رشا طبيلة (أبوظبي)

مهندسات إماراتيات، اقتحمن عالم صيانة وإصلاح محركات الطائرات بأبوظبي، ليثبتن أن المرأة قادرة على العمل في جميع المجالات، لا سيما الطيران الذي ينمو بشكل كبير في الإمارات.. يعملن بتفانٍ وشغف لضمان وصول محركات الطائرات للعملاء بأعلى مستويات الجودة وأفضل معايير الصيانة في هذا المجال.
ففي الوقت الذي أصبحت فيه دولة الإمارات مركزاً عالمياً مهماً لقطاع الطيران والنقل الجوي، تبرز كوكبة من المهندسات الإماراتيات اللاتي يبدعن في صيانة محركة الطائرات، واللاتي تلقين أعلى وأفضل مستويات من التدريب والتأهيل، وأصبحن على مستوى عالٍ من الكفاءة في هذا المجال المتخصص.

«الاتحاد» تسلط الضوء على مجموعة من المهندسات اللائي يعملن في مجموعة «سند»، المتخصصة في صيانة وإصلاح محركات الطائرات، والمملوكة بالكامل لشركة مبادلة للاستثمار، حيث تقول فاطمة فهد الذهلي والتي تعمل بوظيفة مهندس أول: «بدأت مع «سند» بالعمل في ورشة الإصلاح والصيانة كمهندسة، حيث اكتسبت الخبرات الفنية والهندسية ثم انتقلت للقسم التجاري كمهندس أول».
وتوضح: «طبيعة عملي تتمثل في تعزيز العلاقات الدولية لـ «سند» من خلال التعامل مع شركائها من مصنعي الطائرات، وفي نفس الوقت تتبع عملية تنقل محركات الطائرات عند وصولها لـ «سند» وحتى الخروج منها والتأكد من أنها تلبي احتياجات العملاء».
وتضيف الذهلي، التي درست هندسة الطيران، بسبب شغفها بالسفر والطيران، «عملي يتطلب مهارات فنية وتقنية، وفي نفس الوقت مهارة التواصل والاتصال من خلال التعامل مع العملاء خارج الإمارات ومع الأقسام الداخلية والمسؤولين في مختلف القطاعات بالشركة».
وتقول: «خلال دراستي في الجامعة توجهت لشركة بوينج في الولايات المتحدة كمبتعثة لمدة 4 أشهر، حيث اكتسبت خبرة عملية عززت من اختياري في الانخراط في هذا المجال».
وتضيف: «عند انضمامي لـ «سند» تلقيت الدعم من الفريق والمسؤولين والإدارة العليا، وواجهت التحديات من خلال شغفي وحبي للتعلم والمعرفة».
وبمناسبة يوم المرأة، تقول الذهلي:«شعار يوم المرأة الإماراتية «نتشارك للغد» هو أكبر محفز أن نشارك كلنا في تنمية الدولة».
وحول طموحها، تقول: «طموحي أن أستمر في كوني جزءاً من مسيرة سند كشركة تنافس الشركات العالمية في مجال صيانة وإصلاح محركات الطائرات».

أخبار ذات صلة «نون النسوة».. بطلات على منصات التتويج «نتشارك للغد.. نجتمع معاً» في «صالون الشارقة الثقافي»

وتوضح عائشة سعيد المحرزي، مهندس أول - مخطط الإنتاج في قسم العمليات الخاصة: «طبيعة عملي كمخطط إنتاج أنه عند تلقي الطلب من العملاء لصيانة وإصلاح المحركات، نعمل على التخطيط لعملية الإصلاح من خلال وقت الإصلاح وتحديد الورشات التي سيتم الإصلاح فيها».
وتقول: «بدأت العمل في «سند» العام 2019 كمهندسة فنية أعمل على محركات الطائرات من خلال صيانة المحركات وتركيبها وفكها».
وتشير المحرزي التي درست هندسة طيران وفضاء: «أتاحت لنا «سند» الفرصة لتجربة عدة أقسام في الشركة لنأخذ الخبرة كاملة ونختار القسم الذي يناسبنا، واخترت أن أكون مخطط إنتاج».
وتقول: «أثناء دراستي تم ابتعاثي للتدريب في شركة بوينج في الولايات المتحدة الأميركية أيضاً واكتسب خبرة هناك».
وتؤكد أن «الإمارات تدعم المرأة للعمل في جميع المجالات، لا سيما في المجالات التي تقل مشاركة المرأة فيها مثل الطيران».
وتضيف: «تلقيت دعماً كبيراً من «سند» والتي تعطي مبادرات وفرصاً للتطور وفي نفس الوقت تسهل عملية المواءمة بين الحياة العملية والأسرية».
وتطمح المحرزي أن تطور من مهاراتها وتقدم أفكاراً جديدة ومبتكرة للمساهمة في التطوير من العمل.

