حدد الخبير الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني، تحديات تحاصر المناخ الاستثماري في العراق، فيما كشف أن المصارف الـ 14 التي تم ابعادها مؤخرا عن نافذة العملة ترفض اعادة الودائع الى اصحابها.

وقال المشهداني  في حديث صحفي اطلعت عليه “تقدم” انه” لايمكن خلق استثمار واستقطاب رؤوس اموال داخلية وخارجية دون توفر مناخ امن يعطي الطمائنية للمستثمرين والشركات من أجل الاقبال على الإجازات الاستثمارية بمختلف عناوينها في العراق”.

واضاف، ان” المناخ الاستثماري في العراق لايزال غير مناسب وغير مشجع لاسباب عدة كانت الأمنية في البدء، وهو الاعتقاد السائد لكن هناك تحديات لاتقل اهمية عنه ومنها الصراعات السياسية بالاضافة الى القوانين والتشريعات التي تحتاج الى إعادة نظر يرافقها تقلبات سوق صرف الدولار”.

وأوضح المشهداني، ان” القاعدة الاستثمارية في العراق ليست صلبة لدرجة قادرة على استقطاب الأموال بالاضافة الى الروتين والفساد في مفاصل الدولة رغم مساعي الحكومة وخطواتها في تشجيع الاستثمار وتسهيل الاجراءات لكن المستثمرين يتعامل مع الرؤية العامة وهي اننا في بلد غارق في الفساد”.

واشار الى، ان” هناك اسباباً اخرى تعرقل اليات الاستثمار وعلى سبيل الامثال، بان المصارف الـ14 التي تم ابعادها مؤخرا عن نافذة العملة ترفض اعادة الودائع التي هي بالدولار الى اصحابها وتقدم بديلًا هو الدفع  بالدينار، رغم حاجة الشركات والاشخاص للدولار لدفع التزاماتهم، لافتا الى ان هذه التعقيدات لها سلبياتها على ملف الاستثمار بشكل عام”.

تعقيدات

وفي شأن ذي صلة قال عضو لجنة الزراعة البرلمانيّة النائب حسين مردان، ان هناك خمسة تعقيدات تواجه الاستثمار المالي في العراق.

وذكر مردان  في حديث صحفي اطلعت عليه “تقدم” أن” الاستثمار بمعناه العام يحتاج الى بيئة مستقرة، ومع قراءة وضع العراق بعد 2003 التي امتازت بالاضطرابات الأمنية المتكررة يعطينا مؤشرًا على حجم التحديات، خاصة وان أي استثمار يحتاج الى سنوات من اجل توفير بيئته”.

واضاف، ان” الفساد يعد من أبرز التعقيدات التي تواجه الاستثمار المالي في العراق، فضلا عن التشريعات والقوانين والمرونة في التعامل مع المصارف، ناهيك عن وجود دول تستغل العملة كسلاح “جيوسياسي” في الازمات مايجعل الأمر أمام تحديات مفتوحة”.

واشار مردان الى، ان” موقع العراق وثرواته الطبيعية حوافز مهمة يمكن استثمارها في خلق مناخ ايجابي في جذب التعاملات المالية لكن بالمقابل الأمر يواجه تعقيدات ابرزها الحاجة الى بيئة مصرفية ذات عمق ستراتيجي”.

ويعد العراق ثاني أكبر مُنتج للنفط في منظمة “أوبك”، بمتوسط 4.5 مليون برميل يومياً، يُصدِّر منها حوالي 3.4 مليون برميل، حيث تعتمد الحكومة العراقية على إيرادات بيع الخام لتغطية نحو 95 بالمئة من نفقاتها، كما تعتبر احتياطيات النفط في العراق خامس أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم حيث تبلغ 145 مليار برميل.

انعاش الاقتصاد

وفي الشأن ذاته يقول الخبير الاقتصادي، عادل الدلفي، إن الاستثمار الوافد (الأجنبي) للعراق سيكون له دور كبير في إنعاش الاقتصاد، لا سيما وأن الاقتصاد العراقي هو اقتصادي ريعي يعتمد على النفط، وبالتالي من الضرورة بمكان مواجهة التحديات المرتبطة بذلك في سياق هبوط وصعود أسعار النفط، وارتهان الاقتصاد لتلك المؤشرات بشكل مستمر.

ويشير الخبير الاقتصادي إلى خطة رئيس الوزراء، محمد شياع السوداني، من أجل تنويع الاقتصاد وتطوير القطاعات غير النفطية، وذلك بهدف فتح مناخ واسع أمام المستثمرين العرب والأجانب وتذليل الصعاب أمامهم، وذلك من خلال عدة إجراءات من بينها تعديل القرار رقم 245 لسنة 2019 والذي كان يحدد إمكانات الهيئة الوطنية للاستثمار، وقد جاء التعديل بما يمنح الهيئة صلاحيات واسعة من الحركة الإدارية والقانونية، بعرض تقليل البيروقراطية في الإجراءات المتخذة.

البنك المركزي

من بين الإجراءات كذلك التي يشير إليها الدلفي، في سياق تشجيع الاستثمار الأجنبي، ما يتعلق بتشجيع البنك المركزي على منح قروض للمستثمرين حال بلغت نسبة الإنجاز في المشاريع القائمة الـ 25 بالمئة.

