فريق بحثي يجمع الأنواع النباتية المحلية في محافظة ظفار
تاريخ النشر: 27th, August 2023 GMT
يتابع فريق بحثي من مركز عمان للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية التابع لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار مشروع جمع وحفظ الموارد الوراثية النباتية ذات الأهمية الاجتماعية والاقتصادية في سلطنة عمان، حيث بدأ الفريق اليوم وحتى الأول من سبتمبر القادم مهمته في محافظة ظفار في كل من جبل سمحان وولاية رخيوت وطيطام والمناطق المجاورة لها.
ويقوم الفريق بعمليات الجمع بالتنسيق مع جمعية صون الطبيعة (قيد التأسيس) ومجموعة من الخبراء المحليين بالمحافظة مستعينين بمعرفتهم الواسعة بالأسماء المحلية للنباتات واستخداماتها الغذائية والطبية والحياتية المختلفة، بالإضافة إلى معرفتهم بالغطاء النباتي في مختلف ولايات المحافظة والطرق المحلية الفاعلة في الحفاظ على الموارد الوراثية النباتية، باعتبار أن المعارف التقليدية هي جزء أصيل من المعرفة البشرية ويسترشد بها في الكثير من الأبحاث العلمية واستراتيجيات الحفظ، كما يشكل تعاون الفريق البحثي مع الخبراء المحليين فرصة لتبادل الآراء واطلاعهم على أبرز ما توصل إليه البحث العلمي في مجال النباتات المحلية. وسيقوم الفريق بمعية الخبراء المحليين بجمع بيانات النباتات.
ويهدف المشروع بشكل رئيس إلى جمع وحفظ الموارد الوراثية النباتية المحلية في سلطنة عمان التي تتميز بأهمية اجتماعية واقتصادية، حيث يقوم الفريق البحثي في مركز عمان للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية (موارد) بمهمة الجمع بمختلف محافظات سلطنة عمان وذلك وفقا لأولوية الأنواع النباتية التي حددها الباحثون في المركز، فبناء على بيانات الخبراء في كتاب استراتيجية حفظ النباتات الاقتصادية والاجتماعية في سلطنة عمان الذي نشره مركز موارد في 2017 م بالتعاون مع الجهات المشاركة، فإن المواقع الجغرافية في سلطنة عمان تمتاز بتنوع ثري من الأنواع النباتية تتوزع في عدة مواقع مثل الجبل الأخضر وجبل شمس ومحافظة ظفار وغيرها من الوجهات، واعتمادا على التحليلات المكانية لبرامج نظم المعلومات الجغرافية من حيث مواقع توزع النباتات ذات الأولوية وفترات إزهارها ونسب هطول الأمطار، فإن الفريق يحدد الوجهات المناسبة لعمليات جمع العينات والبذور والتي يتوقع -عبر تلك التحليلات- أن تكون هي الأماكن المثلى للجمع في تلك الفترة من السنة.
وقال الدكتور محمد بن ناصر اليحيائي، خبير الموارد الوراثية بمركز عمان للموارد الحيوانية والنباتية التابع لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار: تشير الدراسات إلى أن سلطنة عمان تحتوي على ما يقارب 1408 من أنواع النباتات المحلية، بينما استطاع المركز تحديد قرابة 1200 نوع نباتي ذي أهمية اقتصادية واجتماعية؛ إلا أن هذه الأرقام تتغير يوما بعد يوم نظرا لاكتشاف أنواع جديدة من النباتات، وقد تم إعطاء النباتات الطبية أولوية الجمع، حيث إن طرق الاستفادة من النباتات تختلف، فمنها ما هو مهم في الغذاء والزراعة، ومنها ما هو مهم لتطوير الأصناف والسلالات وتسمى بالأقارب البرية للمحاصيل، ومنها ما يستخدم للزينة وهناك أنواع مهمة في تكوين الغابات.
وأضاف: يشمل مشروع الجمع كافة محافظات سلطنة عمان في فترات متفاوتة خلال السنة، وقد نفذ الفريق إلى الآن 65 مهمة في أكثر من 29 ولاية بمختلف محافظات سلطنة عمان، وقام بجمع أكثر من 100 مدخل من مدخلات النباتات الطبية، ويباشر الفنيون في البنك الجيني للبذور بتنظيف تلك البذور واختبار حيويتها وخلوها من الأوبئة والأمراض، وبعد اجتياز تلك البذور الفحوصات المقررة لها يتم إدخال البيانات المتعلقة بها في منصة بيانات الموارد الوراثية النباتية، حيث ستكون متاحة للباحثين للاستفادة منها عبر الموقع الإلكتروني للمنصة، وستكون الموارد الوراثية المجمعة محفوظة ومصانة من المخاطر المحدقة بها والتي تعرضها لخطر الانقراض، حيث تحفظ تلك البذور في البنك الجيني للبذور مما سيوفر لها ملجأ آمنا قد تصل فترة بقائها حية لمئات السنين في غرفة حفظ الأصول في البنك الجيني، الذي تصل درجة الحرارة فيه إلى -20 درجة مئوية.
