اشتهر كريستوفر نولان بالأفلام المحيرة للعقل، ومنها أفلام الخيال العلمي شديدة الخصوصية والحبكات، التي تنحرف عن الطريقة التقليدية في السرد، الأمر الذي يترك المشاهدين مفتونين وحيارى، خاصة وهو يتبنى الغموض دائمًا، ويشجع الجمهور على الشعور بالتجربة، بدلًا من السعي وراء الفهم الفوري للأحداث، ورغم صعوبة أفلامه فإنها سيطرت -باستمرار- على شباك التذاكر وحفلات توزيع الجوائز.

ومن أهم التقنيات السينمائية التي اشتهر بها نولان، التي ظهرت في الكثير من أفلامه: هي التركيز على نقطة المنتصف، أي اللحظة التي تتصاعد فيها الحبكة الدرامية، لتصل إلى نقطة اللاعودة، وهنا تتغير الحكاية بصورة لا يتوقعها المشاهد، وهو ما يبقيه -دائمًا- على حافة مقعده، مترقبًا للأحداث القادمة في الفيلم، ويعدّ فيلم الخيال العلمي الشهير "بداية" (Inception) نموذجًا مثاليًا لتلك التقنية الخاصة.

لا تحاول فهمه.. اشعر به فقط

في مقابلة للترويج لفيلمه الأخير "أوبنهايمر" أعرب نولان عن التعقيد في أفلامه على مدى العقدين السابقين، مقتبسًا سطرًا واحدًا من فيلمه الشهير "تينيت" (Tenet) قائلًا، "لا تحاول فهمه، أشعر به فقط". وشدّد نولان على أهمية الحفاظ على الغموض طوال سرد الحكاية، وتوجيه الجمهور للتفاعل مع اللغز.

هنا مجموعة من أعقد الأفلام التي أخرجها كريستوفر نولان على مدار حياته المهنية:

ملصق فيلم أوبنهايمر (الجزيرة) "أوبنهايمر" 2023

الأفلام المثيرة للقلق ليست غريبة على نولان بالطبع، لكنه يعترف أن قصة روبرت أوبنهايمر المعروف بـ "أبو القنبلة الذرية"، بقيت في ذهنه بطريقة لم تفعلها الأفلام الأخرى. يقول نولان، "إذا كانت الأفلام نوعًا من الحلم الجماعي، فإن أوبنهايمر كابوس جماعي، ومن بين كل الموضوعات التي تعاملت معها، يبقى هو الأكثر قتامة".

انجذب نولان إلى التوتر الشديد في قصة أوبنهايمر، خاصة السعادة التي شعر بها عند نجاح اختبار ترينيتي النووي، وهو أول اختبار تفجير نووي أجري على القنبلة، ثم الرعب الذي نتج لاحقًا عن قصف هيروشيما وناغازاكي، الذي يعدّ الاستعمال الفعلي الأول للسلاح. يقول نولان، "سواء أحببنا ذلك أو لا، فإننا نعيش في عالم أوبنهايمر، حيث يتحدث كثير من الباحثين بشأن مجال الذكاء الصناعي كوننا أمام لحظة أوبنهايمر"، في إشارة إلى التساؤل حول مسؤوليات الباحث الذي يجلب للعالم شيئًا ما قد يكون له عواقب غير مقصودة.

"تذكار" (Memento) 2000

يعدّ فيلم "تذكار" واحدًا من أعقد أفلام نولان، حيث جسّد السرد العكسي للحالة الذهنية الممزقة للبطل، الذي فقد ذاكرته ومع ذلك يستمر في مطاردة قاتل زوجته، كما أنه يبقي المشاهدين على مسافة عاطفية من البطل؛ لأنهم يشاهدون كل مشهد دون معرفة ما حدث من قبل، ليزداد ارتباك المشاهد، وكأنهم بداخل المشهد ولا يعرفون شيئًا عن الحبكة بالكامل. يفكك نولان من خلال الفيلم مفهوم الانتقام ببراعة، حيث يبدو الفيلم في ظاهره انتقاميًا، لكن تحت ذلك السطح حكاية أخلاقية مؤلمة تعيدنا إلى عبارة "العين بالعين".

"تينيت" (Tenet) 2020

نفّذ نولان فكرة السفر عبر الزمن بطريقة شديدة الإرباك في فيلم "تينت"، وقد يراه بعض النقاد أسوأ أفلامه، لكن على الجانب الآخر هناك قطاع كبير من الجمهور يراه الأفضل.

يقدّم نولان في الفيلم التلاعب بالزمن أو الانعكاس الذي يحدث عندما تمر الأشياء أو الأشخاص عبر باب دوار، لتظهر في حبكة الفيلم العديد من التحولات والمنعطفات من خلال وجهات نظر متعددة، بالإضافة إلى الحركة الأمامية والخلفية داخل المشهد نفسه، ليخلق قصة معقدة وآسرة للغاية.

