غزة - صفا

أصدرت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين بيانًا لها، في الذكرى الثانية والعشرين لاغتيال القائد الوطني الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الرفيق أبو علي مصطفى.

وقالت الشعبيّة، في بيانها وصلت وكالة "صفا"، "إنّه وفي مثل هذا اليوم اغتيل القائد الوطني أبو علي مصطفى بعد أن تم استهدافه بصاروخين موجهين من طائرات الموت الصهيونية، وهو الذي كانت أولى كلماته التي قالها بعد أن وطأت قدماه أرض الوطن: "عدنا لنقاوم على الثوابت لا نساوم"، وصدق فعله وقوله، منذ أن التحق في صفوف حركة القوميين العرب، منتصف خمسينات القرن الماضي، ثم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، سطّرها بمسيرةٍ حافلةٍ بالعطاء والمسؤوليّات والمهام الكبيرة والتضحيات الجسيمة والعظيمة، كان خلالها "أبو علي" ملتصقًا فكريًّا وتنظيميًّا، بأبناء شعبه الفلسطيني وأمّته العربيّة، التي آمن إلى آخر رمقٍ في حياته، بحقهم الكامل في الحريّة والاستقلال والكرامة والعدالة والوحدة".

وأضافت، "في الذكرى الثانية والعشرين لاستشهاده، ما أحوجنا لتمثّل فكر الشهيد القائد "أبو علي مصطفى" وكلماته التي عبّر عنها وقالها بكلّ شجاعة، وهو يدرك الثمن الباهظ الذي سيدفعه في ميدان النضال والكفاح الوطني، حينما خاطب جماهير شعبنا".

وأكدت "أن درب الحقوق الوطنية، ليس عبر طاولة المفاوضات، بل عبر السلاح والرصاص، فامتشقوا البنادق وأطلقوا الرصاص على رؤوس أعدائنا وقطعان المستوطنين"، وهذا ما تجسده قوات المقاومة وكتائبها، من أبو على مصطفى والقسام وسرايا القدس وكتيبة جنين وعرين الأسود... كل يوم على أرض الضفة الفلسطينية البطلة".

وتابعت الجبهة في بيانها، أنّ "الشهيد القائد أبو علي مصطفى ترك لنا محدّدات رئيسيّة، "وإن تمسكنا بها ووضعناها موضع التنفيذ، ستسهم بشكلٍ أساسي في بناء استراتيجيّةٍ وطنيّةٍ فلسطينيّة، تنقلنا نقلة نوعية"، وتتكثف بالآتي:

أوّلًا: ضرورة توحيد المفهوم حول طبيعة المرحلة التي يخوضها شعبنا الفلسطيني الآن، هل هي مرحلة تحرر وطني أم مرحلة بناء ما يسمى بركائز الدولة المستندة إلى المفاوضات مع العدو؟ إنّ طابع الصراع مع العدو الصهيوني يؤكّد أنّنا ما زلنا في مرحلة تحرّر وطني، تقتضي منا امتلاك كلّ عناصر المجابهة الوطنيّة والاجتماعيّة المطلوبة.

ثانيًا: أن يتوحد مفهوم الصراع مع العدو الصهيوني، خاصة أن هناك من شوه هذا المفهوم، من صراع إلى نزاع إلى سلام، في حين ما هو قائم بيننا وبين هذا العدو كان وما يزال صراعًا وجوديًّا تناحريًّا تؤكّده السياسات الصهيونية القائمة والوقائع على الأرض التي تعمل على حسم الصراع من خلال الضم والتهجير، وهذا يقتضي وقف الرهان على المفاوضات معه، وإلغاء الاتفاقيات الموقفة معه، وسحب الاعتراف به.

