كاتبة إماراتية: حتى لا يقتلك النقد!
تاريخ النشر: 27th, August 2023 GMT
السعي نحو النجاح، التألق، التميز، الإبداع، الاكتشاف وغيرها، كلها مفردات نمارسها ونجتهد فيها، يدفعنا الحماس والرغبة في الاجتهاد للعمل، وبين كل عمل وإبداع ومبادرة ننتظر الشكر والتقدير، ولكن ليس بالضرورة أن نلقى التكريم والإشادة في كل وقت.
البعض منا يعيد هذا الكلام ويكرره بصفة دورية بمعنى أنت تعمل لنفسك ولتطوير مهاراتك وقدراتك، فإذا حصلت على التكريم في حد ذاته أمر رائع وجميل، ولكن إذا تم تجاهلك فلا تجعل ذلك محط أنظارك واهتمامك.
من الطبيعي أن تتعرض للإحباط والمضايقات وقد يصيبك الكثير من الانهيارات والإخفاقات سواء في العمل أو في محيط الأسرة، إن عدم نجاحك أو عدم مقدرتك على تقديم منجز متميز، لا يعني التراجع والخوف والقلق، كلها أمور عادية ولا تستدعي كل هذه المشاعر السلبية، وكما قال مايك ديتكا: «طالما أنك تواصل المحاولة، فأنت لن تضل أبداً».
لا تحبط نفسك بانتظار التكريم والتقدير ولا تفتح الأبواب أمام النقد الذي قد يحبطك ويثبّط عزيمتك، إن النقد يعتبر أسهل وسيلة يمكن أن نستخدمها في حياتنا اليومية، قد تتفاجأ بقائمة طويلة من الأحداث والممارسات والمشاهد والكثير منها قد لا يعجبك ويثير سخطك، ولكن أن ندقق على التفاصيل، ونجعلها تحت المجهر، كل ذلك سوف يصيبنا بنوع من عدم الرضا، وتجعلنا نتجه لممارسة النقد الدائم، النقد الذي يمسّ جميع من يتعامل معنا، النقد الذي وجهناه نحو ذواتنا، ونحو أنفسنا، وصار النقد وسيلة نتوقف عندها بشكل يومي، نعدد فيها ممارساتنا وعيوبنا وسقطاتنا..
والأصعب أن البعض يقلل من إنجازاته وإنجازات الناس من حوله، فلا تفرح لتخرج أقرب الناس لك، ولا تحتفل بفرحة زميل لك لنيله الدكتوراه بحجة أنه لم يأتِ بشيء جديد، أو لا تعمل حفلة صغيرة لطفلك بمناسبة تفوقه في مادة معينة لأنها لا تشكل لك شيئاً، ولم تفرح لشقيقتك لأنها أخذت رخصة القيادة..
كل تلك الإنجازات في نظر البعض لا قيمة لها، وليس فقط، بل البعض قد يتجاوز ويثير التهكم والرفض والاستهجان محاولاً التقليل من براعة الناس من حوله، النقد لدينا موجع جدا، ومؤلم، وقاسٍ، ويمارس في غير محله وبطريقة عشوائية ودون وقت ولا زمان ولا مكان، ننتقد في كل مكان في الاجتماعات، وبين الناس وأحيانا في المناسبات والاحتفالات وفي التجمعات العائلية وبين جلسات الأصدقاء، بل قد يتحول النقد إلى وسيلة تنمّر يمارسها البعض ضحكا واستهزاء وقد لا تخدم بل تحطم وتوجع، وقد تسبب انهياراً بكل ما تعنيه الكلمة.
أعتقد أن النقد وجد حتى يكون دوره في التقويم والاستدلال بواسطته على العيوب، بل وإظهار التفرد والنجاح، وليس إظهاراً للعيوب والسقطات، هذه الممارسة أصبحت موجودة معنا في المنزل والمدرسة والعمل، المدير يمارس النقد ضد موظفيه، الأم تمارس النقد ضد أطفالها، المعلم يمارس النقد وقد يستهزئ بأحد طلابه عندما يحاول تقديم فكرة مختلفة بل قد نشاهد النقد في الشارع، وقد نسمعه في الأسواق ومواقع التواصل الاجتماعي في كل الحالات.. لنترفق بأنفسنا وبالآخرين حتى لا يقتلنا النقد.
