بوابة الوفد:
2025-04-06@10:12:22 GMT

محطة مفصلية فى العلاقات

تاريخ النشر: 26th, August 2023 GMT

سلطت الأضواء مؤخرا على الزيارة التى قام بها وزير خارجية إيران حسين أمير عبداللهيان إلى المملكة العربية السعودية، وهى الزيارة الأولى له منذ توقيع اتفاق عودة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين والتى تمت برعاية صينية فى بكين فى العاشر من مارس الماضى، وهو ما اعتبر من أبرز الأحداث التى حصلت هذا العام.

الجدير بالذكر أن السفارة السعودية فى إيران كانت قد بدأت أعمالها بشكل رسمى منذ بدايات شهر أغسطس الجارى.

وقد التقى وزير خارجية إيران خلال زيارته للمملكة بنظيره السعودى الأمير «فيصل بن فرحان». وقال السفير الإيرانى المعين حديثا إلى السعودية: (إن عودة العلاقات بين البلدين سيكون لها تأثيرات مهمة على الاستقرار وثقافة الحوار فى منطقة الشرق الأوسط).

ولا شك بأن لهذه المصالحة تأثيرا على ملفات إقليمية فى بلدان عدة كاليمن والعراق وسوريا ولبنان، والتى لم تشهد انفراجا منذ سنوات. واليوم يعول الكثير على عودة العلاقات بين المملكة وإيران فى أن تؤدى هذه العودة إلى حلول سياسية تنهى معها الأزمات الحالية فى هذه الدول. ولقد بدا هذا الأمر جلياً فى المؤتمر الصحفى لوزيرى خارجية المملكة السعودية وإيران، حيث أكد الطرفان بأن المحادثات كانت إيجابية، وتشهد تقدما وتسير فى الاتجاه الصحيح. وفى حين شكر «عبداللهيان» المملكة على تعاونها فى مجال تسهيل أمور الحج والعمرة للإيرانيين، شكر «فرحان» إيران على دعمها ترشيح السعودية لاستضافة المعرض الدولى «إكسبو 2030».

وحول زيارة «عبداللهيان» للمملكة قال وزير خارجية السعودية «بن فرحان»: (إنها استمرار للخطوات المتخذة تجاه تنفيذ اتفاق استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وما يمثله من محطة مفصلية فى تاريخ البلدين ومسار الأمن الإقليمى). لافتا إلى أن ذلك يجب أن يتم على أساس الاحترام المتبادل بين البلدين. ودعا إلى تفعيل الاتفاقيات الموقعة سابقا بين البلدين لا سيما فى مجالى الاقتصاد والأمن. وفى الوقت نفسه وجه الملك السعودى سلمان بن عبدالعزيز الدعوة للرئيس الإيرانى إبراهيم رئيسى لزيارة المملكة لتشكل الدعوة انعطافة نحو توثيق العلاقات بين الدولتين. وقد اتفق الطرفان على تسمية لجان فنية مشتركة يكون على رأسها وزيرا خارجية السعودية وإيران. وأكد الوزير الإيرانى على الأهمية التى توليها بلاده للأمن الداخلى لمنطقة الشرق الأوسط وقال: (تحقيق الأمن والتنمية فى المنطقة فكرة لا يمكن تجزئتها).

الجدير بالذكر أنه منذ بدء ذوبان الجليد بين المملكة وإيران فى مارس الماضى ــ أى تاريخ عودة العلاقات بين الدولتين ــ أعادت الرياض علاقتها بدمشق حليفة طهران، وكثفت من جهود السلام فى اليمن. ولأن السعودية وإيران تعتبران قوتين إقليميتين فيبدو أنه مع التغييرات الأخيرة فى المنطقة، وخلط الأوراق من لاعبين بارزين هي واشنطن وموسكو وبكين فإن مد يد التعاون بين المملكة السعودية وإيران سيسهم فى توجيه المعادلات الإقليمية والعالمية فى اتجاه يضمن مصالحهما بالدرجة الأولى.