الأرق (Insomnia) 2002

ينتمي الفيلم لنوع "الإثارة النفسية"، وهو إعادة إنتاج لفيلم نرويجي يحمل الاسم نفسه أُنتج في 1998. قام ببطولة فيلم :الأرق" آل باتشينو وروبين ويليامز، ويحكي كيف يلتقي موظف برجل غريب الأطوار، لينشئ كلاهما ناديًا للقتال السري يتطور إلى طائفة سرية تحت الأرض.

يعاني بطل الفيلم من حالة أرق خطيرة، يصور نولان من خلالها كيفية التعامل مع الأمراض النفسية والعقلية في العالم الحقيقي، ويمر البطل بالعديد من العقبات بسبب عدم قدرته على تنظيم جدول ثابت للنوم، ثم يجد طريقة ما لتخفيف التوتر النهاري، ما يساعده على النوم ليلًا.

يظهر الفيلم تأثير الأرق المزمن على الأبطال، وكيف يمكن أن يسبب الشرود الانفصامي واضطراب الهوية الانفصامية.

المصدر: الجزيرة

إقرأ أيضاً:

الدرع يقترب.. ليفربول يحتاج لهذا الأمر لحسم لقب الدوري الإنجليزي

وجة الاعلامي أحمد شوبير  رسالة دعم لفريق ليفربول عبر حسابه الشخصي بموقع التواصل الإجتماعي فيسبوك.

و كتب شوبير :ليفربول يحتاج 4 انتصارات وسيحسم لقب الدوري الإنجليزي. 

بعيدا عن مستقبل محمد صلاح.. كاراجر: ليفربول يحتاج 6 صفقات جديدةمستقبل صلاح مع ليفربول على المحك.. الإصابات والمشاركات الدولية تعرقل مفاوضات التجديد

تواجه إدارة نادي ليفربول الإنجليزي تحديات متزايدة في ملف تجديد عقد النجم المصري محمد صلاح، الذي ينتهي في صيف عام 2025، في ظل مخاوف من تكرار غيابه عن الفريق بسبب مشاركاته الدولية مع منتخب مصر، وخاصة خلال بطولة كأس الأمم الإفريقية المقبلة.

وأشارت صحيفة "ليفربول إيكو" إلى أن إدارة النادي لا تنظر فقط إلى الجانب التعاقدي، بل تضع في اعتبارها أيضاً الجوانب الفنية والطبية، خاصةً أن صلاح قد يغيب عن الفريق لما يصل إلى 8 مباريات، موزعة بين 6 مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز، مباراة في كأس الرابطة، وأخرى في كأس الاتحاد الإنجليزي، في حال مشاركته في البطولة المقررة بين 21 ديسمبر 2025 و18 يناير 2026.


ويأتي هذا القلق نتيجة لما حدث في النسخة السابقة من البطولة، حين تعرض صلاح لإصابة أجبرته على الغياب عن عدد من المباريات الهامة، وهو ما انعكس سلبًا على أداء الفريق. وتزداد أهمية هذا الأمر في ظل الدور المحوري الذي يلعبه صلاح داخل منظومة ليفربول، سواء من الناحية الفنية أو القيادية، حيث يُعد أحد أبرز نجوم العالم في الوقت الراهن.

وبينما تسعى الإدارة للحفاظ على خدمات اللاعب، فإنها تجد نفسها مضطرة للموازنة بين ولائها للنجم المصري واعتبارات الجدوى الفنية والاقتصادية، ما يجعل مستقبل محمد صلاح داخل أسوار "أنفيلد" محاطًا بعدد من التساؤلات في الفترة المقبلة.

مقالات مشابهة

  • اللهم نصرك الذي وعدت ورحمتك التي بها اتصفت
  • الإعلان عن ملامح الدورة المقبلة لمهرجان أفلام السعودية
  • إيرادات الأفلام.. عصام عمر يتفوق وصدمة علي ربيع
  • «عم نافع» أقدم صانع فخار في الفيوم: حارس الإرث الثقافي لصناعة الفخار
  • الدرع يقترب.. ليفربول يحتاج لهذا الأمر لحسم لقب الدوري الإنجليزي
  • إيرادات الأفلام أمس.. عصام عمر وطه دسوقي يتفوقان على الجميع وعلي ربيع نمبر 2
  • خالد جلال: الزمالك يحتاج لبعض الصفقات..وعلى الجماهير دعم بيسيرو
  • مالمو للسينما العربية .. تفاصيل مسابقات النسخة 15
  • ماذا يحتاج منتخب ألمانيا للتتويج بالألقاب؟.. ناجلسمان يكشف
  • 6 سينمائيات في المكتب الفني لمهرجان أسوان لأفلام المرأة