثنائية التي قادته من مقاعد الدراسة الثانوية في ألمانيا إلى جامعة دمشق، ومن ثم إلى رحاب الأدب العربي الحديث، ليصبح لاحقا أحد أبرز المستشرقين الألمان الجدد، المهتمين بقضايا الحوار بين الثقافات ونقد الإسلاموفوبيا.

يقول فايدنر إن اختياره للعربية جاء في سياق بحثه عن لغات عالمية مهمة، بعد أن أتقن الإنجليزية والفرنسية والإسبانية والروسية، مضيفا "عندما أردت أن أسافر، كانت العربية ستكون مفيدة جدا"، وبدأ تعلّم العربية في سن السادسة عشرة في مدرسة مسائية، ليجدها صعبة وممتعة في آن، لكنه لم يكتفِ بذلك.

اقرأ أيضا list of 4 itemslist 1 of 4لغة الكتاب العربي.. مناقشات أكاديمية حول اللسان والفلسفة والمنطقlist 2 of 4المفكر التونسي الطاهر لبيب: سيقول العرب يوما أُكلنا يوم أُكلت غزّةlist 3 of 4اللغة وتقبّل المجتمع أبرز التحديات التي تواجهها المرأة العربية بألمانياlist 4 of 4أنت في محنة عندما تحيا فلسطينيا في ألمانيا!end of list

بعد سنتين من الدراسة الأولية، قرر فايدنر الانتقال إلى مستوى أعمق في دراسة اللغة والثقافة، فاختار الفلسفة والأدب المقارن، لكنه أدرك أن دراسة العربية ستمنحه تميزا، فانكب على ترجمة الشعر العربي الحديث، لشعراء مثل أدونيس ومحمود درويش ونزار قباني وبدر شاكر السياب.

لم يتردد فايدنر في الذهاب إلى المنطقة "الأصعب"، كما وصفها، مؤكدا أن "التحديات" كانت جزءا من جاذبية هذا المشروع، وبعد ذلك، توجه إلى سوريا لدراسة العربية في معهد تعليم اللغة للأجانب بدمشق، والمعهد الفرنسي للدراسات الشرقية، ليغوص في أعماق اللغة وثقافتها.

إعلان

يصف فايدنر اللغة العربية بأنها "مفيدة جدا وجميلة جدا، لكن لها صعوبات خاصة"، مشيرا إلى الأحرف غير المألوفة، وانتشار اللهجات المحلية، لكنه اختار الفصحى لأنها "تشمل كل شيء ويفهمها كل العرب"، مع إلمامه ببعض اللهجات الشامية والمصرية.

ويلفت فايدنر إلى أن الاهتمام بالعربية في ألمانيا ازداد بشكل ملحوظ، فبعد أن كان عدد الطلاب في صفوف العربية الجامعية قليلا في التسعينيات، أصبح اليوم يصل إلى 50 طالبا أو أكثر، لأسباب سياسية وثقافية.

التحوّل إلى السياسة

تحول اهتمام فايدنر من الأدب إلى السياسة جاء على خلفية التوترات المتصاعدة بين الغرب والعالم الإسلامي، ليصدر كتبا ومؤلفات تناقش جدلية الشرق والغرب، ونقد مفهوم الغرب، والتحذير من الإسلاموفوبيا، وقضايا الهجرة.

في كتابه "ثورة العقل"، يرصد فايدنر التحولات العميقة في العالم الإسلامي بعد أحداث 11 سبتمبر، وصولا إلى الربيع العربي عام 2011، محللا التحديات والفرص التي تواجه العالم الإسلامي في هذا العصر المضطرب.

يتطرق فايدنر إلى مفهوم الاستشراق، معترفا بالحمولة السلبية التي ارتبطت به تاريخيا، من استغلال المعرفة للسيطرة على الشعوب، لكنه يؤكد على الجانب الإيجابي المتمثل في "الاهتمام بالآخر والثقافات الأخرى"، مع التركيز على أهمية المعرفة الخالية من أغراض السيطرة والتجسس.

ويؤكد فايدنر أن الاستشراق الألماني تميز عن نظيره في الدول الاستعمارية، حيث لم يحظَ بدعم حكومي مباشر، ولم يكن المستشرقون الألمان موظفين استعماريين، بل كانوا باحثين وأكاديميين يسعون إلى فهم الآخر بعُمق وموضوعية.

ويتذكر فايدنر رحلته إلى المغرب عام 1985، والتي يعتبرها "بداية عشقه للعربية واهتمامه بالثقافة العربية"، حيث اكتشف تاريخ المغرب الأندلسي، والبعد الروحي الصوفي، وجماليات اللغة العربية، وتأثيرها العميق على ثقافات أخرى.

إعلان

في المغرب، اكتشف فايدنر أيضا ابن عربي، الذي أصبح محور اهتمامه وترجماته، معتبرا إياه "قامة فلسفية عميقة وجميلة وخيالية"، وقد ترجم ديوان "ترجمان الأشواق" لابن عربي إلى الألمانية، في مسعى لنقل "المشاعر" و"القوة العاطفية" و"الطاقة الشعرية" في الترجمة.

الترجمة الحقيقية

يؤكد فايدنر أن الترجمة الحقيقية هي "فن وإبداع"، وليست مجرد ترجمة حرفية آلية، مشيرا إلى أن الاستشراق في ألمانيا بدأ بالاهتمام بالتوراة والإنجيل، ثم تطور إلى اكتشاف قيمة اللغة العربية والثقافة العربية بشكل مستقل.