فاطمة المزروعي – صحيفة البيان
المصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
شركة إماراتية تشتري 50% من منجم للذهب في مالي
قالت شركة "آلايد غولد" الكندية إنها وقعت اتفاقا بقيمة 500 مليون دولار أميركي مع صندوق "أمبروسيا إنفستمنت هولدنغ الاستثماري" لدعم الخطط التوسعية في منجم ساديولا لتعدين الذهب في مالي.
وأمبروسيا شركة استثمارية متعددة المجالات، ويقع مقرها في دولة الإمارات العربية المتحدة، ولديها مجموعة من الأعمال والمشاريع في الخليج والعديد من الدول الأفريقية.
وبموجب الاتفاق المبرم مع الشركة الكندية أصبحت أمبروسيا تملك 50% من منجم ساديولا في دولة مالي التي تعد من أغنى دول غرب أفريقيا بالذهب.
وشمل اتفاق الشراكة تولي شركة "إيه تي جي سي" (ATGC) الإماراتية العاملة في مجال الطاقة وتنفيذ مشاريع البنى التحتية الضخمة وتنفيذ نظام طاقة متطور لتشغيل منجم ساديولا لمدة 12 عاما تبدأ من تاريخ 26 يوليو/تموز 2026.
العوائد والأرباحوفي الوقت الحالي ينتج منجم ساديولا 230 ألف أوقية ذهب سنويا رغم الخلاف مع السلطات في باماكو، وصعوبات التمويل التي كانت تواجهه قبل الشراكة الجديدة.
وتعتزم الشركتان تخصيص 156 مليون دولار من قيمة الصفقة نحو توسعة المنجم وتطويره ليصل إنتاجه في أفق 2028 إلى 400 ألف أوقية من الذهب سنويا.
وبموجب الصفقة الجديدة، ستمنح للشركة الإماراتية فرصة شراء 12% من أسهم الشركة الأم عبر عرض خاص يوفر 46 مليون سهم.
وأثنى بيتر مارون الرئيس التنفيذي لشركة "آلايد غولد" الكندية على الاتفاق، قائلا "إن هذا أول اتفاق مع رواد ورجال الأعمال الإماراتيين للاستثمار في ذهب مالي".
واعتبر مارون أن الاتفاق مع الشريك الإماراتي سيعزز من قيمة الشركة ويعطيها توسعا في المشاريع القائمة في منطقة أفريقيا.
من جانبه، قال أحمد عامر العامري مدير أمبروسيا إن هذه الشراكة ستنمو وتتطور بفضل دعم دولتي الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مالي.
مخاطر وتحديات
تواجه المستثمرين في مالي العديد من التحديات والمخاطر، فقد أدرجت منظمة الشفافية الدولية سلطات باماكو في درجة سيئة وفقا لتقرير مؤشر الفساد الأخير الصادر عام 2024.
وفي عام 2023 أقر المجلس العسكري في مالي قانونا جديدا للتعدين رفع بموجبه حصة الحكومة إلى 30% من عمليات الاستخراج الجديدة، وألغى مزايا الإعفاء الضريبي التي كانت تتمتع بها الشركات العاملة في مجال تعدين الذهب.
وفي أواخر عام 2024 دخلت السلطات المالية في نزاع مع معظم الشركات بتهمة التهرب الضريبي وتقديم الأرقام المزيفة، وفرضت عقوبات تصل إلى 800 مليون دولار على معظم الشركات والتي من ضمنها "آلايد غولد"، وقامت باحتجاز مسؤولين من شركتي "باريك غولد" الكندية و"ريزلوت ماينيغ الأسترالية".
ووفقا لتصريحات نقلها موقع www.theglobeandmail.com الكندي عن الرئيس التنفيذي لشركة "آلايد غولد" فإن حلفاءه أثبتوا بأنه يمكن العمل مع الحكومة في مالي من دون مشاكل.
وحسب المصادر ذاتها، فإن مسؤولي الشركة الكندية قد استنتجوا أن الشركات والأفراد الذين يمارسون أعمالا تجارية في أفريقيا يمكنهم تحقيق الكثير إذا كانوا يحظون بدعم حكومي إماراتي.
وقد تسببت الخلافات بين الشركات الأجنبية والحكومة في باماكو إلى تراجع كبير في مستوى إنتاج الذهب بنسبة 23% عام 2024 إذ توقف حجم الإنتاج عند 51 طنا، بدلا من 66.5 عام 2023.