????ما ذاقه سكّان الخرطوم من إبتلاءٍ وشماتة ببلائهم لا يُنسى ولا يبلى ولايزول
تاريخ النشر: 27th, August 2023 GMT
بنيت الخرطوم من عرق رجالٍ إغتربوا عن أهلهم طويلاً ، بعضهم أكثر من ربع قرن ، ومن عرق تجّار عملوا ليلاً ونهاراً للنهوض بتجارتهم ، أما أغلب أحيائها فهي عادية ومتوسطة سكانها أبناءُ ريف هجروا ديارهم لقلة الخدمات فيها بحثاً عن حياة طيبة ،
ليس في الخرطوم بنية تحتية جيدة فهي عاصمة مزدحمة متسخة شوارعها مرصوفة بصورة سيئة ، الكهرباء غير مستقرة فيها والماءُ كذلك ، غير مستقر وفي بعض الأحيان غير نظيف ، الحقد والغل على سكان الخرطوم كأنّهم نالوا كلّ الخير بدءاً من خطاب قائد المليشيا وجنوده وأفراد آخرون من قوميات أخر بلغ أشّده قبل الحرب ويدفع الآن لإستحلالها ، والعمل على إضاعة عرق الجباه الشُم شمار في مرقة ، ليس هنالك بيتُُ إلّا ونُهب أو سُرق ،
كثيرُُ من المنازل قُصفت ودمّرت تماماً لإخلاء الأحياء واستغلالها في عمليات حربية ، رجالُُ ونساءُُ نكّل بهم وذاقوا الويلات ، الملايين يستخدمون كدروع بشرية ، لا أدري في واقع كهذا أي عقلٍ يستطيع أن يتحدّث عن ديمقراطية إلّا عقل مجنون ، ولا أدري أي نفسٍ تستطيع أن تجد مبرراً لإعادة وجود قوات تفعل كلّ هذا بدمٍ بارد ،
مافعله حميدتي وقواته يعجز عن تخيّله أكثر الناس تأملاً في شرور الحياة ، وما ذاقه سكّان الخرطوم من إبتلاءٍ وشماتة ببلائهم لا يُنسى ، ولا يبلى ولايزول .
قال لي صديقي :
عندما أندلعت الحرب إندلعت قرب بيتنا ، القريب من المدينة الرياضية وقد كنت محايداً وسكان الحي الذي أعيش فيه ننتظر الفائز ، لكن بعد أن بشرتنا المليشيا بما سيكون عليه حكمها إن هي فازت بالحرب رميتُ بكلّ ثقلي خلف الجيش السوداني يملئني الخوف والرعب وتصورات المستقبل القاتم .ص
Gihad Salama
المصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
«شرق النيل» في قبضة الجيش السوداني
البلاد – الخرطوم
أحكم الجيش السوداني سيطرته على منطقة شرق النيل وجسر المنشية، الذي يربط وسط الخرطوم بهذه المنطقة، وسط تراجع لقوات الدعم السريع.
وقالت مصادر عسكرية إن الجيش أحرز تقدماً في أحياء النصر، الهدى، ومرابيع الشريف، مع استمرار المواجهات في القادسية، فيما بثّ سلاح المدرعات صوراً تُظهر تقدم وحداته نحو وسط الخرطوم، بينما تعهّد اللواء نصر الدين عبد الفتاح، قائد منطقة الشجرة العسكرية، بتحقيق النصر والوصول إلى القصر الجمهوري وجزيرة توتي خلال شهر رمضان.
وعلى الصعيد الإنساني، حذرت غرفة طوارئ شرق النيل من تفاقم الأوضاع بسبب نزوح آلاف الأسر، مطالبة المنظمات الإنسانية بتقديم مساعدات عاجلة لتوفير الغذاء، المياه، والرعاية الطبية.
وفي ولاية شمال دارفور، أعلن الجيش تنفيذ أربع غارات على مواقع الدعم السريع بمحيط الفاشر، موقِعاً عشرات القتلى والجرحى. وأشار إلى استهداف المدينة بالمسيّرات والمدفعية، فيما تتواصل الاشتباكات العنيفة مع الدعم السريع، الذي يسيطر على أربع من ولايات دارفور الخمس.
ومنذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، خلفت المعارك أكثر من 20 ألف قتيل و15 مليون نازح، وفق تقديرات الأمم المتحدة، بينما أشارت دراسات أميركية إلى أن العدد قد يصل إلى 130 ألف قتيل. ومع اتساع رقعة القتال إلى 13 ولاية، تتزايد الدعوات الدولية لوقف الحرب ومنع كارثة إنسانية تهدد ملايين السودانيين.