قد يؤدي لحرب أهلية.. تحليل يحذر من تداعيات استمرار النزاع النفطي بين بغداد وأنقرة
تاريخ النشر: 26th, August 2023 GMT
حذر تحليل نشرته مجلة "فورن بوليسي" الأميركية من مخاطر استمرار الخلاف النفطي بين العراق وتركيا واحتمال أن تؤدي تداعياته لحرب أهلية في إقليم كردستان تمتد تداعياته لجميع أنحاء البلاد.
وأوقفت تركيا تدفقات النفط العراقية عبر خط الأنابيب الممتد لميناء جيهان في 25 مارس الماضي بعد أن أمرت هيئة تحكيم تابعة لغرفة التجارة الدولية أنقرة بدفع تعويضات لبغداد بقيمة 1.
ويرى التحليل أن التداعيات الاقتصادية والسياسية والقانونية لهذا النزاع النفطي آخذة بالتصاعد مع بقاء ملايين براميل النفط عالقة في الموانئ.
ويضيف أن خط الأنابيب كان ينقل حوالي 10 في المئة من إجمالي الصادرات العراقية، أي ما يعادل 0.5 في المئة من الإنتاج العالمي.
وأدى وقف تركيا للصادرات، من بين أسباب أخرى، إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية إلى ما يزيد عن 70 دولارا للبرميل.
علاوة على ذلك، تمثل عائدات تصدير النفط نحو 80 في المئة من الميزانية السنوية لحكومة إقليم كردستان، مما يعني أنها تواجه مخاطر جمة في حال استمرار توقف الصادرات، وفقا للتحليل.
يشير التحليل إلى أن الحظر النفطي التركي كلف حكومة إقليم كردستان لغاية الآن أكثر من ملياري دولار، مبينا أن استمراره يمكن أن يدمر اقتصاد الإقليم وربما يؤدي إلى انهيار حكومة إقليم كردستان التي تتمتع بحكم شبه ذاتي.
لسنوات عديدة، كان اقتصاد حكومة إقليم كردستان يعاني نتيجة الخلافات مع الحكومة الفيدرالية المتعلقة بحصة الإقليم في الموازنة.
وفي حال ظل الخلاف مع أنقرة من دون حل، يحذر التحليل من ذلك قد يؤدي إلى موجة هجرة كبيرة لعشرات الآلاف من الأكراد العراقيين إلى أوروبا.
"كذلك يمكن أن تؤدي التداعيات المالية والعجز الكبير في الميزانية في كل من حكومة إقليم كردستان وبغداد، إلى حالة من عدم الاستقرار الكارثي في المنطقة، وهو أمر يمكن أن تستغله الجماعات المسلحة مثل تنظيم داعش، مما قد يؤدي إلى المزيد من زعزعة الاستقرار"، بحسب التحليل.
التحليل أشار أيضا إلى أن استمرار النزاع يهدد "بانهيار الاستثمارات الأميركية في العراق، وزعزعة الاستقرار الاقتصادي للحكومة الفيدرالية العراقية، وربما اندفاع روسيا وإيران لملء الفراغ الجيوسياسي".
أدى هذا المأزق، بحسب التحليل، إلى خفض شركات النفط العالمية في العراق استثماراتها بمقدار 400 مليون دولار، وتسريح مئات العمال، والتهديد باتخاذ إجراءات قانونية.
ومع استمرار الأزمة، يقول التحليل إن سمعة العراق بين المستثمرين سوف تتضرر بشكل متزايد.
ونتيجة لذلك كله، يرى التحليل أن استمرار خسارة أربيل لمليارات الدولارات واحتمال انهيار حكومة الإقليم قد يؤدي إلى صراع بين الحزبين الرئيسيين في كردستان (الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني) ويتحول في النهاية لحرب أهلية شاملة.
ويتابع التحليل أن عدم الاستقرار في إقليم كردستان قد يمتد إلى باقي أنحاء العراق، الذي يتأرجح بالفعل على حافة صراع طائفي.
ومن الممكن كذلك أن يؤدي سقوط "حكومة إقليم كردستان" إلى خلق فراغ "يسمح لإيران بتكثيف تدخلها في العراق ويهدد بحرب أهلية على مستوى البلاد" بحسب التحليل.
وزار وزير النفط العراقي حيان عبد الغني أنقرة هذا الأسبوع حيث فشل هو ونظيره التركي في التوصل لاتفاق بشأن استئناف صادرات النفط، لكن الجانبين اتفقا على إجراء مزيد من المحادثات.
وأجرى وزير الخارجية التركي الذي وصل إلى بغداد، الثلاثاء، محادثات مع نظيره العراقي تناولت قضية المياه واستئناف صادرات النفط من كردستان العراق إلى تركيا، إضافة إلى وجود حزب العمال الكردستاني في العراق.
كذلك اجتمع وزيرا الخارجية والطاقة التركيان مع رئيس حكومة إقليم كردستان العراق شبه المستقل لإجراء محادثات، الخميس، تتناول موضوعات من بينها صادرات نفط الإقليم.
ولم ترد إشارة إذا كان قد تم التوصل إلى اتفاق لاستئناف تدفق الخام عبر تركيا.
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: حکومة إقلیم کردستان
إقرأ أيضاً:
أمريكا تهدد حكومة السوداني بعقوبات اقتصادية في حال عدم تصدير النفط من الإقليم
آخر تحديث: 22 فبراير 2025 - 12:28 مبغداد/ شبكة اخبار العراق- هددت الولايات المتحدة الامريكية، مساء امس الجمعة، الحكومة الاتحادية في العراق بعقوبات في حال عدم استئناف صادرات نفط إقليم كوردستان سريعا.ونقلت وكالة رويترز عن مصادر، قولها، ان: “إدارة الرئيس دونالد ترامب طلبت من العراق استئناف صادرات النفط من الاقليم بسرعة أو مواجهة عقوبات إلى جانب إيران”.وأضافت المصادر، ان “واشنطن تعتقد أن مبيعات النفط من الاقليم قد تساعد في خفض أسعار الخام وتعويض تراجع إمدادات إيران”.وكان وزير النفط، حيان عبد الغني، كشف الثلاثاء الماضي، أن العراق أرسل وفدا من الوزارة إلى إقليم كوردستان للاتفاق على آلية تسليم نفط الإقليم وتصديره عبر ميناء جيهان التركي.وبين وزير النفط أنه تم التواصل مع وزير الثروات الطبيعية في الإقليم، كمال محمد صالح، للتفاوض مع الوفد حول آلية استلام النفط وتصديره عبر ميناء جيهان التركي.وجاء ذلك بعد يوم واحد من تعجيل العراق بموعد استئناف صادرات النفط المتوقع من كوردستان، إذ قال وزير النفط الاتحادي الاثنين الماضي، إن صادرات النفط من إقليم كوردستان قد تستأنف خلال أسبوع فقط. ويصدر العراق ما بين 400 ألف و500 ألف برميل يوميا من الحقول الواقعة في شمال البلاد، في إقليم كوردستان، عبر خط الأنابيب المتوقف الآن بين العراق وتركيا. وقال وزير النفط حيان عبدالغني في وقت سابق من هذا الشهر، إنه من المخطط نقل ما لا يقل عن 300 ألف برميل يوميا من الخام بمجرد استئناف العمليات. وفي كوردستان العراق، يتراوح إنتاج النفط بين حوالي 280 ألفا و300 ألف برميل يوميا، وتقدر حكومة الإقليم احتياجاتها للاستهلاك المحلي -بما في ذلك توليد الطاقة- بحوالي 110 آلاف إلى 120 ألف برميل يوميا.