تركيا تقترح على العراق 6 شروط لاستئناف تصدير الخام عبر ميناء جيهان
تاريخ النشر: 27th, August 2023 GMT
السومرية نيوز – سياسة
ذكرت لجنة النفط والغاز النيابية أن الوفد التركي الذي زار العراق مؤخراً اقترح ستة شروط لإعادة استئناف تصدير الخام عبر ميناء جيهان، فيما دعا مختصون إلى الإسراع بتسوية الخلافات في هذا الملف.
وأجرى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان محادثات في بغداد التي وصل إليها الثلاثاء الماضي في زيارة رسمية، التقى خلالها مجموعة من القادة السياسيين لبحث جملة من الأمور والمواضيع الهامة بين البلدين، فيما أكد أن العراق يمثل أولوية في سياسة أنقرة الخارجية.
وقال عضو لجنة النفط والغاز النيابية صباح صبحي، إن زيارة الوفد التركي إلى العراق تضمنت ورقة شروط أساسية للتفاوض بشأن استئناف النفط العراقي عبر ميناء جيهان التركي، لاسيما بعد قرار المحكمة الدولية بتغريم تركيا مليار و400 مليون دولار لمساهمتها في بيع النفط خارج شركة (سومو).
وبين أن الوفد التركي سبق أن زار العراق وقام بجولات من المفاوضات الفنية، وهناك جملة من الشروط لدى وزارة الطاقة التركية تتحدث عن استئناف نفط إقليم كردستان وكركوك معاً عبر الأنابيب إلى ميناء جيهان التركي.
وأوضح صبحي، أن الورقة التي قدمها الجانب التركي تضمنت 6 شروط أساسية منها تكاليف نقل برميل النفط في الأنابيب الذي يقدر بـ 13 دولاراً لكل برميل، إضافة إلى سحب الدعوة المقدمة إلى محكمة التحكيم الدولية التي اشتملت على تعويضات من الجانب التركي للعراق منذ عام 2018 إلى 2020.
وأضاف أن هذه الشروط الأساسية، وهناك شروط أخرى تتضمن مستحقات شركة النفط التركية التي تبلغ 7 دولارات لكل برميل، وأيضاً المطالبة باستحقاقهم لقاء الاتفاق النفطي بين الإقليم وتركيا، مبيناً أن كل هذه الأفكار ستطرح على طاولة المفاوضات بين الجانب التركي والعراقي من أجل استئناف النفط.
ويرى صبحي أن الظروف إيجابية لاسيما أن هناك ضغوطات اقتصادية كبيرة على الحكومة التركية، خصوصاً بما يتعلق بسعر العملة والاقتصاد العام، وهذه الضغوطات تسمح لها بتقديم تنازلات من أجل الاستفادة من مرور كمية النفط المتفق عليها، بحسب الصحفية الرسمية.
من جانبه، بين الخبير النفطي صباح علو، أن هذه الزيارة تأتي بعد انحسار في العلاقات النفطية والتجارية التركية العراقية وذلك بعد قرار المحكمة الدولية بإدانة تركيا لتصدير نفط كردستان، مما أدى إلى توقفه لفترة زمنية وتسببه بخسائر كبيرة للعراق وحتى لتركيا.
وأضاف أن المفاوضات بين تركيا والعراق بهذا الملف ستعطي الإمكانية لتسوية أي شكل من أشكال الخلافات واستعادة عمليات التصدير، حيث ينتج الإقليم بين 550 إلى 600 ألف برميل يومياً ويصدر بحدود 400 إلى 450 ألف برميل يومياً.
وتابع أن خط جيهان التركي ينقل ما يقدر بمليون و250 ألف برميل يومياً، لذلك يشكل نقطة مهمة جداً للإيرادات العراقية ومن الضروري تسوية الإشكالات بشكل سريع مع تركيا لتعم الفائدة على الجانبين.
وذكر علو، أن ارتفاع أسعار النفط إلى فوق 80 دولاراً للبرميل سيؤثر في الاقتصاد التركي والعراقي من ناحية ارتفاع الإيرادات، لذلك فإن التفاهم بين وزارتي النفط العراقية والتركية ضروري بشأن مركزية مسألة تسويق النفط في شركة (سومو) بعيداً عن الإجراءات التي كانت تتخذها حكومة الإقليم في مسألة التصرف في عمليات التصدير، وهذا يتطلب أيضاً التفاهم وتصفير المشكلات بين بغداد وأربيل والعمل على تسوية هذا الملف تحت سيطرة مركزية واحدة مما يعطي الإمكانية في عمليات التسوية والاتجاه في مسألة تطوير الصناعة النفطي وزيادة الطاقة في عملية الإنتاج والتصدير مما يزيد من معدلات الإيرادات العراق بحاجة إليها.
