علماء: جبال الألب الإيطالية قد تفقد 80 بالمئة من جليدها بحلول 2060
تاريخ النشر: 27th, August 2023 GMT
وفقاً لتأكيدات العلماء، يمكن حالياً بالعين المجردة رؤية التغيرات الحاصلة في الغطاء الجليدي لجبال الألب في إيطاليا.
وأشارت وكالة «آنسا» الإيطالية للأنباء، استناداً إلى بيانات فرع منظمة «غرينسبيس» البيئية في إيطاليا، إلى أن 80 في المئة من جليد جبال الألب الإيطالية قد يختفي بحلول عام 2060 ما سيؤدي إلى حدوث موجات جفاف جديدة.
إعلان غامض يُشوّق محبي «رولينغ ستونز» منذ 8 ساعات «الملتوية»... نجحت في إرباك السائقين ! منذ 8 ساعات
وقد أكمل الخبراء الرحلة الاستكشافية الأولى إلى جليد وادي فورني في بارك ستيلفو الوطني. واتضح لهم أنه «يفقد نتيجة الذوبان أكثر من 50 في المئة من سمكه مقارنة بالعام الماضي، وقد يختفي تماماً بحلول عام 2060».
ووفقا للعلماء، هذه المتغيرات مرئية للعين المجردة: فمنذ منتصف القرن التاسع عشر، فقد جليد فورني نحو 10 كيلومترات مربعة أو نصف مساحته، وتراجعت الجبهة الجليدية 400 متر خلال أقل من 10 سنوات.
ويقول مصدر في لجنة علم الجليد الإيطالية: «تشير التوقعات المستندة إلى السيناريوهات المناخية التي لدينا إلى أنه بحلول عام 2060، سيختفي ما يصل إلى 80 في المئة من مساحة الجليد في جبال الألب الإيطالية، ما سيكون له تأثير كبير على حجم المياه الذائبة. وهذا يعني أنه من دون هذا الجليد سنواجه خلال 30 -40 عاما موجات جفاف شديدة بشكل متزايد في هذا الوادي».
ومن المقرر ان تبدأ الرحلة الاستكشافية الثانية في نهاية شهر أغسطس الجاري إلى جليد مياج في وادي أوستا.
المصدر: الراي
إقرأ أيضاً:
تشريح جثة حيوان عمره 130 ألف سنة
داخل مختبر في أقصى شرق روسيا، ينشغل العلماء في تشريح جثة تعود إلى 130 ألف سنة وهي لماموث عُثر عليها خلال العام الفائت في حالة حفظ مدهشة.
وقد احتفظ جلد "إيانا"، الذي لا يزال يلتصق به بعض الشعر، بلونه البني الرمادي، كما أن جذع الحيوان المتجعد منحن وموجه نحو الفم.
يمكن التعرف على مدارات عيني الماموث بشكل واضح، وقوائمه تشبه إلى حد كبير قوائم قريبه الفيل.
ويقول أرتيمي غونتشاروف، رئيس مختبر الجينوميات الوظيفية والبروتينات للكائنات الحية الدقيقة في معهد الطب التجريبي في سانت بطرسبرغ "إن هذا التشريح يشكل فرصة لنا لدراسة ماضي كوكبنا".
يبدو أن "إيانا"، وهي أنثى ماموث، نجت من ويلات آلاف السنين التي أمضتها في أحشاء الجليد الدائم في جمهورية ساخا الروسية، وهي منطقة عملاقة في سيبيريا.
وبحسب علماء روس، فإن الماموث "إيانا" التي يبلغ طولها 1,20 متر عند الكتف وطولها مترين، ووزنها 180 كيلوغراما، قد تكون أفضل عينة ماموث محفوظة في العالم.
المعدة والأمعاء والقولون
يبدو أن عملية التشريح، التي أجراها بضعة علماء في نهاية مارس الماضي، في متحف الماموث في ياكوتسك، عاصمة المنطقة، كانت بمثابة لقية استثنائية.
ببدلاتهم البيضاء المعقمة، ووجوههم المخفية خلف نظارات واقية وقناع، يمضي علماء الحيوان وعلماء الأحياء ساعات في العمل حول الجزء الأمامي من الماموث الذي انقرضت أنواعه منذ ما يقرب من 4000 عام.
يوضح أرتيمي غونتشاروف أنه "تم الحفاظ على العديد من الأعضاء والأنسجة بشكل جيد للغاية".
ويشير إلى أن "الجهاز الهضمي محفوظ جزئيا، وكذلك المعدة وأجزاء من الأمعاء، وخصوصا القولون"، باعتبارها العناصر التي يأخذ منها العلماء "الكائنات الحية الدقيقة القديمة من أجل دراسة علاقتها التطورية بالكائنات الحية الدقيقة الحالية".
بينما يقطع أحد العلماء جلد "إيانا" بالمقص، يُحدث عالم آخر شقا في الجوف باستخدام مشرط. وتُوضع الأنسجة، التي جُمعت بهذه الطريقة، في زجاجات وأكياس محكمة الإغلاق قبل التحليل.
على طاولة تشريح أخرى توجد الأجزاء الخلفية من الحيوان الضخم، والتي ظلت مغروسة في الجرف عندما سقط الجزء الأمامي في الأسفل.
وتبدو الرائحة المنبعثة من الماموث كأنها مزيج من التربة المخمرة واللحم المحفوظ في التربة السيبيرية.
سن الحليب
يقدر "العمر الجيولوجي" لـ"إيانا"، أي الفترة التي عاشت فيها، في البداية بنحو 50 ألف عام، ولكنه حُدّد لاحقا بأنه "أكثر من 130 ألف عام" بعد تحليل طبقة التربة الصقيعية التي وُجدت فيها "إيانا"، على ما يوضح ماكسيم تشيبراسوف مدير متحف الماموث في الجامعة الفدرالية الشمالية الشرقية في روسيا.
أما بالنسبة لـ"عمرها البيولوجي"، فيلفت تشيبراسوف إلى أن "من الواضح أنها كانت تبلغ أكثر من عام (عند نفوقها) لأن سن الحليب كانت قد نبتت لديها". ولا يزال يتعين تحديد سبب موت "إيانا" في سن مبكرة.
يكمن سر الحفاظ الاستثنائي على الماموث في "التربة الصقيعية" التي تبقى متجمدة طوال العام، وتشكّل ما يشبه ثلاجة عملاقة تحافظ على جيف الحيوانات ما قبل التاريخ.
ولكن جرى اكتشاف جيفة "إيانا" بسبب ذوبان الجليد الدائم، وهي ظاهرة يعتقد المجتمع العلمي أنها ناجمة عن الاحترار المناخي.
ويوضح أرتيمي غونشاروف العالم في سانت بطرسبرغ أن البحث الميكروبيولوجي يسمح بدراسة جيف الحيوانات مثل "إيانا"، فضلا عن "المخاطر البيولوجية" الناجمة عن الاحترار.