ويضيف الخبير الاقتصادي العراقي: “تسهم تلك الإجراءات في تشغيل اليد العاملة وبناء العراق الذي لم يفتقد مشاريع حقيقية للتطوير والبناء منذ العام 2003″، موضحاً أن حزمة التعديلات الأخيرة من شأنها أن تغير الكثير من الأمور في العراق. كما يلفت إلى استقطاب بغداد إلى عدد من رجال الأعمال والشركات، وتوفير الإمكانات المختلفة لهم وتسهيل سبل الاستثمارات ضمن تلك الرؤية.

وزار عدد من رجال الأعمال العراق أخيراً، من بينهم رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس، والذي أعلن عبر صفحته على تويتر، عن “مشروع عملاق في بغداد”، وذلك ضمن مجموعة من المشاريع التي تستهدف الحكومة جذب الاستثمارات الخارجية إليها.

المصدر: وكالة تقدم الاخبارية

كلمات دلالية: الخبیر الاقتصادی فی العراق

إقرأ أيضاً:

كردستان.. أكثر من 500 مليون برميل من النفط الإنتاج التراكمي في حقل "كورمور"

الاقتصاد نيوز - بغداد

أعلنت شركة دانة غاز، وشريكتها نفط الهلال، مع شركائهما في ائتلاف بيرل بتروليوم، يوم الخميس، عن تجاوز الإنتاج التراكمي لمشروعهم في حقل كورمور، أكبر حقل غاز غير مصاحب في العراق، لعتبة 500 مليون برميل نفط مكافئ.

وقالت الشركتان في بيان مشترك لهما، إن الإمدادات التي تنتجها محطة كور مور تغذي أكثر من 75% من عمليات توليد الكهرباء في إقليم كوردستان العراق ويستفيد منها ما يربو على 6 ملايين عراقي في الإقليم ومحافظات أخرى في العراق.

وأضاف البيان أنه بمجموع استثمارات وصلت حتى الآن إلى 3.5 مليارات دولار، خلقت العمليات ما يزيد عن 20 ألف فرصة عمل بصورة مباشرة وغير مباشرة في الإقليم، مشيرا إلى أن هذا الإنجاز الإنتاجي يتزامن مع إعلان الشركاء عن سلسلة من مبادرات تطوير من شأنها توفير نمو هائل في السنوات المقبلة.

وأعلنت الشركتان أن الإنتاج اليومي من حقل كور مور قد بلغ في أوائل آذار/ مارس 525 مليون قدم مكعبة قياسية من الغاز الطبيعي، وهو نمو بنسبة 75% منذ عام 2017، بالإضافة إلى 15.2 ألف برميل يومياً من المتكثفات، و1070 طناً يومياً من الغاز البترولي المسال.

وذكر الشركاء أيضاً أن تطوير مشروع كورمور250، الذي من المتوقع أن يزيد القدرة الإنتاجية للحقل بنسبة 50% إضافية، قد سارع في الموعد المتوقع للإنجاز إلى الربع الأول من 2026.

وتسارعت في الأشهر الأخيرة وتيرة تطوير مشروع التوسعة البالغة قيمته مليار دولار، منها 250 مليون دولار من المؤسسة الأمريكية لتمويل التنمية، نتيجة تسريع أعمال البناء وعدة عقود تكليف أدّت إلى تقليص الجدول الزمني للمشروع بعدة أشهر.

وبناءً على الإمكانات الضخمة الكامنة في حقل كور مور، شرع الائتلاف أيضاَ في تنفيذ استراتيجية تقييم جديدة لاستطلاع فرص تطوير مصادر هيدروكربونية إضافية في الحقل والتخطيط للمراحل التالية.

قرار الاستثمار في حقل جمجمال

بالاستناد إلى المقومات الكبيرة في حقل جمجمال، أعلن شركاء بيرل بتروليوم بدء الأعمال من أجل استكشاف مكامن العصر الطباشيري والبدء في إنتاج ما يصل إلى 71 مليون قدم مكعبة قياسية يوميًا خلال عام 2026.

وتعهّد الشركاء باستثمار 160 مليون دولار لحفر ثلاث آبار، وبناء منشأة اختبار موسعة للآبار، وإنشاء البنية التحتية الداعمة.


ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام

مقالات مشابهة

  • “الاتحاد لحقوق الإنسان”: الإمارات جعلت السلام جزءا أصيلا من المجتمع
  • خبير تركي: وقوع الزلزال بات “مسألة وقت”
  • 500 مليون برميل نفط مكافئ إنتاج حقل «خور مور»
  • "دانا غاز" و"نفط الهلال" تتجاوزان 500 مليون برميل مكافئ في حقل "خور مور"
  • يخصّ المصارف.. الحكومة تناقش مشروعاً لـتعطيله
  • “وكالة التخصيص والاستدامة المالية” توقع مذكرة تفاهم مع “درة الحدث” لتعزيز الاستثمار الرياضي في الحدائق
  • كردستان.. أكثر من 500 مليون برميل من النفط الإنتاج التراكمي في حقل "كورمور"
  • قراءة في تشكيلة الحكومة السورية الانتقالية : تحديات سياسية ودينية متصاعدة
  • إيفاد” يدعو إلى الاستثمار في النظم الغذائية المحلية لتعزيز التغذية والنمو الاقتصادي
  • العراق يصدر لأمريكا أكثر من 7 ملايين برميل نفط في شهر