ثالثًا: ضرورة إنجاز وحدة وطنيّة تعدّديّة تستند للمحددين السابقين، باعتبارها شرطًا لازمًا في مرحلة التحرّر الوطني للصمود والانتصار على العدو، وإعادة بناء مؤسساتنا، وخاصة (م. ت. ف) على أسسٍ وطنيّةٍ ديمقراطيّة، لتقود النضال الوطني الموحدة وفق الاستراتيجية الوطنية المتفق عليها.

رابعًا: الربط الجدلي المُحكم بين النضال الوطني التحرري والنضال الاجتماعي الديمقراطي.

خامسًا: ضرورة الربط بين الوطني والقومي، واعتبار أن بعدنا القومي يشكل ركيزةً استراتيجيّةً في الصراع مع العدو الصهيوني، وتتبدّى في هذه المرحلة أهميّة توحيد الجهود لمحاصرة التطبيع مع العدو الصهيوني وإفشاله، الذي أقدمت عليه بعض الدول العربية.

سادسًا: الاستثمار الأمثل لكامل طاقات شعبنا وكفاءاته في إعادة بناء الأداة والأداء الذي يتناسب مع الخطاب السياسي.

سابعًا: التوظيف الأمثل لكل وسائل النضال وأدواته، من سياسيّةٍ واجتماعيّةٍ واقتصاديّةٍ وثقافيّةٍ وإعلاميّةٍ وعسكريّة.

وشدّدت الشعبيّة في بيانها، أنّ "الاحتلال أدرك أنّ القائد الشجاع أبو علي مصطفى يشكل خطرًا حقيقيًّا على وجوده، بأطروحاته الجذريّة الملتزمة وتمسّكه بالثوابت الوطنيّة والقوميّة وإيمانه بالعمل المسلّح من أجل تحرير الوطن واستقلاله وعودة لاجئيه وتقرير مصيره، جزءًا لا يتجزأ من مصير الأمة العربية التي تنشد الحرية والعدالة والوحدة، وهذا بدوره ما يستدعي من القوى والأحزاب والمؤسسات الوطنية والقومية أن يكون ردها على العدو وأهدافه التصفوية بالتمسك بوصايا الشهيد ومحدداته، والعمل على تحقيقها، لنصنع مستقبلنا الفلسطيني والعربي الحر".

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

كلمات دلالية: مع العدو الصهیونی الشعبی ة وطنی ة

إقرأ أيضاً:

ترامب يهدد الحوثيين بـألم حقيقي.. كيف تفاعل مغردون؟

وشنت المقاتلات الأميركية 15 غارة جوية على مناطق بمحافظة صعدة، المعقل الرئيسي لجماعة أنصار الله (الحوثيين) أقصى شمال اليمن، كما استهدفت غارات أخرى منطقتي جربان وبني مطر بمحافظة صنعاء، وفق ما نقلته وسائل إعلام تابعة للجماعة.

وفي سياق التصعيد، نشرت القيادة الوسطى الأميركية مشاهد للحظة انطلاق المقاتلات والصواريخ الأميركية لضرب ما قالت إنها مواقع تابعة لأنصار الله، في رسالة تحذيرية جديدة تعكس تصاعد حدة المواجهة بين الطرفين.

اقرأ أيضا list of 4 itemslist 1 of 4غارات أميركية على اليمن وغموض بشأن مصير مسؤول الصواريخ الحوثيةlist 2 of 4غارات أميركية على صعدة والحوثيون يعلنون إسقاط مسيرةlist 3 of 4نتنياهو يؤجل مناقشة إقامة مطار قرب حدود غزة "لمخاوف أمنية"list 4 of 4غارات أميركية على صنعاء وترامب يجدد تهديده للحوثيينend of list

من جانبه، أعلن المتحدث العسكري باسم جماعة أنصار الله يحيى سريع أن قواتهم أسقطت مسيرة أمريكية من نوع "إم كيو-9" في أجواء محافظة مأرب، موضحا أنها المسيرة الـ16 التي يتم إسقاطها خلال عملية إسناد غزة.