فيما بيَّن الخبير الاقتصادي قصي صفوان: أنه كانت هناك صعوبات لبيع النفط بعد العقوبات الدولية في تغريم الجانب التركي مبلغاً يصل إلى مليار و400 مليون دولار لمساهمتها في بيع النفط بعيداً عن شركة (سومو). وأضاف أنه حالياً يمكن التفاوض على هذا الموضوع، إضافة إلى اتخاذ مجموعة من الإصلاحات لكي تكون هناك استدامة في عملية التصدير، وفقا للصحيفة.
المصدر: السومرية العراقية
كلمات دلالية: الجانب الترکی میناء جیهان
إقرأ أيضاً:
500 مليون برميل نفط مكافئ إنتاج حقل «خور مور»
الشارقة (الاتحاد)
كشفت «دانة غاز» و«نفط الهلال» مع شركائهما في «ائتلاف بيرل بتروليوم»، عن تجاوز الإنتاج التراكمي لمشروعهم في حقل «خور مور»، أكبر حقل غاز غير مصاحب في العراق، لعتبة 500 مليون برميل نفط مكافئ، ما يعكس مستوى التطور والنمو الكبير في هذا الحقل الرئيسي بإقليم كردستان العراق منذ عام 2008.
وتغذي الإمدادات التي تنتجها محطة خور مور أكثر من 75% من عمليات توليد الكهرباء في إقليم كردستان العراق، يستفيد منها ما يربو على 6 ملايين عراقي في الإقليم ومحافظات أخرى في العراق، وبمجموع استثمارات وصلت حتى الآن إلى 3.5 مليار دولار، مما أثمر عن توفير أكثر من 20 ألف فرصة عمل بصورة مباشرة وغير مباشرة في الإقليم.
ويتزامن هذا الإنجاز الإنتاجي مع إعلان الشركاء عن سلسلة من مبادرات تطوير من شأنها توفير نمو هائل في السنوات المقبلة.
وفي مارس 2025، وصل الإنتاج اليومي من حقل «خور مور» إلى 525 مليون قدم مكعبة قياسية من الغاز الطبيعي، ما يمثل نمواً بنسبة 75% منذ عام 2017، بالإضافة إلى 15200 برميل يومياً من المتكثفات و1070 طناً يومياً من الغاز البترولي المسال.
وأعلن الشركاء تسريع تطوير مشروع «خور مور 250» الذي من المتوقع أن يزيد القدرة الإنتاجية للحقل بنسبة 50% بحلول الربع الأول من 2026، بتمويل قدره مليار دولار، منها 250 مليوناً من المؤسسة الأميركية لتمويل التنمية.
وقد بدأ الائتلاف استراتيجية تقييم جديدة في حقل «خور مور» لاستطلاع فرص تطوير مصادر هيدروكربونية إضافية في الحقل والتخطيط للمراحل التالية، فضلاً عن استكشاف حقل «جمجمال» لإنتاج ما يصل إلى 71 مليون قدم مكعبة قياسية يومياً خلال عام 2026، باستثمار 160 مليون دولار لحفر 3 آبار.
وفي ضوء هذه الإنجازات، تدرس «بيرل بتروليوم» خيارات تمويل إضافية، حيث قامت بإشراك DNB Markets التابعة لمصرف DNB Bank AS وشركة Pareto Securities AS للتشارك في خيارات تمويل أخرى، وإدارة وترتيب سلسلة من الاجتماعات مع مستثمري الدخل الثابت لإصدار محتمل لسندات مضمونة عليا جديدة لمدة خمس سنوات لدعم النمو.
يذكر أن «ائتلاف بيرل بتروليوم» تأسس عام 2009، وضمّ في البداية «دانة غاز» و«نفط الهلال» كمشغلين شريكين بحصة 35% لكل منهما، ثم انضمت إليهما «أو إم في»، و«إم أو إل»، و«آر دبليو إي» بحصة 10% لكل منها، ونجح المشروع منذ انطلاقه في توفير إمدادات طاقة متواصلة غير مُكلفة على نطاق واسع عبر إقليم كردستان العراق، كان أثرها بالغاً وملموساً على الاقتصاد والمجتمع والبيئة في الإقليم.
وبلغت نسبة العمالة المحلية في فرق عمل «بيرل بتروليوم» حوالي 80%، بما في ذلك على مستوى الإدارة، ما يدعم اقتصاد الإقليم، ويحسن نشاطه بدرجة كبيرة.
وقد أسهم الغاز الطبيعي النظيف الذي أنتجه المشروع في حقل «خور مور» في تفادي انبعاث 59 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون حتى الآن، وخفض إجمالي انبعاثات الغازات الدفيئة بأكثر من 20% في 2024 وصولاً إلى 200 ألف طن مكافئ من ثاني أكسيد الكربون، وقللت استهلاكها الإجمالي للطاقة بنسبة 5%، وتدنت بالنتيجة كثافتها الكربونية الإجمالية إلى 4.4 كغ لكل برميل نفط مكافئ، وهي من أقل المستويات المسجلة عبر القطاع.