مواد غذائية شائعة تدمر صحة النسل عند تناولها أثناء الحمل.. متى تسبب الوفاة المبكرة؟
تاريخ النشر: 26th, August 2023 GMT
حذرت دراسة إسبانية حديثة، من إن تناول مادة مضافة شائعة في الأطعمة الفائقة المعالجة خلال فترة الحمل قد يزيد من مخاطر حدوث مشاكل صحية لدى النسل.
ووفقًا لما ذكره موقع صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، أثبتت الدراسة التي أجريت على الفئران أن اثنين من المستحلبات الشائعة المستخدمة لربط المواد الكيميائية الغذائية أدت إلى إصابة نسلها بمشاكل صحية جسدية وعقلية، مثل القلق.
نظرت الدراسة في مادتين مضافتين هما كربوكسي ميثيل سلولوز وبوليسوربات 80 - الموجودتين في آلاف الأطعمة، بما في ذلك وجبات الميكروويف، والزبدة، والصلصات، والآيس كريم، مما يضيف مشاكل إلى قائمة طويلة من المشاكل الصحية الناجمة عن تناول الكثير من الأطعمة الفائقة المعالجة، وهي عنصر أساسي في النظام الغذائي الأمريكي.
أعطى باحثو الدراسة إناث الفئران ماء يحتوي على 1% من المستحلبات، وهي الكمية القصوى التي تسمح بها إدارة الغذاء والدواء (FDA)، وعادًة، تتم إضافة ما بين 0.25% إلى 0.8% منها إلى الطعام.
استمرت الفئران في تلقي الماء خلال فترة الحمل والرضاعة، وأعطيت مجموعة مراقبة الماء دون المستحلبات، ليجدوا أن نسل الفئران شهد فقدانًا غير مقصود للوزن وسلوكيات قلقة عند عمر 10 أسابيع.
وكان ذكور الفئران أكثر عرضة لفقدان الوزن، بينما عانت الإناث من القلق في كثير من الأحيان. وذلك لأن المستحلبات عرقلت الاتصالات العصبية في منطقة ما تحت المهاد، وهي بنية الدماغ التي تعمل بصفة مركز التحكم في الجسم.
ويقوم ما تحت المهاد بإنتاج هرمون الليبتين، وهو الهرمون الذي يجعل الجسم يستهلك المزيد من الطاقة، ما يؤدي إلى فقدان الوزن، وقد يؤدي فقدان الوزن غير المقصود، عندما لا تتم السيطرة عليه، إلى عواقب صحية خطيرة، بما في ذلك سوء التغذية.
كما شهدت إناث الفئران مستويات أعلى من القلق، وبينما فقدت الفئران في الدراسة وزنها، فإن ارتفاع معدلات السمنة يشير إلى أن المواد المضافة في الأطعمة المصنعة قد تسبب تأثيرا معاكسا لدى البشر.
فعلى سبيل المثال، أظهرت دراسة مقارنة عالمية إن الزيادة في استهلاك الفرد للأطعمة والمشروبات الفائقة المعالجة كانت مرتبطة بارتفاع مؤشر كتلة الجسم (BMI)، حيث تميل هذه الأطعمة إلى أن تكون عالية جدا في الصوديوم، وأشياء مثل الصوديوم والسكر والكربوهيدرات المكررة بشكل عام، والدهون غير الصحية، وكذلك المواد الحافظة، حسبما أفادت طبيبة تغذية أمريكية.
وعلى الرغم من أن الآثار الصحية في الدراسة الجديدة خفيفة، إلا أنها تضيف إلى قائمة طويلة من المضاعفات التي وجدتها الأبحاث السابقة، حيث أثبتت دراسة أخرى في عام 2022 إن زيادة استهلاك الأطعمة الفائقة المعالجة بنسبة 10% قد يزيد من خطر الإصابة بالخرف.