شما التميمي: أطمح في المساهمة في تطوير العمل
تقول شما التميمي، مهندسة كيميائية، «طبيعة عملي تتمثل في تركيب المحاليل الكيميائية بمعايير معينة لاستخدامها في تنظيف أجزاء المحركات قبل صيانتها وإصلاحها».
وتقول التميمي التي تعمل منذ عام ونصف العام في «سند»، «العمل كمهندسة كيميائية في مجال الطيران أمر غير اعتيادي ومميز وجديد، الأمر الذي جعلني أرغب في العمل في هذا المجال». وتقول: «في بداية عملي كان العمل كمهندسة كيميائية في مجال الطيران تحدياً كبيراً، ولكن مع التدريب والخبرة تحول التحدي إلى فرصة للتعلم والتطور وسط الدعم الذي نتلقاه من تدريب وتطوير مهارات داخل الشركة».
وتشير: «يوم المرأة الإماراتية نحتفل فيه كل يوم، وأطمح أن أستمر في تطوير نفسي وأساهم من خلال مهاراتي في تطوير العمل».

تهاني الرويشان: هدفي الاستمرار في التطور
تقول تهاني الرويشان مهندسة جودة، والتي تعمل في «سند» منذ 3 سنوات، «طبيعة عملي تحتاج دقة عالية، حيث إن مهامي تتمثل في التأكد من جودة وسلامة المحركات قبل وصولها للعميل، حيث لا يوجد مجال للخطأ».
وتضيف الرويشان التي درست هندسة طيران: «أستمر في تعلم أشياء جديدة كل يوم وفي تطوير مهاراتي وخبرتي».
وبمناسبة يوم المرأة الإماراتية، تقول الرويشان: «يتم تسليط الضوء خلال هذا اليوم على جهود المرأة في شتى المجالات، منها الطيران، حيث نتلقى الدعم من القيادة الرشيدة ومن «سند» التي تتبنى المواهب من مختلف التخصصات، وتقدم شتى أنواع التدريب وتطوير المهارات والمعرفة وتنمية المواهب الإماراتية». وتقول: «طموحي الاستمرار في التطور وتقديم المزيد للمساهمة في نمو هذا القطاع الحيوي».

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: يوم المرأة الإماراتية محركات الطائرات الطيران فی هذا المجال صیانة وإصلاح یوم المرأة فی تطویر العمل فی من خلال

إقرأ أيضاً:

منال بنت محمد: الإمارات ملتزمة ببناء مستقبل رقمي عادل للمرأة

شاركت دولة الإمارات، ممثلة بمجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، في الاجتماع الوزاري لشؤون المرأة بمجموعة «بريكس»، الذي عقد بمدينة برازيليا عاصمة جمهورية البرازيل الاتحادية أمس الأول، وناقش عدداً من الموضوعات المتعلقة بالتمكين الاقتصادي للمرأة ودورها في ريادة الأعمال والعمل المناخي والتنمية المستدامة والحوكمة الرقمية ومكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي في الفضاء الرقمي، وفرص تعزيز التعاون بين دول المجموعة للتغلب على ما تواجهه من تحديات.
بهذه المناسبة، هنّأت حرم سموّ الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، سموّ الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة المجلس، البرازيل برئاسة الدورة الحالية للمجموعة، مؤكدة قدرتها على قيادة اجتماعات مجموعات العمل المختلفة على مدار العام، والتي تركز على موضوعي التعاون العالمي بين بلدان الجنوب وشراكات دول البريكس من أجل التنمية الاجتماعية والاقتصادية والبيئية.
وقالت سموها إن هذا التجمع الدولي قادر على استثمار الفرص المختلفة لتعزيز الشراكات وعلاقات التعاون لتحقيق مستقبل مزدهر ومستدام لشعوبه وتحقيق التأثير الإيجابي الفعال على المستوى العالمي، مشيدةً في الوقت ذاته بالعلاقات المتميزة بين دولة الإمارات وجمهورية البرازيل الاتحادية وبقية دول المجموعة، وما يجمعهم من تعاون بنّاء في مختلف المجالات.
وأثنت سموها على الموضوعات التي تناولها الاجتماع الوزاري لشؤون المرأة في مجموعة بريكس، والتي تعكس حرص أعضاء المجموعة على أن يظل التوازن بين الجنسين ركيزة أساسية في أجندة عملها.
وأعربت سموها عن اعتزازها بما حققته دولة الإمارات من إنجازات متميزة في التمكين الاقتصادي للمرأة، بدعم وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ومتابعة وتشجيع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مؤكدةً أن الدولة لا تنظر إلى هذا التمكين باعتباره حقاً أساسياً للمرأة فحسب، بل عامل استراتيجي لتحقيق الرخاء والازدهار الوطني والنمو المستدام، وأضافت سموها أن التمكين الاقتصادي للمرأة يُسهم في بناء مجتمعات مرنة ويحفز الابتكار ويبني اقتصادات أكثر شمولاً ومرونة واستعداداً للمستقبل، وهو ما عملت عليه دولة الإمارات كأولوية وطنية، وجعلته نهجاً راسخاً في جميع مسارات أجندتنا الوطنية، وجسدته في أطر تشريعية شاملة لدعم المشاركة الكاملة للمرأة في الحياة الاقتصادية، مشيرةً إلى أن الإمارات كانت من الدول الرائدة إقليمياً في إصدار تشريعات تقر مبدأ المساواة في الأجر مقابل العمل المتساوي، ومنح إجازة أبوّة مدفوعة الأجر للموظفين في القطاع الخاص، وغيرها من القوانين الداعمة للمساواة الاقتصادية، مؤكدة التزام دولة الإمارات بتمكين المرأة في مجال العمل المناخي على المستويات كافة.
وقالت سموها إن المرأة الإماراتية تقود العمل المناخي من خلال تمثيلها على مستوى عالٍ بدوائر صنع واتخاذ القرار في هذا المجال الحيوي وتساهم في تطوير تقنيات الطاقة الشمسية والهندسة البيئية والزراعة المستدامة بدعم من القيادة الرشيدة.
وأكدت سموها التزام دولة الإمارات ببناء مستقبل رقمي عادل وآمن ومُمَكِّن للمرأة وحمايتها من العنف القائم على النوع الاجتماعي ضمن الفضاءات الرقمية، وذلك من خلال أطر تشريعية وقانونية صارمة.
وعبرت عن التطلع إلى تعزيز التعاون مع الشركاء بمجموعة «بريكس» لتحقيق الأهداف المرجوة من هذه الوثيقة العالمية الرائدة.
وشهدت مشاركة دولة الإمارات في الاجتماع الوزاري لشؤون المرأة بمجموعة «بريكس» أنشطة مكثفة، فقد شاركت منى غانم المري نائبة رئيس مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين في الجلسات النقاشية التي عقدت أمس الأول، كما عقدت لقاءات مهمة مع وفود الدول الأعضاء تناولت فرص تعزيز التعاون المشترك لتحقيق مزيد من التقدم في التوازن بين الجنسين في دول المجموعة وعلى المستوى العالمي. وافتتحت الاجتماع السيدة الأولى في البرازيل، جانجا لولا دا سيلفا.