ولا شك أن الاستقرار فى الشرق الأوسط هو السبيل لإرساء استقرار اقتصادى ومالى، وهو ما ينشد الطرفان فى رؤيتهما للمستقبل بحيث تحقق المملكة رؤيتها لعام 2030، وتتغلب إيران على تبعات العقوبات الدولية التى أنهكت اقتصادها ووضعها المالى.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: العلاقات الدبلوماسية مارس الماضى السفارة السعودية السعودیة وإیران عودة العلاقات العلاقات بین بین البلدین

إقرأ أيضاً:

أمريكا وإيران..سياسة "حافة الهاوية"

الموضوع السياسي والأمني الأكبر الذي يتخلّق أمامنا، في منطقتنا الشرق أوسطية، هو، ما نهاية هذا التهديد المتبادل بين أمريكا، تحت قيادة ترمب، وإيران تحت "إرشاد" خامنئي؟

هذا الأمر بابٌ كبير من أبواب مدينة الاستقرار أو اللاستقرار، بالمنطقة، وعلى حسب نتيجة ونهاية هذا "الكِباش" الأمريكي  الإيراني، سُيكتب تاريخٌ جديد، لأمدٍ زمني ليس باليسير.

ما نصيب الحقيقة ونصيب التهويل من المعركة اللفظية والدبلوماسية بين واشنطن وطهران اليوم؟

قبل أيام، خرج علي لاريجاني، مستشار المرشد الإيراني ورئيس مجلس الشورى الأسبق، على التلفزيون الرسمي الإيراني، وقال إن أي هجوم على إيران "لن يمرّ دون عواقب"، داعياً الرئيس الأمريكي ترامب إلى "تحديد مصالح اقتصادية مع إيران" بعد يومين من تلويحه بذهاب إيران علنياً ناحية إنتاج سلاح نووي، ردّاً على أي ضربة أمريكية.

وهو الأمر "الجديد" رسمياً على اللغة الإيرانية، ما جعل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يسارع على حسابه في منصّة إكس للقول إن "إيران تؤكد مرة أخرى أنها لن تسعى في أي ظرف من الظروف إلى تطوير أو امتلاك أي أسلحة نووية".

ترامب كان قد هدّد إيران، الأحد الماضي، بقصفٍ "لم يروه من قبل"، وتشديد الضغوط الاقتصادية، إذا لم تتوصل طهران إلى اتفاق مع واشنطن يضمن عدم تطويرها سلاحاً نووياً.

عراقجي استخدم اللغة المعتادة، النووي عندنا سِلمي، وصناعة السلاح النووي "مُحرّمة" دينياً عندنا بفتوى من المرشد، ونحن نريد الحلّ الدبلوماسي، وثمّة نغمة جديدة مع ترامب، وهي نغمة الإغراء الاقتصادي، وأن إيران فرصة اقتصادية لرجل الأعمال، الرئيس ترامب!

لكن رجل الأعمال هذا يجيد استخدام لغة الحرب والسياسة الخشنة أيضاً، وقد حذَّرت أجهزة الاستخبارات الأمريكية أن إسرائيل تدرس تنفيذ ضرباتٍ كبيرة ضد المنشآت النووية الإيرانية، خلال النصف الأول من العام الحالي.

ووفق مصداقية الكلام الإيراني وشفافيته حول استخدامات الطاقة النووية، وحسب المنظّمة الذرّية الدولية، فإن مستويات التخصيب في إيران، تُشعر بأمرٍ ما، لأنه حسب المنظّمة الدولية "أي دولة لم تفعل ذلك دون إنتاج قنبلة نووية"!

في العقود السابقة، كانت الثقافة السياسية في إيران تنتهج أسلوب "حافّة الهاوية" تعويلاً على أن الآخر سيخاف من عواقب هذا الـ"شبه جنون" في السلوك السياسي، سيخاف الطرف الآخر، ويرضى بالقليل، لكن اليوم هناك اختلافٌ في المزاج الأمريكي، وصارت واشنطن هي أيضاً تستخدم ذات السلاح "حافةّ الهاوية".

مقالات مشابهة

  • وزير الخارجية الفرنسي يزور الجزائر لتجاوز أسوأ أزمة بين البلدين
  • سمير فرج: اتصال ترامب الأخير بالرئيس السيسي كسر الحاجز الثلجي بين البلدين
  • لماذا تمد إيران جسور التعاون مع دول الخليج الآن؟
  • الخارجية النيابية:زيارة السوداني المرتقبة لتركيا “لتعزيز العلاقات “بين البلدين
  • أمريكا وإيران..سياسة "حافة الهاوية"
  • جناح المملكة في بولونيا يقدم ندوة “التفكير الفلسفي في السعودية”
  • وزير الخارجية الفرنسي يزور الجزائر الأحد.. الهدف طي صفحة التوتر بين البلدين
  • ترامب: غزة مشكلة كبيرة نأمل في حلها.. وإيران قلقة وتشعر بالضعف
  • مبعوث لبوتين في واشنطن لتحسين العلاقات بين البلدين
  • السليمانية تستقبل 50 ألف سائح خلال عيد الفطر من محافظات العراق وإيران