بالإضافة إلى ذلك، وجدت دراسة فرنسية علمية أن نفس الزيادة في الأطعمة الفائقة المعالجة أدت إلى زيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي، كما أثبتت دراستان أخريتان وجود علاقة بين استهلاك الأطعمة الفائقة المعالجة وزيادة خطر الوفاة المبكرة، مما جعلهم يشددون على إن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتوضيح كيفية ترجمة هذه التأثيرات في الفئران إلى مدى صحتها في البشر.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الأطعمة الأطعمة الفائقة المعالجة ديلى ميل الوفاة المبكرة المستحلبات إدارة الغذاء والدواء السمنة دراسة الأطعمة الفائقة المعالجة أثناء الحمل
إقرأ أيضاً:
دراسة: الأمهات الجدد يحتجن لساعتين من التمارين أسبوعيا
نصح الباحثون الأمهات الجدد بممارسة ساعتين من التمارين المتوسطة إلى العالية الشدة أسبوعيًا، مثل المشي السريع أو ركوب الدراجة، لتعزيز صحتهن الجسدية والعقلية.
وأشارت الدراسة إلى أن العودة إلى ممارسة التمارين خلال أول 12 أسبوعا بعد الولادة تسهم في تحسين اللياقة البدنية والصحة النفسية وجودة النوم. وبعد مراجعة عدد كبير من الأبحاث السابقة، أوصى الخبراء بشدة بأن تخصص الأمهات 120 دقيقة أسبوعيًا لممارسة التمارين، موزعة على أربعة أيام أو أكثر.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2هل يُلام الآباء على انتقائية أطفالهم للطعام؟ دراسة حديثة تجيبlist 2 of 2حقيقة أم خرافة.. ملعقة من الزبدة ستساعد طفلك على النوم خلال الليل؟end of listوأوضح الباحثون أن هذه التمارين ينبغي أن تجمع بين النشاطات الهوائية (كالكارديو) وتمارين المقاومة، مثل استخدام أجهزة الصالة الرياضية، أو أداء تمارين بسيطة في المنزل مثل السكوات والبلانك ورفع الساقين وتمارين البطن.
وفي إرشادات جديدة نُشرت في المجلة البريطانية للطب الرياضي، شددت الجمعية الكندية لعلم وظائف التمارين على أهمية تدريب عضلات قاع الحوض يوميًا لتقليل خطر الإصابة بسلس البول.
كما أوصت الإرشادات الجديدة الأمهات بمحاولة اتباع روتين نوم صحي، مثل تجنب استخدام الشاشات قبل النوم والحفاظ على بيئة مظلمة وهادئة لدعم الصحة النفسية.
وقالت الدراسة "البدء أو العودة إلى النشاط البدني المعتدل إلى المكثف خلال أول 12 أسبوعًا بعد الولادة، إلى جانب تحسين جودة النوم، يرتبطان بتحسن كبير في الصحة النفسية وتقليل أعراض الاكتئاب والقلق، وتحسين صحة قاع الحوض، وتخفيف آلام الظهر والحوض، وتحسين الوزن والكوليسترول، وتخفيف الشعور بالتعب، دون آثار جانبية سلبية مثل انخفاض كمية الحليب أو التعرض لإصابة".
إعلانوأكد الفريق أن العودة إلى تمارين الجري أو المقاومة آمنة عمومًا بعد التعافي من الولادة، سواء كانت ولادة طبيعية أو قيصرية.
لكن الباحثين أقروا بأن رعاية الرضيع، بما في ذلك الرضاعة والسهر، تؤثر على نمط الحياة اليومي، وقد تجعل من الصعب الالتزام بهذه التوصيات في بعض الأحيان.
مع ذلك، أشاروا إلى أن "أي خطوة ولو بسيطة نحو تحسين النشاط البدني وتقليل الجلوس لفترات طويلة، يمكن أن تعود بفوائد واضحة على صحة الأم الجسدية والنفسية".
من جانبها، علقت جاستين روبرتس، مؤسسة موقع "مامزنت" البريطاني المختص بالأمهات، قائلة "الإرشادات المبنية على أدلة علمية حول التمارين بعد الولادة تأخرت كثيرًا، ومن الجيد أن نرى توصيات تركز على رفاه الأم. لكن من المهم ألا تتحول هذه النصائح إلى عبء إضافي على الأمهات الجدد، خصوصًا وأن الكثير منهن يعانين بالفعل من الإرهاق، وقد لا تتوفر لديهن الوسائل العملية لتطبيق هذه النصائح".
يُذكر أن الدراسة استندت إلى تحليل 574 بحثًا حول تأثير التمارين بعد الولادة، وتأثيرها على إنتاج الحليب، والاكتئاب والقلق وسلس البول، والخوف من الحركة، والإرهاق والإصابة ونمو الطفل وتطوره.