دواء جديد لإنقاص الوزن يظهر فعالية في علاج قصور القلب
تاريخ النشر: 27th, August 2023 GMT
أحدث عقار ويغوفي (سيماغلوتيد) لإنقاص الوزن، تغييرا بالفعل في علاج كل من السمنة ومرض السكري، مع ارتفاع مبيعاته بشكل كبير.
والآن، تبين أن حقن ويغوفي Wegovy (semaglutide) يمكن أن تشكل نعمة لكثير من المرضى الذين يعانون من قصور القلب، وفقا لدراسة جديدة. قدمت نتائج التجربة يوم الجمعة في مدينة أمستردام الهولندية في الاجتماع السنوي للجمعية الأوروبية لأمراض القلب.
تحسن الأعراض وفقدان الوزن
أوضح المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور ميخائيل كوسيبورود، من معهد سانت لوك للقلب في مدينة كانساس الأميركية، أن العلاج بعقار ويغوفي "أدى إلى تحسينات كبيرة في الأعراض والقيود الجسدية ووظيفة التمرين" مقارنة بالعلاج الوهمي.
في التجربة، أظهر مرضى قصور القلب، الذين يعانون من السمنة المفرطة والذين تناولوا ويغوفي لمدة عام، أيضا "فقدانا أكبر للوزن وأحداثا سلبية خطيرة أقل مقارنة بمن تناولوا الدواء الوهمي"، وفقا لما جاء في بيان صحفي صادر عن كوسيبورود.
ونشرت النتائج في مجلة New England Journal of Medicine (NEJM).
قصور القلب
لا يزال قصور القلب مرضا مميتا في كثير من الأحيان، حيث يعاني المرضى من ضيق في التنفس وتورم وإرهاق عند الحركة مما قد يقلل من جودة الحياة.
نظرا لأن السمنة وفشل القلب غالبا ما يجتمعان معا، أرادت مجموعة الباحث كوسيبورود معرفة ما إذا كان "ويغوفي" قد يساعد المرضى الذين يعانون من كلتا الحالتين.
شملت التجربة الجديدة 529 مريضا من أميركا الشمالية والعالم. كان جميعهم يعانون من قصور في القلب، ومؤشر كتلة الجسم لديهم عند 30 أو أعلى (وهي عتبة السمنة)، وانخفاض في وظيفة القلب. كان ما يزيد قليلا عن نصف المشاركين من النساء، وبلغ متوسط عمر المرضى 69 عاما. أخبار ذات صلة
تلقى المشاركون حقنا إما من -"ويغوفي" (سيماغلوتيد 2.4 ملليغرام) أو دواء وهميا مرة واحدة في الأسبوع، وخضعوا للمتابعة لمدة عام واحد.
كان فقدان الوزن أحد الاختلافات الكبيرة بين المجموعتين: فقد شهد الأشخاص، الذين تناولوا "ويغوفي" انخفاضا في وزنهم بنسبة 13.3٪ في المتوسط بعد عام، مقارنة بانخفاض بنسبة 2.6٪ لدى أولئك الذين تناولوا الدواء الوهمي، حسبما أفاد الباحثون.
كما تحسنت أعراض قصور القلب لمن تلقوا "ويغوفي" أيضا. واستنادا إلى نظام تسجيل قياسي مكون من 100 نقطة يسمى استبيان "كانساس سيتي" لاعتلال عضلة القلب، حيث تكون 100 نقطة "حالة صحية ممتازة" و0 إلى 25 نقطة "سيئة للغاية"، شهد المرضى الذين أعطوا "ويغوفي" تحسنا في المتوسط بمقدار 16.6 نقطة في درجاتهم، مقارنة بـ 8.7 نقطة لأولئك الذين تناولوا الدواء الوهمي.
اختبار المشي
وأشار الباحثون إلى أن الأشخاص الذين تناولوا "ويغوفي" أظهروا أيضا تحسينات ملحوظة في إكمال ما يعرف باختبار المشي لمدة ست دقائق، مقارنة بمن تناولوا الدواء الوهمي.
ولاحظ الفريق، إضافة إلى ذلك، أن "الأحداث الضارة الخطيرة"، مثل زيارات الطوارئ أو الاستشفاء، كانت أيضا أقل تواترا بشكل ملحوظ بين مجموعة ويغوفي من تلك التي تناولت الدواء الوهمي.
لكن كيف يساعد "ويغوفي" هؤلاء المرضى؟
يقول الدكتور يغال بينتو، في افتتاحية نشرت في مجلة NEJM، إن فقدان الوزن هو أحد العوامل الرئيسية، إضافة إلى الحد من "مرض التمثيل الغذائي" الأساسي الذي يساهم في قصور القلب.
وأشار بينتو، أستاذ أمراض القلب في المراكز الطبية بجامعة أمستردام، إلى أن التجربة كانت "صغيرة نسبيا". وقال إن هناك حاجة إلى بيانات أفضل بكثير قبل الوصول إلى فهم واضح لكيفية مساعدة ويغوفي للقلب بالضبط.
ومع ذلك، وصف بينتو النتائج الجديدة بأنها "مشجعة"، مضيفا أنها "من المحتمل أن تضيف خيارا آخر تشتد الحاجة إليه للمرضى" المصابين بقصور القلب.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: القلب قصور القلب أمراض القلب قصور القلب یعانون من
إقرأ أيضاً:
اختبار جديد للذكاء الاصطناعي يحدث ثورة في تشخيص أمراض القلب
الثورة /
اختبرت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة “ملبورن” الأسترالية، لأول مرة، دمج مسح شبكية العين المدعوم بالذكاء الاصطناعي في عيادات الطب العام، بهدف تقييم مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى المرضى.
وأظهرت النتائج، بحسب وكالات أنباء، أن هذه التقنية السريعة وغير الجراحية يمكن أن تكون وسيلة فعالة للكشف المبكر عن النوبات القلبية والسكتات الدماغية.
وأجرى فريق البحث بقيادة الباحثة ويني هو، دراسة شملت 361 مريضًا تتراوح أعمارهم بين 45 -70 عامًا، خضعوا سابقا لتقييم مخاطر أمراض القلب باستخدام الفحوصات التقليدية، حيث تم مسح شبكية كل مريض باستخدام كاميرا متخصصة، ليقوم الذكاء الاصطناعي بتحليل الأوعية الدموية وإصدار تقرير فوري عن المخاطر المحتملة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وبعد ذلك، قارن الباحثون نتائج المسح الشبكي بمخطط منظمة الصحة العالمية لتقييم مخاطر القلب، والذي يعتمد على عوامل مثل العمر والتدخين وضغط الدم ومرض السكري ومستويات الكوليسترول.
وكشفت الدراسة أن نتائج مسح شبكية العين المدعوم بالذكاء الاصطناعي تطابقت مع تقييم مخطط منظمة الصحة العالمية لمخاطر أمراض القلب في 67.4% من الحالات، ومع ذلك، أظهر المسح نتائج مختلفة لدى بعض المشاركين، حيث صنّف 17.1% منهم على أن مخاطر إصابتهم أعلى مما قدّره مخطط منظمة الصحة العالمية، في حين قدّر المخاطر بنسبة أقل لدى 19.5% من المشاركين مقارنة بالتقييم التقليدي.
وبلغت نسبة نجاح التصوير 93.9%، ما يدل على إمكانية تصنيف معظم المرضى بناء على الفحص البصري فقط، كما أبدى 92.5% من المرضى و87.5% من الأطباء العامين رضاهم عن التقنية وإمكانية استخدامها مستقبلا.