وكان البيت الأبيض قد أعلن في وقت سابق مقتل خبير رفيع في الصواريخ بجماعة أنصار الله، لكن وكالة رويترز لاحظت أن الجيش الأميركي رفض حتى الآن تأكيد مقتل هذا القائد الذي ترجح تقارير صحفية أنه عبد الخالق الحوثي، شقيق زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي.

ويأتي هذا التصعيد العسكري في ظل مخاوف من توسع نطاق المواجهة بين الطرفين وانعكاساتها على أمن الملاحة في البحر الأحمر، خاصة مع استمرار جماعة أنصار الله في استهداف السفن المتجهة إلى إسرائيل، تضامنا مع غزة.

إعلان تفاعلات متباينة

ورصد برنامج شبكات (2025/4/1) جانبا من تعليقات المغردين على المنصات بعد الحديث عن استهداف قيادات تابعة للجماعة، حيث كتب "بديل" قائلا: "الدفاعات الجوية في تطور لافت ومستمر، وقادم الأيام يحمل الكثير والكثير من المفاجآت".

وغردت بدور معلقة: "هذه العمليات ليست مجرد ردود فعل، بل هي جزء من إستراتيجية مدروسة تُرسّخ معادلة الردع وتضعف الهيمنة الجوية الأميركية في المنطقة".

في المقابل، شكك رداع في قدرات الدفاع الجوي للجماعة قائلا: "لو معاك دفاعات جوية ما تدخل طائرة الأجواء اليمنية"، بينما اعتبر حسام أن ما يجري "كله فيلم لهدف التمركز في المنطقة بين أميركا وإيران والحوثي".

وكتب علاء متسائلا: "إلى الآن، غارات ومسرحيات. أميركا تقول قصفنا وقتلنا قيادات حوثية، الحوثي قصفنا تل أبيب مطار بن غوريون وحاملة الطائرات. مرت الساعات والأيام.. وكل شيء مجرد أخبار في أخبار. لا حوثي قتل ولا صهيوني مات".

وتتجه الأنظار إلى مستقبل المواجهة بين الولايات المتحدة وجماعة أنصار الله، إذ أشارت تقارير إلى نشر الولايات المتحدة قوات جوية جديدة في المحيط الهندي، تحديدا في قاعدة دييغو غارسيا.

وفي سياق متصل، نشرت وكالة أسوشيتد برس صورة بالأقمار الصناعية لما وصفته بمهبط طائرات غامض في جزيرة ميون وسط مضيق باب المندب، مشيرة إلى أنه أصبح جاهزا لاستقبال الرحلات الجوية وقاذفات الشبح الأميركية من طراز "بي-2".

1/4/2025

مقالات مشابهة

  • هل تتحوّل الاحتجاجات ضد حماس إلى مسار حقيقي؟
  • “الغارديان” البريطانية تكشف جانبًا من جرائمِ القتلِ الوحشية التي ارتكبها العدوّ الإسرائيلي في غزةَ
  • المجلس الوطني يطالب العالم بالتدخل لوقف مجازر الاحتلال في غزة
  •  اللــواء لقـمان بـاراس:أبناء حضرموت الأحرار يعوِّلون على دعم وإسناد السيد القائد لإفشال مخططات المحتل
  • ترامب يهدد الحوثيين بـألم حقيقي.. كيف تفاعل مغردون؟
  • من اليمن إلى فلسطين.. الشهيد أبو حمزة صوته لن يسكت أبدًا، وتضحياته تزرع طريق القدس
  • المجلس الوطني الفلسطيني يدين جرائم الاحتلال في رفح
  • الأحزاب المصرية تشيد بالموقف الشعبي الداعم للقيادة السياسية والرافض لتهجير الفلسطينيين
  • من أوكرانيا إلى فلسطين.. العدالة التي تغيب تحت عباءة السياسة العربية
  • من (وعي) المحاضرة الرمضانية الحادية والعشرين للسيد القائد 1446هـ ..