ويشير إلى أن شعراء ألمان كبار، مثل غوته، اهتموا بالأدب العربي وقدموه للجمهور الألماني، وديوان "الديوان الشرقي الغربي" لغوته يشهد على هذا الاهتمام، لكنه يرى أن الأدب العربي لا يزال لا يحظى بالمكانة التي يستحقها في الغرب بشكل كامل.

ويوضح فايدنر أن بداياته في الترجمة كانت مدفوعة باكتشافه قلة الترجمات العربية إلى الألمانية، خاصة في مجال الشعر، معتبرا أن حصول نجيب محفوظ على جائزة نوبل، مع وجود كتاب واحد فقط مترجم له بالألمانية، كان "عيبا" في حق الثقافة الألمانية.

عمل فايدنر على تغيير هذا الوضع، فنشر ترجمات في مجلات صغيرة، وتعاون مع شعراء عرب في المنفى، وأسس مجلة "فكر وفن" التي نشرت باللغات العربية والألمانية والفارسية والإنجليزية، لتكون جسرا بين الثقافات.

وفي مقارنة بين الثقافة العربية والفارسية في ألمانيا، يرى فايدنر أن الأدب الفارسي كان أكثر شهرة سابقا، لكن الوضع تغير، معتبرا أن تفضيل الأدب الفارسي أحيانا كان نابعا من "أحكام مسبقة" ونوع من "العنصرية" تجاه الثقافات السامية.

يتطرق فايدنر إلى "العقدة الصهيونية" وتأثيرها على علاقة ألمانيا بالعالم العربي، مشيرا إلى "ظاهرة غريبة" تتمثل في معاداة السامية التي تقترب من الإسلاموفوبيا، معتبرا أن جذور الرفض التاريخي لليهود والعرب في أوروبا متشابهة.

إعلان عنصرية الأوروبيين

ويرى فايدنر أن الحضارة الأوروبية، رغم انفتاحها المعلن، لا تزال تعاني من "كراهية الآخر" و"الانغلاق والتخوف"، وهو ما يظهر في رفض بعض الأوروبيين للاندماج الحقيقي مع المهاجرين العرب والمسلمين.

ينتقد فايدنر الرؤية التي تطلب "الاندماج الكامل" للمهاجرين بمعنى التخلي عن هويتهم السابقة، معتبرا إياها "فكرة عنصرية" مبنية على "فهم خاطئ للإسلام والإنسان العربي"، مؤكدا أن القِيم الأساسية للإنسان العربي والمسلم قريبة جدا من القيم الأوروبية.

ويشدد فايدنر على أن "المشكلة في فهم الإسلام"، وارتباطه في أذهان الكثيرين بـ"الإرهاب"، وهو ما يغذيه الإعلام و"عدم المعرفة"، داعيا إلى تجاوز هذه الأحكام المسبقة من خلال الترجمة والاحتكاك الثقافي والسفر إلى العالم العربي.

ويرى فايدنر أن النموذج الفرنسي والنمساوي ربما يسيطر حاليا على نظرة أوروبا للآخر، لكنه يؤكد أن أوروبا منقسمة، وأن الرؤية "النيوليبرالية" هي المهيمنة، مع ضعف الديمقراطية وتأثير "الأحكام المسبقة" على خيارات الناخبين.

وفي نصيحة للأوروبيين، يدعو فايدنر إلى "دراسة التاريخ الإسلامي" ومقارنته بالتاريخ الأوروبي، لاكتشاف "العلاقات الكثيرة" والتقارب بين الثقافتين، وللعرب والمسلمين في أوروبا، وينصح بـ"محاولة جعل الأوروبيين يفهمون العرب" واكتشاف ثقافتهم وتاريخهم بأنفسهم.

ويرفض فايدنر مقولة "المسلم الطيب هو الذي يترك إسلامه"، معتبرا إياها "مركزية في العقلية والنظرة الأوروبية"، وينتقد تصريح ماكرون بأن "الإسلام في أزمة"، مؤكدا أن "الأزمة الأوروبية ربما أكبر من الأزمة الإسلامية".

وعن الربيع العربي، يرى فايدنر أن "التطور مؤسف جدا"، لكنه يحمل "بذرة لمستقبل أحسن ومختلف"، فتشرد العرب أدى إلى "نشاط" كبير للفنانين والأدباء والصحفيين العرب في أوروبا والعالم، مع شعور متزايد بالمسؤولية تجاه العالم العربي والإسلامي.

إعلان 31/3/2025

مقالات مشابهة

  • باحث ألماني: تعلّمت العربية لأنني أردت الهروب من ضيق الأفق في أوروبا
  • عيد مبارك بكل اللغات... شبكة يورونيوز تتقدم لكم بأسمى التهاني بمناسبة عيد الفطر
  • السعودية.. مقيم يقتل زوجته وسيدة أخرى بـ"الأسيد" ويحاول الانتحار
  • شاب يقتل زوجته ويلقي جثتها بمصرف مياه
  • جريمة مروعة.. مقيم يقتل زوجته ويصيب أخريات بمادة الأسيد الحارقة
  • «التربية» تعتمد مواعيد اختبارات رخصة المعلم
  • مواجهة استعراضية تجمع أقدم لاعب شطرنج بأصغر لاعبة في بطولة الرواد بطنطا
  • زيلينسكي: روسيا لم ترد بشكل مناسب على مقترح الهدنة
  • العِيدِيَّةُ.. مجمع اللغة العربية يوضح إجازة استخدامها قديما وحديثا
  • جرينلاند: الدنمارك "لا تقدر اللهجة المستخدمة" من قبل إدارة ترامب