تضمنت الفعاليات ثلاث جلسات نقاشية تناولت التنسيق الدولي، والاستقلال الاقتصادي للمرأة ودعم مشاركتها في ريادة الأعمال، وتعزيز الحوكمة الرقمية للحد من العنف ضد المرأة والممارسات الإلكترونية المعادية لها، وتعزيز دور المرأة في العمل المناخي والتنمية المستدامة، في ظل الدراسات التي تؤكد أن التغيرات المناخية تؤثر بشكل أكبر في المرأة وضعف تمثيلها حالياً في مراكز صُنع القرار بهذا المجال.
وخلال مشاركتها في الجلسة النقاشية التي تناولت موضوع «المرأة والتنمية وريادة الأعمال»، أكدت منى المرّي أن التمكين الاقتصادي للمرأة نهج راسخ في دولة الإمارات منذ تأسيسها، موضحة أن الإماراتية نجحت في ترك بصمة واضحة في الاقتصاد الوطني وقطاع الأعمال، فحتى عام 2021 بلغ عدد سيدات الأعمال 25 ألف سيدة.
وقالت إن هذه الريادة الإماراتية بالمؤشرات العالمية تعكس رؤية الإمارات الراسخة لدمج المساواة بين الجنسين في جميع جهود ومسارات التنمية الوطنية، والتي تحظى بدعم لا محدود من القيادة الرشيدة، وأكدت أن التمكين الاقتصادي للمرأة وتعزيز مشاركتها في ريادة الأعمال يعد أولوية وطنية عبر تقديم جميع التسهيلات والأدوات التي تمكنها من تأسيس المشاريع الصغيرة والمتوسطة ضمن بيئة محفزة على النجاح والنمو، مشيرة إلى أن المرأة تمثل حالياً نسبة 18% من مجموع رواد الأعمال في الدولة، مع زيادة سنوية في هذا العدد، وأن أكثر من 77% من رائدات الأعمال هن دون سن الأربعين.
وخلال مشاركتها في الجلسة النقاشية التي حملت عنوان «الحوكمة الرقمية وكراهية النساء والتضليل»، أكدت منى المرّي أهمية موضوع الجلسة في عصر تتسارع فيه وتيرة المستجدات الرقمية وتأثيراتها متعددة الجوانب، متسائلةً عما إذا كانت المرأة آمنة ولها صوت فاعل في تشكيل العالم الرقمي أم لا.
وقالت: «إننا أمام اختبار للقيم في هذا العصر الرقمي سريع التطور يجب أن تتجاوز الحوكمة الرقمية الشاملة مجرد الوصول إلى المعلومات إلى مرحلة صون كرامتها وحمايتها وضمان المشاركة المتساوية، لاسيما للنساء والفتيات، حيث يواجهن مستويات عالية من التحرش والتضليل والإساءة على الإنترنت». وسلّطت خلال الجلسة الضوء على الجهود الإماراتية لتعزيز مشاركة المرأة في التقنية والتعامل مع تحدياتها ومخاطرها، مؤكدةً أن الشمول الرقمي جزء لا يتجزأ من رؤيتنا الوطنية، حيث تُمثل المرأة 70% من خريجي جامعات الدولة، و57% من خريجي تخصصات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، كما شكلت نسبة 80% من الفريق العلمي للمهمة التاريخية لاستكشاف المريخ، ما يعكس حرص الدولة على أن يكون للمرأة دور فاعل في القطاعات المستقبلية.
إلى ذلك، شاركت منى المرّي في جلسة «تمكين المرأة والعمل المناخي والتنمية المستدامة» وأكدت أن المرأة الإماراتية لها دور فاعل ومؤثر في قيادة العمل المناخي ضمن أطر قانونية وسياسات ومبادرات رائدة تعزز هذا الدور.
وعلى هامش الاجتماع الوزاري لشؤون المرأة بمجموعة «بريكس»، التقت منى المرّي، أباريسيدا غونسالفيس وزيرة المرأة البرازيلية، وتم بحث فرص التعاون المشترك وتبادل الخبرات في مجال التوازن بين الجنسين.
بدورها أكدت أباريسيدا غونسالفيس أن التجربة الإماراتية تعد نموذجاً رائداً يُحتذى وأعربت عن تطلّعها لتعزيز التعاون مع مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين.
وثمن صالح السويدي المشاركة الفاعلة للمجلس في هذا الحدث العالمي المهم وجهوده في ترسيخ ريادة الإمارات بمؤشرات التنافسية العالمية.
وأكدت موزة السويدي أن مجموعة دول «بريكس» لديها فرصة فريدة لتكون نموذجاً عالمياً ملهماً في تمكين المرأة في مجال ريادة الأعمال.
(وام)

مقالات مشابهة

  • منال بنت محمد: الإمارات ملتزمة ببناء مستقبل رقمي مُمَكّن للمرأة
  • منال بنت محمد: الإمارات ملتزمة ببناء مستقبل رقمي عادل للمرأة
  • «المشاط»: معدلات التشغيل وتنمية مهارات الشباب أحد أكبر التحديات التي تواجه قارة أفريقيا
  • العمل بالمنيا: 966 معينا و2933 مستفيدا من المنح خلال مارس 2025
  • مفوضية الانتخابات تناقش التحديات التي واجهت ترشح المرأة بانتخابات البلديات
  • اتفاقية تبادل معرفي على مستوى سلطات الطيران بين مصر والإمارات
  • نسيمة سهيم… نموذج المرأة المناضلة التي وضعت الإنسانية فوق كل اعتبار
  • صيانة طارئة تتسبب في قطع المياه عن عدد من قرى الفيوم مساء اليوم
  • «الطيران المدني» تصدر الموافقة على تصميم لأول مهبط طائرات عمودية هجينة بالدولة
  • الطيران المدني توافق على التصميم لأول مهبط طائرات عمودية هجينة في الدولة