وزيرة التعاون الدولي المصرية: كوب 28 الأهم على مستوى العالم لمناقشة تغير المناخ
تاريخ النشر: 26th, August 2023 GMT
أكدت الدكتور رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي المصرية أهمية مؤتمر الأطراف باتفاقية الأمم المتحدة الإطارية للتغيرات المناخية "COP28" الذي تستضيفه دولة الإمارات في نوفمبر المقبل كونه الأهم والرئيسي على مستوى العالم لمناقشة قضية التغيرات المناخية وآثارها السلبية على الدول والشعوب.
وقالت المشاط، في تصريح صحفي لوكالة أنباء الإمارات "وام"، إن استضافة دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة لمؤتمر المناخ COP28، عقب استضافة مصر للنسخة الماضية COP27، تأتي تعزيزًا للجهود الدولية للعمل المناخي في المنطقة العربية ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ودفعًا للتركيز الدولي للعمل المناخي في المنطقة، لاسيما وأن التقارير الدولية تشير إلى أن بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الأكثر عرضة لمخاطر تغير المناخ، إذ يعيش 60% من سكان المنطقة في مناطق تعاني بشدة من الإجهاد المائي، و20 مليون شخص يمكن أن يشردوا بسبب تغير المناخ.
وأضافت المشاط أن من المقرر أن يشهد مؤتمر المناخ COP28 عرضًا لأهم النتائج والعمل المشترك الذي تم على مدار عام في إطار المنصة الوطنية للمشروعات الخضراء برنامج "نُوَفِّي" وكذلك دليل شرم الشيخ للتمويل العادل.
وقالت "مؤخرًا، شاركت في عدد من الفعاليات التحضيرية التي نظمتها دولة الإمارات، في إطار الاستعدادات لانعقاد مؤتمر الأطراف باتفاقية الأمم المتحدة الإطارية للتغيرات المناخية COP28، والذي حضره فريق الخبراء المستقل رفيع المستوى "IHLEG" المعني بالتمويل المناخي، حول تقييم التقدم المحقق والوسائل المبتكرة للتمويل منذ مؤتمر المناخ بغلاسجو COP26، ودور القطاع الخاص، وكذا تحديد هياكل أدوات تمويل المناخ والتمويلات التنموية الميسرة، بالإضافة إلى تحديد الثغرات والتحديات التي تحتاج إلى إجراءات عاجلة لتعزيز العمل المناخي، فضلا عن مناقشة خارطة الطريق من مؤتمر المناخ COP27 إلى مؤتمر المناخ COP28.
وأوضحت المشاط أن من المقرر أن تسهم هذه الاجتماعات التحضيرية في وضع خارطة طريق واضحة لتعزيز العمل المناخي في المنطقة خلال مؤتمر المناخ COP28.
وأضافت أن مؤتمر المناخ COP27 وما توصل إليه من نتائج مهمة على مستوى العمل المناخي من أهمها اتفاق حول صندوق الخسائر والأضرار، ثم النسخة المقبلة في الإمارات سيعززان من اكتمال الجهود الدولية بشأن دعم الدول النامية والاقتصاديات الناشئة لتعزيز التحول الأخضر.
وأكدت أن "التغيرات المناخية أضحت من أكثر المخاطر التي تحيط بالتقدم والتنمية في بلدان العالم كافة، وهو ما نراه جليًا في الارتفاع الكبير لدرجة حرارة الأرض وارتفاع حدة الكوارث الطبيعية، داعية إلى التحرك العاجل للمجتمع الدولي في سبيل مواجهة هذه التغيرات لاسيما وأن التقارير الدولية ومن بينها تقرير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتغيرات المناخية".
وقالت وزيرة التعاون الدولي المصرية إن التقدم العالمي نحو الحفاظ على ارتفاع درجة حرارة الأرض عند 1.5 درجة مئوية، يتطلب إجراءات سريعة ومتتالية على المدى الطويل وفي كافة الجوانب سواء الطاقة أو الصناعات أو استدامة المباني والمدن من أجل خفض الانبعاثات الضارة بنسبة 45% في عام 2030 مقارنة بمعدلات عام 2010، وصولا إلى "صفر انبعاثات"، بحلول عام 2050.
وأشارت إلى أنه من أجل ذلك فإن العقد المتبقي حتى عام 2030، أضحى فاصلًا من العمل الجاد، لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة وفي القلب منها الهدف الـ 13 المعني بالعمل المناخي، مشددة على ضرورة أن ينتبه العالم إليه والأطراف ذات الصلة، من أجل اتخاذ السياسات اللازمة للتحول إلى الاقتصاد الأخضر والشامل والعادل والمستدام، استنادًا إلى الاتفاقيات الدولية والعهود التي قطعها العالم على نفسه، مثل الاتفاقية الإطارية للتغيرات المناخية، واتفاق باريس للمناخ، وغيرهما من المواثيق والاتفاقيات التي تلتزم بها كافة دول العالم.
وأضافت وزيرة التعاون الدولي المصرية أنه خلال مؤتمر المناخ COP27 أطلقت مصر العديد من المبادرات في ضوء رئاستها للمؤتمر. وكانت استضافة مصر لهذا الحدث الدولي المهم بمثابة تأكيد على الجهود المبذولة لتحفيز التحول الأخضر. وقد أطلقت وزارة التعاون الدولي العديد من المبادرات والشراكات مع شركاء التنمية خلال المؤتمر، على رأسها الإعلان عن اتفاقيات الشراكة وخطابات النوايا، الموقعة مع شركاء التنمية ضمن برنامج "نُوَفِّي"، من أجل تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية، حيث شهد الحدث اصطفاف المجتمع الدولي لدعم البرنامج باعتباره نموذجًا وطنيًا ومنهجًا متكاملًا يمكن تكراره في الدول النامية والاقتصاديات الناشئة.