وأكد الدكتور محمد اليحيائي حرص المركز على تذليل العقبات والتحديات التي يواجهها الباحثون في سلطنة عمان عند رغبتهم في دراسة الأنواع النباتية المحلية، ومن ضمن تلك الصعوبات الأجواء والتضاريس القاسية في سلطنة عمان، حيث إن الباحثين في موارد يقومون بجمع البذور رغم قسوة التضاريس وارتفاع درجات الحرارة في بعض المناطق، وذلك إيمانا من المركز بجدوى هذه الموارد اقتصاديا وطبيا إذا ما تم استغلالها بالشكل الصحيح.
وقال المنذر بن راشد المعمري، أخصائي موارد وراثية نباتية بالمركز عمان للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية التابع لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار: إن جمع وحفظ الموارد الوراثية النباتية المحلية ذات الأهمية الاجتماعية والاقتصادية في سلطنة عمان يمثل أحد المشروعات الأساسية التي يقوم بها مركز عمان للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية ونسعى في هذا المشروع إلى جمع الحد الأقصى من الأنواع النباتية المحلية في سلطنة عمان وحفظها وإتاحتها للباحثين ومطوري الأصناف، كما يرتبط جمع بذور النباتات المحلية بتسجيل جميع البيانات المتعلقة بالنبتة كالاستخدام المحلي والاسم المحلي وغيره.
وأشار إلى أن لمركز «موارد» يدا في البرية كما له يد في المختبرات والمعامل، ويجدر بنا ذكر المؤسسات المتعاونة كحديقة النباتات العمانية وجامعة السلطان قابوس وغيرها من المؤسسات المساهمة بشكل مباشر وغير مباشر في تنفيذ هذا المشروع.
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: فی سلطنة عمان
إقرأ أيضاً:
الحديقة النباتية بأسوان تواصل استقبال الزائرين من المواطنين والأفواج السياحية
شهدت الحديقة النباتية بأسوان ازدحام كبير من المواطنين المصريين والأفواج السياحية الدولية بالتزامن مع عيد الفطر المبارك.
وتمثل جزيرة النباتات مقصد رئيسى خلال عيد الفطر وباقى الأعياد والمناسبات المختلفة وذلك لموقعها المتميز وسط النيل وما تضمه من نباتات وأشجار نادرة على مستوى العالم فهى بمثابة فسحة وسط النخيل الملوكى النادر.
وقد زار الحديقة النباتية أكثر من 1600 سائح أجنبى للاستمتاع بالبيئة والطبيعة الخلابة وسط الأشجار والنباتات النادرة على مستوى العالم.
عيد الفطر المباركوأكد الدكتور عمرو محمود مدير عام الحديقة النباتية بأسوان بأن الحديقة شهدت رواج سياحى خلال عيد الفطر المبارك ، واستقبلت اليوم نحو 1625 زائراً من بينهم 575 سائحا أجنبيا وذلك على مدار اليوم، ثانى أيام عيد الفطر المبارك، وأن الحديقة استقبلت أمس أول أيام عيد الفطر المبارك نحو 250 سائحا أجنبيا و225 زائرا مصريا.
وأوضح الدكتور عمرو محمود، أن الحديقة تعد 3 مزارات فى مزار واحد، فهى رحلة نيلية مميزة ورائعة وسط الصخور والمناظر الطبيعية الخلابة، ورحلة ترفيهية ، بالإضافة إلى رحلة نباتية علمية، لكونها مؤسسة علمية فى المقام الأول.
محافظ أسوان يكلف برفع درجة الاستعداد بالمراكز والمدن تحسباً لإحتمالية سقوط الأمطارمحافظ أسوان يكلف برفع درجة الاستعداد بالمراكز والمدن تحسباً لإحتمالية سقوط الأمطار.
وأشار إلى أن جزيرة النباتات تكونت عن طريق ترسيب الطمى قبل بناء السد العالى على الصخور الموجودة بنهر النيل، فكونت المساحة التى عليها الحديقة حالياً وتقدر بنحو 17 فدان ، وتضم أكثر من 800 نوع نباتى نادر على مستوى العالم.
أكد اللواء دكتور إسماعيل كمال محافظ أسوان على أننا لن نتهاون إطلاقاً فى مواجهة البناء العشوائى والتعدى على أراضى الدولة سواء البناء أو الزراعية حيث تم إعطاء توجيهات مشددة للمسئولين بالمحليات بإجهاض أى محاولات للتعدى وإزالتها فى المهد ، وخاصة أثناء فترة أجازة عيد الفطر المبارك.
ويأتى ذلك فى إطار الجهود المكثفة للتصدى المتواصل لأى تعديات على أراضى أملاك الدولة ، وكذا التعديات بالبناء على الأراضى الزراعية تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى.
وأوضح المحافظ بأنه سيتم إحالة المختصين من العاملين بالوحدات المحلية إلى النيابة العامة للتحقيق فى حالة تقاعسهم وعدم قيامهم بالإنتقال للمعاينة خلال مدة لا تتجاوز الـ 72 ساعة من تاريخ إخطارهم بوجود متغير مكانى .