يعد "برنامج نُوَفِّي" الآلية التى تعمل وزارة التعاون الدولي المصرية من خلالها للترويج لقائمة مشروعات التنمية الخضراء فى قطاعات المياه والغذاء والطاقة، والتي تأتي في طليعة الخطوات لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية 2050، وحشد جهود المجتمع الدولى لدعم التحول الأخضر فى مصر.
يستهدف البرنامج جذب استثمارات بقيمة 14.7 مليار دولار أميركي لتنفيذ 9 مشروعات مدرجة ضمن الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية 2050 في مجالات المياه والغذاء والطاقة، من خلال حشد التمويلات التنموية الميسرة والتمويل المختلط لتحفيز القطاع الخاص ومبادلة الديون والدعم الفني.
إلى جانب ذلك، أصدرت وزارة التعاون الدولي المصرية، دليل شرم الشيخ للتمويل العادل، الذي يضع توصيات لتحفيز التمويل المناخي العادل، كما تم إصدار تقرير المناخ والتنمية القطري بالتعاون مع مجموعة البنك الدولي، فضلا عن إعلان عن الشركات الناشئة الفائزة ضمن المسابقة الدولية Climatech Run. أخبار ذات صلة
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: كوب 28 تغير المناخ الاقتصاد الأخضر التغير المناخي الإمارات للتغیرات المناخیة مؤتمر المناخ COP28 العمل المناخی من أجل
إقرأ أيضاً:
وزيرة التخطيط تلتقي سفير مصر الجديد لدى الصين
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
استقبلت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، السفير خالد نظمي، سفير جمهورية مصر العربية- الجديد- لدى جمهورية الصين الشعبية.
وخلال اللقاء، أشادت الدكتورة رانيا المشاط، بالعلاقات التاريخية الوطيدة بين مصر والصين، والتطور الذي تشهده على مدار السنوات الماضية خاصة مع توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة في عام 2014، مؤكدة أن الصين تعد واحدة من أهم شركاء مصر في التنمية وترتبط بمجالات تعاون متعددة مع مصر خاصة في مجالات البنية التحتية، والبحث العلمي، والاستثمار في رأس المال البشري، والصحة، والتعليم، وغيرها من القطاعات ذات الأولوية.
وأوضحت «المشاط»، أن التطور المستمر في العلاقات الاقتصادية المصرية الصينية ينعكس في العديد من المعالم، من أهمها توقيع أول مذكرة تفاهم من نوعها في مجال مبادلة الديون من أجل التنمية، لتصبح مصر هي الدولة الأولى التي توقع معها الوكالة الصينية للتعاون الدولي الإنمائي، وذلك في أكتوبر 2023 خلال اجتماعات القمة الثالثة لمنتدى الحزام والطريق.
وحول أبرز وأهم المشروعات التنموية بين مصر والصين، تطرقت إلى مشروع تطوير منظومة الأطراف الصناعية، والذي يحظى باهتمام رئاسي ويهدف إلى جعل مصر مركزًا إقليميًا في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا لتوفير الأطراف والأجهزة التعويضية لذوي الاحتياجات الخاصة وامتلاك القدرة التصنيعية لها وفقًا للمواصفات القياسية المعتمدة دوليًا، معربه عن التطلع لاستمرار التعاون مع الجانب الصيني في تنفيذ المشروع.
وجدير بالذكر أن مصر والصين تتمتعان بعلاقات تاريخية وطيدة، فكلا البلدين من أهم وأقدم الحضارات في العالم، وهو ما مثل قاعدة قوية لاستمرار تميز العلاقات بين البلدين خلال العقود الماضية؛ ورغم أن العلاقات المصرية الصينية على مستوى التعاون الإنمائي بدأت منذ تسعينيات القرن الماضي إلا أنها حققت طفرات منذ عام 2014 حيث زار السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، جمهورية الصين الشعبية، ووقع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة مع الجانب الصيني.
وخلال زيارتها للصين في يوليو الماضي، للمشاركة في فعاليات النسخة الثانية من منتدى العمل الدولي من أجل التنمية المشتركة، وقّعت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، 3 مذكرات تفاهم، مع الجانب الصيني، لتعزيز التعاون في مجال تبادل الخبرات والتعاون على أساس المنفعة المتبادلة، لتعزيز التعاون الاقتصادي عبر الاستفادة من الخبرات والممارسات المتعلقة بالاقتصاد الكلي، والتنمية الصناعية، والطاقة المتجددة، والابتكار التكنولوجي، والتنمية المستدامة، ومذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في مجال تطبيق نظام "بيدو" للملاحة عبر الأقمار الصناعية (BDS)، في ظل أهمية هذا النظام في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بالإضافة إلى مذكرة تفاهم حول مشروع تعزيز وتوسيع نطاق تصنيع منتجات التكنولوجيا المساعدة وتقديم الخدمات من خلال إنشاء مركز التميز للأشخاص ذوي الإعاقة الحركية في مصر.